إسرائيل لن تعرقل بيع السلاح الأمريكي إلى الرياض وستطب تعويضا لضمان تفوقها العسكري

السعودية: سلاح من الغرب ومن الشرق

صحف عبرية

Oct 17, 2017

في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول جرت زيارة أولى تاريخية للملك السعودي إلى موسكو. وفي إطار الزيارة وقعت بين الدولتين اتفاقات اقتصادية وأمنية بحجم عشرات مليارات الدولارات. فالسعودية توشك أن تشتري من روسيا أسلحة مختلفة درة التاج فيها هي منظومة الدفاع الجوي المتطورة من طراز اس 400.
لقد أقامت السعودية أساس مشترياتها الأمنية، منذ إقامة المملكة، على العتاد العسكري الأمريكي والبريطاني وتشكل حليفا استراتيجيا للغرب، وبالتالي فإن الخطوة الحالية تتطلب فحصا دقيقا لأسبابها ومعانيها. تأتي زيارة الملك إلى موسكو بعد عدة أشهر من زيارة الرئيس ترامب إلى الرياض، وفي هذه الزيارة أيضا وقعت صفقات اقتصادية وأمنية بحجم عشرات مليارات الدولارات. لقد استجابت واشنطن عمليا لكل المطالب السعودية لتزويدها بالأسلحة المتطورة.
على نحو مفاجئ، فإن الولايات المتحدة لم تنتقد الخطوة السعودية ـ الروسية، وبعد وقت قصير من النشر بأن السعودية ستشتري أسلحة الدفاع الجوي الروسي، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبيعها منظومة اعتراض الصواريخ الباليستية من طراز THAAD.
يمكن للولايات المتحدة أن توفر كل الاحتياجات العسكرية للسعودية، وبالتالي فإن القرار السعودي بالتوجه إلى روسيا لا ينبع من احتياجات عسكرية صرفة. يبدو أن التغييرات الاستراتيجية التي تحدث في المنطقة وتعاظم قوة ونفوذ روسيا هي التي أدت إلى قرار السعودية تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا، برغم الخلافات الأساسية القائمة بين الدولتين في المسائل المركزية المتعلقة بالدعم الروسي لنظام الأسد وعلاقات موسكو القريبة من العدو الأساس للسعودية ـ إيران.
السعودية لا تتخلى عن تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، ولكن في أعقاب أزمة الثقة الناشئة بين المملكة وإدارة أوباما والشكوك السعودية في سياسة إدارة ترامب، يتبنى السعوديون سياسة خارجية أكثر استقلالا، في ظل محاولة الكسب من المنافسة بين القوى العظمى لضمان المصالح الاستراتيجية للمملكة. تعد السعودية اليوم مستوردة السلاح الثانية في حجمها في العالم، وكل الدول المنتجة للسلاح، وعلى رأسها القوى العظمى، معنية بأن تحظى بنصيب كبير بقدر الإمكان من الميزانيات الهائلة التي تستثمرها في التعاظم العسكري.
إن سياسة التقرب من روسيا وتنويع مصادر السلاح ليست سياسة مميزة للسعودية. فقد سبقتها مصر، التي تثبت علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا. الصين هي الأخرى تحاول الدفع إلى الأمام بنفوذها في المنطقة اليوم، ولا سيما في المجال الاقتصادي ولكن أيضا وقعت على صفقات لتزويد السعودية بوسائل قتالية، وكذا لمصر ودول أخرى في المنطقة، وإن كان بحجم أكثر تواضعا بكثير. في هذا الواقع، يمكن للسعودية أن تشتري تقريبا كل سلاح معنية به، ولهذا الأمر معانٍ ثقيلة الوزن بشأن التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
تعيش دولة إسرائيل معضلة غير بسيطة. إذ أن السعودية تبني ظاهرا قدراتها العسكرية كرد على تطلعات إيران في الهيمنة الإقليمية، وفي هذه المسألة ينسجم الأمر مع المصلحة في منع التوسع الإيراني. ولكن الوسائل القتالية الجديدة يمكنها أن توجه أيضا ضد إسرائيل، إذا ما تغير الواقع الاستراتيجي للشرق الأوسط في المستقبل. كما أن إسرائيل مطالبة بأن تبدي تفهما للمصالح الاستراتيجية والاقتصادية الأمريكية والامتناع عن محاولات عرقلة صفقات السلاح مع السعودية، ولا سيما في ضوء إمكانية أن يؤدي عدم استجابة الأمريكيين للسعوديين إلى التوجه إلى روسيا أو إلى دول أخرى.
في الظروف الحالية فإن إسرائيل مطالبة بأن تتابع سياقات التعاظم في العالم العربي والحرص على وجود جواب مناسب سواء في الجانب الكمي أم في جانب الحفاظ على التفوق النوعي. من ناحية إسرائيل من الأفضل أن تكون الدول العربية متعلقة بالولايات المتحدة وليس بروسيا، التي تعد قدرة التأثير فيها محدودة للغاية.
وبالتالي، من الأفضل لإسرائيل ألّا تعمل على عرقلة صفقات بيع السلاح الأمريكي إلى السعودية بل أن تطلب من الولايات المتحدة «تعويضا» يسمح لنا بالحفاظ على تفوقنا العسكري.

شاؤول شاي
إسرائيل اليوم16/10/2017

إسرائيل لن تعرقل بيع السلاح الأمريكي إلى الرياض وستطب تعويضا لضمان تفوقها العسكري
السعودية: سلاح من الغرب ومن الشرق
صحف عبرية
- -

5 تعليقات

  1. لا يمكن لدولة مدمنة على تسول السلاح من الولايات المتحدة أن تستمر في الوجود، فهذا دليل على أن وجود مثل هذه الدولة هو مجرد فلتة زمان في وقت من الغفلة وأن اختفاءها مثل ظهورها سيكون اللاحدث أيضا.

  2. طبعا اسرائيل ستدعم حليفتها السعودية في شراء السلاح وغيره وتطالب بحقها في التفوق على الجميع ويصبحون تحت رحمتها في الوقت الذي يهان فيه الشعوب العربية المحيطة باسرائيل لصالحها

  3. ولماذا تعرقل إسرائيل بيع السلاح للنظام السعودي؟ فهذا السلاح أولاً لن يستعمل ضدها وإنما، وكما تدل الحقائق، ضد دول عربية وإسلامية، وثانياً فإنها سوف تستلم مقابل ذلك المزيد من الدعم والسلاح الأمريكي لإستعماله ضد العرب.

  4. السعودية امنها مضمون بالقواعد الامريكية والغربية المتواجدة على ترابها منذ انشائها وسيستمرذالك.ومايغذي الهيمنة الامريكية على السعودية هي صفقات السلاح التي تبرمها السعودية مع امريكا,والتي من خلالها تساهم السعودية في الدورة الاقتصادية لامريكا وفي تمرير البخشيش الى مسؤوليها.فالاستدمار القديم الجديد لم ينشئ هذه الكيانات البترولية والغازية منذ اكتشاف الذهب الاسود في المنطقة العربية هذه لاجل عيون هذه الشعوب و عيون حقها في تقرير مصيرها بنفسها.بحكم ان هذه المنطقة كانت تابعة الى الخلافة العثمانية.بل ذالك كان ضرورة استعمارية فرضتها مصالح اقتصادية وجيوسياسية معلومة.
    اليوم وبايعاز من الولايات المتحدة ,تقوم السعودية بطلب شراء سلاح روسي وعلى راسه المنظومة اس 400.فروسيا التي فرضت ارادتها على الاجندات الامريكية بشان سوريا,لايمكن جرها الى تفاهمات غير عسكرية الا بهذه الطريقة.ما لم تفهمه امريكا والسعودية وتابعتها ,ان روسيا قرات الدرس في عهد الاتحاد السوفياتي سابقا وحفظته واجادت فهمه في زمان روسيا الاتحادية .وان شبان روسيا لايفكرون كما فكراسلافهم شيوخ الاتحاد السوفياتي.لان هؤلاء اليوم عقدوا العزم على ان لاتسقط روسيا العظمى في فخ امريكا من جديد…

  5. كما تجدر الاشارة الى مايلي :ان امريكا لاتبيع العرب الخليجيين,سلاحا يمكن ان يشكل خطر على امن اسرائيل لهشاشة انظمتهاولاتبيع العرب المعادين لاسرائيل هذا السلاح لانها واثقة من انه سيستعمل ضد اسرائيل.كما تسمح امريكا, باستعماله ضد من تصنفهم في محور الشر,كما حدث في الحرب العالمية على العراق وبالامس على سوريا وحاليا على اليمن.بعبارة اخرى السلاح الذي تضخه امريكا الى دول الخليج بمئات المليارت الدولارات سنويا,سابقا كان يكدس في المخازن لياكله الصدءا,اليوم اقتضت الضرورة الجيوسياسية الصهيونية ان يستعمل ضد الشعوب العربية التي تصنف على الخريطة الجيوسياسية الصهيونية ذات اهمية لضمان الامن ومصالح امريكا واسرائيل ,والسعودية وحلفها هم يخوضون حربا امريكية بالوكالة لاغيرولا مصلحت فيها للعرب ولا المسلمين حتى,وحجة الخطر الشيعي الحوثي وايران ماهي الا خدعة يخدع بها المسلمون السنة الذين معظمهم لايزالون عرات حفات لايشبعون القوت كما خدعوا بالجهاد المزعوم في افغانستان من ثمانينات القرن الماضي, وهذه الاجندة لم تكن يوما في الحقيقة قضية السعودية او دول الخليج الاخرى.بل هي اجندة امريكية صهيونية تستعمل ضد الثورة الاسلامية في ايران هذه الثورة الشعبية التي كانت سببا مباشرا في قطع تدفق خيرات ايران الى امريكا والغرب عامة والتي لم يكن الشعب الايراني يستفيد منها بتاتا.والتاريخ يشهد ان الانظمة الخليجية لم تكن ترى في ايران الشيعية زمان الشاه عميل امريكا,على انها عدوة ,بل كانت الاخت المحبوبة,وبرزت هذه الخلافات للاسباب المذكورة اعلاه.كما لايمكن لعاقل ان يضن ان التقارب السعودي الروسي هو لان السعودية تشك في القيادة الحالية الامريكية,وهي بصدد بناء علاقة سعودية روسية استيراتيجية ,لان السعودية لايمكنها ان تبني اية علاقة سيادية مع اي كان دون ترخيص من امريكا والامر يجري كذالك على كل دول الخليج .فما يحصل اليوم جوابه في الضربة التي تلقتها الاجندة الامريكية في سوريا ,وهو ليس الا شراء للذمم لاغير.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left