أول أسبوع دراسي في مصر: مشاحنات وتسلق أسوار وطوابير في الشوارع

وزير التعليم يحقق في طرد تلاميذ مدرسة افتتحها... وتوزيع كراسات لتجميل صورة الشرطة

مؤمن الكامل

Sep 25, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: مشادات وطرد للتلاميذ وتسلق أسوار وطوابير صباحية للمدارس في الشوارع، تلك هي أبرز مشاهد أول أيام العام الدراسي الجديد في مصر، الذي بدأ في بعض المحافظات أول أمس السبت، كما بدأ أمس الأحد، في بقية المحافظات الأخرى.
وعبر عدد من أولياء أمور طلاب «مدرسة تحيا مصر 1» في حي الأسمرات، التي افتتحها وزير التربية والتعليم، طارق شوقي، أمس، عن غضبهم بسبب طرد مديرة المدرسة عددا من الطلاب لعدم ارتداء الزي المدرسي.
وقال أولياء أمور إن «مديرة المدرسة طردت الكثير من الطلاب، لعدم ارتدائهم الزي المدرسي، عقب مغادرة الوزير للمدرسة».
والأسمرات، حي عمراني جديد في منطقة المقطم في القاهرة، خصصته الحكومة المصرية لسكان عدد من المناطق العشوائية الخطرة، وبدأت تسكينهم منذ نحو عام.
وقال معلمون في مدرسة «تحيا مصر» إن «الأسمرات منطقة شعبية اعتاد طلابها عدم الالتزام بالزي المدرسي، أو الاعتماد على رجال أعمال في توفيره للطلاب».
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، طارق شوقي، أنه سيأمر بالتحقيق الفوري فيما تردد عن طرد الطلاب عقب مغادرته حفل افتتاح مدرسة «تحيا مصر»، مشيرا في تصريحات صحافية إلى أنه لن يقبل بطرد تلميذ من مدرسة، وأنه إذا كان هناك أي لبس في فهم تعليمات المدرسة ينبغي توضيحها لولي الأمر من دون التأثير على التلميذ.
وطمأن الوزير أولياء الأمور قائلا «لا أقبل بأي تجاوز في حق أي طرف من أطراف العملية التعليمية، وسيتم اتخاذ القرار المناسب والحازم في حال صحة هذه الواقعة».
وتابع: «لدينا أكثر من 50 ألف مدرسة، إن الأغلبية الكبرى من المدارس خضعت للصيانة، ونصارع الزمن وفق الإمكانيات المتاحة».
وعن الوجبة المدرسية، أوضح أن «الوزارة بذلت جهدا كبيرا من أجل تقديم وجبة مدرسية أفضل»، مشددا: «قضينا الصيف كله للوصول إلى وجبة مدرسية ممتازة بشكل أفضل وتعاقد أفضل».
وكان العام الدراسي الماضي شهد مئات الوقائع التي تسمم فيها طلاب مصريون من الوجبات المدرسية.
واضطر طلاب مدرسة «ورورة الابتدائية» في محافظة القليوبية، لتنظيم طابور المدرسة الصباحي في الشارع لعدم وجود ساحة مخصصة للطابور داخل المدرسة.
وقال عضو إدارة بنها التعليمية في محافظة القليوبية، حلمي عبد الشافي، إن الطلاب يعانون من تلك المأساة منذ سنوات، مشيراً إلى أن المواطنين شكوا كثيرا للمسؤولين من دون أي استجابة، فضلاً عن أن المدرسة لا يوجد بها حوش ولا باب مغلق عليها، فأي شخص يستطيع الدخول إلى المدرسة، إضافة إلى وجود محول كهربائي ملاصق للمدرسة.
كما لجأت إدارة مدرسة «الجوهرية الابتدائية» في قرية «محلة مرحوم» التابعة لمركز طنطا في محافظة الغربية «وسط دلتا مصر»، لتنطيم الطابور الصباحي في الشارع، واخترق المارة من المواطنين صفوف الطوابير لعبور الشارع إضافة إلى عبور السيارات بجوار التلاميذ.
وتقع مدرسة «الجوهرية الابتدائية» في منزل قديم مكون من 7 غرف تم تحويله لمدرسة ابتدائية، إلى جانب عدم وجود فناء في المدرسة لإجراء طابور الصباح أو ممارسة الأنشطة.
وفي محافظة البحيرة، منع أولياء أمور قرية ليديا القصر، التابعة لمركز المحمودية، أمس، أبناءهم من الدراسة لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على عدم وصول أثاث مدرسة «شهداء بورسعيد المشتركة» مع بداية العام الدراسي رغم الانتهاء من أعمال البناء والتشطيبات النهائية وتسليمها لإدارة المدرسة.
وأكد مدير المدرسة، عادل عبد القادر، أنه تم استلام المدرسة من الهيئة العامة للأبنية التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم، منذ أيام، موضحا أن الأثاث سيصل خلال الأسبوع الجاري.
وألقى وكيل وزارة التربية والتعليم في محافظة البحيرة، محمد سعد محمد، بالمسؤولية على «هيئة الأبنية التعليمية» في تأخر تأثيث وتجهيز المدرسة، مشددا على تكثيف الجهود لحل المشكلة حرصا على مستقبل التلاميذ.
وفي مدينة الخصوص، في محافظة الجيزة، تدافع العديد من أولياء الأمور في الصباح الباكر أمس، مع أبنائهم الطلاب داخل مدارسهم، وافترشت والدات الطلاب حوش المدرسة، بهدف تسكينهم في الفصول، من دون وجود أي رقيب أو مسؤول.
وفي محافظة أسيوط، في صعيد مصر، أحال وكيل وزارة التربية التعليم، صلاح فتحي، واقعة تسلق طلاب «مدرسة منقباد للتعليم الأساسي الابتدائية» أسوار المدرسة بمساعدة أولياء الأمور لدخول الفصول قبل طابور المدرسة وحجز المقاعد الأولى، إلى التحقيق، ومعاقبة المسؤولين عن ذلك.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورا للطلاب، أمس الأول، أثناء تسلقهم سور المدرسة والحوائط، للدخول إلى فصولهم قبل مواعيد الدراسة، بهدف حجز مقاعد في الصفوف الأولى، وتجنب التكدس، في غياب أي مسؤولين أو أفراد الأمن والعمال.
وفي محافظة الإسكندرية، شهد محيط مدرسة «أمبروزو» وسط المدينة الساحلية، مشاجرة بين أولياء الأمور وسائقي «توك توك» الذين تجمعوا أمام المدرسة ورفضوا التحرك والإفساح لتسهيل دخول وخروج التلاميذ.
وأغلق سائقو «التوك توك» الطريق أمام سيارات أولياء الأمور وأتوبيسات نقل التلاميذ، مما تسبب في مشاجرة بين أولياء الأمور وسائقي التوك توك، الذين هددوا أولياء الأمور بمنعهم من دخول أبنائهم للمدارس طوال العام الدراسي، في غياب أي مسؤولين أمنيين.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية المصرية بدء توزيع مطبوعات دراسية مجانية «كراسات» على التلاميذ، مدونة عليها عبارات وصور لتجميل صورة الشرطة.
وقالت الوزارة في بيان أمس، إنه «في إطار إستراتيجيتها الهادفة في أحد محاورها للتواصل الإيجابي والفعال مع كافة فئات المجتمع المصري، وتفعيل الدور المجتمعي لهيئة الشرطة في الأوساط الجماهيرية وصولا لتحسين الصورة الذهنية لدى الرأي العام، وبمناسبة استقبال العام الدراسي الجديد، أعدت الوزارة مطبوعات «كراسات، جداول الحصص» مدونة عليها العبارات والصور التي تؤكد على حسن العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن وبث روح الولاء والانتماء للوطن وتضحيات جهاز الشرطة لتحقيق الأمن والإستقرار، وذلك لتوزيعها على التلاميذ والطلاب خلال الأسبوع الأول من الدراسة في كافة محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع الإدارات التعليمية».

أول أسبوع دراسي في مصر: مشاحنات وتسلق أسوار وطوابير في الشوارع
وزير التعليم يحقق في طرد تلاميذ مدرسة افتتحها… وتوزيع كراسات لتجميل صورة الشرطة
مؤمن الكامل
- -

1 COMMENT

  1. عدد طلاب المدارس في مصر أكثر من ثلاثين مليونا، نفس عدد سكان دولة مثل كندا، فأن تحدث بعض الأمور التي أشار إليها مؤمن شئ طبيعي. كل عام ومصر وطلابها بخير،ونتمنى لهم جميعا عاما دراسيا موقفا، حفظ الله مصر، حفظ الله الجيش.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left