حكومة التوافق تلتئم الأسبوع المقبل في غزة وملفات صعبة تنتظر مهمة تسلم الوزارات

أشرف الهور:

Sep 26, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: قررت الحكومة الفلسطينية أن تقعد اجتماعها الأسبوعي الثلاثاء المقبل في مدينة غزة، بعد أن أعلنت رسميا وصولها إلى القطاع قبل هذا الموعد بيوم واحد، ضمن عملية تسلم مهام إشرافها على القطاع، لتبدأ في حل ملفات أساسية وصعبة أبرزها «الموظفون والأمن»، في الوقت الذي نفت فيه وزارة المالية في رام الله، أن يكون الوزير شكري بشارة قد أدلى بتصريحات صحافية بخصوص رواتب الموظفين في القطاع، بعد أن أثارت تلك التصريحات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام سخط حركة حماس.
وأجلت حكومة التوافق الفلسطينية وصولها إلى قطاع غزة لاستلام مهامها وفق تفاهمات القاهرة الأخيرة، إلى الأسبوع المقبل، بدلا من الأسبوع الحالي.
ورسميا أعلن حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس هيئة الشؤون المدنية، أنه بتعليمات من الرئيس محمود عباس، ستتوجه الحكومة بكافة هيئاتها ووزاراتها، يوم الاثنين المقبل إلى قطاع غزة.
وأضاف الشيخ الذي كان أحد أعضاء وفد حركة فتح، الذي عقد المباحثات الأخيرة مع المسؤولين المصريين، وأفضت بنهايتها إلى موافقة حماس على حل اللجنة الإدارية التي كانت تدير الوزارات في القطاع، ان الحكومة ستبدأ فورا بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة من تمكين لحكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها وفقا للنظام والقانون.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وبالتشاور مع الرئيس محمود عباس، أصدر قراره بأن تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، منتصف الأسبوع المقبل.
وأوضح أن الحمد الله، وأعضاء الحكومة سيصلون إلى قطاع غزة الإثنين المقبل، للبدء بتسلم مسؤوليات الحكومة بعد إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة في المحافظات الجنوبية».
وأكد أن الحكومة «تعمل ما في وسعها وتبذل كافة الجهود، من أجل تحقيق إرادة شعبنا البطل، والإيفاء بالالتزامات الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، من أجل ضمان مواجهة الظروف الخطيرة التي يمر بها شعبنا، وقضيتنا الوطنية».
وستعقد الحكومة التي ستمكث وفق الترتيبات المبدئية في القطاع لمدة 48 ساعة، في مقر مجلس الوزراء غرب المدينة، وهو مكان إقامة الرئيس محمود عباس السابق، على غرار عقدها اجتماعا مماثلا قبل ثلاث سنوات.
ورحبت حركة حماس بقرار قدوم حكومة التوافق إلى غزة، ودعتها على لسان المتحدث باسمها عبد اللطيف القانوع، في الوقت ذاته إلى التراجع عن «الإجراءات العقابية» بالتزامن مع الزيارة.
ومن المقرر أن يكون هناك وفد مصري في القطاع، بالتزامن مع وصول حكومة التوافق، للإشراف على عملية تسلم الحكومة مهامها في إدارة القطاع، كبديل عن اللجنة الإدارية التي حلتها حركة حماس في وقت سابق.
وفي هذا السياق أكد مسؤول حكومي لـ «القدس العربي»، أن هناك ترتيبات فعلية بدأت لوصول وفد الحكومة إلى القطاع، حيث أبلغت حركة حماس بذلك.
وستكون المهمة الأولى للحكومة فور وصولها، تسلم الوزراء ورؤساء الهيئات الحكومية مهام الإشراف على كامل الهيئات الحكومية، التي تدار من قبل مسؤولين وموظفين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة، وتطالب بأن يكونوا ضمن التركيبة الرسمية للوزارات في المرحلة المقبلة، لكن من دون أن يعرف إن كانت الحكومة تنوي ضمن المرحلة الأولى الإشراف على وزارة الداخلية أم تتركها كما هي على غرار المرة السابقة التي وصلت فيها للقطاع، بهدف تسلم مهامها قبل ثلاث سنوات.
وستنطلق عقب مهمة تسلم الحكومة إدارة وزارات غزة، اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس برعاية مصرية، وهي خطوة ستسبق برفع «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة قبل أشهر تجاه غزة، للضغط على حماس.
وقال المسؤول الحكومي أن الخطوة الثانية بعد تسلم الحكومة مهامها في الإشراف على وزارات غزة، ستكون من خلال تشكيل لجنة إدارية وقانونية، تبحث عملية دمج موظفي السلطة الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس، مع الموظفين الحاليين، حيث ستبدأ عملية إعادة الموظفين السابقين إلى مهامهم الحكومية.
وستكون أمام الحكومة مهام صعبة أخرى تتمثل في عملية استيعاب موظفي حماس في غزة، والإشراف الكامل على المواد المالية والضرائب في القطاع، إضافة إلى ملف الأمن، الذي لم تعرف بعد طريقة حله، في ظل إعلان المسؤولين من كلا الطرفين عن وجود نية حقيقية وإرادة لحل مجمل الخلافات القائمة.
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم وزارة المالية والتخطيط عبد الرحمن بياتنة، إن ما ورد في عدد من وسائل الإعلام فيما يخص رواتب الموظفين في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، عارٍ عن الصحة، مؤكدا أن الوزير شكري بشارة لم يدلِ بأي تصريح بهذا الشأن.
وقال في تصريح صحافي إن الوزارة تعتبر أن القرارات الخاصة بالمحافظات الجنوبية بما فيها موضوع الرواتب، هي «قرارات وطنية واستراتيجية بامتياز»، وإنه عليها أن تنفذها «أصولاً عند اتخاذها».
وجاء ذلك بعدما نسب لبشارة القول إن السلطة الفلسطينية والحكومة تعانيان من أزمة مالية خانقة، وان الحكومة تعاني من «تضخم وظيفي كبير» ومن الصعب حالياً إدراج 40 او 50 ألف موظف جديد ضمن سلم رواتب الموظفين.
ودفع ذلك الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، للرد على ذلك من خلال تدوينة على صفحته على موقع «تويتر» قال فيها «الدكتور رامي حمد الله لفد أفشلك من قرر لك عدم استيعاب موظفي غزة، واليوم قبل قدومك لغزة تصريحات مشابهة بذرائع لا قيمة لها، فلا تستمع لها فالوحدة أولوية».
ونصت تفاهمات القاهرة الأخيرة التي جرى التوصل إليها بين فتح وحماس بإشراف ورعاية مصرية، على قيام حماس بحل اللجنة الإدارية، على أن تتولي حكومة التوافق المسؤولية عن إدارة القطاع، في خطوة تسبق رفع «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه غزة، ولبدء عقد لقاءات ثنائية برعاية مصرية بين الحركتين، من أجل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق كذلك على موعد لإجراء الانتخابات العامة.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ثمنت جهود القيادة المصرية لطي صفحة الانقسام ودعت الحكومة إلى المباشرة فورا بتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وفق القانون ومن دون عراقيل.

حكومة التوافق تلتئم الأسبوع المقبل في غزة وملفات صعبة تنتظر مهمة تسلم الوزارات

أشرف الهور:

- -

2 تعليقات

  1. أيها الفلسطينيون أغلقوا حوانيت السياسية ثم تخندقوا جميعكم لمقاومة المُحتل اليهودي لفلسطين.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left