جبهة المقاومة الوطنية الذاكرة والمعرفة

إلياس خوري

Sep 26, 2017

ذاكرة أيلول اللبنانية مليئة بالأسئلة المعلّقة التي لا أجوبة عنها. في أيلول 1982 وبعد اغتيال بشير الجميل، الرئيس اللبناني المنتخب على متن دبابة إسرائيلية، ارتكب الإسرائيليون وحلفاؤهم في لبنان مجزرة شاتيلا وصبرا، وهي واحدة من كبريات مجازر النكبة الفلسطينية.
ذاكرات المآسي اللبنانية من المجازر إلى الخطف إلى الاغتيالات إلى آخره، لا تزال محجوبة خلف المحرمّات والكسل. منع الذاكرة الجماعية من التبلور وصوغ الماضي لا علاقة له بالحفاظ على السلم الأهلي، كما يدّعي بعضهم، بل هو محاولة من قبل الطبقة القديمة – الجديدة لمنع الحاضر من التبلور عبر إبقائه أسير الخوف وشبح الحرب الأهلية.
لذا تبدو احتفالات الذاكرة خالية من المضمون، لا نرى أمامنا سوى أشكال احتفالية لا تحفل باستخلاص دروس الماضي من أجل بناء حاضر جديد، بل تبقى أسيرة ماض صاخب ينكأ جروح الحرب بدلا من أن يُبلسمها بالحقيقة.
أستطيع أن أفهم دوافع الطبقة الحاكمة اللبنانية للإبقاء على التباسات مآسي الحرب، لأن أي فتح لملفات الحرب سيعني إدانة كل أطرافها. (كلمة (أفهم) لا تعني في مطلق الأحوال الموافقة على هذا النهج المدمر أخلاقيا واجتماعيا، لكنها تعني أن الطرف المعني بفتح ملف هذه الجرائم هو المجتمع المدني الذي لا يزال للأسف عاجزا عن بلورة بديل سياسي لطبقة الحرب الأهلية).
لكنني في المقابل لا أستطيع أن أفهم عدم قيام القوى اليسارية التي أطلقت أنبل ظاهرة في تاريخ الحرب اللبنانية، وهي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) عن تقديم سرديتها لصعود المقاومة الوطنية وأفولها أو اغتيالها. لذا تبدو لي الاحتفاليات التي جرت وتجري في ذكرى انطلاقة المقاومة، وكأنها رثاء بلا مراثيَ، فالرثاء الحقيقي، مثلما نعلم، يقوم به من يرِث، ويبدو أن تراث جبهة المقاومة الوطنية لا وريث له، أو أنه أضاع هذا الوريث في صخب زمن الهزائم والنكوص الذي يجتاح لبنان والمشرق العربي.
اذا لم يكن هناك من وريث يرثي، وهذه مسألة مؤقتة، أو نرجو أن تكون كذلك، فغياب اليسار أو تهميشه أو ضياعه، يشكل معضلة كبرى للعمل الوطني الديمقراطي في بلادنا، لا يمكن تجاوزها باللجوء إلى بقايا الخطاب القومي عبر دمجه بخطاب أصولي إسلامي، لأن هذا الخطاب المسيطر لا يقدم سوى المزيد من التفكك الاجتماعي.
السؤال الذي يحتاج إلى إجابات هو تقديم دراسة علمية لتجربة جبهة المقاومة الوطنية، من أجل ألّا يذهب تاريخ نضالي كتبه مئات المناضلات والمناضلين بدمائهم هباء، ويتم الاستيلاء عليه أو توظيفه من قوى أسهمت في تحطيم التجربة.
الحقيقة؛ أنا لم أعثر على سردية جامعة علمية نقدية لهذه التجربة، هناك بالطبع كتابات لكريم مروة وآخرين، من بينهم المؤرخ الشهيد سمير قصير، كما أن هناك مقالات ولوائح بالعمليات التي قامت بها الجبهة نشرت في مجلة «الطريق» وفي النسخة الفرنسية من «مجلة الدراسات الفلسطينية»، وهناك الكثير من المقالات الصحافية والشهادات الشخصية، التي تحتاج إلى قراءة وتصنيف جديدين، في سياق رواية شاملة لهذه التجربة. حتى على المستوى الأدبي والفني فإننا لا نعثر الا على النذر اليسير من النصوص والأعمال الفنية التي استلهمتها.
أين الخلل؟
هناك إجابات باتت شبه جاهزة، وهي في معظمها صحيحة، فما يعرفه الجميع أن المقاومة الوطنية واجهت حصارا كبيرا من النظام السوري وحلفائه اللذين كانا يريدان وضع اليد عليها، ولقد اتخذ هذا الحصار أشكالا متعددة من اعتقال المقاومين وهم في طريقهم إلى الأرض المحتلة أو خلال عودتهم من مهماتهم النضالية، وصولا إلى التصفيات الجسدية.
ولعل كريم مروة كان الأجرأ في الإضاءة على هذه الحقائق، فهو يشير في كتابه: «في البحث عن المستقبل»، إلى الحقائق المُرّة التي حفلت بها تلك المرحلة: …» أما المقاومة التي نشأت فيما بعد فكانت جيشا بالمعنى الكامل للجيوش، وهي كانت تتكون بقرار سوري- إيراني وبدعم عسكري ومالي منها، كي تحلّ محلّ المقاومة الوطنية… واقتضى ذلك القيام بعمليات تصفية لبعض القياديين في المقاومة وبالأخص الشيوعيين منهم… كما اقتضى ذلك خطف بعض كوادر الحزب الشيوعي وإخفاء جثامين بعضهم وإلقاء بعض الجثامين الأخرى على جنبات الطرق»، وبعد إشارته إلى المثقفين الذين اغتيلوا: حسين مروة ومهدي عامل (حسن حمدان) وسهيل الطويلة وخليل نعوس، يتوقف عند يسار مروة، الشهيدة اللبنانية الأولى التي سقطت وهي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي قائلا: «أصوليّو تلك الحقبة حاولوا منعنا كحزب ومنعي شخصيًا من الاحتفال بتكريم الشهيدة يسار مروة ووزعوا للشهيدة صورا حجّبوها فيها».
غير أن هذه الإجابات، على أهميتها، غير كافية، ولا تجيب عن سؤال كيف ولِمَ اندثرت جبهة المقاومة، وهل كان انهيارها حتميًا؟
من أجل أن تحتل جبهة المقاومة الوطنية موقعها في ذاكرتنا اللبنانية المثقوبة، هناك حاجة إلى بناء نص تاريخي، يقرأ الواقع بتناقضاته من أجل الوصول إلى لوحة تاريخية مكتملة.
جبهة المقاومة كانت جزءا من واقع متشابك له خمس سمات بارزة:
التدخل السوري الذي كان يحاول بشتى الأساليب فرض هيمنة النظام الاستبدادي على لبنان، عبر إخراج قوى التغيير من المعادلة وشطبها.
الحرب الأهلية التي اتخذت سمة طائفية صافية في وحشيتها بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجبل وأجزاء واسعة من الجنوب، والأثر السلبي لمشاركة الشيوعيين فيها، ومحاولة الثنائي الشيعي طرد اليسار من الجنوب، من دون أن ننسى تناقضات هذا المحور الدموية.
حرب المخيمات التي قضت بتوزيع العمل بين حركة أمل (التي تفرغت لقمع الفلسطينيين) وحزب الله الذي أنيط به السيطرة على المقاومة واحتكارها.
القرار الأمريكي تلزيم لبنان، عبر اتفاق الطائف، للتحالف السوري- السعودي، الذي أعلن بداية زمن الوصاية.
بداية تراجع المعسكر الاشتراكي وصولا إلى انهياره، وأثر ذلك في الحزب الشيوعي اللبناني.
يجب قراءة هذه المعطيات بعناصرها المتشابكة كي نفهم كيف حلت على لبنان كارثة غياب مشروع ديمقراطي علماني مقاوم، كان يمكن له أن يشكل أفقا مختلفا في هذا الوطن الصغير المبتلى بالطائفيات المدمرة.
إن تاريخ جبهة المقاومة ليس مُلكًا للمقاومين وحدهم، بل هو مُلْك للذاكرة الوطنية اللبنانية، وكتابته أكثر من واجب، لأنه يقدم دروسا كبرى علينا أن نتعلم من إيجابيّاتها وأخطائها، من أجل أن نبني حاضرنا ونعي بأن علينا ان نعمل كي نستحق أن نرث تاريخ المقاومة الوطنية ونبني عليه أفقًا يُخرجنا من هذا الليل اللبناني والعربي.

جبهة المقاومة الوطنية الذاكرة والمعرفة

إلياس خوري

- -

6 تعليقات

  1. الحزب التقدمي الاشتراكي، يتزعمه حاليا وليد جنبلاط. استنادا إلى مبادئ الحزب فإن توجه الحزب هو توجه علماني ويتبنى الاشتراكية إلا أن أغلب مؤيديه ينتمون إلى الطائفة الدرزية.
    تأسس الحزب في 5 يناير 1949 م وكان من أبرز مؤسسيه: كمال جنبلاط، وفريد جبران، وألبرت أديب وعبد الله العلايلي وفؤاد رزق وجورج حنا. تحت زعامة كمال جنبلاط انضم الحزب إلى الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت جبهة مؤلفة من الحزب التقدمي الأشتراكي وأحزاب أخرى لعبت دورا كبيرا في مواجهة الجبهة اللبنانية المسيحية التي ضمت حزب الكتائب اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار بزعامة كميل شمعون أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.
    تمكن جنبلاط الأب من بناء ميليشيا لعبت دورا فعالا في لبنان من 1975 إلى 1990 وكانت مسيطرة على أجزاء من جبل لبنان والشوف بمساعدة من الفلسطينيين ولاحقا من السوريين. كان عدوهم الرئيسي الموارنة وحزب الكتائب اللبنانية. في 16 مارس 1977 اغتيل كمال جنبلاط وتم إلقاء اللوم على السوريين وأرتكبت عمليات قتل بحق هؤلاء كردة فعل. ولكن في يونيو 2005 صرح جورج حاوي على قناة الجزيرة بأن رفعت الأسد كان وراء عملية الاغتيال.
    – عن الويكيبيديا -
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. لو نجحت جبهة المقاومة في فرض واقع جديد في لبنان لكان انتصارا للمقاومة الفلسطينية، ولقوى اليسار الرافضة للنظام الطائفي، وانهيار منظومة التحالف السعودي ـ السوري ـ الايراني في قمع القوى اليسارية ولهذا السبب قام المقبور حافظ الاسد بعملية تصفيات لشخصيات فاعلة في الجبهة وعلى رأسها كمال جنبلاط، وضرب المقاومة الفلسطينية في تل الزعتر بضوء أخضر غامق من القوى المعادية للتغيير في لبنان وعلى رأسها امريكا واسرائيل. لعب المقبور حافظ دور ” البلطجي” المأجور في لبنان وسورية كي يقمع كل حركة تغيير مهما كانت صفتها وصبغتها وتمت مكافأته بصون نظامه ونظام وريثه فأر قاسيون بشار الكيماوي رغم كل المجازر التي ارتكبتها عائلة الأسد التي ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، وما محاولة وأد الثورة السورية المباركة إلا ضمن هذا السياق بتحالف دولي اكبر واعرض امريكي ـ روسي ـ إيراني ـ سوري ـ عربي. ( اي الدول العربية المؤيدة لنظام الاجرام في سورية)

  3. استاذ الياس … مودتي وتقديري وتحيه ترقى لتليق..
    من الصعب إيجاد كلمات تليق او تعبر عن تاريخ او سرد حقيقي لتاريخ المقاومه البنانيه ومن هذا المنطلق الاخلاقي وعلى الرغم من كل الاخفاقات التي حصلت، لا يسعنا الا الخشوع مع كل نبضة قلب، عند قدسية تضحيات شهداء وأَحياء المقاومة اللبنانية بدأً من الحزب التقدمي الأشتراكي بزعامه شهيد الأمه العربيه وأحد ايقونات الحس الثوري والنضالي القائد الشهيد المناضل كمال جنبلات الذي علمنا وترك لنا إرثآ أخلاقيآ وثوريآ – الحزب السوري القومي الاجتماعي, والمقاومه الأسلاميه البنانيه- وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية -الحزب الشيوعي البناني _ وغيرها لا مجال لسرد كاالتحيات اقليلة تعجزعنها كل الحروف والكلمات لاتفي بحق انجازاتهم وبحق كل قطرة دم وعرق ذرفوها في سبيل قضيه فلسطين وعروبتها ودفاعآ عن لبنان وقضايا أمتنا العربيه .. قدموا الغالي والنفيس والله يعجز القلم وتنصهر الحروف وتتوارى الكلمات خجلآ عن وصف هؤلاء الأبطال نذكرهم في زمنٍ عزت فيه في الرجال- من عيترون وعيتا الشعب حتى طرابلس كل جغرافيه لبنان الحبيب بلد الحب والشمس والمقاومه .. عندما تتحث عن المقاومه .. تحدث عن كمال جنبلاط . ويحي سكاف وسمير القنطار عاش حرآ ومات حرآ وسيبقى خنجرآ مسمومآ في عنق الأحتلال وكل سماسره الدم العربي وجنرالات الخيانه والتطبيع , تتحدث عن الشهيد وجدي الصايغ .. وعروس الجنوب الشهيده سناء يوسف محيدلي.. والمناضله سهى بشاره .. والشهيد جورج حاوي وغيرهم ممن ساروا على هذا الدرب الطويل وممن روا بدمائهم الطاهره ثرى لبنان وفلسطين .. تحيه إجلال وإكبار لهذه المقاومه التي ستبقى شمسآ مشرقه تنير درب المظلومين والمسحوقين واحرار وحرائر وشرفاء البشريه والأنسانيه .. عندما تتحدث عن المقاومه البنانيه .. لا بد من العروج على ذكر أصحاب المرجله والكلمه الحره والقرار _ رشيد كرامه .. طيب الذكر رياض الصلح _ السيد سليم الحص امد الله في عمره ورزقه الصحه والعافيه.. تحيه الى كل ذره تراب في لبنان من بنت جبيل وصور وصيدا وإقليم الخروب وقلعه شقيف ومارون الراس ومغدوشه وضهر البيدير . وبيروت والميناء والزهراني والمتحف .. المجد والخلود لمن دافعوا عن مجد لبنان وقضيه العرب اللأولى القضيه الفلسطينيه .. المجد للبنان وشهداء المقاومه في لبنان .
    ——
    إبن النكبه العائد يافا
    لاجىء فلسطيني

  4. سيدي الفاضل الأستاذ الياس أسره تحرير القدس العربي المحترمين .. إسمحوا لي بنشر بهذه المناسبه وصيه المناضله الشهيده عروس الجنوب سناء يوسف محيدلي التي كرست وكتبت لتاريخ والأنسانيه معاني البطوله وكيف تكون التضحيه والفداء.
    (( أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط)) أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل..اغني..
    ارقص..احقق كل آمالي.. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطلة التي قدمتها..
    أرجوكم أقبل اياديكم فرداً فرداً لا تبكوني..لا تحزنوا علي. بل افرحوا اضحكوا
    للدنيا طالما فيها أبطال.. طالما فيها آمال بالتحرير..أنني بتلك الصواعق التي طيرت
    لحومهم وقذارتهم بطله…
    أنا ألآن مزروعة في تراب الجنوب اسقيها من دمي وحبي لها…آه لو تعرفون إلى أي حد
    وصلت سعادتي ليتكم تعرفون لكنتم شجعتم كل الذين سائرون على خط التحرير
    من الصهاينة الإرهابيين.
    مهما كانوا أقوياء إرهابيين قذرين, هم ليسوا مثلنا.. إنهم جبناء يطعنون من الخلف
    ويغدرون، يتلفون شمالاً ويمينا هربا من الموت..
    التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم غير مبالين بما حولهم، ينفذون، هكذا تكون
    ألأبطال…
    إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل، إلى سعادة لا توصف، لا تبكوا عليّ من هذه الشهادة
    الجريئة، لا، لحمي الذي تناثر على الأرض سيلتحم في السماء..
    آه ((أمي)) كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي عن اللحم، ودمي يهدر في تراب الجنوب.
    من اجل أن أقتل هؤلاء الأعداء الصهاينة و الكتائب نسوا بأنهم صلبوا مسيحهم.. أنا لم أمت هذه
    واحدة و الثانية ستأتي اكبر و ستليها ثالثة ورابعة ومئات العمليات الجريئة..
    فضلت الموت من أن يغرني انفجار أو قذيفة أو يد عميل قذر، هكذا أفضل واشرف
    أليس كذلك..
    ردوا على أسئلتي سأسمع بالرغم من أنني لست معكم، سأسمع لان صوتكم وضحككم الجريء
    سيصل إلى كل حبة تراب سقيتها بدمي. وسأكون صاغية هادئة لكل حركة، لكل كلمة تلفظونها..
    اجل هذا ما أريد ولا تغضبوا علي لأني خرجت من البيت دون إعلامكم…
    أنا لم أذهب لكي أتزوج لا لكي أعيش مع أي شخص بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة..
    وصيتي هي تسميتي ((عروس الجنوب))
    في قلبي في شرفي في أمّتي… سناء يوسف محيدلي

    ——–
    إبن النكبه العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

  5. مفارقات عجيبة وخطيرة ،قال جنرال اسرائيلي علي احدي المواقع ،ان دخول اسرائيل في حرب مع لبنان سوف تكون حاسمة وفي فترة زمنية وجيزة يتم تدمير كل البنية التحتية لدولة لبنان ، لكن دخول اسرائيل في حرب مع حزب اللة قد تأخذ زمناً اطول ولم تكن حاسمة ، بمعني اسرع دمير دولة من تدمير مقاومة وحزب صغير …لاحولة ولاقوة الا باللة..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left