توتر بين فصائل تابعة للمعارضة السورية في شمالي حلب

عبد الرزاق النبهان

Oct 18, 2017

حلب ـ «القدس العربي» : يشهد ريف حلب الشمالي في شمالي البلاد منذ أيام، توتراً بين الجبهة الشامية وفصيل السلطان مراد التابعين للمعارضة السورية المسلحة، وذلك بسبب خلاف على إدارة المعابر التجارية في المنطقة وفق ما أكده ناشطون محليون.
وكانت الجبهة الشامية قد سلمت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا للحكومة السورية المؤقتة بشكل كامل. وقالت مصادر محلية لـ»القدس العربي»، إن اشتباكات متقطعة تدور منذ أيام بين فصيلي «الجبهة الشامية» و»السلطان مراد» في منطقة الحمران قرب بلدة الغندورة، إضافة إلى قرية تركمان بارح في شمالي حلب.
وحسب المصادر، فإن الاشتباكات التي نشبت بين فصيلي المعارضة السورية كانت بسبب خلافات على إدارة معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، إضافة إلى المعبر الإنساني الذي يربط مناطق المعارضة بقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في منطقة الحمران. وأكدت المصادر وقوع قتلى ومصابين من الطرفين خلال الاشتباكات التي اندلعت بينهما خلال الأيام الماضية، في حين لم يتسن للمصادر توثيق اسماء القتلى بسبب التكتم الحاصل بين الطرفين في المنطقة.
من جهة أخرى استنكرت فعاليات محلية وشعبية في ريف حلب الشمالي والشرقي الاقتتال الذي اندلع بين فصيلي المعارضة بسبب خلافات على إدارة المعابر التجارية في المنطقة، حيث هاجم ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الفصيلين، متهمينهما بالقتال لأجل المال والسلطة، وليس من أجل أهداف الثورة السورية.
ويقول الناشط السياسي السوري درويش خليفة في حديثه لـ«القدس العربي»، انه رغم كل ما تتعرض له الثورة السورية من انتكاسات إلا أن المعابر تعتبر أحد اهم هذه الانتكاسات من خلال التقاتل الذي يحصل بين الحين والآخر بين الفصائل الثورية أو القوى الإسلامية من أجل السيطرة على المعابر بهدف تحقيق دخل ذاتي يبعدهم عن الإملاءات الخارجية بعض الشيء.
وهو يعتقد انه من غير المعقول هدر الدماء والاستخفاف بأرواح العناصر في سبيل السيطرة على مصادر الأموال ونسيان القضية الأم والمعركة الأهم في تحرير البلد من رجس النظام وحلفائه.
وأشار خليفة إلى أن الاقتتال الحاصل بين الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد بسبب تسليم المعبر للحكومة المؤقتة!، حيث تقول الأنباء المتواردة من هناك أن خروج السلطان مراد من «المولد بدون حمص» ومبرره بأنه لا يمكن لجهة سياسية معارضة أن تعمل في الريف الشرقي الشمالي لحلب (درع الفرات) إلا بالتنسيق مع جميع الفصائل المتواجدة هناك.
ودعا جميع الفصائل العسكرية إلى تغليب لغة العقل على بطش البندقية، للخروج بأقل الخسائر البشرية والمجتمعية. لأن الخسارات المتتالية تجعل الجميع في حالة من البغضاء ورمي اتهامات على الآخر.
يشار إلى أن المجلس الإسلامي السوري كان قد أعلن عن وساطة لاحتواء التوتر الحاصل بين فصيلي المعارضة السورية المسلحة، إلا أن المبادرة فشلت في احتواء الاقتتال، بسبب تعنت قيادات الفصيلين حسب نشطاء، في حين دعت الحكومة المؤقتة المنبثقة عن الائتلاف السوري المعارض، الفصائل المتقاتلة إلى إنهاء الخلاف ووقف القتال، حيث وجهت الحكومة في بيان اطلعت عليه «القدس العربي» دعوة لحضور اجتماع عاجل تحت مظلة وزارة الدفاع لإنهاء التوتر الحاصل بين إخوة الثورة والسلاح وفق وصف البيان.

توتر بين فصائل تابعة للمعارضة السورية في شمالي حلب

عبد الرزاق النبهان

- -

2 تعليقات

  1. عجيب أمر الفصائل المسلحة في الثورة السورية !
    لماذا لا يتقاسمون الغنائم بدلاً عن التقاتل بسببها ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left