الرئيس عباس خلال اجتماع مركزية فتح: المصالحة ضرورة وطنية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا

الحمد الله استقبل المبعوث الأمريكي في رام الله

Oct 17, 2017

رام الله – «القدس العربي»: ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، الليلة قبل الماضية. وجرى خلال الاجتماع متابعة ما جرى من لقاءات في القاهرة، والاتفاق لطي صفحة الانقسام برعاية مصرية. وثمنت اللجنة المركزية الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية لإنهاء الانقسام الداخلي.
وأكد أن «المصالحة الوطنية ضرورة وطنية يجب تحقيقها لمواجهة التحديات التي تحدق بقضيتنا الوطنية، تحقيقا لآمال وتطلعات شعبنا في إنهاء الانقسام وتعزيز الجبهة الداخلية، وتحقيق الوحدة الوطنية من أجل إنجاز المشروع الوطني وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».
كما استعرضت اللجنة المركزية الزيارة «المهمة» التي قامت بها حكومة الوفاق الوطني إلى غزة أخيراً، واللقاءات التي عقدتها تمهيدا لتمكينها من العمل في قطاع غزة واستلام مهامها ومسؤولياتها بشكل كامل. وهنأت عضو المركزية صائب عريقات، بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له في أحد مستشفيات ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة، متمنين له الشفاء العاجل والعودة إلى أرض الوطن سالماً معافى. 
من جهة أخرى استقبل رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، في مكتبه في رام الله، المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات بحضور القنصل الأمريكي العام في القدس دونالد بلوم، ومديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في فلسطين، مونيكا أولسن، حيث بحث معه آخر التطورات السياسية والاقتصادية، وتطورات ملف المصالحة الوطنية. 
ورحب رئيس الوزراء به، مؤكدا أهمية جهود الرئيس دونالد ترامب في إحياء عملية السلام ما بين فلسطين وإسرائيل، والعمل على ايجاد حل سلام عادل وشامل ما بين الطرفين. وجدد تأكيده على أن العائق الأساسي أمام عملية السلام هو الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني، منوها إلى أن إصرار إسرائيل على الاستيطان يدمر حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافيا، مطالبا في هذا السياق الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان. 
كما طالب الإدارة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لتمكين الفلسطينيين من العمل في المناطق المسماة «ج» والاستثمار فيها، وضمان حرية الوصول إليها والاستفادة من مقدراتها، مشيرا إلى أن وجود أي مسار اقتصادي يجب أن يكون بالتوازي مع مسار سياسي لتوفير الأمن والاستقرار، والازدهار للاقتصاد الفلسطيني. 
وفي السياق ناقش المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي السياسة الاسرائيلية ازاء اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، وإمكانية تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.
وكان وزير التعليم نفتالي بينت قد أطلق تصريحات في هذا الشأن في الأيام الأخيرة، مطالبا بفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية ردا على المصالحة. وليس من الواضح ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرغب بدفع خطوة كهذه. 
وخلال اجتماع وزراء الليكود أثار وزير شؤون البيئة زئيف الكين، قضية اتفاق المصالحة وسأل نتنياهو عن السياسة المتعلقة بالسلطة الفلسطينية.
وقال مصدر شارك في الاجتماع ان نتنياهو رد على ألكين أن المسألة ستناقش خلال اجتماع مجلس الوزراء وأنه أسقط المسألة عن جدول الأعمال. وبعد ساعات قليلة وخلال اجتماع قادة أحزاب الائتلاف، أثار الوزير بينت المسألة مرة أخرى، وفي هذه الحالة أيضا، أوضح نتنياهو أن المناقشة ستجري فقط في مجلس الوزراء. 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت في إبريل/ نيسان 2014 تجميد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في أعقاب التوصل الى اتفاق مصالحة مشابه بين فتح وحماس. وقررت الحكومة قطع الاتصالات بين الوزراء الإسرائيليين والفلسطينيين. وبعد اجتماع وزيرة القضاء في حينه تسيبي ليفني، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن، رغم قرار المجلس الوزاري، تعرضت لهجوم شديد من قبل نتنياهو ومستشاريه. 
يشار الى ان الرد الإسرائيلي الأولي على اتفاق المصالحة، في الأسبوع الماضي كان معتدلا، حيث امتنع ديوان نتنياهو عن مهاجمة الاتفاق بشدة، ورد بلهجة دبلوماسية قائلا إن «إسرائيل ستفحص التطورات على الأرض وتعمل وفقا لذلك». وأضاف ان اسرائيل ستعارض كل اتفاق لا يشمل الالتزام بشروط الرباعية الدولية، بما في ذلك القبول بالاتفاقيات الدولية والاعتراف بإسرائيل وتجريد حماس من سلاحها.
 لكن بينت انتقد رد نتنياهو ودعا الى قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، بناء على قرار نيسان 2014، وقال إن «المفاوضات مع السلطة الفلسطينية تعني منح الشرعية لحماس. هذه حكومة إرهاب قومي، لا نملك الحق الأخلاقي بالتأتأة او التراجع. يجب علينا العمل بكل قوة ضد القتلة، لا ان نكون شركاء صامتين في تبييض حماس. إقامة علاقات معهم سيشجع الإرهاب». 
في غضون ذلك اتهمت حماس أجهزة الأمن الفلسطينية بشن حملة اعتقالات واسعة تركزت في محافظة قلقيلية وطالت 20 شاباً، فيما استدعت 13 آخرين للمقابلة في مقارها، في وقت تواصل فيه التخفظ على العشرات داخل سجونها على خلفية سياسية ودون أي سند قانوني. 
وقالت الحركة في بيان رسمي إن أجهزة الأمن في قلقيلية اعتقلت خلال الخمسة أيام الماضية كلا من إبراهيم زيد وبسام ياسين وإبراهيم سلمى ونور الدين داوود ومحمد داوود وميسرة عفانة ومحمود خدرج وسائد سمحة وعبد الرحمن خدرج وإسلام بكر وإبراهيم عويضة وإسماعيل صوان وقسام مسكاوي ومعمر مسكاوي ومحمد الفار وعبد الله ولويل ولؤي فريج. فيما استدعت الأجهزة ذاتها كلا من أحمد أكرم داوود وعبد الفتاح سويلم ومصعب دلال وشقيقه ومحمود مسكاوي وعلاء الفار وعبد الله حسنين وإبراهيم ولويل وأحمد داوود وحسن خدرج ومحمد خدرج وسامح سمحة. وفي نابلس اعتقل الأمن الوقائي الشاب يوسف ناصر من بلدة زيتا من مكان عمله. 
كما اعتقل جهاز المخابرات في رام الله قبل يومين الناشط حمزة زبيدات من داخل حافلة تضم نشطاء وصحافيين على حاجز نصبته في مدينة البيرة، كما أعاد الجهاز ذاته اعتقال الناشط منتصر كراجة بعد استدعائه للمقابلة ، فيما استدعى الأسير المحرر الجريح جبر دار خليل من بلدة سنجل للمقابلة في مقراتها.

الرئيس عباس خلال اجتماع مركزية فتح: المصالحة ضرورة وطنية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا
الحمد الله استقبل المبعوث الأمريكي في رام الله
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left