غباي ينفي وجود شريك فلسطيني ويرفض إخلاء المستوطنات 

وديع عواودة:

Oct 18, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: في محاولة غير مباشرة لتبرير أقواله المتطابقة مع مواقف حكومة الاحتلال حيال الاستيطان، قال رئيس المعارضة أمين عام «المعسكر الصهيوني» آفي غباي إن التطرف نحو اليمين يحقق مكاسب انتخابية.
وكان غباي قد قال قبل يومين إن اسرائيل تحتاج الى «أقوى جيش»، مضيفا انه «يجب ان نكون دائما عدوانيين».
وجاءت مقولة غباي هذه خلال اجتماع عقده حزب العمل في ديمونة، بعد يوم واحد من إعلانه انه لن يجلس في حكومة واحدة مع القائمة العربية المشتركة وبعد نفيه لوجود شريك فلسطيني للمفاوضات. زعيم «المعسكر الصهيوني» الذي اختلف تاريخيا عن اليمين باستخدام أساليب دبلوماسية واعتماد حلاوة اللسان بعيدا باختلاف اليمين الذي يجاهر بمواقف عدوانية عنصرية سافرة بات اليوم هو واليمين سيان في التعامل مع القضية الفلسطينية.

فزاعة الأمن

متطابقا مع اليمين من ناحية  التلويح بذريعة الأمن قال غباي إنه «لا يمكن المساومة في موضوع الأمن ومضى في تصريحات متشددة ومزاودة على اليمين «يجب ان نفهم أولا مسألة بسيطة جدا – نحن الأقوياء هنا. طوال الوقت يخيفوننا، لكننا الأقوياء هنا. نحن أقوى من العرب. لا يجب ان نخاف منهم – العرب هم الذين يجب ان يخافوا منا». وحسب أقواله: «يجب على اليهود في أرض اسرائيل الاعتماد على أنفسهم فقط، وعمل كل شيء يخضع لسيطرتهم».

80 ألف مستوطن

وأقر غباي أن التطرف نحو اليمين يحقق له مكاسب انتخابية، وفي المقابل حاول التراجع تكتيكيا عن تصريحاته بشأن رفض إخلاء المستوطنات، بادعاء أنه يميز بين الكتل الاستيطانية وبين المستوطنات المعزولة. لكنه ما لبث أن صرح بأنه يجب عدم رسم حدود المفاوضات وتوصيف الحل، بما في ذلك إخلاء مستوطنات، في هذه المرحلة، وأنه يجب عدم النظر إلى إخلاء 80 ألف مستوطن كـ»أمر عادي».
غباي الذي يحاول قول الشيء وضده فاجأ نواب حزبه في البرلمان حول رفضه إخلاء مستوطنات لكن أحدا منهم لم يعقب على تصريحاته أو تحفظ منها رغم أنهم يعتبرون أنفسهم «يسارا» ويؤيدون تسوية الدولتين. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مقرب من غباي الذي انتخب أمينا عاما لحزبه قبل شهرين قوله إنه اتخذ هذا القرار بشكل واع لاجتذاب مصوتي مركز اليمين اللين ّ». وأشار إلى أنه دأب على التصريح في المحادثات الداخلية للحزب أن «الليكوديين يحبونه، وأنه يعرف كيف يتحدث معهم. وفيما وصف بأنه نوع من التراجع عن تصريحاته بشأن إخلاء المستوطنات، قال غباي، في أعقاب نشر تقرير القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية، إنه «ملتزم بالسعي الدائم نحو اتفاق سلام على أساس حل الدولتين، ومن خلال الحفاظ على أمن إسرائيل، وكذلك التمييز الواضح بين الكتل الاستيطانية وبين المستوطنات المعزولة. لكنه تابع بالمقابل «يجب عدم رسم حدود المفاوضات وتوصيف الحل في هذه المرحلة، بما في ذلك الإخلاء الفوري لمستوطنات، ولا يمكن الالتزام بذلك كتصريح مبكر في هذه المرحلة. وواصل غباي، صباح أمس، جهوده لشرح موافقه التي عرضها قبل يومين، وفي مقابلة مع الإذاعة  العامة قال إنه لا يتراجع عن تصريحاته، وإنه في حال التوصل لاتفاق سلام يجب إيجاد حلول إبداعية بشأن مسألة المستوطنات المعزولة. 

حلول إبداعية لإخلاء المستوطنات العشوائية

وأضاف أنه «يؤمن بأن كل «أرض إسرائيل» لنا، ولكن بسبب وجود 4.5 مليون فلسطيني علينا أن نتوصل لتسوية من أجل خلق وضع نعيش فيها في دولة خاصتنا ذات غالبية يهودية، وهم يعيشون في دولة خاصة بهم»، زاعما أنه يعتقد بحل الدولتين لكنه لا ينشغل بحقوق الفلسطينيين. وأضاف «إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق سلام، فأنا أعتقد أنه يجب إيجاد حلول إبداعية من أجل تجنب إخلاء مستوطنات. ووجه غباي انتقادات لسياسة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لأنه «توقف عن الاعتقاد بالحل السياسي». وحسب اعتقاده فإنه يجب التوقف عن البناء خارج الكتل الاستيطانية، واستثمار الموارد في البلدات داخل الخط الأخضر.
وكتب عضو الكنيست من حزب «المعسكر الصهيوني»، إيتسيك شمولي، في حسابه على «تويتر» يقول إن «الانفصال إلى دولتين هو مصلحة قومية عليا لإسرائيل تلزم بتنازلات مؤلمة وإخلاء قطاعات من الوطن». محذرا من أنه «بدونها فإن أجيالا ستضطر للاختيار بين كون إسرائيل دكتاتورية يهودية وبين دولة عربية».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» أمس عن رئيسة «هتنوعاه»، تسيبي ليفني، قولها إن تصريحات غباي بشأن عدم إخلاء مستوطنات ضمن اتفاق سلام لا تمثل موقف الحركة، ولا موقف «المعسكر الصهيوني» الذي تنتمي له. وعقب السكرتير العام لحزب «الاتحاد القومي»، أوفير سوفير، بالقول إن «غباي أدرك أن الغمز باتجاه اليمين والتنصل من العرب يجلب له عددا من المقاعد، ولكنه لم يدرك أن اليمين ذكي ولا يقع في الأحابيل الرخيصة لليسار». وقال رئيس كتلة «ميرتس»، إيلان غلؤون إن «غباي نسي أنه من المفترض أن يقود البديل لليكود»، وتابع «  لا يوجد حل سياسي باستثناء تسوية جغرافية حول حدود 67، بما في ذلك القدس».

عودة : الفلسطينيون ليسوا عقبة أمام السلام

ورد رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، قائلا ان قائمته ليست ملزمة بالتوصية أمام رئيس الدولة بتكليف رئيس المعسكر الصهيوني، افي غباي، بتركيب الحكومة بعد الانتخابات. وأوضح: «لا يوجد سيناريو يمكن ان نوصي في إطاره بتكليف نتنياهو وبينت بتشكيل الحكومة، لكننا لسنا ملزمين مسبقا لأي شخص آخر – بما في ذلك غباي».
وتابع عودة في تصريح لـ « القدس العربي» لسنا العقبة أمام السلام والمساواة بل هذه شعاراتنا التاريخية. ولكن العقبة لم تكن اليمين فقط بل زعامة «اليسار الصهيوني» فقد سبق وأعطينا 95٪ من أصواتنا لإيهود باراك حينما نافس نتنياهو في 1999 ولكنه قاد الهجوم  بالرصاص علينا في هبة القدس والأقصى عام 2000 ناهيكم عن الجرائم بحق الشعب الفلسطيني. وتابع « لكن ما يهمنا هو المضامين فإذا كانت الحكومة تحمل توجهات نحو السلام والمساواة كما كانت عليه حكومة رابين، رغم ملاحظاتنا العديدة عليها من اليسار، فنحن على استعداد للتفاعل، وليعلن آڤي جباي بأن طريقه هو طريق رابين وذلك يشمل شرعية ممثلي المواطنين العرب، فأنا لي الشرف أن أواصل طريق القائد البطل توفيق زياد،» في إشارة إلا أن زيّاد كان رئيس قائمة الجبهة أيام رابين. وأضاف عودة ولكن جباي لا يُبدي توجهًا بهذا الاتجاه.

غباي ينفي وجود شريك فلسطيني ويرفض إخلاء المستوطنات 

وديع عواودة:

- -

1 COMMENT

  1. الفرق بين اسرائيلي واخر هو في اختيار الطريقة، فقط، لكن الهدف واحد: اسرائيل الكبرى.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left