بغداد ـ «القدس العربي»: سجّلت الهجمات المسلحة التي تستهدف مقرات الأحزاب السياسية التركمانية والعربية في محافظة كركوك، ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما عقب قرار مجلس المحافظة رفع علم كردستان العراق على الدوائر الحكومية، واستفتاء الإقليم.
مصادر من داخل محافظة كركوك حمّلت «ميليشيات كردية»، مسؤولية الهجمات المتكررة، إضافة إلى استهداف شخصيات عربية وتركمانية.
وقال المتحدث الرسمي لمؤسسة إنقاذ التركمان، مهدي سعدون جعفر، لـ«القدس العربي»، إن «مقرات الجبهة التركمانية (حزب سياسي تركماني) تتعرض بين الحين والآخر إلى استهداف من قبل مجهولين»، موضّحاً إن آخر تلك الهجمات استهدف «مقرات الجبهة التركمانية في مناطق (القلعة، وفاضل عنتيكة، والمقر مقابل المعهد التقني وغيرها) في كركوك من قبل مسلحين مجهولين».
وطبقاً للمصدر، فإن أغلب تلك الهجمات وقعت إما عن طريق «رمي قنابل يدوية أو إطلاق نار كثيف» على المقرات، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة.
ولم تقتصر الهجمات المسلحة على المقرات السياسية للأحزاب التركمانية والعربية في كركوك، بل تعدت ذلك لتطال شخصيات سياسية من المكونين.
وأشار جعفر إلى أن «الاستهدافات وعمليات الاغتيالات كانت مستمرة، لكنها كثرت في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد تداعيات أزمة رفع العلم الكردي وإجراء الاستفتاء في كركوك وسط مقاطعة المكونين التركماني والعربي».
وتابع: «هناك الكثير من الانتهاكات المادية والمعنوية التي يتعرض لها المكون التركماني والعربي في كركوك، من قبل ميليشيات تابعة لأحزاب كردية (لم يسمها) تسعى لإشعال الفتنة بين أبناء المحافظة، وخصوصاً ممن يعارضهم سياسياً، في حين لم نر ولم نرصد أي حالة استهداف لمقار الأحزاب الكردية، وهذا دليل على تثبيت هوية تلك الميليشيات المنفلتة».
وأكد المصدر أن «الأحزاب الكردية في كركوك تفرض سياسة الأمر الواقع على المحافظة ومواطنيها، وهي منافية تماماً لتطلعات المكونين العربي والتركماني»، عازياً السبب في ذلك إلى «فقدان سلطة وإرادة الحكومة الاتحادية في المحافظة منذ عام 2003، بحيث تركت المدينة تحت رحمة جهة واحدة دون الآخرين، ما جعل الطرف الآخر يتقوى بفرض هيمنته عن طريق تلك الميليشيات المسلحة وتحت تغطية ورعاية رسمية من قبل محافظها».
في السياق، دعا المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية، علي مهدي، إلى تطبيق نظام فدرالي خاص لمحافظة كركوك.
جاء ذلك في تصريح خاص أدلى به لوكالة الأناضول، أكد خلاله على أن التركمان لم يعادوا الأكراد أبدا ولم يحملوا السلاح ضد أحد.
وأضاف أن «العراق وصل إلى ما هو عليه اليوم بسبب السياسات الأمريكية الخاطئة، فالولايات المتحدة لا تريد أبدا وحدة العراق وازدهاره».
وأشار إلى أن الشيعة والأكراد شكلوا غالبية الحكومة التي تشكلت في 2003، فيما تم اقصاء السنة منها.
ولفت إلى أن «تنظيم القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى ظهرت في المرحلة التي تلت اقصاء السنة من الحكم»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة والدول الأخرى دعمت هذه المنظمات».
وأكد أن «الرئيس العراقي الراحل صدام حسين طبق سياسة تغيير ديموغرافية لتعريب المناطق التركمانية، فيما يطبق رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني السياسة ذاتها لكن لتكريد المناطق التركمانية منذ عام 2003».
وأضاف أن «ما بين 300 ـ 500 ألف كردي جرى استقدامهم إلى مدينة كركوك بهدف تكريدها، متحدثا عن احتلال الأكراد لمئات الدونمات من الأراضي التركمانية في كركوك، بينها أراض تعود ملكيتها لعائلته».
وأردف أنه رغم وجود وثائق تثبت مليكة تلك الأراضي لهم، إلا أن «القوانين معطلة في كركوك»، وأن «القوة فوق القانون في كركوك».
وشدد أن احتلال تنظيم «الدولة الإسلامية» مساحات من العراق في يونيو/ حزيران 2014، خدم الأكراد وإيران.
وأوضح أن إيران لم يكن لها نفوذ في كركوك و طوزخورماتو والموصل قبل 2014، فيما كانت قوات البيشمركه على بعد 40 كيلو متر بين مدينتي كركوك وأربيل.
وأضاف أن قوات البيشمركه حاليا متوغلة داخل كركوك نحو 60 كيلو مترا، وأن قوات البيشمركه تحفر الخنادق حول كركوك بهدف رسم حدودها.
وحول الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان، قال مهدي إن تركيا وإيران والعراق توحدث، وأن بارزاني لعب بالنار، مشيرا إلى استمرار المناورات العسكرية التركية العراقية.
ولفت إلى أن الناخبين الذين صوتوا في مدينة كركوك سجلاتهم المدنية وهمية، مشددا أن نسبة المشاركين في الاستفناء الباطل بكركوك لم يتجاوز الـ20 ٪.
وفي الشأن الداخلي، أشار مهدي إلى فشل الحكومة المركزية في إدارة البلاد، لافتا إلى أن مدينة كركوك تواجه مشاكل في البنية التحتية مثل عدم توفر الكهرباء والماء.
في السياق ذاته، حمّل عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي أكرم البياتي، السلطات المحلية في محافظة كركوك المسؤولية في حال تكرار الهجمات الإرهابية على مقار التركمان، مشددا على إن هذه الممارسات «مستهجنة ومرفوضة».
وقال في بيان إن «شن هجمات إرهابية ضد مقرات الجبهة التركمانية في مدينة كركوك ولمرتين خلال أسبوع واحد، هو استهداف متعمد للمكون التركماني لغرض منعه من ممارسة نشاطاته ودوره في بناء المدينة، وسعيه الجاد للارتقاء بواقعها وتطويرها وتقديم الخدمات إلى سكانها بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم».
وأضاف قائلاً: «هذه الممارسات العدوانية مستهجنة ومرفوضة كونها تهدد الأمن والسلم المجتمعي الذي نسعى إلى بنائه في كركوك بالتآخي والمحبة والألفة، كما إنها منافية للأخلاق والقيم الإنسانية وتعد انتهاكاً لحقوق الإنسان».
وحمّل البياتي السلطات المحلية «كامل المسؤولية في حال تكرار مثل هذه الهجمات الإرهابية»، داعياً الأجهزة الأمنية في محافظة كركوك إلى «بذل جهودها لإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل، وتوفير الحماية للمكونات كافة».
هؤلاء الشزمة من عنصريوا جماعة مسعود البرزاني لن يكفوا عن عنجهيتم العنصرية الشوفينية لانهم يعرفون لا أحد يردعهم او يقف امامهم بالمرصاد, الحكومة ضعيفة والتناحر المستمر بين الطوائف والذي اشغل الدولة في صرعات عبثية. لا محاسب ولا رقيب. عملية التكريد والتطهير العرقي, خصوصا في كركوك التي ينميها ويرتكز عليها مسعود ماشية وماضية على قدم وساق. هناك اخبار في ان اي مولود في المحافظات التي يسيطر عليها مسعود يسجل في مواليد كركوك وحتى ان اخبار مؤكدة بان هناك عملية تهجير اكراد ايرانيين او سوريون الى كركوك وتسجيلهم على اساس انهم اكراد عراقيين. نفس الخطط التي انتهجتها الصهيونية العالمية في تأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين, وللاسف العرب السنة والشيعة ملتهين بالتناحرات العقيمة. الى متى ؟؟!! يا أمة ضحكت وسخرت من جهلها الأمـم – المتنبي
هؤلاء عصابات الطالباني يا عزيزي بهاء,
فليس لمسعود وحزبه الديموقراطي موضع قدم بكركوك التي يسيطر عليها أسايش حزب الإتحاد الوطني الكردستاني فقط
ولا حول ولا قوة الا بالله
الملاحظ ان الهجمات المزعومة هي اطلاق نار على بناء ولا توجد اصابات. الكركوكيون ييتندرون ان بهكذا قصص ويعتقدون انها مسرحيات غير موفقة. الملاحظ ان التقرير يشير الى مقرات لاحزاب عربية ولم يسمع احد بالهجوم على مقر حزب عربي. تمثيليتين قامت بها الجبهة التركمانية. اعتقد ان التركمان اكثر جهة تقوم بهكذا عمليات مدفوعة من تركيا. خصوصا ان عدد التركمان قليل جدا في المدينة بنزوح الكثير منهم الى تركيا حيث فتحت تركيا ابوابها لهم حيث فرص العمل ومستوى الحياة الاحسن، هذه العملية اثرت على عدد التركمان القليل اصلا بشكل كبير. لهذا ترفض الجبهة التركمانية بشدة اجراء اي احصاء في المدينة تحت مختلف الذرائع خوفا من كشف المستور.