ميلادينوف يعلن جاهزية الأمم المتحدة لمساعدة حكومة التوافق ويحذر من أي «انفجار مقبل»

هنية هاتف قادة ثلاثة فصائل ووضعهم في صورة نتائج مباحثات القاهرة والمصالحة

Sep 26, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن نيكولا ميلادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جاهزية منظمته الدولية لمساعدة حكومة التوافق الوطني في القيام بمهامها في قطاع غزة، وطالب الحكومة في الوقت ذاته بالتعامل مع «الملفات الصعبة».
وقال ميلادينوف في مؤتمر صحافي، عقده في ختام اجتماع عقده مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة التي زارها لمدة ساعات، إنه ناقش مع الرئيس محمود عباس خلال وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، خطة يكون فيها وفد أممي للإشراف على تمكين حكومة التوافق من العمل في قطاع غزة.وأشار ميلادينوف أن هذا الفريق سيخبر المجتمع الدولي بكل التطورات. وعبر عن أمله بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، الذي أكد المسؤول الدولي أنه أضر القضية الفلسطينية، ورحب مجددا بقرار حل حركة حماس اللجنة الإدارية التي كانت قائمة في قطاع غزة، وتشرف على الوزارات والمؤسسات الحكومية. وأثنى كذلك على الدور الذي قامت به مصر من أجل الوصول إلى التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل إليها بين الطرفين، وقال إن هذه التفاهمات ما كان لها ان تتم «لولا الدور المصري المهم».
وأكد أن عودة الحكومة لاستلام مهامها في غزة «خطوة مهمة» لرفع الحصار عن القطاع، مشددا على ضرورة استفادة الفلسطينيين من تفاهمات القاهرة، وعدم تضييع الفرضة الحالية لإنهاء الانقسام بعد عشر سنوات.
وأوضح المسؤول الدولي أن حكومة التوافق التي ستصل قريبا إلى غزة، يجب أن تتعامل مع كثير من «الملفات الصعبة»، مشيرا إلى أن هذه الملفات «لا يمكن أن تحل بفترة قصيرة، وأنها تحتاج إلى وقت».
وأشار إلى أن هذه الملفات لها علاقة بالموظفين والاحتياجات الآنية.
وهناك عشرات آلاف الموظفين الذين عينتهم حركة حماس في غزة بعد سيطرتها على القطاع، وينتظر أن يتم حل ملفهم ودمجهم في السلك الحكومي بعد تسلم الحكومة مهامها. وأكد المبعوث الدولي أنهم جاهزون للتعاون لبناء البنية التحتية للكهرباء في قطاع غزة، منوها إلى أن عودة الحكومة ستكون خطوة مهمة لرفع الحصار.
ورغم التفاؤل الذي بدا على خطاب المبعوث الدولي هذه المرة تجاه تحسن الأوضاع في غزة، بسبب التفاهمات الأخيرة بين فتح وحماس، إلا أنه أنذر من أي انفجار قد يحدث في القطاع، وقال إنه «سيكون مدمراً»، مشيرا إلى ان المجتمع الدولي يدرك ذلك، مضيفا «إذا عادت الحكومة لغزة، فسيتم إعادة تنشيط الاقتصاد، وإنهاء الحصار، وتمكين الناس من الدخول والخروج»
ودعا ملادينوف كل الفصائل الفلسطينية؛ من أجل تسهيل مهمة الحكومة في غزة، وعدم وضع عقبات في طريقها، مؤكدا الحاجة إلى جهد الفلسطينيين والمنطقة والمجتمع الدولي لضمان النجاح.
وكشف ميلادينوف الذي التقى بممثلي الفصائل، أنه لم يجد أيا منهم قد عارض «تفاهمات القاهرة» التي جرى التوصل إليها مؤخرا بين فتح وحماس.
وفي سياق قريب أعلنت حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية ووضعهم في صورة نتائج الزيارة الأخيرة للقاهرة. وهاتف هنية الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة طلال ناجي.
واستعرض هنية خلال الاتصال نتائج الحوارات مع المسؤولين المصريين سواء على صعيد العلاقة الثنائية مع مصر الشقيقة والمصالحة الفلسطينية وملف واقع قطاع غزة والأزمات التي يعاني منها وسبل حلها، وكذلك الملف السياسي والمرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
ووضع هنية خلال الاتصال القادة الثلاثة في صورة الخطوات التي من المفترض أن تتم على المستوى الثنائي مع حركة فتح وكذلك على المستوى العام، بعد إعلان حركة حماس عن خطواتها وخاصة حل اللجنة الإدارية، مضيفاً أنه من المفترض أن يتبع الخطوات الثنائية لقاء بين قيادتي حركتي حماس وفتح تتبعه دعوة القوى والفصائل الفلسطينية للتباحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية وبحث آليات تنفيذ اتفاق القاهرة وملحقاتها.وأثنى هنية على الدور المصري، مبيناً أن هذه الجهود ترخي بظلالها إيجابا لما لمصر من موقع في القضية الفلسطينية في السياسة والاستراتيجية وفي التاريخ أو الموقع الجغرافي.
كما استعرض هنية ما يجري الإعداد له من مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية، خاصة في أروقة الإدارة الأمريكية والإجراءات الخطيرة في الضفة من استيطان وتهويد، مؤكداً أن ذلك يتطلب موقفا فلسطينيا موحدا والانطلاق من قناعة أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه التحرر من دون وحدة وطنية وشراكة حقيقية.
وذكر التصريح الصادر عن حماس أن القادة الثلاثة عبروا عن ارتياحهم من موقف حماس والإعلان الذي قامت به باعتباره نابعا عن «مسؤولية وطنية في ظل مرحلة خطيرة»، كما أبدوا الاستعداد للمشاركة في الحوارات الجمعية حال وجهت الدعوة لهم بذلك.

ميلادينوف يعلن جاهزية الأمم المتحدة لمساعدة حكومة التوافق ويحذر من أي «انفجار مقبل»
هنية هاتف قادة ثلاثة فصائل ووضعهم في صورة نتائج مباحثات القاهرة والمصالحة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left