دمشق ترفض حتى الآن الوساطة الإيرانية للتصالح مع حماس.. ولا زيارة للحركة إلى سوريا

كامل صقر

Oct 03, 2017

دمشق ـ «القدس العربي» : بينما ترددت أنباء داخل سوريا عن زيارة قام بها وفد من حركة حماس إلى دمشق في إطار جهود إقليمية لإعادة العلاقة بين الحركة والقيادة السـورية، نفت مصادر مطلعة ومتابعة لملف محاولات إعادة تلك العلاقة أن يكون وفد من حماس قد زار دمشق.
المصادر قالت إنه في حال نضوج عملية الوساطة فإنه من الممكن أن يزور وفد من حماس دمشق في مرحلة مقبلة برئاسة أسامة حمدان ممثل الحركة في لبنان، لكنه في الوقت الحالي لم يحصل أي شيء من هذا القبيل.
وأضافت المصادر أنه بالفعل تقوم كل من إيران وحزب الله بوساطة غير مكثفة تجاه القيادة السورية لإعادة العلاقة المقطوعة بين دمشق وحماس على قاعدة إعادة حماس إلى ما يُعرف بـ «محور المقاومة» ولكونها شكلت خلال العقود الماضية جزءاً منه.
لكن المصادر التي تحدثت لـ «القدس العربي» في دمشق أكدت أن أية تغييرات جوهرية في استراتيجية حماس على المستوى الإقليمي وتجاه الملف السوري لم تحصل بعد وأن كل التصريحات التي صدرت عن بعض قيادات حماس وعلى رأسهم القيادي البارز محمود الزهار تجاه سوريا في الأشهر الأخيرة لا تكفي لتكون أساساً لإعادة العلاقة مع دمشق الغاضبة كثيراً من موقف وسلوك حماس تجاه الملف السوري والأحداث في سوريا وأنها لا تشكل أكثر مجرد ترطيب سياسي.  
 وكانت أنباء تحدثت عن أن الرئيس السوري رفض استقبال وفد من حماس موجود في سوريا، لكن المصادر ذاتها نفت أن يكون أي وفد قد وصل إلى دمشق أصلاً، وأضافت أن دمشق غير مستعجلة في إعادة العلاقة مع حماس حتى وإن كان حلفاؤها الإيرانيون يرغبون بذلك.
وكان رئيس الجناح السياسي لحركة حماس قد غادر دمشق في العام 2012 إلى العاصمة القطرية الدوحة، بعد عام على انطلاق الأحداث السورية. وكان مشعل استقر في دمشق منذ العام 1999 بعد أن أغلقت السلطات الأردنية مكاتب الحركة في عمان.
وزار وفدٌ من حركة حماس العاصمة الإيرانية طهران في آب/أغسطس من هذا العام للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني، والتقى هذا الوفد برئيس البرلمان، وكبار مساعدي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وتقول حماس إن إيران أصبحت أكبر الداعمين من الناحية المالية والعسكرية للحركة.
وكان محمود الزهار ابرز قادة حماس قال في تصريحات تلفزيونية إنَّه يجب إصلاح العلاقات مع سوريا ودولٍ أخرى، وأوضح رداً على سؤال عن المصالحة المحتملة مع سوريا أن «هناك خطوات ويجب أن تستمر».

دمشق ترفض حتى الآن الوساطة الإيرانية للتصالح مع حماس.. ولا زيارة للحركة إلى سوريا

كامل صقر

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left