اليمن: مسلحون قبليون في مأرب يسعون إلى تقويض الأمن ومصادر لا تستبعد أن تكون وراءها «أدوات الإمارات»

مطالبات حقوقية بوقف الانتهاكات ضد أعضاء حزب «الإصلاح»

خالد الحمادي

Oct 17, 2017

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية أن مسلحين قبليين حاولوا اقتحام المجمع الإداري لمحافظة مأرب صباح أمس وأطلقوا النيران على رجال الشرطة المكلفين بحراسة مقر المحافظة، وأسفر إطلاق النار عن مقتل احد رجال الشرطة واصابة 4 آخرين، بالاضافة إلى اصابة أحد المسلحين القبليين وطفل.
وذكرت أن محتجين قبليين تداعوا إلى محاصرة المجمع الإداري لمحافظة مأرب الذي يضم مكتب المحافظ وإدارة الأمن وكافة الإدارات المحلية للوزارات في مأرب، استجابة لدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطلقها نشطاء قبليون محسوبون على الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح في العاصمة صنعاء، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في محافظة مأرب التي تعد المحافظة الأقوى في يد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.
ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون المحرك الرئيس لهذا التجمع القبلي، بعض أدوات دولة الإمارات في مأرب، والتي قامت خلال الفترة الماضية باستقطاب أكثر الشباب المؤثرين في مأرب وتدريبهم في دولة الإمارات، بالإضافة إلى وجود أكبر معسكر لها في محافظة مأرب، والذي يعد واحدا من أهم المعسكرات الإماراتية في اليمن.
وذكرت أن المسلحين القبليين حاصروا مقر ادارة الامن في مأرب قبيل ان يقوموا بإطلاق النار على رجال الشرطة، بحجة المطالبة بتغيير مدير أمن محافظة مأرب عبدالملك المداني المعيّن حديثا، بحجة أنه ينحدر من أسرة هاشمية من غير محافظة مأرب، حيث طالبوا بضرورة أن يكون مدير الأمن من أبناء محافظة مأرب.
وأوضحت مصادر أخرى أن المسلحين القبليين حاصروا مجمع محافظة مأرب، وحين طلبت منهم الشرطة مغادرة المكان رفضوا وبدأت مشادات كلانية بين الطرفين تطورت إلى تبادل لإطلاق النار بين المحتجين القبليين ورجال الشرطة.
ووجهت السلطة المحلية في مأرب أصابع الاتهام نحو المسلحين القبليين بالإعتداء على رجال الشرطة في بوابة المجمع الإداري لمحافظة مأرب ومحاولة اقتحامه بالقوة، وهو ما تسبب في الاشتباكات المتبادلة بين الطرفين، اسفرت عن سقوط ضحايا من الطرفين.
وعقدت اللجنة الأمنية العليا في محافظة مأرب أمس اجتماعا استثنائيا برئاسة المحافظ سلطان العرادة والذي قال في الاجتماع «يؤسفنا ما حصل اليوم من اعتداء على حراسة بوابة المحافظة من قبل مجموعة اشخاص مسلحين لا نعلم نواياهم».
واضاف «كان قد بلغني ان مجموعة من الاشخاص تواصلوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتجمهر في اماكن مختلفة في محافظة مأرب واصدرت اللجنة الأمنية بيانا ان هذه الاعمال غير مرخص بها في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن والحرب ما زالت مشتعلة».
وأوضح العرادة ان هذا التحرك المسلح يعد «استهدافا للمحافظة وأمنها واستقرارها والقوات المسلحة والامن فيها والوزراء ومحافظي المحافظات اللذين يتواجدون بها». وقال «من لديه قضية او مطلب فليتفضل أبوابنا وصدورنا مفتوحة لنتناقش في حدود القانون واللوائح والامكانيات… وأن من يحمل السلاح ويقتل فهذا ليس سلميا».
ووجه الأجهزة الأمنية بمتابعة وتعقب الاشخاص المتورطين في هذا التجمع المسلح ومن يقف وراءهم ويدفعهم لذلك إلى جانب الأشخاص المحرضين على العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واتهم العرادة الانقلابيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء من أتباع الرئيس السابق علي صالح أو جماعة الحوثي بالوقوف وراء هذه الأحداث في مأرب، لدق اسفين بين السلطة المحلية ورجال القبائل فيها، وقال «نحن نعلم بالكثير من المخططات التي تهدف إلى زعزعة أمن مأرب والتي تدار من داخل الكواليس في صنعاء مرورا بالمناطق التي يعبرون فيها ولن يفلتوا منا لحظة من اللحظات وسنوصلهم إلى العدالة».
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أن اللجنة الأمنية العليا لمحافظة مأرب قررت أمس في اجتماعها الاستثنائي تشكيل لجنة للتحقيق في حادث الاعتداء على شرطة حراسة بوابة مجمع محافظة مأرب من قبل عدد من المسلحين والرفع بنتائج التحقيقات والاستدلالات لتحويلها إلى القضاء لمحاكمة الجناة. وقالت ان هذا الحادث اسفر عن مقتل أحد جنود شرطة الحراسة وإصابة 4 اخرين.
وكانت قيادة الشرطة في محافظة مأرب أصدرت مساء أمس الأول الأحد تحذيرا للذين دعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتجمهر أمام مجمع المحافظة للاحتجاج على تعيين مدير أمن جديد من خارج محافظة مأرب، وأعلنت عن منع أي تجمعات أو تجمهر داخل مدينة مأرب في الوقت الراهن لدواعي أمنية، وقالت إن «المحافظة لا تزال تتعرض للقصف وتعيش أجواء حرب».
إلى ذلك، طالبت منظمة حقوقية يمنية، أمس الإثنين، المجتمع الدولي بالضغط لوقف الانتهاكات والاعتقالات التي تستهدف أعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمدينة عدن جنوبي البلاد.
وقالت منظمة سام للحقوق والحريات (غير حكومية ومقرها جنيف بسويسرا)، إنّ قوات خاصة بمكافحة الإرهاب تابعة لأمن عدن داهمت، الأربعاء الماضي، بالقوة، منازل عدد من أعضاء الحزب، الواقعة في حي الرومي بالمحافظة.
وأضافت المنظمة، في بيان أن المداهمات أسفرت عن احتجاز 9 أشخاص من أعضاء الحزب، بينهم أمينه العام المساعد، محمد عبد الملك، والأمين العام لنقابة الأطباء في عدن، عمار محمد فارع.
ولفت البيان، أن عملية الاحتجاز جرت بشكل مهين ومخالف للقوانين والأعراف الدولية.
واعتبر أن خطوة الاعتقالات استمرار لنهج التخويف والإذلال للآمنين والمعارضين السلميين.
ودعت المنظمة إلى الافراج الفوري عن الموقوفين، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإيقاف هذه الانتهاكات، من خلال التحرك لإنهاء حالات الاحتجاز التعسفي الحاصل في اليمن.
والأربعاء والخميس الماضيين، أوقفت قوة أمنية في عدن، قيادات وناشطين في حزب الإصلاح، الذي تأسسس في 13أيلول/ سبتمبر 1990.
والحزب ذو خلفية إسلامية، ومؤيد للحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي.
والجمعة الماضي، وجه رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، الأجهزة الأمنية في محافظة عدن بمنع أي اعتقالات إلا بإذن مسبق من النيابة العامة، بعد حملة الاقتحامات ضد مقرات حزب الإصلاح.
ويشهد اليمن حربًا منذ نحو عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.

اليمن: مسلحون قبليون في مأرب يسعون إلى تقويض الأمن ومصادر لا تستبعد أن تكون وراءها «أدوات الإمارات»
مطالبات حقوقية بوقف الانتهاكات ضد أعضاء حزب «الإصلاح»
خالد الحمادي
- -

1 COMMENT

  1. على شعب مارب ان يكون حذر من سياسة الامارات ويتعلمون ماذا يحصل للجنوبين من ترفقة عنصرية فيما بينهم بعد ان مزقت نسيحه الاجتماعي الامارات لقد كونت مليشيات ليخدموا مصالحها وليس مصالح الجنوبين وبدلا ان يكونون جنود لحماية شعبهم اصبحوا جنود لقتل شعبهم ومساعدتها لنهب البترول والغاز وجزر وشواطي الجنوب والشعب لم له شي من خيرات البلاد واذا الشعب يحتجيى على هذا السياسة سلطة عليهم الامارات هذه المليشيات لقتل الشعب فاحذروا ياهل مارب من مؤامرات الامارات التي تريد تستولي على نفطكم وغازكم كما فعلت في الجنوب وبما انها تقف الى جانب علي صالح لن تجدوا من الامارات الا الفتن والحروب فيما بينكم حت تتفرغ مع علي صالح لنهب ثرواتكم فاحذروها . المنظمات الدولية تطالب بمحاكمة اولاد زايد على الجراءم التي ارتكبوها في الجنوب من قتل للمدنين وتعذيبهم حتى الموت فلا تسمحوا لها ان تكرر نفس نموذج الجنوب في مارب حتى لا تنهب ثرواتكم وتعذبكم وتقتلكم على ايدي مليشياتها .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left