الشيخ يكشف عن «فتح باب التجنيد» في غزة لحل الملف الأمني

أشرف الهور:

Oct 18, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: بما يشير إلى فتح نافذة أمام حل «الملف الأمني» الأكثر صعوبة ضمن ملفات المصالحة، التي وقعت حركتا فتح وحماس على تطبيقها أخيرا في القاهرة «خطوة خطوة»، كشف حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لفتح، ورئيس هيئة الشؤون المدنية، عن قيام الرئيس محمود عباس بتوقيع قرار يقضي بـ «فتح باب التجنيد» في قطاع غزة، بهدف إعادة بناء الأجهزة الأمنية، من دون تقديم معلومات إضافية عن طريقة الاستيعاب، ولا العدد المقرر لهذه العملية، فيما تواصلت الجهود الرامية لتمكين الحكومة من العمل، وتسلم إدارة المعابر، في إطار خطة تمكين حكومة التوافق الوطني.
وهذه هي المرة الأولى التي تفتح فيها السلطة الفلسطينية باب التجنيد في قطاع غزة رسميا، منذ وقوع الانقسام الفلسطيني منتصف عام 2007. وأكد الشيخ الذي كان عضوا في وفد فتح في لقاءات القاهرة مع حركة حماس أن المؤسسة الأمنية «حامية المشروع الوطني الفلسطيني واللعب فيها غير مسموح إطلاقاً». ويرى الشيخ أن مفتاح تمكين الحكومة من القيام بمهامها ومسؤولياتها هو الأمن.
وقال في تصريحات لتلفزيون فلسطين «نحن نريد أمنا واحدا فقط، نريد بناء عقيدة أمنية فلسطينية منسجمة واحدة، تحت قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية».
وحين تطرق لملف الموظفين قال إن مدة عمل اللجنة القانونية والإدارية لتصويب أوضاع الموظفين الذين عينتهم حركة حماس في غزة، ستكون ثلاثة شهور ونصف، لحل هذه القضية بشكل نهائي، لكن القيادي في فتح أضاف أن «الطريق لن تكون مفروشة بالورد أمامنا»، مضيفا «نحتاج جهد الجميع في العمل».
وكان الشيخ في كشفه عن توقيع الرئيس على قرار «فتح باب التجنيد» في قطاع غزة، يتحدث عن حل لملف دمج موظفي الأمن الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع، منتصف عام 2007، في إطار عملية المصالحة الجارية حاليا، خاصة وأن الاتفاق أفضى إلى إيجاد حل لمشكلة الموظفين المدنيين، من خلال تشكيل لجنة إدارية قانونية، تنهي عملية البت في ملفاتهم قبل حلول شهر فبراير/ شباط المقبل.
لكن المسؤول الفتحاوي لم يعط تفاصيل أكثر عن عملية فتح باب التجنيد، واستيعاب رجال الأمن الذين عينتهم سابقا حركة حماس، ولا عن العدد الذي سيخصص لاستيعاب الموظفين الجدد في الأمن. ويتوقع أن تواجه عملية تطبيق اتفاق المصالحة تحديات كبيرة، أبرزها عملية دمج العاملين في القطاع الأمني والعسكري.
ويبلغ عدد موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس نحو 40 ألف موظف، موزعين بين العمل في المؤسسات الأمنية والمدنية، وكثيرا ما حال ملفهم دون تطبيق بنود المصالحة. ومن المقرر أن تدفع الحكومة خلال الأيام المقبلة، بوفد مكون من قادة أجهزة الأمن إلى قطاع غزة، بهدف عقد لقاءات مع المسؤولين عن القطاع الأمني، لبحث سبل توحيد هذه المؤسسة.
ولم تعلق حركة حماس على ما جرى تداوله خلال الفترة الماضية من تصريحات حول عملية استيعاب موظفيها، واكتفت بالتأكيد أن اتفاق تطبيق المصالحة، ينص على دمجهم واستيعابهم، لكن الحركة التي أعلنت التزامها بالاتفاق استغربت مرارا استمرار «العقوبات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة تجاه غزة قبل أشهر، رغم توقيع الاتفاق.
وأمس أكد الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، التزام حركته بالاتفاق «رغم ما يتعرض له من منغصات»، وقال «استمرار الإجراءات العقابية على شعبنا في غزة بعد مضي شهر على حل اللجنة الإدارية ينغص الجو العام للمصالحة». وأكد أن سكان غزة يتطلعون لاتخاذ الحكومة قرارات سريعة للتخفيف من معاناتهم، وإنهاء «الإجراءات العقابية».
وبالعودة إلى تصريحات الشيخ، فقد أكد أن الاتفاق الذي وقع بين حركتي فتح وحماس في القاهرة برعاية مصرية «شكل جسر العبور تجاه إنهاء الانقسام والوصول للمصالحة»، لافتا إلى أنه كان أمل كل الفلسطينيين، موضحا أن الرئيس عباس «كان الأحرص على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية».
وثمن الشيخ الدور الذي لعبته مصر لإتمام المصالحة، وكذلك ثمن الجهود العربية لتحقيق المصالحة، لكنه أشار لوجود «بعض الدول» التي تعمل على تخريب الاتفاق، وقال «تمنينا كثيراً أن تكف بعض الدول عن التخريب في القضية الفلسطينية، ونتمنى أن يعودوا لرشدهم». وأكد أن الخاسرين من اتفاق المصالحة هم «أعداء الشعب الفلسطيني الذين لا يريدون دولة فلسطينية، ويريدون إقامة دولة في قطاع غزة وحكما ذاتيا في الضفة»، وشدد على أن الاختبار الجدي في النجاح يكمن في «التمكين الجدي» للحكومة.
وقال «الاتفاقية التي وقعت تنص على تمكين الحكومة الجدي في غزة»، مضيفا «لا توجد أي دولة في العالم تقبل ازدواجية السلطة والقرار والنظام والسلاح، هذا الأمر غير مقبول وطنيا». وأضاف «قلنا لحماس التمكين الكامل هو إعطاء كل المسؤوليات لحكومة الوفاق بدءا من المعابر والجباية والأمن، فلا يمكن إنهاء الانقسام بلا تمكين الحكومة، لتكون جسر العبور للمصالحة».
وفي سياق الحديث عن المصالحة أيضا، أكد الشيخ أن «قرار الحرب والسلم» يعد «قرارا سياسيا مشتركا وليس فصائليا»، مضيفا «لا أحد يملك حق تقرير الحرب والسلم، سوى الشرعية التي تمثلها سلطة واحدة بالقانون الواحد بسلاح واحد فقط».
وشدد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي «الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني»، مضيفا «نرحب بكل من يريد الانضمام تحت إطار مظلة المنظمة على قاعدة الالتزام بسياسات المنظمة». وتابع «دائما نطالب حماس والجهاد بالانضمام للمنظمة، الحاضنة للشعب الفلسطيني، وهي الأداة والمنظومة السياسية بالاتجاه نحو الدولة المستقلة».وأكد أن هناك جملة من القضايا الاستراتيجية الكبيرة مطروحة على جدول أعمال الحوار، أهمها تسلم المعابر، لافتا إلى أن هذا الأمر سينعكس إيجابا على المواطنين.
يشار إلى أن رئيس هيئة المعابر في الحكومة الفلسطينية نظمي مهنا، وصل أول أمس إلى قطاع غزة، بتكليف من الرئيس عباس، لتنفيذ أول بنود اتفاق المصالحة، بتسلم إدارة معابر غزة.
وفي سياق تطبيق بنود المصالحة، وأولها تمكين الحكومة من العمل، من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل لقطاع غزة، وفد رفيع يضم مسؤولين كبارا من وزارة الصحة من الضفة الغربية، لدراسة أوضاع المشافي والاطلاع على الوضع الصحي.
وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أكد على ضرورة المضي قدماً في التطبيق الأمين لاتفاق المصالحة ومواجهة أي تحديات يمكن أن تنشأ بالوحدة الوطنية. وجاء ذلك خلال اتصال أجراه هنية في وقت سابق بالأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط؛ حيث تناول الاتصال اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في مصر برعاية مصرية كريمة.
وذكر بيان صادر عن مكتب هنية أن الأمين العام أكد أن اتفاق المصالحة سيدعم هذه الجهود الوطنية، ورحب في الوقت ذاته بزيارة هنية لمقر الجامعة العربية واللقاء المباشر والحديث في العديد من القضايا.
وكان هنية قد أجرى اتصالات مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وكذلك رئيس الوزراء المغربي، سعد الدين العثماني، استعرض خلالها تفاصيل اتفاق المصالحة الفلسطينية.

الشيخ يكشف عن «فتح باب التجنيد» في غزة لحل الملف الأمني

أشرف الهور:

- -

1 COMMENT

  1. لا شك ان كل فلسطيني يحلم بالوحدة وطرد الاحتلال حتي نعيش كباقي البشر. كما اننا نحلم بدولة ديمقراطية يسودها العدل ويتبوآ المناصب العليا من هو اهلا لها.
    بالنسبة لحسين الشيخ هو زميل اعتقال ولا اعرف انه تآهل ليكون وزيرا ولهذا لا اعتب عليه عندما يصرح بما شآنه ان يفرق ولا يجمع في هذه المرحلة الحرجة. انا شخصيا مع الانضباط والحفاظ علي الامن في غزه وكذلك الضفة وقد تفاجآت عند سماع تصريح الرئيس بتجنيد افراد امن جدد من غزه حتي يكون الولاء للرئيس وما يمثله. طبعا خطر ببالي ان تدريب هؤلاء الجدد سيقوم بتدريبها الجنرال دايتون او من خلفه وهذا يفتح باب مصيبة اخري لان هذا مرتبط ارتباط عضوي بالتنسيق الامني مع الاحتلال والقبض علي من يفكر في مقاومة الاحتلال. ولنا في تصريح رئيس الامن في الضفة خير دليل. ما سبق يجعلني ويجعل كل فلسطيني حر ان يشعر بالقلق والخوف علي مشروعنا الوطني واسآل الله العلي العظيم ان يكون الزميل السابق حسين الشيخ قد نقل التصريح بالخطآ.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left