الشيخ يوسف لـ«القدس العربي»: لن نزاحم أحداً في الحكم وحماس جادة في المصالحة لكن لم نلمس تغيرا على الأرض

فادي أبو سعدى:

Oct 17, 2017

رام الله – «القدس العربي»: تحدث القيادي البارز في حركة حماس في الضفة الغربية والأسير المحرر، الشيخ حسن يوسف، في عدة ملفات تخص الحركة والوضع الفلسطيني بشكل عام مع «القدس العربي»، من بين هذه الملفات المصالحة الفلسطينية والاعتقالات السياسية وملف الحريات ودور حركة حماس في الضفة الغربية، وردود الفعل الإسرائيلية على انتخاب صالح العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي لحماس، والانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية وعلاقات حماس مع العالم بشكل عام.

المصالحة الفلسطينية

وأكد الشيخ يوسف «أن الكل يعلم أن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها في قضية المصالحة، فهناك جدية وهناك نضوج، وحركة حماس قامت بأمور جادة وعملية على الأرض لتسيير قطار المصالحة، لكن إلى الآن كما قال «لم نر تغييرا على الأرض لأن حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله هي من تملك الأوراق على الأرض، ورغم عدم وجود معيقات بأوامر من قيادة الحركة لتذليل أية عقبات والأمور مفتوحة في غزة للحكومة لإدارة كل الملفات إلا أن المواطن لم يلمس تغييرا ليشعر بالطمأنينة بوجود مصالحة حقيقية لا في غزة ولا في الضفة الغربية».
 وكشف القيادي في حماس في الضفة الغربية أن هناك عددا من المعتقلين السياسيين ما زالوا في سجون السلطة الفلسطينية، وهناك استدعاءات متواصلة من أجهزة الأمن لأنصار الحركة، وحتى وإن بقيت حالة واحدة فإنها تكفي لنقول إن انتهاك الحريات متواصل في الضفة الغربية، وإن المصالحة لم تطبق بعد. 
وأكد أن حماس في قطاع غزة وكبادرة حسن نية أفرجت عن عدد من المعتقلين الذين كانوا في السجون على خلفية الانقسام، لكن ذلك لم يحدث في الضفة ولا بوادر جدية حتى الآن. وطالت الآثار السلبية للانقسام الكثير من الملفات منها الحريات، والمصالحة المجتمعية، والإقصاء الوظيفي وعدم صرف الرواتب لسنوات، وغيرها من الملفات الحساسة.
 
الحريات العامة 

وفيما يتعلق بملف الحريات قال «إننا نريد أن نلمس حرية الحركة للناس وحرية التعبير عن آرائهم سياسية كانت أم غيرها، ونريد من السلطة الفلسطينية السماح لحركة حماس بإقامة فعاليات على الأرض نصرة للقضية الفلسطينية». وأضاف «الانقسام طال مؤسسات كثيرة للحركة وتم إغلاقها من السلطة الفلسطينية وليس لحماس فقط بل للجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، لكن حماس نالت القسط الأكبر بسبب الانقسام ضد أفرادها ومؤسساتها». 
وتطرق إلى قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الذي أقرته الحكومة الفلسطينية بالتأكيد على أنه مؤشر الى أن الحريات العامة يتم مصادرتها والتضييق عليها، مذكرا «بأننا تحت الاحتلال الإسرائيلي ولا نريد مزيدا من القساوة على الشعب من داخل البيت الفلسطيني».
 
حماس الضفة الغربية 

وتحدث يوسف عن دور حركته في الضفة الغربية بالقول «إن حماس حركة كبيرة ولا يستطيع أحد أن يحد من وجودنا، ورغم وجود بعض العقبات إلا أننا موجودون على الأرض بين أبناء شعبنا، فحماس حركة شعبية وحركة مقاومة، لكننا كجزء من هذا الشعب علينا واجبات يجب أن نقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني».
وأضاف «مطلوب أن يُفسح لنا المجال كحركة لمعالجة الهم الفلسطيني. فدائرة الفقر تتسع، والبطالة إلى ارتفاع والمجتمع يعاني من مشاكل كثيرة، وكل هذه الملفات حماس لها دور فيها عبر التوعية والمنابر خاصة بوجود الكفاءات الكبيرة في الحركة».
 وأكد أن «حماس لن تزاحم أحداً في الحكم»، ولا همها الإبقاء على قطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية هناك كما كان يشاع في السابق. هدفنا أكبر وأعظم بكثير لكن الظروف حكمت في بعض المواقف، وسنكون عند حسن ظن شعبنا فينا في خدمته وتقديم كل ما نستطيع من أجله».
 
حماس ومنظمة التحرير 

وتحدث القيادي في حماس عن انضمام الحركة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأكد بوضوح أن «حماس لا تؤمن ببرنامج منظمة التحرير الحالي». وأضاف «عندما قررنا أن يكون لنا دور في المنظمة حدث ذلك أن المنظمة هي البيت الذي يحوي الكل الفلسطيني، لكن هناك خلل في برنامجها وتآكلت وتآكل دورها الذي يجب أن يكون لصالح السلطة الفلسطينية». 
واعتبر أن المطلوب هو إعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة وتشكيل برلمان فلسطين الذي يسمى «المجلس الوطني» وبمشاركة الكل الفلسطينيين خاصة حماس والجهاد الإسلامي. وأكد ان موقف حماس هو «الشراكة في السلم والحرب»، خاصة في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وزيادة الاستيطان بشكل كبير وتنمر إسرائيل للحقوق الفلسطينية وانغلاق الأفق السياسي تماما، وبالتالي يجب أن يكون لكل منا مساهماته داخل البيت الفلسطيني «المنظمة».
 
صالح العاروري 

وعن الضجة التي أثارتها إسرائيل بعد الإعلان عن انتخاب صالح العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي للحركة عن الضفة الغربية، أكد أن هذه قضية داخلية في الحركة ولا يجوز لأي أحد التدخل فيها، وكما تختار إسرائيل من تشاء وتعزل من تشاء وتدعي الديمقراطية، فحركة حماس فيها حياة شورية وديمقراطية وعلى الجميع أن يحترم إرادة الحركة وانتخاباتها.
وقال «لا يوجد قرار منفرد في حماس وهذا ما يميز الحركة، ونحن نؤمن بتداول السلطة الداخلية فيما بيننا، وباختيار من نشاء، وهذا يعد تطورا كبيرا جدا في الحركة وسينعكس على الحياة العامة التي نؤمن بتداولها مع الآخر في حال جرت انتخابات جديدة في فلسطين». 
وأكد أن «لا رئيس إلى الأبد في حماس، فالكل له موقعه، ولا ندير الظهر للقيادة القديمة سواء خالد مشعل أو موسى أبو مرزوق ونبقى على تواصل معهم، ونحن مطمئنون لقرارات الحركة كونها تصدر عن مجلس شورى وليست بتفرد».
 
حماس والعلاقات الخارجية 

وحول علاقات حماس العربية والإقليمية والدولية أكد يوسف أنها تتمتع بعلاقات جيدة مع المحيط العربي والإسلامي، وكذلك على المستوى الدولي، خاصة مع الدول المنحازة لحقوق الشعب الفلسطيني، وكشف عن عقد لقاء بينه وبين وفد من جنوب أفريقيا قبل أيام في رام الله وأن الوفد يكن لحماس الاحترام والتقدير. 
وتطرق إلى الانفتاح الأخير في العلاقات مع روسيا وإقرار الأخيرة فتح مكتب للحركة هناك، لكنه قال «إن هناك دولا تؤيدنا وأخرى تعادينا ومع ذلك يبقى القاسم المشترك مع الجميع أن حماس ترفع شعار لا نتدخل في شؤون أحد، وهو ما أكسب الحركة الكثير من المصداقية».
وأكد «أن إسرائيل حاولت جرنا عبر اغتيالات لقادة وأنصار الحركة في عدة دول خارج فلسطين، لكن الحركة التزمت بعدم تدويل الصراع حتى الآن مع الاحتلال الإسرائيلي وإبقاء المعركة مع الاحتلال على الأرض الفلسطينية فقط».

الشيخ يوسف لـ«القدس العربي»: لن نزاحم أحداً في الحكم وحماس جادة في المصالحة لكن لم نلمس تغيرا على الأرض

فادي أبو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left