‘كش ملك”.. الضحك في زمن الحرب افتتاح مجلة كش ملك الإلكترونية الساخرة

هشام الواوي

خطيب بدلة كاتب ساخر، دون أن ‘يقلبها مزح’، يتصدى بكل جدية لإصدار مجلة ساخرة، وهو يعرف التاريخ المفصل للصحافة الساخرة في سورية، كان فصلها الأخير كسور في أصابع علي فرزات صاحب مشروع الدومري.
ينشيء، في البداية، صفحة فيس بوك موازية يقوم فيها ‘بالتحريض’ على الضحك، ويُطلق مجموعة بالونات ‘أبودومانية’ مرافقة ‘للبروباغاندا’ المجلجلة التي اعتمدها لجمع مريدين لمجلته.
في إفتتاحية العدد رقم صفر يصر خطيب بدلة على ‘التقريق’ واحترام الشعب السوري كميثاق للمجلة، ويقول بأن ‘كش ملك’ صحيفة ‘خلنج’ خالية من الغش برسم الاستهلاك الآدمي و’ربما’ مفتوحة الصلاحية.
كش ملك الاسم الرسمي للمجلة يستقطب عدداً كبيراً من ‘نجوم’ الأدب السوري، أولهم صبحي حديدي الذي وجه تحية ثلاثية الأبعاد لصاحب الفكرة ولبلدته ‘معرتمصرين’، وللنشرات والمجلات التي تكاثرت على صفحات الإنترنت. التحية الثلاثية من صبحي حديدي ‘صاعق’ إقلاع ذو محتوى طاقة عالٍ، رغم خلوه من السخرية.
أيقونتا الرواية السورية سوسن جميل حسن ومها حسن تنضمان إلى مجموعة أقلام كش ملك، سوسن جميل حسن بحس فَكه تكتشف كائناً جديداً يعيش على الأرض هو الإنسان ذاته بعد أن فقد الكثير من خواصه ‘التعبوية’،.. أما مها حسن فتقف برهافة الأنثى وترفَعُ سبابتها في وجه أدونيس، كانت عادلة ورحيمة معه حينما أبدت حيرتها في كونه لا يترك ثقباً يؤدي إلى الثورة إلا ويسده.
إسلام ابو شكير يريد أن ‘يُفقّعنا’ بمبادرة سلمية تُبقي السوريين ‘بطاق الكلسون’، كي لا يقلق راحة الأسد.. وبطريقة ساخرة متظاهرة بالجد.
وبدوره هيثم حقي، بجدية مخرج رصين، يعدد حلفاء النظام.. وبمرارة يذكرنا بإحصائيات كئيبة أصبحت ‘غنيس′ جديداً لسوريا.
خبطة كش ملك الكبيرة تتلخص بتواجد كبير الساخرين غازي أبو عقل متابطاً إرثاً ساخراً يتمثل بجريدة ‘يدوية’ كان يصدرها ‘الأديب اللوذعي’ صدقي إسماعيل تقرؤها وكأنك تتفرج على تطريز ‘الكانافا’.. وأما الأديب الساخر الكبير فوزات رزق فيحكي بدفء تتخلله عقصات باردة قصة تحول الفتاة بتله الحمود إلى ‘رفيقة’ بعثية، وعودتها السريعة لتكون مواطنة ‘عادية’ هي التي مات أبوها في السجن، وكان هذا سبب تكسير رتبتها.
في ‘سيرة التيسنة’ يستعرض ميخائيل سعد خيبات ستيني تجرأ أن يحلم فنال ‘كوعاً’ من زوجته و ‘كماً’ من إدارة المرور..
بالإضافة إلى أبواب أخرى يكتبها أحمد عمر وغزالة شمسي وعدنان عبد الرزاق ومحمد جمال طحان.
تفرد مجلة كش ملك صفحاتها لأقلام جديدة واعدة أبرزها، في رأيي، الآنسة صبا جميل. تقول عنها صفحات المجلة بأنها سكرتيرة التحرير اشتهرت صبا على صفحة الفيس بوك ‘كجزار’ ولكنها في المجلة تنثر ‘الملبّس′ وكأنها تسير بك في سوق البزورية مستخدمة شخصية قدري جميل لنطوف ‘على ظهره’.
الموهبة الثانية رامي سويد مخيبة للرجاء، لا توجد في نصوصه الثلاث القصيرة مشاكل أدبية ولكن فيها مطبات ‘قِيَمْية’، ‘يشمت’ في النص الأول من الجياع، ويبرر شماتته في سطره الأول بقوله إنهم شيعة من’نبل’، في النص الثالث يُحَوّل رامي سويد المهندس النووي الى مجرد قناص يفجر روؤس الناس ثم يبكي. يعتقد سويد أن الدموع تغفر القتل، وهو لم يدر بأنه انحط بمهندسه النووي الباكي إلى مجرد تمساح.
أعتقد بأن نصوص سويد تخالف ‘ميثاق’ المجلة، مع أن صاحب الفكرة خطيب بدلة متحمس له، وينفي عنه الصفات المذكورة.
السخرية فكرة بارعة في هذا الوقت، ونحن بحاجة الى جرعات عالية ‘الدوز′ منها، وهنا أريد أن أذكر بأن اصابع علي فرزات المحطمة ليست المشكلة الوحيدة لنثر الابتسامات، هناك مشكلة أكثر جدية وهي الاستمرار.
http://kishmalek.com/
https://www.facebook.com/groups/461716593920581/
https://www.facebook.com/123kishmalek’fref=ts

Email this page
Share on Facebook