عون عاد إلى فرنسا رئيساً بعدما عاش فيها منفياً سياسياً لسنوات

موظفو لبنان الحكوميون يمددون إضرابهم عن العمل حتى إشعار آخر

سعد الياس ووكالات

Sep 26, 2017

بيروت – «القدس العربي» : بعد 12 سنة على مغادرته فرنسا التي نُفي اليها في العام 1990 بعد عملية «13 تشرين» التي أسفرت عن دخول الجيش السوري إلى المناطق المسيحية عاد العماد ميشال عون إلى فرنسا رئيساً للجمهورية اللبنانية في زيارة دولة بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وتزامنت الزيارة مع إضرب نقابة رابطة موظفي القطاع العام في لبنان، عن العمل بدأ أمس ويستمر إلى اشعار اخر.
ولدى سؤال عون عن شعوره بزيارة فرنسا رئيساً بعدما عاش منفياً سياسياً فيها، قال «انها انتصار للحقيقة التي طمست 26 سنة».
وفي برنامج اليوم الأول «لزيارة الدولة» مراسم تكريم رسمية للرئيس عون امام قوس النصر في ساحة النجمة وسط العاصمة الفرنسية، حيث يضع اكليلاً من الزهر على نصب الشهداء ينتقل بعدها والوفد المرافق إلى قصر الاليزيه لاجراء محادثات رسمية مع الرئيس ماكرون على ان ينتقل ونظيره الفرنسي بعد ذلك إلى معهد العالم العربي لافتتاح معهد «مسيحيو الشرق: 2000 سنة من التاريخ».
ومن المقرر ان يزور الرئيس عون مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين ومقر الحكومة الفرنسية في قصر ماتينيون، بالاضافة إلى بلدية باريس، كما يلتقي اعضاء الجالية اللبنانية في حفل استقبال يقيمه السفير اللبناني لدى فرنسا على شرفه.
وقد قاطع وزير الداخلية نهاد المشنوق هذه الزيارة احتجاجاً على لقاء وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ووزير الخارجية السوري وليد المعلّم حيث تسبّب هذا اللقاء للمرة الأولى باهتزاز التسوية الرئاسية، على خلفية الموقف من سوريا.وأفيد ان بعض المحيطين برئيس الحكومة سعد الحريري طلبوا منه التلويح باستقالته من رئاسة الحكومة لمواجهة خيار التطبيع مع سوريا إلا انه رفض.
وفهم أن اوساط تيار المستقبل منزعجة من لقاء باسيل المعلم لأن باسيل ليس وزيراً عادياً، بل لديه صفة سياسية وديبلوماسية وليس صفة تقنية كما هي حال وزراء الزراعة والصناعة والاشـغال الذيـن زاروا العاصـمة السـورية قـبل فتـرة قصـيرة من دون غطـاء رسـمي من مجـلس الـوزراء.
وردّ الوزير جبران باسيل في اختتام مؤتمر الطاقة الاغترابية، من ​لاس فيغاس​ على المشنوق بقوله «ان أي لقاء فردي او ​ثنائي​ او جماعي نقوم به يكون لمصلحة لبنان ومن يعتدي على مصلحة لبنان هو من يرفض اخراج ​النازحين​ منه».
وكان المشنوق اعتبر أنّ لقاء باسيل بالمعلّم «اعتداء صريح على مقام رئاسة الحكومة، ومخالف لاتفاق وعهد ووعد لم يلتزم به باسيل الذي كان جزءاً أساسياً من التسوية التي أُبرمت».وقال من دار الفتوى امس «ان اللقاء يضرّ بالتضامن الحكومي ويخالف التسوية التي قامت عليها الحكومة».
وأعلنت نقابة رابطة موظفي القطاع العام في لبنان، تمديد الإضراب عن العمل الذي بدأ، أمس الإثنين، ويفترض أن ينتهي بنفس التاريخ، حتى إشعار آخر. ودخل موظفو القطاع العام في البلاد، اليوم، إضراباً شاملاً عن العمل بعد تقارير إعلامية بشأن توجه الحكومة لتأجيل تطبيق زيادة الأجور التي أقرتها في آب/أغسطس الماضي، وتطبق أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حسب القرار.
الرابطة أكدت، في بيان صدر عنها أمس، أن الإضراب المفتوح سيبقى «لحين اتخاذ القرار بتحويل رواتب موظفي القطاع العام على التنفيذ هذا الشهر (أيلول)». ودعت إلى اعتصام أمام مجلس الوزراء بالتزامن مع انعقاد جلسته الدورية، اليوم الثلاثاء، لمطالبة الدولة بصرف الرواتب وفقا للسلسلة الجديدة.
وكان المجلس الدستوري في لبنان، أبطل، خلال وقت سابق، قانون الضرائب الذي يتم تمويل من خلاله فاتورة الأجور، ورده إلى مجلس النواب. وتبع قرار «الدستوري»، انعقاد جلسة استثنائية للحكومة، أول أمس، بحثت خلاله تداعيات قرار إبطال القانون.
ويعاني لبنان من تراجع المنح المالية الواردة، وعدم كفاية الإيرادات المالية المحصلة محلياً (الإيرادات الضريبية وغير الضريبية)، ما دفعه العام الجاري، لوضع قانون يزيد من الضرائب، لكنه يزيد أيضاً من أجور موظـفي القـطاع العـام.

عون عاد إلى فرنسا رئيساً بعدما عاش فيها منفياً سياسياً لسنوات
موظفو لبنان الحكوميون يمددون إضرابهم عن العمل حتى إشعار آخر
سعد الياس ووكالات
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left