المالكي يعتبر الاستفتاء «إعلان حرب» والصدر يدعو لـ«السيطرة على المنافذ الجوية والبرية»

علاوي يطرح مبادرة من 8 نقاط لمعالجة الأزمة الحالية

Sep 26, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ النائب الأول لرئيس الجمهورية نوري المالكي استفتاء كردستان بأنه «إعلان حرب» على وحدة الشعب العراقي.
وقال، في كلمه له خلال احتفال جماهيري مناهض لاستفتاء إقليم كردستان، أقيم في بغداد أمس الاثنين، إن الاستفتاء «خطوة ستكون لها تبعات خطيرة على مستقبل العراق بشكل عام وكردستان بشكل خاص»، داعيا الحكومة إلى «اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنهاء هذه الممارسات غير القانونية، عبر إيقاف التحاور مع دعاة الاستفتاء وفرض مقاطعة شاملة».
وطالب، الدول التي وصفها بأنها معارضة للاستفتاء بـ«مقاطعة إقليم كردستان سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وعدم التعامل معه».
كما دعا «الشعب العراقي عرباً وكرداً وأقليات إلى إفشال مخطط الانفصال المدعوم من اسرائيل، والوقوف بحزم ضد هذا المشروع الذي مهد له بارزاني عبر دعمه لداعش في إسقاط محافظات الموصل وصلاح الدين».
أما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فقد دعا الحكومة العراقية إلى السيطرة على المنافذ الجوية والبرية وحماية الحدود، مشددا على أن تكون القوات الأمنية في حالة تأهب، كردة فعل على إجراء الاستفتاء.
وقال، في بيان «قد يرى الأخوة الكرد أن تحقيق أمنتيهم بدولة كردية فيها الكثير من فوائد لهم، وعلى الرغم من اننا نحترم كل امنياتهم، الا أن الأماني لا تتحقق ولا تبنى على مصالح الآخرين بل وان الأماني المجردة من الحكمة والحنكة والتعقل قد تجر صاحبها إلى الهلاك». وأضاف، «نعم، أن الاستفتاء هو مجرد خطوة أولى قد تستدعي الانفصال أو لا تستدعي كما يدعي بعض القيادات الكردية، إلا أن مجرد فكرة الاستفتاء وإقامته هو بمثابة لي ذراع للحكومة المركزية بل وللعراق برمته شعباً وحكومة، ولا سيما أنه جاء بقرار تفردي لا يدل إلى على مدى الفجوة الكبيرة التي بين الإقليم والمركز، وأول مساوئه هو تأجيج النفس العرقي الذي لا يقل عن تأجيج النفس الطائفي خطورة».
وتابع، «أنا هنا أتكلم بمنطلق الأخوة للجميع، ولا أريد التفريق بين مكون وآخر، بيد أن المكون الكردي ـ وبالأخص بعض قادته ـ قد اخطأوا وتجاوزوا الحدود مما قد تسبب بضرر عليهم انفسهم فضلاً عن العراق ووحدته وأمنه، وهنا لا أستطيع أن أقف مكتوف اليدين ومن دون أن أقوم بما يمليه علي واجبي الشرعي والوطني».
ومضى إلى القول: «من منطلق المصلحة العامة وللحفاظ على وحدة العراق وشعبه بكل مكوناته وفسيفساءه الجميل بمن فيهم الأكراد، أدعو إلى اجتماع علمائي حوزوي مهيب للوقوف على توجيه المرجعيات كافة؛ السني منه والشيعي، واستحصال فتاوى ونصائح وقرارات نستضيء بها بخصوص هذا الموضوع».
ودعا الصدر إلى «اجتماع شيعي ـ سني سياسي عام وطارئ وسريع، لأن الظرف يستدعي لملمة الشمل وتناسي بعض الأمور فأن الأهم قد يؤجل المهم ولو لبض الوقت»، كما دعا إلى «اجتماع للأكراد المعارضين والأقليات الأخرى للوقوف على معاناتهم ومعرفة آرائهم ولتوحيد صفوفهم، ويا حبذا لو يكون الاجتماع موحداً مع ما جاء في النقطة السابقة».
وطالب، «الدول العربية والإسلامية لاجتماع طارئ في العراق أو أي مكان اخر لمؤازرة العراق في محنته ـ لا كما حدث في محنه الأخرى ـ ليعود لحاضنته العربية والإسلامية من جديد وذلك للخروج بقرارات حاسمة»، داعياً إلى «اجتماع مع دول الجوار والمنطقة، ولا سيما أن خطورة الوضع ستكون عامة، من دون التدخل بشؤون العراق الداخلية».
وزاد الصدر بالقول، «لا بد من موقف حازم من الأمم المتحدة بهذا الخصوص ولوقف التدخلات الأمريكية الإسرائيلية بهذا الشأن»، وفيما دعا إلى «انعقاد دائم لجلسة البرلمان ولمجلس الوزراء وعدم التهرب من المسؤولية»، أعرب عن استعداده «لتبني كل الاجتماعات بما يخدم الصالح العام».
إلى ذلك، طرح نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي مبادرة وطنية (من 8 نقاط)، لما وصفه «معالجة الأزمة الحالية».
وناشد، خلال مؤتمر صحافي، عقده في العاصمة بغداد، مسعود بارزاني والقيادة الكردستانية بـ»تجميد نتائج الاستفتاء خلال مرحلة انتقالية بناءة يجري فيها حوار وطني مسؤول وبنّاء لمعالجة كل أوجه الخلاف، وبما يضمن ويحافظ على الارث المشترك ويعززه ويكرس كل ما يوطد الاخّوة العربية الكردية، ويؤدي إلى تحقيق العراق الاتحادي الديمقراطي الموحد».
وأكد على أهمية أن «تتخلى السلطة، وبعض أطراف العملية السياسية وبشكل خاص قوى التحالف الوطني والكرد، عن الدعوة إلى التصعيد واستخدام لغة الانتقام والوعيد والتلويح بالحل العسكري»، مشيراً إلى إنه «لا مواجهة مسلحة؛ إلا مع الإرهاب، وعلى الحكومة والقوات المسلحة ان تلتزم بالوقوف بحزم ضد أي انتهاك لحرمة كل المواطنين، وان ترفض تدخل أي طرف في النزاع».
كما حذر الدول الإقليمية من «التدخل في الشأن الداخلي العراقي بأي وسيلة تصدع وحدة العراقيين»، مطالباً الحكومة بـ»تنبيه الدول المعنية».
ورفض «انفراد التحالف الوطني بالحوار مع الأشقاء الكرد والتوجه لتشكيل لجنة وطنية عليا تقوم بهذه المهمة».

المالكي يعتبر الاستفتاء «إعلان حرب» والصدر يدعو لـ«السيطرة على المنافذ الجوية والبرية»
علاوي يطرح مبادرة من 8 نقاط لمعالجة الأزمة الحالية
- -

6 تعليقات

  1. نعم من القلب لإستقلال كوردستان العراق (دهوك وأربيل والسليمانية)
    ونعم للمشاركة في حكم المناطق المتنازع عليها حفاظاً على مساجد وأبناء أهل السنة والجماعة من الميليشيات الشيعية !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. المالكي سبب البلاوي التي تحصل في العراق لأنه مارس الظلم والاستبداد ضد الشعب العراقي وخاصة السنة والاكراد
    لولا تصرفات المالي لما وصل العراق الى ما هو عليه فالمالكي تابع من اذناب ايران وايران معروف حقدها على جميع العراقيين

  3. يتكلمون على وحدة العراق.
    اي وحدة هذا
    العالم يعلم أن العراق يحكم من قبل إيران وعملائهم في العراق

    • حياك الله عزيزي إدريس وحيا الله الجميع
      أنا أزور بلدي الأصلي وبلاد عربية أخرى ولذلك أحتاط من ذكر بلدي الأصلي
      ولكن هناك العديد من المعلقين الأعزاء يعرفون بلدي الأصلي من خلال تعليقاتي
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. Idriss بلد الكروي الأصلي هو العراق ولكنه من القومية الكردية الانفصالية وهو يلعب على الوتر الطائفي والمذهبي لبث الفتنة بين عرب العراق

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left