الجزائر: عشرون عاما تمر على مجزرة بن طلحة لم تكن كفيلة بحل ألغازها

نحو 700 شخص قتلوا في ليلة واحدة حسب إحصاءات غير رسمية

Sep 23, 2017

الجزائر ــ «القدس العربي»: مرت أمس، الجمعة، الذكرى العشرون لمجزرة بن طلحة ضواحي العاصمة الجزائرية، مجزرة بقيت عالقة في الأذهان، ولم تمحها السنون، ليلة الـ 21 من سبتمبر/ أيلول 1997 حدثت فيها أشياء مرعبة، ساعات جعل منها الرعب دهرا من الزمان، في زمن لم يكن فيه لا انترنت ولا هاتف محمول ولا قنوات إخبارية كما هو موجود اليوم، ليلة قتل فيها الجناة ونكلوا بجثث المئات من المواطنين وبقروا بطون النساء الحوامل وذبحوا الرضع، في عتمة ليلة ظلماء، لم يسمع فيها إلا أصوات السكاكين والسواطير والأنفس تزهق، لتدشن تلك الليلة الدموية سلسلة من المجازر الجماعية البشعة التي عاشتها الجزائر خلال تلك الفترة، ومع مجزرة بن طلحة انطلق السؤال الشهير الذي قلب المعادلة، وأدخل الجزائريين في متاهة مازالت مستمرة حتى اليوم وهو: «من يقتل من»؟
عشرون عاما مرت على مجزرة بن طلحة، التي تبقى علامة فارقة في تطور مسلسل العنف الدموي في الجزائر، برغم أن البلاد كانت قد عرفت مجازر قبلها وبعدها، مثل مجزرة الرايس وسيدي يوسف في ضواحي العاصمة، ومجزرة الرمكة في غليزان ( 300 كيلومتر غرب البلاد) التي كشفت السلطات بعد سنوات من وقوعها عن مقتل ألف شخص في ليلة واحدة، وبرغم مرور هذه السنوات، إلا أن الجرح مازال عميقا، والحقيقة غائبة أو مغيبة في مجزرة بن طلحة، فقد نجح الإرهابيون ومن يقف وراءهم في زرع الشك في النفوس، والدعاية التي قام بها هؤلاء قبل عقدين من الزمن مازالت سارية المعفول حتى كتابة هذه السطور، سواء بالنسبة للأجيال التي عاشت تلك المرحلة أو الأجيال الجديدة التي نال منها الشك والتطرف أيضا، فما زال هناك من يعتقد أن الجماعات الإرهابية بريئة من تلك المجزرة وأن السلطات أو فصيل منها هو من دبر تلك المجزرة البشعة التي قضى فيها نحو 85 شخصا حسب الأرقام الرسمية، في حين تحدثت الصحافة آنذاك عن مقتل أكثر من 700 شخص، وأن الكثيرين دفنوا تحت إشارة X (مجهول الهُوية) .
سؤال «: من يقتل من»؟ انطلق من شهادة شخص واحد، تحول إلى مبرر لنظرية «مجنونة» وهي أن الجيش هو من قتل في بن طلحة! نصر الله يوس أحد مواطني المنطقة، أصدر كتابا عنوانه «من قتل في بن طلحة .. وقائع مجزرة معلنة»، جعل منه محاكمة للجيش والسلطة التي وجدت صعوبة في تكذيب هذه الرواية التي تلقفتها وسائل الإعلام الفرنسية، رواية نصر الله الذي أصدر كتابه وأدلى بتصريحاته من فرنسا التي لجأ إليها، تقوم على عدة نقاط أضحت في مخيلة الكثيرين من المسلمات، وهي أن الجيش كان قادرا على التدخل ورفض ذلك، والثانية هي أن سيارات الإسعاف والنعوش كانت قد أحضرت إلى بن طلحة عشية المجزرة، وأن عسكريين قاموا بجولة داخل حي بن طلحة، قبل ساعات من وصول الإرهابيين، وأنهم قالوا لبعض السكان الذين كانوا يلعبون الدومينو:» سترون ماذا سيحدث لكم الليلة»! وهذه الرواية أكدها في تقرير متلفز بثته قناة فرنسية شخص بوجه غير مكشوف وبهُوية مجهولة، وهي طريقة اعتادها معد التقرير كلما أراد إثبات نظرية ما بخصوص الجزائر حتى في تحقيقات أنجزها بعدها بسنوات لقنوات أخرى، مثل التحقيق الذي أعده بخصوص مقتل رهبان تيبحيرين، وبكل بساطة يصل يوس إلى نظرية «غريبة» لإثبات نظريته، وهي أن القتلة قالوا «: سنرسلكم إلى ربكم»، ويخلص بعدها إلى حكم «سريالي» لتبرير نظريته قائلا:»وحدهم العسكر لا يؤمنون بالله»!!!
لكن، في مقابل ادعاءات نصر الله يوس التي لا يوجد ما يؤكدها غير أشخاص بهُويات مجهولة، هناك أشياء ثابتة، وهي أن الجيش آنذاك لم تكن لديه وسائل الكشف الليلي بسبب الحظر الدولي المفروض على الجزائر، وأن الجناة جاءوا بقوائم محددة لقتل عائلات وحرق منازل دون غيرها، وأن عائلات الإرهابيين لم تتعرض لأي ضرر، وقد ألقت السلطات الأمنية القبض على شقيقة أحد الإرهابيين التي اعترفت أنها هي من أرشدت عن العائلات التي تمت تصفيتها، كما أن الكثير من سكان بن طلحة ممن يعرفون يوس أكدوا أن يوس نفسه لعب دورا غريبا تلك الليلة، كيف لا وهو الوحيد الذي أبعد عائلته عن بن طلحة في تلك الليلة، وأنهم سمعوا بعض الإرهابيين ينادونه باسمه، كما نفوا أن تكون سيارات الإسعاف والنعوش قد أحضرت ساعات قبل وقوع المجزرة.
بصرف النظر عن الروايات والدعايات تبقى مجزرة بن طلحة هي الأبشع في تاريخ الإرهاب الدموي، ولم تكن محطة النهاية في مسلسل العنف، لأن المجازر تواصلت بعدها، بدليل مجزرة الرمكة التي وقعت في يناير/ كانون الأول 1998، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر، وخلفت أكثر من 1000 قتيل، وهو الرقم الذي كشف عنه أحمد أويحيى رئيس الوزراء سنة 2006، كما أن استهداف المواطنين العزل من قبل الإرهابيين تواصل أيضا، وأخذ أبعادا أخرى، عندما لجأت الجماعات الإرهابية لأساليب أكثر دموية مثل التفجيرات الانتحارية، التي تقوم على نظرية «التترس» لإباحة قتل المواطنين العزل.

الجزائر: عشرون عاما تمر على مجزرة بن طلحة لم تكن كفيلة بحل ألغازها
نحو 700 شخص قتلوا في ليلة واحدة حسب إحصاءات غير رسمية
- -

23 تعليقات

  1. بل مجزرة في حق 300000 مواطن قرب الثكنات و تهجير الأدمغة و التنكيل بالناس في سجون الصحراء. ..و الانقلاب على الصناديق و العشرية خلقت اجيال معطوبة نفسيا ترغب في الأمن بأي ثمن و العسكر نجحوا في عشريتهم حيث أصبح الهدف الأسمى للمواطن الأمن و لهدا رغم تبدير 1000 مليار و رفع سياسة الدعم الكل راض. ..و كل هدا ما نشاهده فهو تبعات الانقلاب السيساوي في التسعينيات. …

  2. هذه المجازر مسؤول عنها العسكر 100% إما عن طريق مباشر أو بتسهيلها
    لقد تعلم هذا العسكر الغاشم من شارون وما فعله مع الفلسطينيين بصبرا وشاتيلا سنة 1982
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. رحم الله الشهداء الذين اغتالتهم أيادي الغدر٬ الأيادي الملعونة التي طردت من رحمة الله. في بن طلحة و في غيليزان، سيدي يوسف و في كل كل مكان في الجزائر في تلك العشرية السوداء.

  4. الشعب يعرف جيدا من قتل و نظرية من يقتل من كذبة فرنسية لتشويه سمعه الجيش الجزائري جماعات الجيا جماعات كفرت الشعب و ايديولوجيتها تكفيريه داعشيه فتكت دماء العزل و دمرت

  5. في العشرية الجزائرية كان ابن عمي رقيب في المخابرات العسكرية السورية و كان مشهورا بالاجرام واللصوصية والفساد وبرز في أحداث حماة في الثمانينات ولهذا أرسله النظام العلوي مع مئات العناصر من المخابرات السورية اللذين كانت لهم مهمة واحدة وهي تفجيرات الحافلات اللتي تقل أسر الجنود العلويين الذهبي إلى الساحل والصادق التهمة إلى أدرك الإخوان المسلمين وبعد عودته إلى سورية تم طرده من المخابرات بعد أن قتل أحد الأشخاص بسبب مخدرات هذا المجرم كان يتفاخر بأنه مستعد أن يساعد النظام على قمع الثورة السورية كما كانوا يعملون في الجزائر وعندما يسأل كيف كان يرد علينا حرق وإبادة عائلة كل من يخرج بمظاهرة ولهذا انا واثق أن أغلب المجازر في عشرية الجزائر كانت من فعل الحكومة الجزائرية وأعوانه من المجرمين العرب في سورية وليبيا وغيرهم

  6. من يقتل من ؟ سؤال وجيه وفي محله والجواب هو نظام الانقلابات في الجزائر هو المسؤول الوحيد على ما شاهدته الجزائر وشعب الجزائر من اغتيالات ومجازر وما سوف تشا هده في المستقبل { مند ما يسمى استقلال الجزائر وهدا النظام يقتل ويغتال باسم جبهة التحرير الوطني و تحت شعار مليون ونصف مليون شهيد والحقيقة ان جل الزعماء اغتيلوا وهجروا }

  7. في هذه الأيام المباركة نسأل الله الرحمة والمغفرة لجميع شهداءنا الابرار وعلى رأسهم المرحوم السيد محمد بوضياف .

  8. كان الجيش الجزائري يعمل كل ما في وسعه لإخفاء ما يحذث في الجزائر ومن الغباء أن يقوم بمذبحة كبنطلحة حيث ركزت الاضواء آنذاك علي الجزائر وحربها المخفية
    أن الحقائق تظهر دائما بعد حين وما فعله الدواعش في الشعب الجزائري اعادوه لاحقا في العراق وسوريا .
    المشكلة الكبري في الجزائر آنذاك أن الكثير من اخوننا الجزائريين لم يكونو أن يصدقو أن من يسبح ويذكر الله ويحمل القرآن يقوم بذبح الرضع والنساء ولهذا توجهت الانضار الي الجيش كما أريد ضرب الجيش من جهات معروفة لموقف الجزائر من الصحراء الغربية وفرنسا التي تريد تغير عقيدة الجيش الجزائري لبيعه اسلحة فرنسية.
    المهم اليوم الجزائريين ملتفون حول جيشهم وهذه احسن رسالة للمطبلين.

  9. قرأت كتابين الأول “الحرب القذرة ” للضابط الذي كان يشتغل مع المخابرات الجزائرية العسكرية المدعو لحبيب سويديه والثاني “مافيا الجنيرالات “لضابط عسكري يدعى هشام عبود
    ومن خلال هذين الكتابين وشهادة نصر الله يوس يمكن القول أن مذبحة بن طلحة كانت من تدبيرالعسكر الجزائري ومخابراته ، فمن جهة أراد هؤلاء الإنتقام ممن صوتوا على الفيس ومن جهة أخرى القيام بالإستيلاء على أراضي منطقة بن طلحة وهو ما حصل فعلا
    أما الذين يحاولون الدفاع عن عسكر الجزائر لا لشيء سوى لأنهم يحتضنون مرتزقة الرابوني فقد نسوا أن أغلب الجلادين الذين كانوا يحرسون ويعذبون الالاف ممن نقلهم العسكر إلى سجون سرية بالصحراء الجزائرية هم من مرتزقة الرابوني وهناك شهادات تؤكد هذا المعطى
    ألم ينتفض الشعب الجزائري سنة 1988 ضد البوليساريو وأحرق بعض مكاتبهم وطالب بطردهم من الجزائر ؟ بلى
    كيف يمكن أن يخفي العسكر ما كان يجري إذا لم يكن هو من يرتكب هذه المجازروأعتقد أن كل من قرأ كتاب “الحرب القذرة ” سيقف على أمثلة صارخة تؤكد تورط الجيش في بعض المذابح ومن بينها القيام ببراجات (نقط مراقبة على الطريق ) وسرقة الناس وقتلهم وترويعهم
    فكفى من تبرير ما لايبرر لأن هناك جزائريون قدموا شكاوي في بلجيكا وفرنسا ضد بعض الجنيرالات الدمويين

  10. مهما كان الفاعل فالنظام يتحمل المسؤولية مسؤوليته هي حماية المواطن فكيف يعقل لقرية في العاصمة تقوم فيها مجزرة لمدة 3أو أربع ساعات ولا تتنبه السلطات العاصمة لمن لال يعرفها هي صغيرة نسبيا بالنظر لعدد سكانها هنا تكمن الشبهة بأن النظام هو المسؤول عن المجزرة واذا كان تفكير هذا النظام او ردود أفعاله بهذا المستوى وبهذه الطريقة فلا تفرح له ولا تتنبأ له بمستقبل بل سينقلب في أول المنعرجات.

  11. ياسيد ظريف الحق أبلج والباطل لجلج وأنت تريد الدفاع عن المجرم تضره من حيث تريد نفعه ولماذا كان الجيش كما تقول يريد أن يخفي ما كان يجري بالجزائر إن لم هناك ما يخشى منه؟ لا أدري إن كنت تعرف أن القانون يعاقب عن عدم التبليغ عن الجريمة وأن المتستر على الجريمة يصبح شريكا فيها وأنت تريد اخفاء آلاف الجثث والقابر الجماعية بكلمات متناثرة ومتنافرة ومتناقضة وغير مقنعة. لا يجدي الهروب إلى الأمام ولا إلى الخلف ولا الصعود ولا النزول. جريمة بنطلحة جريمة كاملة الأركان ولا يمكن تسجيلها ضد مجهول لقد رأى العالم كله بالعين المجردة بصمات الجيش الجزائري عندما عاد إلى مسرح الجريمة ونفذ جرائم أخرى. يا سيد ظريف إن جيشا يستقدم المناضل بوضياف إلى الجزائر ويدس له من يغتاله من خلف ستار وهو يلقي كلمة هذا الجيش يمكن أن يقوم بكل الجرائم.

    • سيدي الكريم بما انك وجهت لي هذا التعليق ساجيبك ببساطة حتي تفهمني.
      أن السبب الوحيد الذي من أجله تهاجمون انتم المغاربة الجيش الجزائري ليس الحق والأخلاق ووو كما تدعون فأنتم تنامون وتستيقضون متمنين سقوط الدولة الجزائرية وخراب الجزائر فقط لأنها تساند حق الصحراويين في تقرير مصيرهم إذن كفا من النفاق ودموع التسامح علي مصير بوضياف و الشهداء في العشرية السوداء وإذا أردت أن تبلغ علي جريمة الاخفاء والتعذيب فسأدلك علي مكان في بلادك اسمه سجن عكاشة يوجد فيه السيد الزفزافي وآلاف المسجونين ضلما وعدوانا فقط لأنهم طالبو ببناء مستشفى و مدرسة
      إذن أبدا العمل أن كنت صادق اوكما قال السيد أويحيا كلامك مثل الريح في البريمة.

  12. العشرية السوداء أو سنوات الجمر كما تسمى في الجزائر، حصدت أكثر من 500 ألف قتيل و جريح و مفقود و مغتصبة، و تم فيها إبادة قرى بأكملها، و سجن أثناءها مئات من الأبرياء في واد الناموس و سركاجي و بربروس. فترة أليمة و قاسية و حساسة مر منها الشعب الجزائري، عرفت خلالها قتل و اختطاف آلاف الأطفال و النساء و الشيوخ وتدمير الكثير من الأملاك العمومية من مدارس و مصانع و قناطر حتى الغابات لم تنج من الحرب الأهلية -10 ملايير دولار خسارة -، حقبة تاريخية رهيبة هرب فيها الآلاف من الجزائريين و الجزائريات إلى الخارج لانقاد جلدهم من عدو خفي و دموي، فلا زال الشعب بعد هذه المرحلة السوداء لم يتوصل إلى معرفة هوية المسؤول الحقيقي عن جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية، و الإبادة الجماعية التي ارتكبت في الجزائر من سنة 1992 إلى الآن، و لا أحد يريد الإجابة على سؤال من قتل من؟ و ما هي المقاصد و الغايات من هذا التقتيل و التشريد و الاغتصاب؟ و ما هو الهدف من وراء هذه الحرب الأهلية؟ حتى اللجان الحقوقية المحلية و الدولية فشلت و عجزت عن الإجابة و تشريح هذا الدمار و العنف و العنف المضاد، ففصول هذه الرواية لم تكتمل بعد
    فالأطفال و النساء و الشيوخ الأبرياء قد وقعوا ضحايا لفضائع لا يمكن تصورها أو تخيلها، فإبادة عدة قرى كرايس و بن طلحة على سبيل المثال، هزت ضمير الإنسانية بقوة حتى كادت أن تهز السلم و الأمن العالمي. فمن ذبح الرهبان السبع في تبحرين و المثقفين و المطربين؟ و من فجر السيارات الملغومة في شوارع الجزائر و في أسواقها المكتظة؟ و أين هم آلاف المخطوفين و المخطوفات؟ ومن اغتال الرئيس محمد بوضياف و على المباشر؟ من قتل رئيس الحكومة قصدي مرباح وعبد القادر حشاني الأمين العام لجبهة الإنقاذ الإسلامية و بنحمودة الأمين العام لاتحاد العام للعمال الجزائريين و آخرون؟ و القائمة طويلة. كل هذه الأحداث الدامية لم يعرف فيها المجرم عن هذه الأفعال الشنيعة لا يقبلها العقل و لا المنطق، فعجز القضاء المحلي في تسليط الأضواء عليها و حتى النتائج التي وصل إليها ما زالت غامضة و مجهولة، فاعتراف وشهادات بعض الضباط الشرفاء الهاربين من هذه الآلة الهمجية و خاصة “كتائب الموت المسماة نينجا” بقيادة الجنرال محمد العماري، رغم جديتها و حيادها لم تحرك لا مجلس الأمن و لا الجمعية العامة و لا العدالة الدولية، فلم يتغير شيء في الواقع الجزائري و البلاد تنتقل من مسرحية إلى مسرحية في إخراج بديع ولو خارج النص. إن مثل هذه الجرائم لا يجوز أن تمر دون عقاب، فقوانين المصالحة و الوئام المدنيين هي فكرة طرحت و طبخت في أقبية الجنرالات في بنعكنون في عهد اليمين زروال، تم نودي على بوتفليقة من الخليج العربي لتمريرها و تفعيلها و تلميعها للرأي العام الداخلي و الخارجي قصد استهلاكها بلا شعور وفي ضجيج إعلامي كبير، الغرض من هذا ذر الرماد في العيون و نشر دخان كثيف لحجب حقيقة الفاعلين الحقيقيين بغية إبعادهم عن المساءلة الجنائية الدولية. فالعسكر قام بعملية مقايضة الحكم مع الرئيس بوتفليقة الذي تعهد له بطي الماضي دون حساب و لا عقاب، ففصاحة الرئيس و خطبه الرنانة و المعسولة و علاقاته الدولية الكثيرة هي الأوراق التي أرادت المؤسسة العسكرية استغلالها، بيع و شراء على حساب المنكوبين و المفقودين و الموتى و الأطفال الغير الشرعيين الذين يملؤون شوارع المدن الجزائرية

  13. تحيا الجيش الوطني الشعبي قاهر الدواعش واخواتها والدي يبقى شوكة في حلق انظمة العصور الوسطى

  14. لقد وقع للجزائر ما وقع لسوريا اليوم و الاختلاف هو ان عدة دول كانت تدعم المنظمات الارهابية لتدمير سوريا و تغيير نظامها بينما الارهاب في الجزائر كان يتلقى الدعم من دولة جارة واحدة و هو النظام المخزني في المغرب الذي كان يتمنى تخريب الجزائر ليبقى هو القوي في المنطقة و يصفي القضية الصحراوية.

  15. نتذكر جميع امراء الارهاب الذين فروا الى المغرب بعد ارتكابهم لهذه الجازر اين وفر لهم الملاذ الامن و طلب التفاوض في مقابل تسليمهم تخلي الجزائر نهائيا عن دعم القضية الصحراوية فتلقى تهديدا مباشرا من امريكا لتسليمهم للجزائر بدون شروط .

  16. كروت دماغنا بالجيش الوطني …بخلاصة من قتل المجاهد بوضياف. ..لا يتردد في قتل الشعب لتخويف الغرب بالبعبع الإسلامي. ….حتى الراهبات المسيحيات تبين أن المخابرات من قتلتهم. ..لقد.قتلوا و شردوا كل من صوت للإسلاميين. …لو هولاء الجنآلات كانوا وطنيين لنجحوا انداك في الانتخابات. ..صدقوني أن الجزائر صدرت طريقة العشرية السوداء إلى بشار الأسد. ….و لهدا هؤلاء الجنرالات قادرون على إنتاجها مرة أخرى بسيناريوا مختلف مثلت داعش. ..يكفي الجيش أسبوع ليربي اللحي و يتنكر في زي و خطاب داعشي. ….و من يستهين بالعسكر فليتحرك ليرى بنفسه. …
    أنصحكم القبول بالأمر الواقع حتى ينزل الله معجزة من عنده

  17. قلنا يا عبد الرحمان اسما واحدا من أمراء الإرهاب الذي فر إلى المغرب لن تستطيع لأن كلامك مبني على موهبة غريبة تتوفرون عليها في تزييف الحقائق وقلبها وفي التدليس ولعلمك فما وقع في الجزائر إبان العشرية التي تسمونها سوداء وأنا أسميها حمراء لما ارتكبه جيشكم الباسل عندما يتعلق الأمر بمحاربة الشعب الغلبان لعلمك كانت هناك في تلك العشرية حرب أهلية على إثر انقلاب النظام على صناديق الإقتراع وأنتم بلا شك تعرفون من كان يصنع الإرهاب ومن هي المخابرات التي اخترقت الجماعات التي سميت فيما بعد باسم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمكونة من جزائربين ولعلك تعرف يا عبد الرحمان حتى من قام بالعمل الإرهابي في فندق أطلي إسني بمراكش سنة 1994!

  18. أولا يا سيد ظريف لقد استشهدت بقول رجل قالت عنه نائبة برلمانية إنه يستحق جائزة نوبل للكذب فأتنا بشهادة رجل عدل وسنصدقك. أما عن الزفزافي فتصور لو أنه كان جزائريا وفعل ما فعل هل كان نظامكم سيتركه حيا لقد مصيره سيكون مثل الوناس معتوب الذي اغتالته المخابرات الجزائرية ومسحت السكين في الجماعات المتطرفة فمن حسن حظ الزفزافي أنه في بلد ليس به إرهاب دولة . أما عن بوضياف فنتأسف لمثيره لأنه كان يقطن في هذا البلد الآمن وذهب ليغتال بطريقة هوليودية أما عن ضحايا العشرية الحمراء فنتأسف لهم لأنهم ذهبوا ضحية نظام لا يرحم.

  19. العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر كانت اكثر دموية .الارهاب الاعمى كان يهدف الى احراق الاخضر و اليابس لتحطيم الجزائر .النظام المغربي كان له دور في الازمة من خلال مرور الاسلحة و الذخير و الاموال من ترابه و توفير الملاذ الامن لهروب المجرمين الى ترابه .حتى اسرائيل ساهمت بتقديم اسلحة للارهابيين دخلت عن طريق المغرب و نتذكر الاسلحة الاسرائيلية التي كانت بحوزة الارهابيين المقضى عليهم .لكن قوة الجيش الجزائري و احترافيته قضت على الارهابيين و بدون مساعدة من احد.

  20. رحم الله المناضل الشريف محمد بوضياف ، كان صاحب الانطلاقة الفعلية للحرب ضد فرنسا وابرز القادة على الاطلاق…ولكنه لم يتنافس على الظهور اوعلى الكراسي ….وانشغل بالدور القيادي المنوط به من تخطيط وتسليح وضمان انتشار الثورة المسلحة….كان مثالا للتواضع والاخلاق الرفيعة …وكان يرى ان الجزاءر قد ظلمت بما فيه الكفاية وان ابناءها يستحقون مستقبلا افضل وعيشا اكرم …وان العلاقات بين دول المغرب الكبير يحب ان يسودها التكامل في الاقتصاد والسياسة والقوة العسكرية والدفاع المشترك….وكان رحمه الله محبا للمغرب الذي كان معبره لادخال السلاح الى الجزاءر ..ومستقره بعد تقاتل الاخوة واستحواذ ظباط فرنسا على مقاليد الامور…وعندما عاد في احلك فترة الى الجزاءر كرءيس كانت اول كلمة قالها عندما ساله صحفي عن برنامجه : ان اهم شيء بالنسبة الي هو ان لا يسيل الدم الجزاءري…..،حاول رحمه وقف النزيف السياسي والاقتصادي…ومحاربة المفسدين ..واصلاح ذات البين مع المغرب ….فقتله الانذال وهو يخطب في شعبه فوق المنصة …اصابوه في ظهره كعادة الجبناء اللءام في كل العصور …الضرب غيلة ومن الخلف…والله العظيم لقد بكيت الرجل حينها وانا ارى عملية اغتياله ثم مراسيم جنازته….فقد كان اخر الرجال المحترمين فلا نامت اعين الجبناء.

  21. كل هذا سببه اصلا العسكر بزعامة الشاذلي بن جديد الذين انقلبوا على النظام الديمقراطي الذي قرر آن ذلك.
    ظلم القوة التي فازت بالانتخابات و إلقاء نتائجها ظلما و جورا هو السبب فيما اريق من دماء.

  22. ويبقَى سؤال جوهري فى كل مذبحة : #أين كان الجيش والشرطة فى بلد له دولة ومستقل ؟؟؟!!!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left