وضع سعر السلعة على العبوات ضبط لحالة الانفلات في الأسواق والتطرف الديني والطائفي برعاية رسمية

حسنين كروم

Oct 17, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: حملت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول، أخبارا حزينة ومثيرة للتساؤلات عن تواصل هجمات الإرهابيين في شمال سيناء ضد قوات الشرطة والجيش واستشهاد ستة من الشرطة، ثم ستة من الجيش بعد تعرض مراكزهم للهجوم.
صحيح أن بيان الجيش أكد أنه تم قتل أربعة وعشرين إرهابيا وإصابة آخر كانوا يرتدون ملابس عسكرية، وتدمير عربتي دفع رباعي، ولكن القلق سببه من أين جاءت مثل هذه الأعداد الكبيرة؟ وكيف تحركت بدون رصدها مقدما وتدميرها إما بالطيران أو نصب كمائن لهم على الطريق لاعتقال أكبر عدد منهم واستجوابهم؟ وتأتي هذه العمليات ونحن نحتفل بانتصارات جيشنا في حرب أكتوبر سنة 1973، ثم مفاوضات السلام مع إسرائيل وانسحابها من سيناء كلها، ولكن ها هي الآن تخضع في أجزاء منها لسيطرة الإرهابيين.
صحيح أن مساحة سيطرتهم تقلصت إلى حد كبير، وتم قتل أعداد كبيرة منهم، ولكن الحرب مستمرة فيها بينهم وبين الجيش والشرطة، وصور جنازات الشهداء في مختلف المدن والقرى تثير الأحزان. كما ركزت الصحف على الحملات التي تقوم بها منظمات ومجموعات لجمع توقيعات المواطنين على استمارات مؤيدة لترشيح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية في شهر يونيو/حزيران من العام المقبل، على غرار ما قامت به حركة «تمرد» عام 2013 لإسقاط الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وكذلك الاهتمام الواسع بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبمدينة العلمين الجديدة في غرب البلاد، التي سيبدأ العمل في إنشائها. ومؤتمر الشباب العالمي في الرابع من الشهر المقبل في مدينة شرم الشيخ برعاية الرئيس. كما لا تزال الصحف تهتم بفوز مصر على الكونغو وتأهلها لمونديال روسيا العام المقبل. والاهتمام أيضا بانتخابات اليونسكو. أما الاهتمامات للأغلبية فلا تزال تركز على ارتفاعات الأسعار والدهشة من إعلانات تحسن الوضع الحالي للبلاد، وزيادة الاحتياطي من العملات الصعبة. والاهتمام بمباريات كرة القدم، وأزمة نادي الزمالك بسبب تهديده بالانسحاب من الدوري العام، لاتهامه حكم مباراته مع طنطا بالتحيز لها واحتساب ضربتي جزاء لها. وفتح الباب أمام المرشحين لرئاسة النادي الأهلي وعضوية مجلس الإدارة والمنافسة بين قائمة محمود طاهر الرئيس الحالي وقائمة منافسه محمود الخطيب. كما اهتمت كل فئة بما يخص مصالحها فالتجار ورجال الصناعة اهتموا بقرار وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصلحي بإلزام منتجي السلع والتجار والباعة بوضع الأسعار على كل عبوة، ابتداء من يناير/كانون الثاني العام المقبل وإلا تعرضوا للعقوبات، وذلك لمنع تلاعبهم بالأسعار، أو التي بلغت مستوى من الاستغلال لا يمكن احتماله. واهتمام رجال الصناعة من القطاع الخاص ومستوردي السلع بقرار طارق قابيل وزير الصناعة بإلزامهم بالشروط القياسية لسلامة السلع المنتجة محليا، والتي يستوردونها. والمهتمون بالسياحة فرحوا من زيادة أعداد السائحين القادمين من إيطاليا وأوكرانيا وبريطانيا، وفي انتظار السائحين الروس.
أبرز الحوادث كانت القبض على صاحب مزرعة أسماك في الإسكندرية يغذي الأسماك من لحوم الحمير والأغنام النافقة، وذبح حمير حية وتقديم لحومها للسمك. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

حكومة ووزراء

ونبدا بالحكومة ووزرائها ونفي مركز معلومات المجلس ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي عن مرض رئيس الوزراء الدكتور شريف إسماعيل والتأكيد على أنه بصحة جيدة، ما دعا حمدي رزق لأن يقول أمس الاثنين في عموده « فصل الخطاب « في «المصري اليوم»:
«على غير عادته غاب رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل عن مكتبه يوم السبت الماضي، ورغم أن السبت إجازة حكومية فإن المهندس شريف عادة ما يستغل هذا اليوم الهادئ نسبياً في إنهاء بعض الملفات المؤجَّلة، وإنجاز بعض الأعمال الطارئة ومراجعة أجندة أسبوع مقبل، مثل أي «جد طيب» قرَّر المهندس شريف أن يجلس إلى أحفاده يوم السبت الماضي إجازة زي مخاليق ربنا، وما أن تسرَّب خبر غيابه عن مكتبه يوم الإجازة حتى دارت ماكينة الشائعات العقورة تفسفس بتدهور حالته الصحية، وأنه سيتقدم باستقالته، بل ترشح أسماء بعينها لخلافته، ناهيك عن الشماتة في المرض الذي صار مرضاً عضالاً أصاب البعض فصاروا شامتين عقورين. الشائعات تأسست على افتكاسة فيسبوكية خلاصتها «حلاقة» رئيس الوزراء رأسَه «ع الزيرو» أثناء أداء مناسك الحج، فضَّل المهندس شريف الزيرو على التقصير ما يفضله البعض اجتهاداً في المناسك. وبعد العودة استملحها واعتاد صورته حليقاً، ومع إصابته بالسكري ونصائح الأطباء بإنقاص الوزن مع جراحة سابقة في القلب تستلزم ريجيماً قاسياً، ارتسمت صورة مغايرة لرئيس الوزراء غير المطبوعة في الأذهان، ترجمها البعض إصابته بمرض خبيث، بنى عليها المفتكسون عجزه عن أداء مهام وظيفته الثقيلة الوطأة. الغريب أن رئيس الوزراء وقت انتشار الإشاعة كان بمعية الرئيس وبكامل نشاطه في تفقد مبادرة «رواد تكنولوجيا المستقبل» وعاد إلى مكتبه ليكمل يومه الطويل ويستعد للسفر إلى الأقصر يوم الخميس لتفقُّد عدد من المشروعات الجديدة، ولم يطرأ على برنامجه الأسبوعي أي تغيير يُذكر سوى تمضية يوم السبت مع أحفاده، أليس من حقه يوم إجازة يمضيه مع أحفاده؟».

رضا الناس غاية لا تدرك

وفي «الأخبار» قال عصام السباعي في بروازه اليومي «بوكس»: «حزنت جدا عندما تابعت ما تردد عن مرض المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وسعدت جدا جدا عندما أكدوا لنا أنه بصحة جيدة، ويزاول عمله المعتاد وأصارحكم أنني لمت نفسي كثيرا على أي نقد وجهته له، رغم الإنجازات الكثيرة التي حققها في تلك المرحلة الصعبة، وعزائي أننا كلنا ننسى أن الكمال لله وحده، وأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وربنا يقويك علينا وتستحملنا «كمان وكمان»‬ ياباشمهندس».
واحتجت الغرفة التجارية على قرار وزير التموين والتجارة الداخلية بإجبار التجار والباعة على وضع سعر السلعة المباعة للمستهلك على العبوة، وذكرت ذلك جريدة «روز اليوسف» أمس الاثنين على صفحتها الأولى في تحقيق لنشأت حمدي نقلا عن مصدر في الغرفة: «المصدر ـ رفض نشر اسمه ـ قال لـ«روزاليوسف»: «إن الغرف التجارية رفعت مذكرة للحكومة طالبت فيها بتأجيل تطبيق القرار، كونه يتعارض مع فكرة السوق الحر، ويعد تدخلا حكوميا في السوق، وهذا يتعارض مع آلية العرض والطلب التي تنظم عمل الأسواق في مصر، وفقا للمواثيق الداخلية». وأضاف المصدر أن الغرف التجارية طالبت وزير التموين بعقد اجتماع عاجل قبل تنفيذ القرار، للاتفاق على الآلية التي سيتم من خلالها كتابة الأسعار على السلع، وهل ستكون تلك التسعيرة إجبارية أم استرشادية؟ مصدر مطلع في وزارة التموين أكد أن وزير التموين مُصرّ على تنفيذ قرار «كتابة الأسعار على السلع» من أجل ضبط حالة الانفلات في الأسواق، التي أدت إلى وجود ارتفاع كبير في الأسعار. وأوضح المصدر: «أن القرار ليس تدخلا من الحكومة في السوق، لكنه عملية تنظيمية للقضاء على حالة الفوضى التي يستغلها بعض التجار برفع أسعار السلع بدون مبرر». وشددت الوزارة على أن تطبيق قرار كتابة الأسعار على العبوات ابتداءً من شهر يناير/كانون الثاني 2018 لن يتم التراجع عنه».

العاصمة الإدارية

وإلى استمرار الكتابات عن العاصمة الإدارية الجديدة، التي كثرت بسبب الدعوات التي وجهتها الحكومة إلى أعداد كبيرة من رؤساء التحرير والصحافيين والكتاب لزيارتها ومشاهدة ما تم فيها من إنجازات ومنهم صلاح منتصر في «الأهرام» الذي قدم وصفا لما شاهده يوم الأحد في عموده اليومي «مجرد رأي» إلا أنه اقترح تغيير اسمها إلى اسم آخر هو «مصر» لأنه مذكور في القرآن الكريم، والعالم كله يعرفه وسهل نطقه وكتابته بالإنكليزية وقال: «عمل جبار بدأ منذ 18 شهرا، واحتمال أن يكتمل نهاية العام المقبل، وقد أدهشني حجر الأساس الذي كتب عليه: تفضل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع حجر أساس «العاصمة الإدارية الجديدة « وهو وصف وليس اسما يليق بهذا العمل الضخم، الذي سوف يوضع على الخريطة المصرية ويتم تصديره إلى كل العالم، فكيف سينطق الإنكليزي والفرنسي والروسي والياباني الاسم: العاصمة الإدارية، لا بد أن يكون للمدينة اسم يجري نطقه وتداوله عالميا بمختلف اللغات بسهولة، وقد طرحت منذ أشهر استطلاعا تلقيت فيه اقتراحات بأكثر من مئة اسم، وهو ما يجعلنى أناشد الرئيس أن يشكل لجنة تختار اسم المدينة، التي كما وصفها خطوة لدولة حديثة جديرة بالاحترام. ولعلي أبدأ وأقترح أن يكون اسم المدينة «مصر» misr وهو اسم سهل وعصري وعالمي وقبل ذلك وأهم مذكور في القرآن».

جوهر التنمية

ولكن في الصفحة الحادية عشرة من «الشروق» هاجم الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة المشروع في مقال له بعنوان «دليل القارئ الذكي إلى معنى التنمية « قال فيه : الذي يدفعني لكتابة هذا المقال في هذا الأسبوع هو تلك المقالات التي تتهم من يتحفظون على ما يقوم به الرئيس من وضع حجر الأساس لما يسمى بعاصمة إدارية جديدة ومن افتتاح أولي لبعض الطرق السريعة، بأنهم يقللون من مقدار الإنجاز الذي يتم في مصر، ومن نجاح إدارة الرئيس في وضع مصر على طريق التنمية. طبعا لا يشكك أحد في جدوى تحسين وسائل المواصلات، سواء كان طرقا أو سككا حديدية، ولا ربط مصر بشبكة معلومات متطورة، ولا حفر أنفاق تربط سيناء بالدلتا والوادي، في دفع عملية التنمية، مع أن هناك قضايا أساسية بالنسبة لهذه الطرق السريعة لا بد من مناقشتها، وهو إلى أي حد يساهم بعضها في اغتيال الأرض الزراعية التي نشكو جميعا من ضآلة مساحتها إلى إجمالي السكان ومن الاعتداء الذي طالها، وجعلنا نفقد تقريبا عشر المساحة المزروعة في البلاد، ومن أجودها في كل من الدلتا والصعيد، ولكن جوهر التنمية الاقتصادية هو النهوض بالصناعة والزراعة والخدمات الإنتاجية، وبجودة عالية توفر لها قدرة تنافسية في الأسواق العالمية وتقلل من حاجتنا للاستيراد، ومع ذلك لم نسمع في أسبوع الإنجازات هذا عن مصنع جديد افتتحه واحد من كبار المسؤولين، كون أن التنمية تعني في بلد مثل مصر التصنيع مع النهوض بالزراعة وبالخدمات الإنتاجية. يكاد يكون من بديهيات علم الاقتصاد، وفي حالة مصر تحديدا، هو سبيلنا للحد من المديونية الخارجية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة على امتداد تاريخنا الطويل، باقترابها وفي ظرف شهور قلائل من تسعة وسبعين مليار دولار، ولن نسدد هذه المديونية بمباني العاصمة الجديدة ولا بشبكة الطرق السريعة ولكن سبيلنا لسد الفجوة بين وارداتنا التي وصلت إلى خمس وثلاثين مليار دولار وصادراتنا التي لا تتجاوز خمسة عشر مليار دولار سنويا وبحسب آخر أرقام وزارة التجارة والصناعة هو زيادة صادراتنا من السلع الصناعية والزراعية والخدمات الإنتاجية».

انتخابات اليونسكو

ورغم استمرار الصحف في الكتابة عن انتخابات اليونسكو رغم انتهائها من أيام، فإن أبرز ما نشر أمس الاثنين كان للناقدة والاديبة في «الأخبار» عبلة الرويني في عمودها اليومي «نهار» وتعبيرها عن غضبها مما حدث وقالت عنه تحت عنوان «هتاف مؤسف»: «ليس أقل من بيان رسمي من الخارجية المصرية حول واقعة الهتاف المزري الذي هتف به أحد المصريين المتواجدين ضمن البعثة الدبلوماسية الرسمية المصرية داخل قاعة اليونسكو الرئيسية، لحظة إعلان فوز فرنسا هتف المصري (تسقط قطر عاشت فرنسا تسقط قطرائيل) في المقابل رد المندوب القطري في اليونسكو والخارج توا من الهزيمة أمام المرشحة الفرنسية رد بكل أناقة ورقي ضاعف فجاجة الهتاف المصري (بل عاشت قطر وعاشت مصر). صحيح أن الرجل المصري الذي أطلق الهتاف الجارح لنا، قبل أن يكون جارحا لقطر أو للآخرين، صحيح أن الرجل حسب ما ذكره المتحدث الرسمي عن الخارجية على صفحته في تويتر ليس دبلوماسيا ولا ينتمي للخارجية المصرية، وأنه أحد أفراد الجالية المصرية في فرنسا. الرجل يدعى صلاح عبد الحميد وهو بالفعل ليس دبلوماسيا مصريا، وأيضا ليس ضمن الجالية المصرية في فرنسا ولكن يقيم في بلجيكا متحصلا على إعانة بطالة شهرية تقدر 2000 يورو (40 ألف جنيه مصري) وصفحته على الفيسبوك مليئة بالصور مع مسؤولين ووزراء مصريين بدعوى أنه مستشار في البرلمان الأوروبي. حكايات الرجل الغريبة قصة أخرى لكن تواجده ضمن صفوف البعثة الدبلوماسية المصرية داخل القاعة الرئيسية في اليونسكو وصعود هتافه (غير اللائق) من وسطهم أمر مؤسف ومحرج للغاية لا يليق بعراقة وتقاليد الدبلوماسية المصرية، ولا أخلاقيات التعامل والعمل الدبلوماسي، الذي مارسته الخارجية المصرية طوال الانتخابات، بدون أن تلجأ للتحايل ولا التلاعب ولا الضغط على ضعف الآخرين، لم تدخل أسواق البيع ولا صفقات شراء الأصوات محافظة حتى النهاية على السلوك الثقافي والحضاري اللائق بالدبلوماسية المصرية العريقة واللائق أيضا باسم مصر».

الرقابة الإدارية واللواء

وبالنسبة لإلقاء الرقابة الإدارية القبض على اللواء شكري سرحان سكرتير عام محافظة السويس، فلا تزال بعض الصحف تنشر اسمه وصورته والبعض الآخر يشير إلى اسمه بحرفي ش س والبعض لا يذكره وكأنه سر، رغم أن الرقابة وبتعليمات واضحة من السيسي أشارت إلى بضرورة نشر اسمه والرتبة لإظهار أن احدا ليس فوق القانون. وقالت «المساء» أمس الاثنين في صفحة الحوادث في تحقيق لكريمة عبد المعين: «أصيب اللواء شكري سرحان السكرتير العام لمحافظة السويس، بحالة انهيار وبكاء وارتفاع في ضغط الدم عقب قرار المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا بحبسه، ومعه مقاول وسيدة 4 أيام على ذمة التحقيق، بعد اتهام الأول بتلقي رشوة قيمتها 400 ألف جنيه من المقاول والسيدة، نظير تسريب قيمة المقايسة المالية لقطعة أرض مساحتها 39 ألفا و 90 مترا تقدر بـ188 مليون جنيه، قبل إقامة المزايدة العلنية. وفي مفاجأة من العيار الثقيل واجهت النيابة المتهم بالحصول على رشاوى جنسية وقيام الوسيطة وأخرى تعمل في مكتبه باستقطاب سيدات داخل شاليه الأولى في إحدى القرى السياحية في العين السخنة، لإنهاء بعض الطلبات الخاصة. واعترف علي السمان المقاول أمام المستشار محمد هشام بركات بتقديمهم الرشوة للسكرتير العام للمحافظة ومنح 50 ألف جنيه للوسيطة كدفعة مقدمة لتوصيلها له في استراحة من إجمالي 400 ألف جنيه».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها منع الجامعات دخول الطالبات بملابس غير لائقة وبنطلونات ممزقة وقيام محمود بكري رئيس التحرير التنفيذي لـ«الأسبوع» في بابه «كلمة صريحة» تحت عنوان «زمن غريب»: «منذ سنوات كانت تدهشنا «البنطلونات الساقطة» من الشباب، الآن تحولت إلى «بنطلونات ممزقة» تكشف من الأجساد أكثر مما تستر. منذ سنوات كنا ننظر بتقزز للشباب الذين يطلقون شعر رؤوسهم، اليوم لم يعد هناك فرق بين كثير من الأولاد والبنات في شعر الرأس، انهارت الفواصل وتراجعت الرجولة وبات حصادها مريرا. لم يكن غريبا أن يرافق ذلك انتشار المخدرات بين شباب صغير في السن، وزيادة حالات التحرش وجرائم الاغتصاب، وصولا إلى بروز ظاهرة «المثليين» الذين راحوا يجهرون بفسقهم وفجورهم على الملأ! كيف بلغنا هذا المستوى من التردي؟ وأين دور المؤسسات التربوية والتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية وغيرها في مواجهة الأفكار الغريبة الوافدة على مجتمعنا، والمصدرة إلينا من بعض من يحيكون المخططات في السر، لسقوط شبابنا في براثن الرذيلة والخراب وليجعلوا من مجتمعنا هدفا «سهل المنال» بعد أن ينزعوا عنه أعز ما لديه وهم شبابه وكنزه الثمين».

فيديوهات لا أخلاقية

ونشرت «الأخبار المسائي» خبرا بارزا لأيمن حبتة تحت عنوان «ملف مدير أمن جامعة بنها العنتيل على مكتب الوزير» جاء فيه: «تلقى الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي تقريرًا مقدمًا من الدكتور السيد يوسف القاضي، رئيس جامعة بنها حول واقعة الفيديوهات غير الأخلاقية المنسوبة لمدير الأمن الإداري في الجامعة، التي تم تداولها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وأفاد التقرير بأنه تم إيقاف مدير الأمن الإداري في الجامعة عن العمل لمدة 3 أشهر، أو لحين انتهاء التحقيقات وإبلاغ النيابة العامة لتولي التحقيق في موضوع الفيديوهات، وصلة مسؤول الأمن بها. كما تم إبلاغ النيابة الإدارية للتحقيق في المخالفات المالية والإدارية المنسوبة للمسؤول نفسه. وطالب الوزير رئيس الجامعة بضرورة متابعة التحقيقات وما ستسفر عنه من نتائج، وإفادته بها على الفور، مشددًا على ضرورة التطبيق الحاسم للقانون ضد من ينتهك الأعراف والتقاليد الجامعية والتصدي لكل أوجه الفساد أيًّا كان مصدرها أو حجمها، وذلك بالتعاون مع كل أجهزة الدولة المعنية».

المذيعات موضة سوق الزواج

وفي الصفحة الأخيرة من «الوفد» قال محمد أمين في عموده «على فين» تحت عنوان «سوق المذيعات جبر»: «المذيعات الآن هن موضة سوق الزواج، إذا كانت لا تعمل فهي تبحث عن الاستقرار، وإن كانت تعمل فهي تحافظ على الشهرة والنفوذ والفلوس، وتستمر في دائرة الضوء، ويكون وراءها ظهر يسندها ويدعمها، ولا يقترب منها أحد، فإن كان مرضياً عنه يا سعدها يا هناها تفتح لها طاقة القدر، وإن كان مغضوباً عليه تقعد في البيت جنبه تقشر بصل. أما إن كان من «جهة سيادية» يبقى ناسبنا الحكومة! وهناك ثلاثة احتمالات للزواج، إما أنها تتزوج رجل دولة يحميها! أو تتزوج من رجل أعمال لتأمين المستقبل والسفر حول العالم! أو تتزوج صاحب القناة «نفسه» ويبقى زيتنا في دقيقنا والسلام! وبالطبع فإن التي ترتبط برجل الدولة لا تهدف إلى الاستمرار في الفضائيات فقط، وإنما عينها على مجتمع مختلف وآمن ومستقر لا ترى فيه وجع القلب، وتودع فيه أيام المتاعب، لكن يبقى السؤال: لماذا يسعى رجل الدولة لتجديد شبابه بالزواج من مذيعة؟ أولاً لأنها فرفوشة ونوع من الوجاهة الاجتماعية وغير أم العيال والنكد إياه، ثانياً أرحم من «الفنانة» أو «الراقصة» طبعاً!».
وعبارة سوق المذيعات جبر اقتباسا وتحريفا من أغنية شعبية قديمة جدا تقول سوق الحلاوة جبر واتمنعوا الوحشين وكلمة جبر معناها العامي خلص وانتهي واتمعوا معناها تدللوا في المشي.

مفترق طرق

هناك فجوة كبيرة بين مواد الدستور المصري التي تنص على قيم المواطنة والمساواة، وعدم التمييز بسبب الدين والعِرق واللغة والطائفة، وما يمارَس في الواقع من سياسات مضادة لكل ذلك، هذا ما يراه الدكتور عماد جاد في «الوطن» إنها سياسات تُميز بين المواطنين بسبب عوامل الانقسام الأولية الموروثة، وأيضاً الثانوية المكتسبة من طبقة اجتماعية وانتماء وتوجّه سياسي. يتحدث الدستور المصري عن دولة مدنية، في حين أن الواقع المعيش في مصر اليوم هو خليط ما بين دولة مدنية من حيث نصوص الدستور، ولغة خطاب المسؤولين، ودولة دينية من حيث الواقع المعيش والسياسات العملية الممارسة، فالدولة وفق بنيتها المؤسسية أقرب ما تكون إلى دولة دينية منها إلى دولة مدنية، فللدولة مهام دينية، كما أنها تمارس المحاصصة والتمييز الديني والطائفي، بحيث إنها تغلق الباب تماماً أمام مواطنين مصريين، وتحول بينهم وبين الالتحاق بجهات سيادية، لمجرد كونهم مسيحيين، كما أن الدولة لا تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان، مثلما هو الحال في الدول المدنية الحقيقية، ولكنها تختار لنفسها ديناً، وهي الكائن الاعتباري المفترض أن يكون محايداً، الأكثر من ذلك أن الدولة، وفق بنيتها الساداتية المستمرة حتى يومنا هذا، تمارس التمييز على أساس ديني وطائفي، بل توظّف أدوات التنشئة من تعليم وإعلام وثقافة للترويج لديانة والإساءة لما هو دونها من ديانات وعقائد ومعتقدات، وأدى تديين المجال العام والإغراق في التدين الشكلي إلى حالة متفاقمة من التعصب والتطرف على المستوى العام، وجرى تدريجياً زرع الكراهية تجاه المغايِر الديني والطائفي على النحو الذي أفرز لنا ظواهر عامة للتطرّف والتشدّد برعاية رسمية واضحة. تفاءل القطاع الأكبر من المصريين بثورة الثلاثين من يونيو/حزيران التي أطاحت بحكم «المرشد والجماعة»، وشارك فيها مختلف فئات المجتمع المصري، وراهنوا على بدء عملية تحوّل حقيقي باتجاه بناء دولة القانون والمواطنة، صبروا أربع سنوات، وكانوا يلتمسون للسلطة العذر بسبب انشغالها بالحرب على الإرهاب، ومواجهة المؤامرات الداخلية والإقليمية، برّروا عدم بدء نظام ما بعد 30 يونيو لسياسة جادة لبناء دولة المواطنة، بالمشكلات التي ورثها هذا النظام من نظام «مبارك» ثم «الجماعة»، رفضوا تصديق أن النظام الجديد هو استمرار لما قبله، وأن جوهر التوجه واحد، وأن بنية الدولة دينية، ولا نية لتغيير ذلك، وعلى الأقباط أن يستمروا في دفع الثمن والقبول بحالة مواطن من الدرجة الثانية، وهو ما لن يحدث بعد كل ما جرى، فالتغيرات التي يمر بها العالم والمنطقة تدفع الدول ذات البنية الدينية إلى التخلص التدريجي من هذه البنية، لأنها عبء شديد لا يمكن تحمّل ثمنه داخلياً وخارجياً، ويكفي متابعة ما يجري في دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، لنعرف مآل الدول الدينية في منطقتنا. في تقديري أن بلادنا تقف في مفترق طرق حقيقي، وأمامها فرصة نموذجية لتخرج من «دولة السادات الطائفية»، وتبني دولة قانون ومواطنة، فتحقق قفزات حقيقية على مقياس التقدم والتحضّر، والأحداث المقبلة فى بلادنا ستثبت ذلك. أتمنى أن تكون الأحداث والجرائم الدينية والطائفية التي تجري على أرض بلادنا جرس إنذار حقيقي لمن بيدهم الأمر بأن السياسة الحالية ستقود حتماً إلى ما لا تحمد عقباه».

هواية المجانين لقتل الاقباط

وإلى الهواية الجديدة للمجانين أو المختلين عقليا لقتل إخواننا الأقباط والاعتداء عليهم وهي الحوادث التي تكررت، وآخرها قيام أحمد سعيد السنباطي بقتل الكاهن سمعان شحاتة، حيث سخر الناقد السينمائي طارق الشناوي من هذه الرواية وقال يوم الأحد في عموده اليومي «أنا والنجوم» في «المصري اليوم» متهما المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي بالتحريض ضد الأقباط: «من يصدق أن قاتل الكاهن المسيحي مختل عقليا يصبح هو المختل عقليا، إنه مُحتل عقليا وليس مختلا، احتلوا عقله بكل أفكار التطرف، فصدّق أن من يخالفه في الدين يوجب عليه قتله، ليس هو فقط القاتل ولا الكاهن هو الضحية الوحيدة، هناك قنابل موقوتة أخرى تتحين الفرصة وتُمسك أيضا بالساطور لقتل أي مسيحي، ربما كان زي الكاهن هو المحرك الأساسي، فلقد تربى القاتل على أن الكاهن يدعو لدين مغاير، إذن يجب القصاص منه هو من وجهة نظره كافر، فهو يعجل بدخوله نار جهنم، بينما يسارع هو بالاستعداد لدخول الجنة ولقاء الـ76 حورية. تابعنا الكثير من هذه الجرائم مثل قاتل الصائغ وقاتل بائع الخمور وقاتل بائع العسلية حيث كان القتلة مقتنعين بأنهم يدافعون عن صحيح الإسلام. لو تفحصت عقل القاتل ستجده مشبعا بأحاديث قالها العديد من الشيوخ أشهرهم متولي الشعراوي، هذه الأحاديث تنال مباشرة من الديانة المسيحية وسط تهليل من الجماهير المصدقة والهائمة في حب الشيخ صاحب الحظوة والحضور الطاغي».

«أئمة السماحة!»

وإلى «الشروق» والإعلامي حسام السكري وعموده «سكر مر» الذي قال فيه تحت عنوان «خالص العزاء لشركاء الوطن الكفار» حيث وجه الاتهام أيضا إلى الأزهر: «سيقولون لك إن الإسلام دين الناس جميعا، وإن الله خلقنا جميعا مسلمين، سيؤكدون لك أن نبي الله آدم مسلم كباقي الأنبياء، وأن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده فقط، ولكنك ستسمع أيضا أن المسيحي كافر واليهودي كافر وكل من لم يشهد «ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» كافر، بل سيؤكدون لك أن المسلمين ليسوا بالضرورة مسلمين، فالشيعة والمتصوفة وغيرهم من الفرق كفار هذه الشراسة المفرطة في التكفير لأتفه الأسباب سيقابلها لين مدهش مع السفاحين والقتلة «المؤمنين» الذين يذبحون ضحاياهم من الأبرياء المخالفين في العقيدة، بداية من «داعش» وحتى قاتل القس سمعان شحاتة في المرج، بحسب أئمة السماحة والوسطية، هؤلاء مسلمون أكثر ممن يطيل بنطاله، أو من أي مفكر يختلفون معه، إجرامهم وسفكهم للدماء لا يجعلهم أكثر من مسلمين عصاة «جانبهم الصواب» البعض يقول إن السنباطي ملتاث عقليا ويستنكرون أن تكون دوافع الحادث دينية، ولكنهم لا يفسرون لنا لماذا يقرر ملتاث قتل كاهن مسيحي على وجه التحديد؟ لماذا لم يهاجم أيا من العابرين أمامه في الطريق؟ وحتى لو كان ملتاثا من يا ترى الذي حثه على كراهية الأقباط لتصل كراهيته إلى الرغبة في القتل؟ يتجاهل «أئمة السماحة» دورهم في شحن السنباطي وغيره بجرعات كراهية المخالفين في العقيدة وبالحث على عدم ودهم والنهي عن مخالطتهم وتأثيم الترحم على موتاهم والحض على بغضهم وبغض عبادتهم».

تصاعد الإرهاب

وفي الصفحة الحادية عشرة من «الأهرام» استنتج أحمد عبد التواب في عموده «كلمة عابرة» أن الهدف من الاعتداءات على الأقباط هو التأثير على انتخاب السيسي العام المقبل وقال تحت عنوان «تصاعد الإرهاب وانتخاب السيسي»: «لا يمكن استبعاد التخطيط التآمري هذه المرة في جريمة اغتيال الكاهن الشهيد سمعان شحاتة في المرج لأن القاتل بلطجي عتيد وصل به الإجرام والتحلل من المبادئ الدينية والقيم الإنسانية والروادع القانونية إلى حد الاعتداء بالضرب على أبيه! فكيف انتقلت هذه الطاقة الإجرامية فجأة إلى عالم التدين الجديد، الذي يتلقى فيه القادم المستجد سموماً تجعله مهووساً يتحرك بغرائزه وبالشحنة التي يدفعونه بها طمعاً في الجنة التي يُوعَد بها على صنيعه الإجرامي؟ ابحثوا عمن جذبه إلى هذا العالم وماذا كان يُلَقِّنه من أفكار وأين؟ ويجب معرفة المستجدين معه الذين سمعوا الدرس نفسه، وأن يُقتفى أثرهم لدرء عمليات أخرى متوقعة.
أما الملقنون الذين خرَّبوا عقله بكراهية الأقباط وبتكفيرهم فإن لهم حساباتهم العملية التي تستهدف أشياء أخرى في الحياة الدنيا! فهناك انتخابات رئاسية قريبة والأقباط مؤيدون للسيسي فيفكر عديمو الإحساس بجريمة كهذه بوهم أن هذا يصرف الأقباط عن مساندة السيسي في الانتخابات، وأما ما يجعل مثل هذا المجرم مطمئناً فهو حديث يردده شيوخه صراحة وفي شرائط متداولة من أنه لا يُؤخَذ مؤمن بكافر أي أن المسلم إذا قتل كافراً فهو يُعاقَب بأقل من القتل! وأما تفسيرهم فهو أن دم المسلم أعلى شأنا! وأما الخطر الأكبر فهو أنهم يعطون أنفسهم حق أن يُكَفِّروا أي أحد قبطياً أو مسلماً على غير مذهبهم».

النعامة

وأخيرا أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه شاهد منظرا عجبا مسؤول حكومي دفن رأسه في الرمال ورفع رجليه في الهواء وهو يقول من تحت الرمال: مفيش حاجة نخفيها ولا بنخبي راسنا في الرمل الشاب فعلا إللي قتل القمص مختل عقليا.

وضع سعر السلعة على العبوات ضبط لحالة الانفلات في الأسواق والتطرف الديني والطائفي برعاية رسمية

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left