سياسيون مغاربة يدقون ناقوس الخطر بخصوص مصير المعتقلين من حراك الريف

محمود معروف

Sep 25, 2017

الرباط – «القدس العربي» : عادت الاحتجاجات، على خلفية حراك الريف، إلى الشارع بعد أن غابت عدة أيام، انصب خلالها الاهتمام بالمعتقلين ومحاكمتهم أو ما يتعرضون له من «انتهاكات» في السجن، وأوضاعهم الصحية في ظل خوضهم معركة الأمعاء الفارغة.
والاحتجاجات في الشارع لن تقتصر على مدن الريف، لتشمل عددا من المدن، وكانت حدة الاحتجاجات بمنطقة الريف قد تراجعت في الأيام الأخيرة، في حين اعتبر نشطاء الحراك أن احتجاجاتهم ستبقى مستمرة وستعود بقوة ابتداء من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وقام نشطاء حقوقيون وسياسيون داعمون لـ «حراك الريف» بالإعداد لمسيرة وطنية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المتابعين على ذمة الملف، وضرورة فتح حوار علني مع قادة الحراك المودعين بـ «سجن عكاشة» في الدار البيضاء، ودخولهم في إضراب عن الطعام برغم نفي «مندوبية السجون».
وحذرت اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة، التي تضم نشطاء سياسيين وحقوقيين في بلاغ لها أرسل لـ «القدس العربي» المسؤولين، من مخاطر ما تعرفه السجون ضد المعتقلين ودقت «ناقوس الخطر بخصوص مصير المعتقلين، لاسيما المضربين عن الطعام»، ودعت «الحكماء وذوي الضمائر الحية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم»، لأن «هذه الإضرابات سببت تدهورا خطيرا لحالتهم وتنذر بالأخطر».
واكدت اللجنة في البلاغ الذي حمل عنوان «الحراك الشعبي بشمال المغرب: لا للمقاربة الأمنية المنتهجة، لا لتعنت الحاكمين» على ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين «من دون قيد أو شرط»، وفتح حوار علني مع قادة الحراك كحل أساسي، ودعت الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية إلى إدراج الملف المطلبي الاجتماعي والحقوقي لحراك الريف «في مقدمة جدول أعمال الحوار الاجتماعي الثلاثي (نقابات، حكومة، أرباب العمل)»، المرتقب الاسبوع الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

نضال سلمي

وقالت إنها بصدد الإعداد لمسيرة وطنية «سيعلن عنها في حينها»، ودعت اللجان المحلية لدعم الحراك والمبادرات الحرة في مختلف المدن إلى «اليقظة والوحدة والاستمرار في التعبئة لاتخاذ القرارات والاجراءات تنفيذا لواجب التضامن النضالي السلمي مع الحراك الشعبي للريف ومعتقليه وعائلاتهم» وعبّرت عن التضامن المبدئي اللامشروط «مع عموم المعتقلين وعائلاتهم، لاسيما المعتقلين المضربين عن الطعام»، وحمّلت المسؤولية «للحكومة وللدولة المغربية من العواقب الوخيمة التي ستترتب عن ذلك من إزهاق أرواح مواطنين سلميين أبرياء».
وأوضحت اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة أن ملف الريف يعرف مستجدات خطيرة تبدو أبرز ملامحها في «استمرار الاستنطاق لمناضلات ومناضلين من العديد من المدن، واستمرار اعتقال المئات من قيادات ونشطاء الحراك»، إلى جانب «المحاكمات الكبرى بكل من الحسيمة والدار البيضاء بناء على محاضر واتهامات ثقيلة مفبركة، وتنقيل المعتقلين إلى سجون متفرقة بعيدا عن عائلاتهم»، مسجلة ما قالت إنها «مضايقات يتعرض لها المحامون المتطوعون لمؤازرة المعتقلين».
وأطلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة الحسيمة حملة «أوقفوا الحملة القمعية الشرسة لاستئصال شبابنا، والمطالبة بالإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف جميعهم من دون قيد أو شرط»، وأعلنت الانخراط في «المعركة في إطار الوقفات الوطنية التي تقرر تنظيمها في فروع الجمعية جميعها لمساندة معتقلي حراك الريف الذين دخل بعض منهم في إضراب مفتوح عن الطعام».
يعتزم سكان مدينة الحسيمة تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف أمام المقر الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الحسيمة.

مطالبات بوقف الحملة الشرسة ضد شباب المغرب

وقال موقع الأيام 24 إن النشطاء تحت شعار «أوقفو الحملة الشرسة ضد شباب المغرب»، يطالبون بالإفراج عن المعتقلين كلهم على خلفية تظاهرات في الحسيمة والمناطق المجاورة وإسقاط التهم الثقيلة عنهم، وفتح حوار جاد من أجل تنمية المنطقة.
ونفذ النشطاء يوم السبت الإضراب عن الطعام لـ 24 ساعة تضامنا مع معتقلي حراك الريف فيما أعلن النشطاء مسيرة بمدينة إمزورن مساء يوم أمس الأحد تحت عنوان «مسيرة الوفاء للمعتقلين»، داعين النشطاء والساكنة بالريف جميعهم إلى المشاركة بكثافة في هذا الشكل الاحتجاجي.
وقال نشطاء في حراك الريف إن المسيرة التي تحمل شعار: «الشهيد خلا وصية .. لا تنازل عن القضية»، تأتي في ظل الأحكام المتواصلة التي تصدرها المحكمة الابتدائية بالحسيمة في حق معتقلي الحراك، حيث وزعت المحكمة أحكاما وصلت إلى 10 سنوات سجنا نافذا موزعة على 5 نشطاء بالحراك، يوم الاثنين الماضي والأحكام التي صدرت في حق 26 معتقلا على خلفية أحداث 13 آب/ أغسطس 2017 بإمزورن، تتوزع بين سنة إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، مع مصادرة علم تيفيناغ واللثام الأسود الذي كان بحوزة ناشطين لفائدة الأملاك المخزنية.
وعاشت مدينة إمزورن بداية الشهر الجاري، لحظات توتر واحتقان شديدين بين السلطات الأمنية ونشطاء الحراك، بعدما شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين الذين احتشدوا من مناطق مختلفة في الريف في مسيرة بالمدينة المذكورة، يوم 2 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وتظاهر العشرات من الحقوقيين والنشطاء، مساء الجمعة، وسط ساحة ماريشال بالدارالبيضاء، للمطالبة بالإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف ورددوا شعارات منددة باستمرار اعتقال نشطاء الحراك، وعبروا عن تضامن المغاربة مع ساكنة الريف «من كازا تحية.. للحسيمة الأبية».
وأشاد المحتجون بدور عائلات المعتقلين في ظل هذه الأزمة، خاصة الأمهات اللواتي تمسكن بالدفاع عن أبنائهن المعتقلين، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين بالنظر إلى براءتهم من التهم المنسوبة إليهم.
وقالت الناشطة الحقوقية سارة سوجار إن الهدف من الوقفة تمثل أساسا في «مطالبة الدولة بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، خصوصا بعد دخولهم إضرابا عن الطعام دفاعا عن الحق في الحياة، والحق في الدفاع عن المطالب المشروعة للجميع» وأضافت إن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي «للتنديد بالممارسات كلها التي تقوم بها الدولة، خصوصا في قمع التظاهرات وحملة الاعتقالات في صفوف المتظاهرين، الذين خرجوا بسلمية من أجل مطالب عادلة ومشروعة»، ودعت «الديمقراطيين جميعهم إلى الانخراط في الدفاع عن قضايا الديمقراطية والكرامة كي لا نعود إلى زمن الاستشهادات والاعتقالات».
ودعا نشطاء الحراك الشعبي بالعاصمة الرباط، إلى خطوة تصعيدية، ستعقب الإضراب المعلن عن الطعام، وهي الاعتصام أمام سجن عكاشة، حيث يقبع المعتقلون المضربون عن الطعام، وذلك عقب الإضراب الإنذاري عن الطعام الذي دعت له الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضد الانتهاكات الجسيمة التي يشتكي منها جل المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي.

عودة سنوات الرصاص

وقال بيان لتنسيقية الحراك الشعبي بالرباط إنها عقدت اجتماعا في سياق مطبوع بالاعتقالات والاختطافات والمحاكمات المطبوخة، المتوجة بأحكام سجنية تؤكد عدم استقلال القضاء واستمرار سنوات الرصاص في المغرب، كما تؤكد وصول مناورات النظام المخزني إلى الباب المسدود، ما جعله يكشف عن وجهه الحقيقي».
وأضاف البيان «في ظل الظرفية الاستعجالية الراهنة الخطيرة، المتمثلة في الإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون السياسيون بمختلف السجون المغربية، وعلى رأسهم معتقلو الريف الأبطال، الذي وصل إلى مرحلة حرجة وخطيرة جدا قد تودي بحياتهم في أية لحظة؛ فإن تنسيقية الحراك الشعبي بالرباط تحمل النظام المخزني العواقب الوخيمة الناجمة عن تجاهلها لمطالب المعتقلين السياسيين».
وقالت التنسيقية إنها تعمل على الإعداد لمجموعة من المبادرات الهادفة إلى تنسيق نضالات المغاربة من أجل مغرب ديمقراطي يقطع مع عهد الفساد والاستبداد، التي من بينها الاعتصام أمام السجن المركزي «عكاشة» بالدار البيضاء، خلال الأسبوع المقبل؛ لفضح الاعتقالات والمحاكمات الجائرة وسوء المعاملة التي يتعرض لها للمعتقلون».

حل أزمة سياسة العقاب الجماعي

وطالب النقيبان عبد الرحمان بنعمرو، وعبد الرحيم الجامعي برسالة مفتوحة إلى الوكيل العام رئيس النيابة العامة في المغرب، بالتدخل في ملف معتقلي حراك الريف، و»حل أزمة سياسة العقاب الجماعي والسجن الجماعي والإضراب الجماعي وربما الموت الجماعي والانحطاط الذي لن يُبــقي ولن يَذر.. ستكونون أذكى ممن يهرول نحو تكريس الاختناق في هذا الزمن السياسي الذي فقد الذاكرة وأضحي عاجزا عن قراءة تاريخ مجتمعه القريب،…عليكم أن تدخلوا وتقتحموا الصعاب بشجاعة و تُقَـــدمُوا مَباشرة كنيابة عامة بطلبات رفع الاعتقال والإفراج عن كل المعتقلين من الحراك والمعتقلين الصحافيين، فإن كُنتُم تريدون أن يُذكركم التاريخ القضائي بنخوة وفخر، فما عليكم سوى أن تعلنوا المفاجأة».
وقال النقيبان في الرسالة المفتوحة التي أرسلت لـ «القدس العربي» إنما جرى في الريف من اعتقالات وما تبعها من بحوث ومن تحقيقات وما سيتبعها من محاكمات، تدل على «أن فضائح السنوات القضائية العجاف تعود برغم أنف الجميع، من باب واسع عال أمام الملأ لتقول لنا بصوت عال بأن حُلم عدم تكرار ما مضى من انتهاكات جسام حُلم تبخر مع عدد من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ولتقول لنا بأن قانون القوة والتعذيب وخرق قرينة البراءة وتوسيع مصطلح الاعتقال الاحتياط هو الأسلوب والمنهجية التي لا بديل لها ولو كَرِه الدستور والمشروعية والمواثيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان مغربية ودولية».
وقالت الرسالة إن المعتقلين في سجون الحسيمة وفي سجن الدار البيضاء من شباب الريف ومن حراك الريف عُذبوا خلال الحراسة النظرية وصُوروا عُراة خلال الحراسة النظرية وأضرب العديد منهم عن الطعام عشرات الأيام إلى إن هوت صحتهم بالسجن» وعُوملوا خلال التحقيق معاملة كلها تمييز وانعدام لأبسط علامات التحقيق المحايد والمشَرف، حيث مَنعهم قاضي التحقيق من خلال عدم الالتفات لمذكرات دفاعهم منها المتعلقة باستدعاء شهودهم وعرض أشرطة فيديو تكذب أشرطة الاتهام، وإحالة المسطرة للمشورة للبث في بطلان البحث التمهيدي، واستدعاء الضابطة لبحث أسباب تعرية بعض المعتقلين وتصويرهم عراة أمام كاميرات وتسريب الصور خلافا للحق في الصورة وفي الحياة الخاصة وفي سرية البحث، ومقابل إهمال قاضي التحقيق لكل هاته الطلبات وغيرها فقد كان يستجيب لدعوات نيابتكم العامة وطلباتها برفض كل ما يتقدم به دفاع المعتقلين…اليوم كذلك، تعلمون بأن معتقلين من حراك الريف و كذا الصحافي حميد المهداوي، يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، وتعلمون بأنهم على حافة المرض والموت، وتعلمون أن منهم من يرفض شرب الماء والسكر أو الدواء، وتعلمون بأن حقهم في الحياة مقدس وأنتم قبل غيركم المسؤولون عنه، وتعلمون أن السلامة البدنية والنفسانية لكل واحد منهم حق عليكم كسلطة عامة قضائية حمايتها، وتعلمون أنهم يتعذبون نفسانيا ومعنويا وفكريا وهم محاصرون بالسجون، ولأن التعذيب جريمة لا تتقادم ويحاسب عليها مرتكبوها وكل من يعطيه القانون دورا للوقاية منها أو منعها أو انقاذ الإنسان من وقعها، وصلاحياتكم تفرض عليكم وقفها بسرعة».
وأطلقت مجموعة من النشطاء، عريضة إلكترونية لجمع توقيعات للتعبير عن الاستياء من «الظروف الحاطة للكرامة التي يمر منها معتقلو حراك الريف، واللامبالاة التي تقابل بها مطالبهم من طرف إدارة السجن» وقالوا في العريضة إن الحق في الحياة، حق مقدس ويعتبر من الحقوق الأساسية المتضمنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفي دستور المغرب، ومن هذا المنطلق».
وناشد موقعو العريضة «الدولة المغربية بالتدخل الفوري، لإنقاذ حياة خيرة شباب الوطن، والاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة والكف عن أساليب التعنيف التي تمس كرامتهم» ودعوا القوى الديمقراطية في المغرب جميعها، إلى أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه قضية المعتقلين ومطالبهم العادلة و المشروعة، والضغط تجاه إطلاق سراح المعتقلين من دون قيد أو شرط».

مطالبات بإطلاق سراح المهداوي

وطالب مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان السلطات المغربية بإطلاق سراح كل من الصحافي حميد المهداوي رئيس تحرير موقع «بديل»، وربيع الأبلق مراسل الموقع في الحسيمة المعتقلين على خلفية الحراك والمضربين عن الطعام على غرار عدد كبير من معتقلي حراك الريف وعبر المرصد عن بالغ قلقه من الاعتقال التحكمي الذي تعرض له الأبلق والمهداوي، معتبرا أن ذلك يشكل إعاقة وكبحا لحرية التعبير والصحافة، مناشدا السلطات المغربية بضمان السلامة الجسدية للمعتقلين وتوفير شروط السلامة والمراقبة الطبية جمعها.

سياسيون مغاربة يدقون ناقوس الخطر بخصوص مصير المعتقلين من حراك الريف

محمود معروف

- -

2 تعليقات

  1. هناك بعض الأنظمة العربية لا ينفع معها النصح ولا الإصلاح !
    فالضرس الذي لا ينفع معه أي ترقيع لا ينفع معه إلا التقليع !! مقولة للكروي داود
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. عادت الاحتجاجات الى الشارع …!!! اين هو هذا الشارع يرحمكم الله ..؟؟ بعد ان غابت عدة ايام!!! كم هو عدد هذه الايام من فضلكم؟؟؟ وقام نشطاء …. ….داعمون لحراك الريف بالاعداد لمسيرة وطنية…!!! من هم هؤلاء النشطاء …وما هو وزنهم في الشارع وعند القواعد الشعبية…ومتى اجتمعوا ومتى قرروا وكيف قرروا ….هل بالاحتكام الى التصويت…بين اعضاء جمعياتهم التي لا يتجاوز عدد المنخرطين فيها اصابع اليدفي احسن الاحوال….ام باصدار البيانات النارية التي تقتصر مهمة صياغتها وقراءتها على الاعضاء المذكورين على وجه الحصر…؟؟؟؟؟…نحن موجودون في شوارعنا كل يوم …ونتتبع كل ما يجري..ونتناقش بشكل مستمر مع الاهل والاصدقاء والزملاء..ولم يصلنا صدى ما ذكر بتاتا البتة على قول الفنان وحيد سيف….،فهل السبب في ذلك راجع الى قصور حواسنا ووساءل الادراك عندنا….ام ان الشوارع التي يتحرك فيها هؤلاء لاترى بالعين المجردة وسكانها لايرون الا بواسطة المكروسكوب مثل الكاءنات المجهرية!!!!؟؟؟؟..ام ان الموضوع كله يتعلق بقصة افتراضية يشكل الحس الادبي المرتكز فيها مثل قصة الصنافر وشرشبيل…ولا حول ولا قوة الا بالله.
    .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left