مدير الاتصال الحكومي ردا على “رايتس ووتش”: قطر الوحيدة التي تغلق الشركات المنتهكة لحقوق الإنسان في الخليج 

حجم الخط
0

الدوحة ـ “القدس العربي”  ـ إسماعيل طلاي:

أكد الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي التزام دولة قطر ببرنامجها الإصلاحي في مجال العمل وشؤون العمال، وأنها تقوم بمراجعة سياساتها باستمرار لضمان حصول العمال الوافدين على الحماية الضرورية في مواقع العمل.

وأوضح أن دولة قطر كانت أول دولة في الخليج تفرض قيودا على ساعات العمل الصيفية، مشيرا إلى أن قيود العمل اليومية هذه تتجاوز مثيلاتها في الدول المجاورة.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى فرض عقوبات مالية شديدة، فإن قطر تعتبر أيضا الدولة الوحيدة في الخليج التي تقوم بإغلاق الشركات التي تجدها تنتهك القيود والحظر المفروض.

وأضاف أن دولة قطر مستمرة في التنسيق مع منظمة العمل الدولية والمنظمات الأهلية الدولية من أجل تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها تحسين صحة وسلامة وحقوق العمال الوافدين.

كما أكد الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني ، أن حكومة دولة قطر قدمت في شهر مارس ، آذار الماضي إحصائية بشأن جميع حالات الوفاة المرتبطة بالعمل التي حدثت في قطر في عام 2016 إلى منظمة العمل الدولية، منوها بأن هذه البيانات متاحة علنا على الموقع الإلكتروني لمنظمة العمل الدولية.

اللجنة العليا للمشاريع والإرث ترد على مطالبة هيومان رايتس ووتش بحماية عمال البناء

من جهتها قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن مشاريع الملاعب والبنية التحتية الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها بقطر عام، 2022 بالرد على تقرير منظمة (هيومان رايتس ووتش)، المعنية بحقوق الإنسان، التي طالبت خلاله السلطات القطرية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية عمال البناء من مخاطر الطقس الحار.

ونشرت اللجنة بيانا على موقعها الألكتروني الرسمي اليوم الأربعاء، قالت فيه “تلتزم اللجنة العليا للمشاريع والإرث بحماية العمال في مواقع بناء ملاعب كأس العالم بقطر، 2022 وضمان صحتهم وسلامتهم، وهي على تواصل دائم مع ممثلين عن عمال مشاريع البطولة، كما أنها على تواصل مع منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان وحقوق العمال المعنية بتحسين ظروف العمل وتحقيق تغيير إيجابي لمصلحة العمال في المنطقة والعالم، ومن بينها منظمة هيومان رايتس ووتش التي نقلت ملاحظاتها وناقشناها بالتفصيل مع ممثليها مؤخرًا” .

وأضافت اللجنة “أعربت منظمة هيومان رايتس ووتش عن رأيها البناء تجاه مؤشر قياس الحرارة والرطوبة (هيوميديكس)، وتسعى اللجنة العليا باستمرار لتطوير هذا النظام وتحسينه، وإدخال التعديلات اللازمة عليه ليعمل بكفاءة أفضل، ومن ضمن هذه التعديلات تسجيل القراءات طوال العام”.

وتابعت “اللجنة العليا تبحث حاليًا مقترحات هيومان رايتس ووتش باستخدام مقياس حرارة البُصيلة الرطبة، إلا أن اللجنة مازالت ترى أن مؤشر قياس الحرارة والرطوبة (هيوميديكس)، المعترف به دوليًا، أكثر دقة وفعالية في مراقبة ظروف العمل في مواقع البناء، وأثنت هيومان رايتس ووتش على المجهودات التي تبذلها اللجنة من أجل حماية العمال في حرارة الجو الشديدة”.

أوضح البيان “حتى هذه اللحظة، فإن حالات الوفاة المرتبطة بالعمل بلغت حالتين، أما حالات الوفاة غير المرتبطة بالعمل فقد بلغت تسع حالات، وتنعي اللجنة العليا ببالغ الأسى وفاة أي من العمال، وتتعامل بمنتهى الجدية معها جميعاً”.

وأشارت اللجنة في بيانها “نود هنا أن نعيد التأكيد على المعلومات التي سبق وأن أوضحناها لممثلي المنظمة، إذ أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث ليست هي الجهة المصرح لها أو المنوط بها تحديد أسباب الوفاة، والتي تُسجل في شهادات الوفاة التي تصدرها الجهات الطبية في قطر، حيث يقتصر دورها على ضمان صحة وسلامة العمال في مواقع العمل، وتطبيق قوانين العمل المرعية إلى جانب ضمان تطبيق معايير رعاية العمال الخاصة باللجنة العليا”.

وأكدت اللجنة “إننا نقوم بالتحقيق في جميع حالات الوفاة التي تقع في مواقع العمل، للوقوف على الظروف التي وقعت فيها هذه الحالات، ولتطوير الإجراءات للحيلولة دون وقوع حوادث مشابهة ثانية، وقدمنا المعلومات التي طلبتها هيومان رايتس ووتش والمتعلقة بالظروف المحيطة بحالات الوفاة التي حدثت في مواقع العمل”.

وكشفت اللجنة “أطلقنا عددًا من المبادرات التي من شأنها توفير حماية أكبر للعمال في مواقع البناء وتحسين بيئة العمل. فخلال عام 2017 أطلقنا مبادرة بالتعاون مع جامعة وايل كورنيل للعلوم الطبية – قطر لإجراء الفحوصات الطبية للعمال، وتقييم حالتهم الصحية، وتوعيتهم بأهمية التغذية الصحية السليمة”.

وتابعت “أجرينا فحصاً دقيقاً وشاملاً لجميع المرافق الطبية الموجودة بمواقع البناء، فضلًا عن إتمام الفحوصات الطبية لـ 12.000 عامل، وتوفير وسائل التبريد المبتكرة في مواقع البناء لمساعدة العمال على التغلب على ظروف العمل القاسية”.

واختتمت اللجنة بيانها قائلة “تجدد اللجنة العليا التزامها بضمان صحة وسلامة العمال في جميع مشاريعها، وذلك كجزء من سعيها لأن تترك بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 إرثًا لقطر، وللمنطقة العربية، وللعالم بأسره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية