إسرائيل أعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة سوريا لإعادة الأسد لحجمه الطبيعي

كاريكاتير: بوتين يتيح الهجوم الإسرائيلي في سوريا

Oct 18, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: في لقائه مع وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويغو، أمس، قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنه يجب على إيران أن تدرك أن إسرائيل لن تسمح لها بترسيخ وجودها العسكري في سوريا. وغداة قصف البطاريات السورية بجوار دمشق اجتمع نتنياهو ووزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، في القدس المحتلة مع وزير الدفاع الروسي، وناقشا معه محاولة إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا. وكان هدفهما من اللقاء إيصال رسالة إلى دمشق وطهران، مفادها أن إسرائيل لن تسمح بترسيخ الوجود العسكري الإيراني في سوريا.
كما عرض خلال الاجتماع مسألة الاتفاق النووي مع إيران، والذي أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أنه لن يصادق عليه. وقال نتنياهو محذرا شويغو إنه إذا لم يتم تعديل الاتفاق، فسيكون لدى إيران ترسانة من الأسلحة النووية خلال 8 إلى 10 سنوات.
يشار إلى أن شويغو كان قد وصل إلى تل أبيب مساء أول من أمس الإثنين، في زيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع روسي منذ سنوات كثيرة. وتعزو إسرائيل لهذه الزيارة أهمية كبيرة، خاصة بسبب الدور المهم لروسيا في القتال الدائر في سوريا، في ظل التنسيق الأمني الجيد بينهما هناك وهما معنيتان بتوطيده. 
وكان شويغو قد اجتمع، أمس، مع ليبرمان ومن المقرر أن يتوجه الأخير، اليوم الأربعاء، إلى واشنطن، للاجتماع بوزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس.
وحسب التقارير الإسرائيلية فمن المتوقع أن يناقش ليبرمان وماتيس موضوعين: «التهديد الإيراني بعد أن أعلن ترامب إستراتيجيته الجديدة، والوضع في سوريا. وحسب بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية اوضح ليبرمان لشويغو ان اسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة دقيقة لحزب الله كما تناول اللقاء توثيق التنسيق بين الجهازين الأمنيين، الروسي والاسرائيلي. وقال ليبرمان: «يسرني رؤية وزير الدفاع الروسي هنا في اسرائيل. هذه هي الزيارة الأولى، وأهمية أول زيارة لوزير الدفاع ليست عادية. نحن نقدر جدا علاقتنا مع الروس، خاصة الانفتاح والمصداقية. نحن لا نتفق دائما، لكننا نتحدث دوما بطريقة صادقة ومفتوحة. نحن نؤمن انه في اللحظة التي يجري فيها حوار مفتوح، يمكن التغلب على كل المشاكل».
وقال شويغو في بداية اللقاء إن «لدى اسرائيل وروسيا الكثير مما تتحدثان عنه، وإن سوريا هي موضوع مركزي، وهناك قضايا عاجلة لمناقشتها».
وحضر اللقاء قائد جيش الاحتلال غادي ايزنكوت، ورئيس قسم الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس القسم السياسي ـ الأمني في وزارة الأمن زوهر فلتي. وهذه هي أول زيارة يقوم بها شويغو الى اسرائيل منذ تسلمه لمنصبه في 2012 وتم تحديد موعد الزيارة منذ زمن، لكن تزامنها في الوقت الحالي، مع الهجمة الاسرائيلية قريبا من دمشق وخطاب الرئيس الأمريكي ترامب في موضوع الاتفاق النووي مع ايران، والتدخل الروسي المتزايد في الشرق الأوسط، يجعل الزيارة بالغة الأهمية في أوساط الجهاز الأمني في اسرائيل.
وانعكس التنسيق الأمني بين اسرائيل وروسيا، مجددا في قيام الأولى بإطلاع الثانية قبيل الهجوم الجوي على موقع قريب من دمشق. وقد دفع هذا التنسيق والتعاون الأمني صحيفة «يديعوت أحرونوت» لنشر رسم كاريكاتيري أمس يبدو فيه  ليبرمان يقود مقاتلة إسرائيلية فوق سوريا ومقابلها بوتين في برج المراقبة يعطيه ترخيصا للقيام بالهجوم فيما يتمترس بشار الأسد خلف بطارية صواريخ. وكرر نتنياهو تهديداته أمس بأن اسرائيل ستواصل العمل دفاعا عن نفسها وأن سياستها واضحة: من يحاول إيذاءنا سنؤذيه.

الحادث انتهى والمشكلة ستبقى

واعتبر المحلل العسكري يوآف ليمور، في مقال نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» أن الحدث كان محدودا وانتهى لعدم وجود مصلحة لدى إسرائيل وسوريا بالتصعيد، وكلاهما تبحثان عن الهدوء. لكنه يحذر من احتمال تغيير في السلوك السوري  ولا يستبعد وجود رغبة لدى بشار الأسد في «مكافأة» حزب الله، الذي دافع عن نظامه، في الدفاع عن لبنان.
ويتابع «من أجل منع نشوب حرب، يمكن أن تنجم عن حادث غير مخطط له، يجب على إسرائيل أن تفعل كل ما هو ممكن للحفاظ على الفصل بين القطاعات. إبقاء سوريا في سوريا، وحزب الله في لبنان (ويفضل إبقاء إيران في إيران). معتبرا أن الطريقة لتجنب ذاك تمر عبر موسكو، ضمن أمور أخرى. وقال إنه من الجيد ان اسرائيل أطلعت روسيا عبر «الخط الساخن» خلال الهجوم، بل أنها فعلت ذلك بشكل أفضل عندما شاركت وزير الدفاع الروسي الذي يزور اسرائيل بكل المعايير وفصلت أمامه خريطة مصالحها في الشمال.
ويشير الى ان سوريا لم ترد مؤخرا على أحداث أصعب من هذه، وستمتنع عن القيام بذلك الآن أيضا. وتابع محذرا «لكن في أي حدث من هذا القبيل، ترتفع عتبة عصبية الأطراف وفي الشرق الأوسط، الأعصاب الفضفاضة هي وصفة مؤكدة لفقدان اليقين.

توقفنا عن التهديد

أما زميله المحلل العسكري اليكس فيشمان، فاعتبر في مقال نشرته صحيفة  «يديعوت احرونوت»، ان التفوق الجوي الاسرائيلي هو إحدى النقاط الأكثر حساسية لمفهوم الأمن الإسرائيلي، الذي يضمن التفوق العسكري. ويفسر إعلان اسرائيل هذه المرة عن هجومها بخلاف مرات كثيرة سابقة بالقول إنه من الواضح أن أولئك الذين أعطوا الضوء الأخضر للهجوم يقدرون بأن تدمير البطارية والنشر لن يؤدي بالضرورة إلى تدهور عسكري في المنطقة. وتابع فيشمان المقرب من الدوائر الأمنية « هذه محاولة لإعادة الرئيس السوري الى حجمه الطبيعي، لأنه في الأسابيع الأخيرة يتصرف الأسد كما لو أنه انتصر في الحرب. فجأة يخرج للصلاة بعيدا عن المنطقة الآمنة في دمشق، ويقوم وزراء حكومته بجولات على الجبهات، وبشكل عام تشعر الحكومة السورية وكأنها تمتطي الحصان. وجاء النشر ليقول له: «إذا واصلتم الاستفزاز، سوف نواصل تقزيمك».
وبالمناسبة، ليست هذه هي المرة الأولى التي يصادق فيها ليبرمان على شن هجمات في سوريا أثناء وجوده في اجتماعات مع الروس. فقبل بضعة أشهر، أيضا، عندما التقى في موسكو مع نظيره الروسي، أكد وقوع هجوم. وأوضح ليبرمان أمس وفق تسريبات إسرائيلية لمسؤولي الجهاز الأمني المتفاجئين: «ان الروس يحتقرون الضعف ولا يحترمون أولئك الذين لا يقاتلون من أجل مصالحهم».

إسرائيل أعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة سوريا لإعادة الأسد لحجمه الطبيعي
كاريكاتير: بوتين يتيح الهجوم الإسرائيلي في سوريا
- -

5 تعليقات

  1. نعم، فإسرائيل تريد أن تذكره بأنه تحت حمايتها، وهي يألادوم له في المنطقة ولا يجب أن يغتر ببعض الإنتصارات التي حققتها لها روسيا وايران وذكرته بدوره في حماية حدودها من جهة الجولان، كما قالت له في هذه الرسالة إلى أن دور حزب الله في سوريا إنتهى وإذا لم تفهم الرسالة يا بشار الإسد فلدينا مزيد.

  2. المثل القديم يقول (أخذ من الجمل اذنه). هذا هو حال الكيان الصهيوني .يذهب و (يفش خلقه) بكم غارة من هنا او من هناك .في نفس الوقت.الجيش الإيراني ومصانع أسلحته أصبحت على حدود فلسطين. عدا عن القواعد البحرية والبرية للحرس الثوري وحزب الله في لبنان وسوريا. يعني( يللي ضرب ضرب ويللي هرب هرب ).الصهاينة خايفين .وخبراءهم يعترفون بذلك .لا يعرفون حجم الدمار الذي سيحدث في مدنهم. في اي حرب مقبلة .يطلبون العون من السيد بوتين .بدون فايدة. يأملون بالعم ترامب .أن يفعل شيئا. فاملهم مثل امل إبليس بالجنة. أكثر ما يمكن أن يقدمه ترامب للنازيين الجدد .هو ما قدمه لكوريا الجنوبية في مشكلتها مع جارتها الشمالية. اي مليون صفر( على الشمال طبعا)

    • سؤال إلى السيد حسنين: كم جندي إيراني قتل في حروب إيران مع أسرائيل؟ … الجواب تعرفه صفر ……… كم إيراني قتل في حروب إيران ضد العرب؟ …. مئات الألوف. السؤال الآخر: هل حقاً هناك خلاف بين أسرائيل وإيران؟ الجواب: أسرائيل وإيران وجهان لعملة واحدة وليس هناك أي خلاف بينهما

  3. السيد سليم ياسين ايران لا تقيم علاقات مع اسرائيل هل هذه كذبة .. ؟؟ .. تحججك بصفرشهيد أو قتيل لا معنى له .. فكم شهيد سعودي أرتوت به أرض فلسطين ..!!! ؟؟؟

  4. الى الاخ سليم ياسين. أيران لم تكن ولازالت ليست دولة مواجهة مع الكيان الصهيوني جغرافيا..فلم تقدم الضحايا من أجل فلسطين. وخاصة انها كانت في الحكم الماضي حليفة قوية ل( اسرائيل).اما العرب( البعض) فقدموا كل ما يملكون للتآمر على قضية العرب المركزية.واكثر دليل على ذلك ما تفعله دول الحصار الظالم .ضد دولة قطرلدعمها الشعب الغلسطيني .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left