الأمم المتحدة تدين انتهاكات النظام السوري الممنهجة لحقوق الإنسان

حجم الخط
0

جنيف – وكالات: وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، على مشروع قرار يدين الانتهاكات الممنهجة للنظام السوري ضد حقوق الإنسان، في عموم سوريا.
ووافق المجلس على مشروع القرار بـ 27 صوتا مؤيدًا، مقابل 7 أصوات رافضة هي بوليفيا، وبوروندي، والصين، وكوبا، والعراق، والفلبين، وفنزويلا، و13 صوتاً متحفظاً. ويؤيد مشروع القرار جهود تركيا وروسيا لوضع حد للعنف في سوريا، إلى جانب تأييد جميع المساعي الرامية لتحقيق هذا الهدف وعلى رأسها مباحثات أستانة.
كما يعرب عن قلقه من استخدام النظام السوري غاز السارين في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمالي سوريا، في نيسان/أبريل الماضي. وجاء في نصف مشروع القرار ندين بشدة الانتهاك والاستغلال الذي تمارسـه السـلطات الـسورية على نـطاق واسـع وممنهج ضـد حقـوق الإنسـان، وانتهـاكات القـانون الدولـي.
وأكد أن ميليشيات تابعة للنظام، وحزب الله اللبناني ومليشيات أجنبية مؤيدة لهما، مارست انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان. ودعا مشروع القرار النظام السوري وحلفاءه إلى وقف الهجمات المستمرة ضد المدنيين في محافظة إدلب. كما دان المشروع هجمات تنظيم داعش الإرهابي ضد المدنيين، ودعا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية.
جدير بالذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وافق على قرارات سابقة تدين نظام بشار الأسد لانتهاكه حقوق الإنسان، غير أن قرارات المجلس غير مُلزمة.
ومطلع أيلول/سبتمبر الحالي، أكدت لجنة تحقيق أممية حول سوريا، أن النظام السوري استخدم غاز السارين في مجزرة الكيميائي التي وقعت في بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة بمحافظة إدلب، يوم 4 نيسان/أبريل الماضي.

«أطباء بلا حدود» تدين

وناشدت منظمة «اطباء بلا حدود» الإنسانية الجمعة «أطراف النزاع» السوري و»داعميهم» تفادي ضرب المستشفيات بعض إصابة عدد من المرافق الطبية في الأيام الأخيرة وخصوصا في محافظة إدلب.
وأفادت المنظمة التي تتخذ مقرا في جنيف في بيان «إنّ المستشفيات تغلق أبوابها في شمال غرب سوريا (خصوصا في محافظة إدلب وشمال محافظة حماه) سواء جرّاء تعرّضها للقصف أو خوفًا منه، وسط تكثيف حادّ لعمليات القصف في المنطقة منذ يوم الثلاثاء الواقع فيه 19 أيلول/سبتمبر».
وأضافت ان مستشفى حماه المركزي/شام تعرض صباح الثلاثاء لغارة جوية لم تسفر عن قتلى بين المرضى او الطاقم الطبي، لكنها أدت إلى توقفه عن الخدمة. كما تحدثت عن ثلاثة مستشفيات أخرى في محافظة إدلب أصيبت في 19 أيلول/سبتمبر فيما أخلي مستشفيان آخران في جسر الشغور ليل 27 ايلول/سبتمبر خشية استهدافها في قصف جديد.
وصرح مدير العمليات في المنظمة بريس دو لا فين في البيان «من الجلي أن المستشفيات ليست بمنأى في الوقت الحالي عن عمليات القصف التي تستهدف محافظة إدلب، وهذا أمر مشين». وأضاف ان «الخوف يدفع بالمستشفيات إلى إغلاق أبوابها أو تقليص خدماتها، ما سيؤثّر على الجميع من مرضى وجرحى ونساء حوامل وكل من يحتاج رعاية طبية».
وتسيطر هيئة تحرير الشام التي تعد جبهة النصرة سابقاً أبرز مكوناتها، منذ 23 تموز/يوليو على الجزء الاكبر من محافظة إدلب مع تقلص نفوذ الفصائل الاخرى. وتتعرض المحافظة منذ اسبوعين لقصف مكثف مصدره القوات السورية وحليفتها الروسية، أدى إلى مقتل العشرات.
لكن المحافظة واردة ضمن «مناطق خفض التوتر» الأربع التي تم الاتفاق عليها في سوريا في إطار مفاوضات أستانا منتصف ايلول/سبتمبر بين روسيا وايران، حليفتي النظام السوري، وتركيا الداعمة لفصائل معارضة.
وقالت «أطباء بلا حدود» في بيانها ان «على أطراف النزاع وعلى داعميهم السياسيين والماليين احترام الالتزامات الكثيرة التي تعهّدوا بها أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي». وقتل أكثر من 330 الف شخص ونزح الملايين منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

الشبكة السورية: 137 قتيلاً

من جهتها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، إن خروقات اتفاق منطقة خفض التوتر في إدلب (شمال) من قبل النظام وحليفه الروسي خلال 8 أيام، خلف مقتل 137 شخصاً، في 714 غارة نفذت.
جاء ذلك في تقرير للشبكة يرصد 8 أيام من الخروقات، وفيه أكدت أن قوات الحلف السوري – الروسي بدأت في 19 أيلول/ سبتمبر حملة عسكرية مُكثَّفة على محافظة إدلب، إثر إعلان هيئة تحرير الشام مدعومة ببعض الفصائل، معركة ضد النظام.
ولفتت أن النظام رغم استرداد المناطق التي خسرها إلا أن الشبكة وثقت ما لا يقل عن 714 غارة جوية على محافظة إدلب، كما وثَّقت ما لا يقل عن 13 برميلاً متفجراً ألقاها طيران النظام المروحي في غضون 8 أيام، استهدفت منشآت حيوية مدنية عدة.
وأضافت أن أبرز المراكز مشافٍ ومراكز للدفاع المدني، ومدارسَ ومحطات تحويل الطاقة الكهربائية، وقد وثَّقت تعرُّضَ بعض هذه المنشآت للقصف أكثر من مرة؛ ما يُشير إلى تعمُّد إلحاق الضرر بالبنى التحتيَّة والمرافق الخدمية للمدنيين.

الأمم المتحدة تدين انتهاكات النظام السوري الممنهجة لحقوق الإنسان
«أطباء بلا حدود» تشجب استهداف المستشفيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية