فالفيردي يعيد ميسي إلى عصر غوارديولا!

Sep 23, 2017

برشلونة ـ «القدس العربي»: سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مهاجم برشلونة الأسباني، أفضل انطلاقته التهديفية مع النادي الكتالوني هذا الموسم، ويعود الجانب الأعظم من الفضل في هذا الأمر إلى مدرب الفريق ارنستو فالفيردي، الذي قرر تغيير مركز اللاعب ليقربه أكثر من مرمى المنافسين.
وحقق ميسي بالأهداف التسعة، التي سجلها في المباريات الخمس الأولى من الدوري الأسباني «الليغا»، الانطلاقة الأفضل له من الناحية التهديفية عبر مسيرته. ويضاف هذا الموسم إلى موسم 2011، الذي كان الأفضل في مسيرته من حيث عدد الأهداف التي سجلها في المباريات الأولى من الليغا. وجاءت الأهداف الأربعة «سوبر هاتريك» التي أحرزها ميسي مساء الثلاثاء الماضي في المباراة التي فاز بها برشلونة على ايبار 6/1، لتثبت أن نجم المنتخب الأرجنتيني يمر بفترة تألق غير مسبوقة. وعاد ميسي في هذا اللقاء إلى زمن المدرب الأسبق لبرشلونة، جوسيب ماريا بارتوميو، فقد قرر فالفيردي وضعه في مركز المهاجم الصريح، بالإضافة إلى الحفاظ على حريته في الحركة في أرجاء الملعب التي يتمتع بها دائما. ومع جلوس الأوروغواني لويس سواريز على مقاعد البدلاء لشعوره بالإرهاق، ورحيل نيمار لباريس سان جيرمان الفرنسي للاستمتاع بشعور النجم الأوحد، أصبح ميسي العنصر الأخير المتبقي من الثلاثي الهجومي الخطير الملقب بـ«إم إس إن»، الذي تألق لفترة طويلة، قبل أن ينفرط عقده في آب/ أغسطس الماضي.
وشيئا فشيئا يظهر تأثير فالفيردي على الفريق الكتالوني، الذي يعاني من وجود عوائق تحول بينه وتقديم مستوى ثابت، لكنه في النهاية يتمتع بالحسم والإصرار على تحقيق الفوز. وأصبح اللعب الجماعي بخطوط متقاربة وتمرير الكرة من لمسة واحدة، الذي كان طابعا مميزا للعب برشلونة في وقت سابق، جزءا من الماضي، وذلك قد يرجع إلى عدم وجود لاعبين بين صفوفه قادرين على تطبيق هذا الأسلوب. لكنه ورغم كل شيء، يمتلك ميسي، وفالفيردي يدرك ذلك، كنزا كبيرا، وهو ما اعترف به بعد مباراة الثلاثاء أمام ايبار، حيث قال: «إنه أذكى من رأيت على الإطلاق داخل الملعب».
وأضاف: «إنه استثنائي، ولا تسعني الكلمات للحديث عنه، لويس سواريز لم يكن موجودا، ولكن ميسي يؤدي بنفس الثبات في أي مكان تضعه فيه، هناك لعبة كان يبدو أنها لن تسفر عن شيء، ولكن حدث شيء (بفضل ميسي)، إنه يعشق كرة القدم ويستمتع بها ولا يكل أبدا من تحقيق الفوز». ولم يتورع المدربون، الذين تعاقبوا على قيادة برشلونة مؤخرا، في إبعاد هذا اللاعب الفذ عن مرمى المنافسين، فمدربين، مثل خيراردو مارتينو ولويس انريكي، كانوا يرون ميسي أكثر فاعلية في الأطراف أو في الانطلاق من وسط الملعب لصناعة الفرص. ومع وصول لويس سواريز ونيمار إلى برشلونة، كان على ميسي أن يجد له مكانا أخر بعيدا عن منطقة المرمى، ورغم ذلك كان لا يغيب أبدا عن تسجيل الأهداف. ولكن الآن مع رحيل نيمار وابتعاد لويس سواريز عن مستواه المعهود، أصبح ظهور ميسي أكثر وضوحا، ليس فقط بفضل أهدافه ولكن التأثير الكبير الذي يحدثه مع كل مرة يلمس فيها الكرة. وهنا تبرز الإحصاءات بأرقام مذهلة، فقد لعب ميسي 540 دقيقة خلال هذا الموسم سجل خلالها 11 هدفا وارتطمت تسديداته بالعارضة في ست مناسبات، ما يعني أنه كان بإمكانه زيادة حصيلته من الأهداف. وعلى الجانب الأخر، أعربت الصحافة الأرجنتينية عن أملها في أن ترى ميسي بهذه الصورة المتألقة مع المنتخب الأرجنتيني. يذكر أن مدرب المنتخب الأرجنتيني، خورخي سامباولي، حضر مباراة برشلونة أمام ايبار ليرى بعينه تألق قائد فريقه ونجمه الأول.
وقالت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية: «احتفظ بأحد هذه الأهداف للمنتخب أيها العبقري». وبطبيعة الحال، يصعب تصور استمرار ميسي في تقديم هذا المستوى، ولكن بات الكثيرون في الوقت الراهن يتحدثون عن «نسخة مجددة» من النجم الأرجنتيني.

فالفيردي يعيد ميسي إلى عصر غوارديولا!

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left