تراشق بين نتنياهو والشرطة على خلفية تسريبات حول تجدد التحقيق معه بالفساد

وديع عواودة:

Oct 17, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: تستعد الشرطة الاسرائيلية لتنفيذ اعتقالات اخرى في اطار ملف التحقيق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المعروف بملف 3000 والمتعلق بالغواصات والسفن الألمانية، عقب استكمال سماع الافادات ادلى بها شاهد ملك في القضية. وحسب تقديرات مختلفة، يتوقع ان تشمل الاعتقالات شخصيات رفيعة في قضية صفقة الغواصات التي تشتبه شرطة الاحتلال أنها تنطوي على فضائح فساد كبيرة أخطرها تدخل نتنياهو نفسه لشراء غواصات من شركة ألمانية دون طرح عطاء ومن خلال ابن عمه المحامي مقابل أجرة وساطة ومرافقة قيمتها 13 مليون يورو. وبالإضافة الى ذلك، ذكرت القناة الثانية ان الشرطة تستعد لاستكمال التحقيق في ملفي القضيتين المعروفتين بـ 1000 و2000 ضد نتنياهو.

نتنياهو هاجم الشرطة

وبعد أقوال نسبت لقائد الشرطة روني الشيخ أكد فيها قرب تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو حمل الأخير عليه بشكل فظ واتهمه بالمشاركة مع جهات في النيابة العامة والإعلام لإسقاط حكمه رغم أن نتنياهو عين روني الشيخ، بمنصبه هذا قبل عامين. وبعد الكشف عن تجدد التحقيقات ضده كان نتنياهو قد شن هجوما على قائد الشرطة وكتب على صفحته في الفيسبوك، انه «عندما تسلم المفتش العام للشرطة اتخذ قرارين هامين: وقف التسريب من التحقيقات ووقف توصيات الشرطة امام النيابة بشأن من تم التحقيق معهم. وتابع هجومه «منذ تعيين المستشار السياسي ليؤور حوريف، مستشارا خارجيا للشرطة، بتكلفة ملايين على حساب دافع الضرائب ومن دون مناقصة، اصبحت التسريبات غير القانونية بمثابة تسونامي واختفى قرار عدم التوصية كأنه لم يكن». وزعم نتنياهو ان الجمهور فهم منذ زمن ان هناك حملة صيد اعلامي مفضوحة ضده لافتا الى انه كما حدث دائما في الماضي، سيتبين هذه المرة، ايضا، ان كل الادعاءات ضده واهية،».
وجاء تعقيب نتنياهو هذا ردا على تقرير اخباري للقناة الثانية جاء فيه ان الشرطة ستحاول قريبا تنسيق موعد مع نتنياهو للتحقيق في الشبهات ضده. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله، إن الاخير قرر مهاجمة الشرطة في موضوع التسريب عن التحقيقات ضده، لأنه اعتقد بأن الاعلان عن تجديد التحقيق تم عمدا بعد خطاب الرئيس الامريكي ترامب حول الاتفاق النووي مع ايران، بهدف التخريب على «انجازه» في الموضوع.
وجاء من الناطقة بلسان الشرطة، انها تقوم بعملها وفقا للقانون ولن تنجر الى الهجمات التي لا تستند الى أي دليل وتهدف الى تشويش عملها والمس بشرعية سلطة القانون». وانتقد نواب من كتلة «كلنا» المشاركة بالإئتلاف الحاكم هجوم نتنياهو على الشرطة، وقال رئيسها النائب روعي فولكمان، إن «الكتلة ستقف امام كل محاولة لتنظيم مهرجان هدفه تقويض الثقة بجهاز تطبيق القانون في اسرائيل. وتابع «عندما سيدفع الليكود بهذا المهرجان سنتصدى له».
وكتبت زميلته النائبة راحيل عزاريا على حسابها في تويتر ان نتنياهو اجتاز الخط الأحمر، فيما كتبت زميلتها في الكتلة النائب ميراب بن اري على حسابها: «سيدي رئيس الحكومة، إن المشكلة هي ليست في قائد الشرطة الذي اخترته بنفسك، ولا بمحققي الشرطة الذين يؤدون مهامهم، او بالتسريب من التحقيقات. المشكلة لديك».
وتطرق وزير الامن الداخلي غلعاد اردان الى الموضوع، وقال للإذاعة العامة إنه طلب من المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، فتح تحقيق شامل لكشف هوية المسربين من التحقيقات ضد نتنياهو. مع ذلك أضاف انه يثق تماما بالمفتش العام للشرطة وباستقامته، ويعتقد ان رئيس الحكومة يثق ايضا باستقامته.
كما تطرق رئيس البيت اليهودي، وزير التعليم نفتالي بينت الى الموضوع، وقال إنه «يجب تمكين الشرطة والمستشار القانوني من القيام بعملهم». وحين سئل عن صمته امام هجوم نتنياهو على الشرطة، أضاف!: «كل هذه المركبات – بما في ذلك المظاهرات والبيانات، يجب تجاهلها. انا اعرف المفتش العام والمستشار القانوني بعمق واثق بهما بشكل كامل، انا مقتنع بأنهما سيتجاهلان الضوضاء المرافقةويؤديان عملهما بمهنية».

سن قانون يمنع التحقيق
مع رئيس الحكومة

يشار الى ان نواب من الحزب الحاكم يستعدون لتقديم مشروع لتعديل قانون يحدد انه لا يمكن اجراء تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة اثناء ولايته، بمخالفات الرشوة والخداع وخرق الثقة طالما انه يزاول منصبه. وتصر وزارة القضاء على عدم وجود حاجة لسن هذا القانون الذي تعتبره اشكاليا وزائدا. وقد أدانت المعارضة بشدة هذه الخطوة وكان النائب يوئيل حسون (المعسكر الصهيوني) قد اكد بأن «هذا القانون يهدف إلى إنقاذ نتنياهو»، فيما قالت النائب رفيطال سويد (المعسكر الصهيوني) إن «القانون يقصد به فعلا نقل رسالة إلى المحققين مفادها ان عليهم المعرفة بأنه سيتم جعل التحقيق مع رئيس الوزراء مسألة غير قانونية».

تراشق بين نتنياهو والشرطة على خلفية تسريبات حول تجدد التحقيق معه بالفساد

وديع عواودة:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left