غزة ـ «القدس العربي»: دعت الكتل الصحافية التي تمثل الأحزاب الفلسطينية، إلى ضرورة قيام المؤسسات الدولية بالعمل على تقديم «مجرمي الحرب الإسرائيليين» للمحاكمة على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، كما طالبت وسائل الإعلام بتوفير المساحات الواسعة وتمهيد البيئة الجماهيرية، من أجل إنجاز المصالحة الداخلية.
وأكدت الكتل الصحافية خلال وقفة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، لإحياء يوم التضامن مع الصحافي الفلسطيني، الذي صادف يوم أمس 26 أيلول/ سبتمبر، أن معركة كشف الحقيقة التي يخوضها الصحافي الفلسطيني لفضح جرائم الاحتلال العدوانية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل «ستبقى مستمرة ما دام هناك احتلال جاثم على أرضنا يقتل ويشرد أبناء شعبنا الفلسطيني، ويلاحق الصحافيين خلال تغطيتهم لهذه الجرائم».
ودعا سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في بيان وقع باسم الكتل، كافة المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية لـ «السعي لتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للمحاكمة على جرائمهم» التي ارتكبت بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية على مدار عقود من الزمن.
وأشاد كذلك بدور الصحافي الفلسطيني والمؤسسة الإعلامية الفلسطينية في رأب الصدع وإشاعة أجواء الوفاق الوطني، وطالب بتوفير المساحات الواسعة وتمهيد البيئة الجماهيرية في سبيل إنجاز المصالحة الفلسطينية ورفض التعامل مع كل محاولات إفشالها من أي أطراف كانت.
وأكد أن اجتماع الأطر الصحافية لإحياء هذه المناسبة، جاء للتأكيد على أهمية المصالحة وإنهاء الانقسام، ودعا حكومة التوافق لسرعة تسلم مهامها في قطاع غزة.
وأشاد بالصحافيين الفلسطينيين وخص بالذكر الأسرى القابعين في زنازين الاحتلال الإسرائيلي، والشهداء الذين سقطوا برصاص وصواريخ الاحتلال.
وطالب في ظل أجواء المصالحة وكخطوة في طريق إعادة الوحدة للجسم الصحافي الفلسطيني، بإزالة كل الآثار التي تمخضت عن حالة الانقسام الفلسطيني، وانعكاساتها السلبية على الحركة الإعلامية الفلسطينية، بما في ذلك وقف كل القوانين التي تحد من حرية ممارسة العمل الصحافي، وطالب بقانون عصري يحمي الصحافيين ويمنع سجنهم على خلفية قضايا تتعلق بالنشر وممارسة المهنة.
كذلك دعا للإسراع في إجراء انتخابات لنقابة الصحافيين الفلسطينيين بمشاركة جميع الصحافيين.
ويصادف يوم 26 سبتمبر/أيلول من كل عام، اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني، وهو اليوم الذي أعلنه الاتحاد الدولي للصحافيين في عام 1996.
من جهته طالب مركز الميزان لحقوق الانسان بحماية الصحافيين الفلسطينيين وتعزيز التضامن معهم، في اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني.
وأكد المركز الحقوقي أن الصحافيين شكلوا «هدفاً مباشراً» لقوات الاحتلال خلال تغطيتهم لوقائع الانتهاكات الإسرائيلية خلال أحداث وفعاليات ميدانية، منها فعاليات سلمية كالاحتجاجات الشعبية على استمرار عمليات البناء في جدار الفصل العنصري.
وأشار إلى أن تلك الاعتداءات تنوعت بين الاستهداف بالقتل أو إيقاع الجروح والحروق، أو الضرب والركل وتحطيم المعدات من كاميرات، أو الاعتقال التعسفي وسجنهم من دون توجيه تهم محددة لهم، أو منعهم من الوصول لمناطق الأحداث، إضافة إلى استهداف وسائل الإعلام المختلفة عبر قصف وتدمير مقراتها ومركباتها أو إغلاق بعض الإذاعات بسبب تغطيتها الإعلامية، أو قرصنة ترددات البث للفضائيات الفلسطينية.
وأكد مركز الميزان في هذا اليوم أهمية الصحافة والأدوار الإيجابية التي تلعبها في المجتمع، وضرورة أن يمارس العمل الصحافي بكل حرية، بما لا يتعارض مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبما يضمن لهم الحماية في مناطق المنازعات المسلحة كأشخاص مدنيين وفقاً للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المشكّلة للقانون الدولي الإنساني.
وطالب المركز صحافيي العالم بـ «تعزيز» التضامن مع الصحافيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام المختلفة التي تتعرض لانتهاكات جسيمة وبشكل منظم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.