حين يقود ضباط أمن منظمات حقوق الإنسان

رأي القدس

Sep 25, 2017

كشف تحقيق أجرته «الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة» داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة معلومات مذهلة عن محاولات سلطات الإمارات الأمنية التلاعب بقضايا حقوق الإنسان وتوظيفها في صراعها السياسي المحموم ضد قطر.
إضافة إلى ما وصفه تقرير الهيئة عن وجود تعبئة وضغط سياسيين «لا أخلاقيين» تمارسهما الإمارات عن طريق إغراق المجلس بمعلومات مضللة والضغط على المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان تقوم الإمارات بانتهاك القوانين المالية والتجارية السويسرية والأوروبية، وهو ما يعني أن سلطات الإمارات تقوم بعمليات جنائية وإجرامية تستوجب ملاحقة قانونية وأمنية.
ولعلّ أكثر ما يثير الاستغراب في ممارسات الإمارات هو تنطّع أجهزتها الأمنية للعمل على أنها منظمات دفاع عن حقوق الإنسان، فحسب تقرير الهيئة فإن إحدى المنظمات المحلية الرئيسية في الإمارات، وهي «الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» ليست أكثر من قناع للأجهزة الأمنية وأنها، تحت هذا القناع الإنسانيّ، تستخدم المال السياسي ـ الأمني لتقديم رشاوى لأفراد ومنظمات غير حكومية للمساهمة في حملاتها المنهجية ضد قطر عبر ربطها بمزاعم تمويل ورعاية الإرهاب وانتهاك حقوق العمالة.
والمثير للعجب أن المنظمة المذكورة تقوم أيضاً بحملات تشويه ضد المنظمات العالمية المعروفة بمصداقيتها ووزنها الخطير في قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان كـ«هيومن رايتس ووتش» و»أمنستي».
محاولات المنظمة المذكورة توظيف المؤسسات الدولية في صراع أبو ظبي ضد قطر كانت على درجة من الوقاحة التي تميّز أساليب ضباط الأمن في تعاملهم مع «رعاياهم»، وهو ما أثار ردود فعل عكسيّة ضدها، كما حصل مع أحد المسؤولين الدوليين الذي طلب منه شخص قال إنه منسق «الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» ربط قطر بالإرهاب لقاء مبلغ من المال!
وعند التحقيق أكثر في مصداقية المنظمة المذكورة اكتشفت الهيئة أنها غير مسجلة رسميا وبالتالي فإنها جهة غير شرعية تقوم بصرف أموال غير معلن عنها وهو ما يعتبر فساداً مالياً فاضحاً.
لم تكتف سلطات الإمارات المعنيّة بالملفّ بهذا السجل الشائن الذي يسيء عالميّاً لنضالات منظمات حقيقية بل قامت أيضاً بدفع مبالغ لمنظمات مدنية عربية وإفريقية ومصرية لتكون عيونها أو مخالبها أو ألسنتها في مؤسسات الأمم المتحدة وهو أمر يكشف عن تكالب محموم على تنفيذ أجندات سياسية وأمنية من دون أي اكتراث بأي أعراف أو أخلاق أو قوانين وهو انحطاط مخجل لا يسيء للإمارات وحدها بل للعرب أيضاً.
التقرير أشار إلى أن ممارسات الإمارات في الضغط والتلاعب والتضليل تتشابه مع ممارسات حفنة من الدول بينها السعودية وإسرائيل وإيران، ولكن الواضح أن أبو ظبي قد أضافت «بصمتها» الخاصة و»إنجازاتها» التي تفوقت فيها على أقرانها، ومنها، مثلاً، قيامها بتجنيد عدد من اللاجئين الأفارقة في سويسرا ليقوموا بالتظاهر ضد قطر وهو تصرّف غرائبيّ لأبعد الحدود حقّاً، فما هي علاقة أولئك المساكين اللاجئين الأفارقة في سويسرا بقطر ليتظاهروا ضدها؟

حين يقود ضباط أمن منظمات حقوق الإنسان

رأي القدس

- -

12 تعليقات

  1. خروج عشرات الآلاف من القطريين بشارع الكورنيش بالأمس لإستقبال أميرهم ونزوله من سيارته عدة مرات للسلام عليهم كان أكبر رد من الشعب القطري على من راهنوا على إهتزاز الحكم بهذه الدولة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)سورة الشمس:9-10
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه(حين يقود ضباط أمن منظمات حقوق الإنسان)

    حين يقود ضباط أمن منظمات حقوق الإنسان، فعلى الامن وعلى حقوق الانسان السلام. فالهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة كشفت (عن محاولات سلطات الإمارات الأمنية التلاعب بقضايا حقوق الإنسان وتوظيفها في صراعها السياسي المحموم ضد قطر). والامارات هي الوجه القبيح المتصدر لرباعي حصار قطر.
    وقد ظهر ذلك جليا في السعودية- القطب البارز في هذا الرباعي- كذلك عندما امتدح امام الحرم المكي (ترامب) وبناء على (قناعة شخصية محضة!!!)على رعايته وحدبه على حقوق الانسان!!!وخاصة في فلسطين ، وبالتكاتف والتعاضد مع خادم الحرمين الشريفين (جلالة الملك سلمان). ونصيب مصر -القطب الابرز في الرباعي اعلاه- في رعاية حقوق الانسان اتضح في ( الجمهور الرباعي!!!) الضخم جدا!! الذي شيع محمد مهدي عاكف من السجن الى مثواه الاخير في القاهرة.
    و«الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» في الامارات ( ليست أكثر من قناع للأجهزة الأمنية وأنها، تحت هذا القناع الإنسانيّ، تستخدم المال السياسي ـ الأمني لتقديم رشاوى لأفراد ومنظمات غير حكومية للمساهمة في حملاتها المنهجية ضد قطر) وهذا- لعمر الحق- ( انحطاط مخجل لا يسيء للإمارات وحدها بل للعرب أيضاً.)
    وتقرير(الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة) اشار كذلك( إلى أن ممارسات الإمارات في الضغط والتلاعب والتضليل تتشابه مع ممارسات حفنة من الدول بينها السعودية وإسرائيل وإيران) ومصر السيسي.

  3. يمكن مجابهة الشر بالشر أمام شراء ذمة القانون الدولي الذي لو أنصف لكان العراق وسوريا واليمن وغيرهما أحق بالعدالة الدولية.

  4. من لا يعرف الوجه الآخر للإمارات والتي تسعي جاهدة لإخفاءه فقد كشف تحقيق أجرته وكالة (أسوشيتد برس) عن وجود سجون سرية في اليمن تهان فيها كرامة الإنسان وبها تعديب ممنهج تديرها الإمارات كما تدخلها الي جانب حفتر أطال الصراع في ليبيا وابعد كل حل سياسي للأزمة وقبل سنه نشر موقع ديلي ميل حقائق مخزية عن استعباد العمال الأجانب في دبي وكما يقول المثل أن الدولة الشريرة كالفحمة أن لم تحرقك سودتك

  5. السؤال المحير لماذا كل هذا التكالب على قطر والتودد لإسرائيل في نفس الوقت؟
    هناك نية مبيتة واضحة للإساءة لقطر بشتى الوسائل والنيل منها وكأنها باتت العدو الحقيقي لدول الحصار + مصر
    عجيب أمر هؤلاء!!!

  6. عدما تموت الضمائر فتموت الانسانية … فيصبح الانسان يحتاج منظمات حقوق حتي تحافظ لة علي انسانيتة .. كان للغرب الدور الاكبر لحفظ حقوق الانسان من خلال منظمات دولية اهدافها سامية … بالطبع لم ترق منظمات حقوق للانسان لكثر من دول و حكومات عمقية و هم جدا كثر بعالمنا … لذلك يتهموا دائما من يعمل بها او يتعاون معها انهم مؤامرات و تخريب و خيانة و عمالة … و عندهم .. يعيش الانسان و لا عزاااء للانسانية

  7. *إذا سقطت الأخلاق من فرد
    أو مجموعة أو دولة (سقط كل شيء).
    * للأسف هذا هو حال الإمارات
    وباقي دول الحصار الفاجرة.
    سلام

  8. حكّام الإمارات بطروا النّعمة التي أنعم الله بها عليهم فأصبحوا أشرّ ما في بلاد العرب وتصهينوا وأساؤوا كثيرا إلى المسلمين بل أساؤوا كثيرا إلى تاريخ الشّيخ زايد آل نهيان رحمه الله الذي كان رمزا للحكمة وشخصيّة صلاح وإصلاح بين المسلمين وله مواقف تذكر فتشكر فكانوا بذلك أسوأ خلف لخير سلف !!!

  9. انا فعلا استغرب من وجود روابط حقوق الإنسان فى ما يسمى العالم العربي … ! هل وصل العربي إلى مرتبة المواطن الانسان لكى نتحدث عن حقوقه…؟ كلها تجارة موسمية مثلها مثل تجارة الدين ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  10. الامارات العربية المتحدة تلعب دورا اساسيا ضد حرية الشعوب العربية وحقها في الطموح لبناء انظمة ديمقراطية. ولهذا تعادي دولة قطر التي تعلن احترامها لحرية الشعوب العربية وبالمناسبة رئيس هيئة حقوق الانسان في البرلمان المصري ضابط سابق متهم بالتعذيب.

  11. بضع نقاط لفهم اساس المشكلة حسب رايي،
    .
    الامارات، و هذا يحسب لها، بنت اقتصادا متنوعا بعيدا عن ريع الغاز و البترول، لانها تعرف حسب الدراسات
    انه ليس بامكانها انتاج لا نفط و لا غاز قريبا. و ارادت ان تكون المركز المالي المهيمن في المنطقة لتكتسب قوة ناعمة
    و اقتصادية و قد نجحت في هذا جليا الى ان اتت:
    .
    قطر، و صارت منافسا قويا في المنطقة كمركز مالي، زيادة على هذا، بمقدورها انتاج الغاز لقرن آخر من الزمان، و هذا يعني
    ان الريادة المالية في المنطقة هي لقطر، المسالة هي مسالة وقت. الامارات تسارع الزمن للحيلولة دون هذا.
    .
    قطر دولة صغيرة، لكن لها من القوة الناعمة من اعلام و دبلماسية ما يجعلها تنافس الدول الكبيرة. و لها مصالحها ايضا.
    ارى انها نجحت في التنمية البشرية، فنجد قطريين على قلة عددهم، يستخدمون آخر صيحات التكنلوجيا و علوم السياسة
    و التسويق و الادارة، و هذه النقطة الاخيرة هي قوتهم، بحيث يشترون الخبرة، من سوق حر، و يبقون اسياد انفسهم.
    .
    تحليل لسياسة قطر في تسويق نفسها عبر العالم، كمركز دراسات سياسية، و لقاءات ثقافية، و اعلامية و رياضية، و حتى ان
    اسمها يكتب على صدور اقمصة اعرق فرق كرة القدم، و معرفتها الدقيقة و الناجحة دائما اين تستثمر … بصراحة، برافو !
    .
    السر في هذا هو التنمية البشرية، اما المال، كما نرى في جوار قطر، قد يساعد و قد يكون عائقا كذلك.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left