قراقع لـ«القدس العربي»: لا نرضح للتحريض الإسرائيلي ونرفض إظهار الأسرى «إرهابيين»

فادي أبو سعدى:

Sep 26, 2017

رام الله ـ «القدس العربي»: تعمل بعض العائلات اليهودية المتطرفة على تأسيس جمعية «لمحاربة عجز إسرائيل عن محاربة المخربين الفلسطينيين وعائلاتهم» على حد وصفها.
وتقول دبورا غونين، التي قتل ابنها داني في عملية إطلاق نار وقعت في بنيامين انه «منذ قتل داني قبل عامين وأربعة أشهر، غابت شمس حياتي. أنا اكرس حياتي لكي لا يحدث ذلك لأشخاص آخرين في دولة الاحتلال».
وتأسس ما يسمى «منتدى العائلات الثكلى» في إسرائيل منذ قرابة عامين، ويضم الكثير من العائلات التي طالتها العمليات الفدائية منذ الهبة الشعبية الأخيرة في تشرين أول/ أكتوبر عام 2015. وقبل عدة أسابيع عقد المنتدى عدة لقاءات مع شخصيات سياسية وجماهيرية، من بينها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ولما توصلت العائلات الى عدم القيام بمعالجة قضية المعتقلين الفلسطينيين وأبناء عائلاتهم، قررت القيام بعمل.
تقول غونين: «في أعقاب الحادث الخاص بي اكتشفت وللأسف عالم المعتقلين في اسرائيل. هذا عبث. فقدنا الردع تماما. الحكومة تعرف ما الذي يجب عمله. يتوجهون الى العائلات الثكلى ويعدون، لكنهم في الواقع لا يفعلون شيئا ولذلك قررنا وضع حد لهذا الأمر». وستعمل الجمعية على تشديد ظروف اعتقال الفلسطينيين في إسرائيل وفرض عقوبات قاسية على عائلاتهم، كالطرد والحرمان من الوسائل الاقتصادية وهدم البيوت.
وتشارك رينا اريئيل والدة الطفلة هليل يافا هرئيل التي قتلت في غرفتها في كريات اربع، بدور فاعل في تأسيس الجمعية، وتقول ان الحوار يجب ان يتغير» نحن كمجتمع وحكومة لا نفعل ما يكفي. يجب زيادة الردع، سحب المواطنة من عائلات منفذي العمليات وهدم عدد أكبر من البيوت. وفي المقابل يجب الفهم أنه من غير المعقول خروج المنفذ حيا من ساحة «الارهاب». يحظر علينا الرأفة بالقساة. ابن السابعة عشرة الذي قتل ابنتي تم تحريضه من البيئة المحيطة به، ويجب معاقبة هذه البيئة ايضا».
وقالت هداس مزراحي، التي أصيبت خلال عملية على الطريق الى كريات اربع وفقدت زوجها باروخ مزراحي انه «حان الوقت لفرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات. طالبت بهدم بيت عائلة المنفذ وطردها فورا، ولا شك لدي ان تأسيس الجمعية سيساعد على ذلك. لا يمكن لمحرري صفقة شليط التجوال بحرية وقتل اعزائنا. حان الوقت لتفعيل قبضة حديدية ضد الارهاب».
وترافق هذه العائلات حركة «ام ترتسو» الناشطة في تأسيس الجمعية. وقال رئيس الحركة متان بيلغ ان «منفذي العمليات يحظون في السجون بحقوق وامتيازات لا يحلم بها أي اسير جنائي. هذه ظاهرة يمنع تقبلها. هدف الجمعية هو وقف الاحتفال في السجون».
ورد عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن هذه الجمعية والتحريض ضد الأسرى ليس بالأمر الجديد، فمنذ فترة وقضية الأسرى تتعرض بتحريض غير مسبوق، حتى أن اليمين المتطرف يقود مشروعًا لسن قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأكد أن الهدف من وراء هذا التحريض هو إظهار الأسرى الفلسطينيين أنهم جميعًا «مجرمون وإرهابيون» وحتى أن التحريض طال مخصصات الأسرى الاجتماعية، لكن الحقيقة أن الإرهاب هو من يقود هذا الارهاب ودولة الاحتلال وقوانينها العنصرية هي دولة إرهاب وليس الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون.
وأكد أن «لا أحد من الفلسطينيين يمكنه الرضوخ لهذا التحريض في هذه القضية الحساسة، والعناية بالمعتقلين مستمرة ونرفض اتهام المعتقلين بالإرهاب أو بالإجرام. إسرائيل هي التي تنتج الإرهاب وتدافع عن الإرهاب اليهودي».

قراقع لـ«القدس العربي»: لا نرضح للتحريض الإسرائيلي ونرفض إظهار الأسرى «إرهابيين»

فادي أبو سعدى:

- -

1 COMMENT

  1. اذا كان ابناء جلدتهم من الاعراب يعتبرونهم ارهابيين فكيف لاسرائيل لاتعتبرهم كذلك

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left