المفوضية السامية لحقوق الإنسان تكذب ادعاءات جمعية إماراتية حول تخفيض تصنيف «اللجنة القطرية»

إدانة محاولات تشويه جهوداللجنة لفضح انتهاكات الحصار

إسماعيل طلاي

Sep 26, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: أدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر أمس بشدة حملة التشويه الواسعة التي يشنها تحالف دول الحصار (السعودية، والبحرين، والإمارات ومصر)، بهدف تعطيل وتخريب الجهود التي تبذلها اللجنة في كشف انتهاكات الحصار منذ بداية الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو/ حزيران 2017م.
وقال بيان للجنة، تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن وسائل الإعلام في دول الحصار بثت ونشرت تصريحات لما تعرف بـ «الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» ـ وهي جمعية إماراتية سيئة السمعة وغير مرخصة في أوروبا ومقرها أبو ظبي ـ مفادها أنها قامت بتقديم شكوى جديدة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ضد اللجنة الوطنية الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر في إداعاءات بأنها قامت بتسييس قضايا حقوق الإنسان.
وزعمت المنظمة أنها اجتمعت مع فلادفين ستيفانوف رئيس قسم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الدولية والمجتمع المدني في مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وقدمت له تقريراً حول تسييس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لقضايا حقوق الإنسان، مدعية بأن التقرير لاقى استحسانا من ستيفانوف الذي أكد لها في تعهدات بالتسنيق المباشرة مع المنظمة لتوصيل أدلة اتهاماتها إلى اللجنة التقنية المختصة.
ونسبت المنظمة لستيفانوف أنه أكد لها أنه ليس هناك ما يمنع بحث إعادة النظر في تصنيف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كمنظمة من الطراز الأول لو توافرت الأدلة الكافية.
وإزاء تلك التصريحات؛ أكد مسؤلو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنهم تواصلوا مع فلادفين ستيفانوف الذي نفى جملة وتفصيلاً وقال في رده على المسؤولين في اللجنة: «تم إعلامي بأن هناك تقارير إعلامية حول قطع وعود من قبلنا بإخضاع مؤسستكم للمراجعة من قبل اللجنة الفرعية للاعتماد.
وهذا ليس صحيحا ويمكن للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر أن تطمئن إلى أننا نقف إلى جانبها وندعم الموقف الذي أعلن عنه خلال اجتماعنا في جنيف، حيث جاء في رسالة رئيس اللجنة الفرعية في وقت سابق أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل وفقا لمبادئ باريس باعتبارها مؤسسة مصنفة تحت الدرجة A، وليس هناك حاجة إلى اجراء اي مراجعة خاصة». وأبدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أسفها للتحركات غير القانونية لدول الحصار ومؤسساتها بدلاً من العمل على إصلاح ما ارتكبته من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان مع بدء الحصار.
وقالت: «لقد تعرضنا ومنظمات دولية إلى حملات تشويه واسعة، لم تنجو منها. حتى المفوضية السامية لحقوق الانسان و منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إذ لم تدخر دول «رباعي الحصار» فيها أي وسيلة أو جهد في سبيل مهاجمتهم».
وأضاف البيان: «كما عملت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين على تنظيم جولات في أوروبا وأنحاء أخرى من العالم للتحريض ضد اللجنة الوطنية و اتهامها بالكذب وشملت الحملة ضد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر ترويج أخبار وبحوث مفبركة، إلى جانب ممارسة ضغوط هدّامة في مختلف المؤسسات الدولية. ومع ذلك، من الواضح أن محاولات الإضرار بصورة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواجه الفشل الذريع في كل مرة».
وتابعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: «وفي سياق الفبركة وحملات التشويه قدّمت «دول الحصار» بتاريخ 7 آب/اغسطس الماضي شكوى إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ـ تضمنت تحريضًا واضحًا ومعلومات مضللة ـ طالبوا فيها بتعليق عضوية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وإعادة تصنيفها، ولكنّ المفوضية ردّت برفض الشكوى، ودعمت عمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الذي يتماشى مع ولايتها. كما أشادت «منتدى آسيا والمحيط الهادئ»، بعمل اللجنة و شجعها على الاستمرار في عمله».
ونوهت إلى أنه «في إثر الفشل المتعاقب لـ«دول الحصار» على المستوى الرسمي، عملت هذه الدول على تنويع استراتيجياتها واختارت استخدام المجتمع المدني للقيام بهذه المهمة. وفي هذا الإطار، فقد استخدمت هذه المرة ما يسمى بـ«الفدرالية العربية لحقوق الإنسان» وقامت هذه الجمعية الإماراتية بتضليل الرأي العام بدعوى أنها قدمت شكوى للمفوضية السامية ضد اللجنة و ادعاء ممثلها في جنيف في وسائل الاعلام لدول الحصار بأنهم نجحوا في رفع تقرير ضد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كذباً على لسان رئيس قسم المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان و آليات الدولية و المجتمع المدني في مكتب المفوضية بأنه اقتنع بشكواهم و انه سوف يطرحها على لجنة الاعتماد في التحالف الدولي. وقالت الجمعية للرأي أن المسؤول الأممي قد إقتنع بشكواهم، في الوقت الذي لم يحدث فيه شيء على أرض الواقع وتبين أن الجمعية « الفدرالية العربية لحقوق الانسان» قد فبركت البيان بشكل فاضح.ويبدو أنهم فعلوا ذلك لغرض الاستعراض الإعلامي».
وختم البيان بتأكيد رفضها «المحاولات المستمرة» لدول الحصار لعرقلة عملهما. وأكدت على مواصلة العمل لتحسين واقع حقوق الإنسان على مستوى الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط. وشددت اللجنة أنها لن تدخر جهدًا لحماية حقوق المواطنين القطريين وغير القطريين الذين يتعرضون لحصار غير إنساني
وجددت اللجنة في بيانها دعوة «دول الحصار» إلى الامتناع عن تسييس المحافل والجهود الحقوقية الدولية، والاهتمام بتحسين واقع حقوق الانسان للمواطنيين و المقيمين في تلك الدول وتأسست اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر عام 2002، وهي الأولى من نوعها في دول الخليج العربي. تحظى اللجنة بسمعة على المستويين الدولي و الإقليمي حيث حصلت على التصنيف (أ) في عام 2010 من «التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان»، وذلك بعد التأكد من التزامها بما يعرف «مبادئ باريس» لحقوق الإنسان. علما بأن أي من الدول الخليجية الثلاث لا يملكون مؤسسة وطنية ما عاد البحرين و التي صنفت مؤسستها على درجة (ب) و هي اقل مرتبة لعدم مطابقتها لمعايير باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان.

المفوضية السامية لحقوق الإنسان تكذب ادعاءات جمعية إماراتية حول تخفيض تصنيف «اللجنة القطرية»
إدانة محاولات تشويه جهوداللجنة لفضح انتهاكات الحصار
إسماعيل طلاي
- -

2 تعليقات

  1. دليل على دونية البعض في دول الحصار
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. لم يبقى لاعلام الصرف الصحي لدول الحصار الا الكذب والبهتان وصارت مقولة ‘اكذب ثم اكذب حتى يصدقوك الناس القشة التي يتشبث بها الغريق

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left