أنقرة ـ دمشق ـ «القدس العربي» من هبة محمد ووكالات: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، أن الجيش التركي بدأ عملية انتشار في مدينة إدلب شمالي سوريا، وفق إطار مباحثات أستانة. جاء ذلك في كلمة لأردوغان خلال مشاركته في اجتماع رؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في الولايات. وتابع أردوغان: «إدلب محافظة حدودية مع تركيا، ولنا حدود مع سوريا على طول 911 كيلو مترا، ونحن من يتعرض للتهديد في كل لحظة، فلا يحق لأحد أن يحاسبنا على اتخاذنا التدابير الأمنية».
بدورها «هيئة تحرير الشام» التي تبسط سيطرتها على معظم المساحة الكلية لمحافظة إدلب، ذكرت أن نحو 100 جندي من الجيش التركي دخلوا إلى سوريا عبر معبر أطمة الحدودي ليلة أمس، بواسطة 33 آلية عسكرية، واتجهوا إلى النقاط المطلة على الميليشيات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي «ب ي د».
وعلى صعيد الحرب في مدينة الرقة فقد فر مئات المدنيين من جحيمها بعد أن زادت كثافة الغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، مع سعي الفصائل الكردية والعربية في قوات سوريا الديمقراطية لطرد متشددي تنظيم «الدولة» من معاقلهم الأخيرة في المدينة. وكثير ممن فروا أمس يعانون من إصابات وسوء تغذية بعد محاصرتهم لشهور بسبب القتال بين التنظيم المتشدد وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن. وقال فارون إن كثافة القصف دفعت المتشددين على ما يبدو لتغيير مواقعهم والتقهقر أو الاختباء تحت الأرض، مما منح المدنيين فرصة للفرار. وأضافوا أن الضربات الجوية قتلت العشرات من المدنيين. وأمس توقفت المحادثات الهادفة الى توفير ممر آمن لإخراج المدنيين العالقين في آخر نقاط سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة السورية، وفق ما أفاد مصدر محلي قريب من عملية التفاوض الجمعة لوكالة فرانس برس.
من جهتها أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها الشديد على حياة 8 آلاف مدني عالقين في مناطق الاشتباكات المستمرة في محافظة الرقة السورية، في وقت أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 370 ألف نازح في مدينتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، يحتاجون إلى مراكز إيواء عاجلة، إثر هجمات لتحالف النظام السوري مع روسيا. وبحسب الشبكة، فإن الهجمات في هذه المناطق أسفرت عن مقتل 362 مدنيًا؛ بينهم 74 طفلاً، و64 سيدة منذ منتصف أغسطس/آب 2017.
وفي جنوب دمشق شن الطيران الحربي السوري، صباح أمس الجمعة، عدة غارات على أحياء تحت سيطرة مسلحي المعارضة السورية جنوب العاصمة دمشق، حيث شنت طائرات حربية سورية، صباح الجمعة، عشر غارات استهدفت منطقة الحجر الأسود جنوبي العاصمة دمشق، وغطت سحب الدخان المنطقة، التي تعرضت للقصف بعد حوالى عام من حالة هدوء تعيشها ولم تتعرض لقصف بسلاح الطيران.
لم يحفظ اردوغان الدرس السوري بعد,فالوضع السوري الذي عملت تركيا اردوغان على خلقه مع قوى عظمى غربية اخرى لاجل صياغة المنطقة العربية الشرقية بما يتوافق ومصالح هذه القوى واسرائيل,طمعت تركيا بان تستفيد كغيرها من هذه الكعكة السورية لاكن كما يقول المثال تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ومن حفرحفرة لغيره سقط فيها طال الزمان ام قصر,فكانت الفوضى الخلاقة التي ساهمت تركيا في نشرهابتدعيم الارهاب وتغليب داعش على مصالح الدول الوطنية والشعوب.فلم تجني تركيا من تواطئها هذا وخيانتاها الا وضع داخلي متازم بالارهاب وتطاحن سياسي بين الكتل السياسية ادى الى انقلاب كاد ان يطيح باردوغان.لان الاطراف الغربية التي خدمها اردوغان تخلت عنه وتامرت عليه ,فهذه هي عقلية الغرب المتصهين ,يستعملون من يعينهم على تجسيد اجنذاتهم ثم ينقلبون عليه.ولهذا وجد اردوغان نفسه يتيما في المنطقة ,فما كان عليه الا ان يعيد حساباته خاصة مع روسيا التي عاملها كعدوة من قبل,لاكنه في وقت الشدة تاكد ان روسيا انقذته وانقذت تركيا من حرب اهلية اكيدت لو نجح النقلابيون في مسعاهم.فلماذا يصر اردوغان على اقتطاع شريط سوري مع حدود بلاده يذريعة امن تركيا؟ لقد اثبتت التجارب السابقة ان سوريا نظاما وشعبا لاتكن لتركيا ولا لشعبها اية احقاد او اطماع ,بل العكس تركيا عملت على ان تدخل سوريا نفق لاتستطيع الخروج منه,فهل امن تركيا يقتضي بالضرورة الاعتدء على حرمة سوريا,والتذرع بمعارضة اثبتت التجربة الميدانية انها وسيلة تستعملها تركيا لاستلاء على جزء من التراب السوري,لاكن الغرب سيعمل على استغلالها بطرقه الملتوية الماكرة لضرب استقرار سوريا وتركيا معا,كما يفعل بالضبط في شمال العراق.فضمان امن تركيا لايتاتى الا بان تتعقل تركيا اردوغان,وتعمل على اصلاح ماافسدته مع سوريا ومازرتها في اعادت بناء نفسها,وتفكيك كل ما يمكنه ان يشنج العلاقات التركية مع جوارها ,في اطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير الذاخلية خاصة .وبهذا تكون تركيا قدعملت من اجل امنها وساهمت في امن غيرها .لان اللعب بالنار حماقة لااكثر.