إيران تغلق حدودها الجوية مع الإقليم وتركيا تجدد رفضها للاستفتاء

مناورات لـ«الحرس الثوري»... وواشنطن تحذر رعاياها

Sep 25, 2017

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: في وقت حسمت فيه قيادات كردستان العراق، قرارها بتنظيم استفتاء الاستقلال اليوم الإثنين، رغم المعارضة الدولية، لاسيما من دول الجوار، صعدت إيران و تركيا من إجراءاتها ضد الإقليم.
فقد أعلنت طهران، إغلاق أجوائها مع كردستان تلبية لطلب مقدم من الحكومة العراقية في بغداد.
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني، كيوان خوسري، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية: «اجتمعنا صباح اليوم (أمس) بناء على طلب من الحكومة المركزية العراقية لإغلاق الحدود مع إقليم كردستان، ونظراً لعدم جدوى المحاولات السياسية التطوعية لبلادنا وإصرار مسؤولي إقليم كردستان على إجراء الاستفتاء في المنطقة، تقرر بناء على طلب من الحكومة المركزية العراقية تعليق الرحلات الجوية من أربيل والسليمانية إلى إيران».
وأشار إلى «عدم السماح لجميع الرحلات الجوية التي تنطلق من إقليم كردستان، بالمرور بالأجواء الإيرانية».
كذلك، انطلقت أمس مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري الإيراني قرب حدود كردستان.
ووفقا لوكالة «فارس»، فقد انطلقت المرحلة الرئيسية لمناورة «محرم» الأمنية في المنطقة العامة شمال غرب إيران. وانطلقت المرحلة بإطلاق نيران مدفعية مكثفة.
وفي المرحلة الرئيسية للمناورة، التي تجري بقيادة مقر «حمزة سيد الشهداء»، تشارك وحدات مشاة ودروع وحرب الكترونية ومروحيات وصواريخ.
وذكرت «فارس» أن «غرض المناورات هو إجراء تمارين الجهوزية الدفاعية».
وأيضاً، قصفت وحدات من المدفعية الإيرانية، مناطق الغابات الحدودية التابعة للإقليم.
وحسب بيان نُشر على موقع حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، فإن «القصف الإيراني تركّز على عدة قرى تابعة لمنطقتي باليكايتي وحاجي عميران الحدوديتين».
ولم يذكر البيان ما إذا كان القصف قد تسبب بخسائر في الأرواح والممتلكات أم لا.
وغالباً ما تقصف المدفعية الإيرانية مناطق حدودية في الإقليم بدعوى استهداف مسلحي «البيشمركه» التابعة لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في المنطقة الحدودية.
وترددت أنباء أمس أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، زار أمس منطقة سهل نينوى، شمال غرب الموصل، واجتمع بقادة الحشد الشعبي، الممثلة بكتائب بابليون، التي تنتشر هناك، لكن مصادر، في «الحشد الشعبي» نفت لـ«القدس العربي»، صحة هذه الأنباء.
في الموازاة، دخلت مذكرة تفويض البرلمان التركي، للحكومة بإرسال قوات مسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة، حيز التنفيذ مع نشرها، أمس الأحد، في الجريدة الرسمية.
وجدد البرلمان التركي، مساء امس الأول السبت، تفويضه للحكومة، خلال جلسة استثنائية عقدها لمناقشة مذكرة أرسلتها الحكومة في وقت سابق لتمديد صلاحياتها بتفويض الجيش بشن عمليات عسكرية في كل من سوريا والعراق، لمدة عام تبدأ من 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2017. ‎
وينص قرار البرلمان على تفويض الحكومة إرسال قوات خارج الحدود للتدخل وتنفيذ عمليات عسكرية، وفي الوقت ذاته السماح بوجود قوات مسلحة أجنبية للغايات نفسها على الأراضي التركية، واستخدام هذه القوات بموجب أسس تحددها الحكومة، وذلك عندما يقتضي الأمر.
وأكد القرار على استمرار الأخطار والتهديدات على الأمن القومي التركي نتيجة التطورات الحاصلة والاقتتال المستمر في المناطق المجاورة للحدود البرية الجنوبية للبلاد.
ولفت إلى الأهمية التي توليها تركيا لحماية تراب العراق ووحدته الوطنية واستقراره.
وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن» بلاده لن ترحب أبداً بأي كيان جديد على حدودها الجنوبية».
وأعتبر أن «الاستفتاء المزمع إجراؤه غداً في شمال العراق غير مشروع، وإدارة الإقليم مسؤولة عن عواقب إجرائه».
وشدد على أن «الاستفتاء لن يكون حلا لأي مشكلة للإقليم الكردي، بل سيؤّدي إلى تفاقم الفوضى وعدم الاستقرار وغياب السلطة وهو أمر سيدفع ثمنه سكان المنطقة».
وأعلنت أنقرة أيضاً أمس أن «طائراتها نفذت ضربات جوية ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني المحظور في منطقة غارا شمال العراق أول أمس السبت بعد أن رصدت مسلحين يستعدون لهجوم على مواقع للجيش التركي على الحدود».
وحسب بيان عسكري «طائرات تركية دمرت مستودعات أسلحة ومخابئ يستخدمها مسلحو حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وتنفذ القوات الجوية التركية ضربات جوية متكررة على حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث يتمركز قادته».
في غضون ذلك، يواصل الجيش التركي مناوراته العسكرية في قضاء سبلوبي في ولاية شرناق الحدودية مع العراق، وذلك لليوم السابع على التوالي. وتلقّى الجنود تدريبات عسكرية على كشف الألغام، وخلق مسارات آمنة للمركبات العسكرية.
إلى ذلك، حذرت السفارة الأمريكية في العراق، رعاياها الأمريكيين من اضطرابات محتملة أثناء عملية الاستفتاء.
وذكرت في بيان، أنها تحذر المواطنين الأمريكيين في العراق من أنه قد تكون هناك اضطرابات، في حال قامت حكومة الإقليم بإجراء الاستفتاء.
ودعت رعاياها إلى «تجنب السفر إلى الأقاليم المتنازع عليها بين حكومة الإقليم وحكومة العراق».
وأضافت السفارة أنها «سوف تقلل بعثة الولايات المتحدة، العراقيين مؤقتا من تحركات الأفراد كإجراء وقائي».
وكان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قد اكد امس الأول السبت في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، رفض الولايات المتحدة لاستفتاء الإقليم الكردي ودعمها للحكومة المركزية في بغداد، حسب بيان لمكتب العبادي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء الماضي، «معارضتها بشدة» للاستفتاء المقرر، وحثت الزعماء الأكراد العراقيين على الدخول في مفاوضات مع الحكومة العراقية بدلا من ذلك.
مجلس الأمن الدولي أبدى كذلك، معارضته للاستفتاء، محذرا من أن هذه الخطوة الأحادية من شأنها أن تزعزع الاستقرار ومجددا تمسكه بـ«سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه».

إيران تغلق حدودها الجوية مع الإقليم وتركيا تجدد رفضها للاستفتاء
مناورات لـ«الحرس الثوري»… وواشنطن تحذر رعاياها
- -

3 تعليقات

  1. الحملة الدولية الرافضة لاستفتاء كردستان في العراق وكاطالونيا في إسبانيا يقبر أحلام عسكر الجزائر والبولساريو في إقامة جمهوريتهم الوهمية

  2. المضحك في الخبر أن حكومته ترامب تصرح أنها ضد الاستفتاء وتنصح حكومة الإقليم اللذي أسست ودعمته بقوة لكي ينفصل عن العراق ويكون دويلة كردية على أرض العراق وسوريا وبعدها تركية وإيران تستعملها امريكة كحربة من لطعن الأمة العربية بالظهر كما يفعل كيان الصهاينة فهل ينتظر العربان إلى أن تقع الفاس في الرأس وبعدها يبدأون بالتباكي كما فعلوا مع فلسطين ؟ أنا متأكد بأنهم لم يتعلموا ولن يتعلموا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left