رئيس «حقوق الإنسان القطرية» يبدأ اليوم جولة أوروبية لفضح انتهاكات دول الحصار

يلتقي برلمانيين بريطانيين وأوروبيين ومنظمات حقوقية

إسماعيل طلاي

Oct 18, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: يبدأ الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر اليوم الأربعاء، جولة أوروبية، خلال الفترة من 19-26 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي؛ تقوده إلى إسبانيا، والمملكة المتحدة، و فرنسا؛ يلتقي خلالها نخبة من نواب البرلمان البريطاني والإسباني والفرنسي، ونواباً عن البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إلى جانب المدير العام لمنظمة «اليونسكو» ومسؤولين بمنظمات حقوقية دولية.
وتأتي الجولة الأوروبية في سياق تحركات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لفضح وإدانة الدول الأربعة (السعودية والإمارات والبحرين، ومصر) على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والمطالبة برفع الغبن عن المتضررين، جراء الحصار الذي تفرضه على دولة قطر، منذ الخامس من يونيو/ حزيران الماضي.
وفي العاصمة الإسبانية مدريد، يعقد الدكتور علي بن صميخ المري سلسلة لقاءات مكثفة، يلتقي خلالها نخبة من الكتاب والصحافيين الإسبان في ندوة نقاشية في نادي الصحافة الدولي، للحديث عن آخر التطورات الحاصلة منذ بدء الحصار، ونقل صورة للشعب الإسباني عن تداعياته الخطيرة على حقوق الإنسان.
كما سيلتقي ممثلين عن المنظمات الحقوقية، وتليها ندوة في البيت العربي عن الأزمة وآثارها على حقوق الإنسان. إلى جانب لقاءات هامة مع بعض نواب مجلس الشيوخ الإسباني، وفرانسوا فيرنانديز مورقان، محامي الشعب بالإنابة.
وفي العاصمة مدريد؛ سيفتتح الدكتور علي بن صميخ النسخة التاسعة من معرض «حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية»، بحضور شخصيات إسبانية وأوروبية بارزة وممثلي الديانات ومنظمات المجتمع المدني، ونخبة من الدبلوماسيين، والمثقفين والأكاديميين الإسبان، وآخرين من دول أوروبية؛ إلى جانب محمد بن جهام الكواري، سفير قطر في مدريد.
وسيفتح المعرض أبوابه لمختلف أطياف المجتمع الإسباني، والجاليات العربية والمسلمة المقيمة في الدول الأوروبية؛ تجاوباً مع الإقبال اللافت الذي شهدته النسخ السابقة للمعرض؛ حيث تم تنظيمه مرتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، والسويسرية برن؛ كما حطّ الرحال في العاصمة الفرنسية باريس، وبرلين، وتونس والكويت. إلى جانب تنظيم نسخ محلية داخل قطر في جامعة حمد بن خليفة، والحي الثقافي «كتارا».
وعلى مر السنوات الماضية، تحوّل معرض حقوق الإنسان في الثقافة الإسلامية إلى نافذة قوية للتعريف بالإسلام ونشر ثقافة السلم والتسامح، والحوار بين الأديان والحضارات الذي تنادي به دولة قطر ـ مراراً ـ في المحافل الدولية، في مواجهة ثقافة التحريض والعنف التي ساهمت في انتشار الأفكار والتنظيمات المتطرفة، إلى جانب خطاب الكراهية ومحاولات إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي.
كما قدم المعرض صورة حقيقية للمجتمعات الغربية عن المكانة التي أولاها الدين الإسلامي لحقوق الإنسان. وفي العاصمة البريطانية لندن، يعقد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سلسلة لقاءات مع شخصيات برلمانية وسياسية بارزة، حيث تمت دعوته لجلسة استماع هامة في البرلمان البريطاني متبوعة بنقاشات مع النواب.
وتأتي زيارة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر للمملكة المتحدة، بعد زيارة الوفد البرلماني البريطاني للدوحة بتاريخ 28 أيلول/ سبتمبر الماضي؛ لعقد جلسة استماع بمقر البرلمان مع أعضاء من مجلسي النواب واللوردات من البرلمان البريطاني، متبوعة بنقاش حول الخطوات التي ينبغي اتخاذها لوضع حد للحصار الغير قانوني ضد قطر، ومحاسبة الدول المتورطة في انتهاكات خطيرة، مسّت أزيد من 16 مواطن خليجي ومقيمين بدولة قطر.
ويستعد الوفد البرلماني البريطاني لنشر تقريره الرسمي بشأن زيارته الميدانية إلى الدوحة، ولقاءاته مع المتضررين من الحصار، ورفع نسخة من التقرير للحكومة البريطانية ووسائل الإعلام الدولية.
وليست هذه الزيارة الأولى لرئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى المملكة المتحدة، حيث سبق له أن عقد عدة جلسات نقاشية مع برلمانيين ونخبة من ممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام منذ بدء الحصار؛ في ظل اهتمام لافت من المسؤولين في الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني، والرأي العام البريطاني للاطلاع على تداعيات أعنف أزمة إنسانية تعيشها منطقة الخليج.
وفي مدينة ستراسبورغ الفرنسية، سيعقد الدكتور علي بن صميخ سلسلة اجتماعات هامة، مع شخصيات بارزة في البرلمان الأوروبي؛ حيث سيلتقي رومانا مانيسكو، رئيسة جمعية الصداقة القطرية ـ الأوروبية في البرلمان الأورو بي، وبيار أنتونيو بانزيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، ودافيد ماكاليستر، رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.
وستكون العاصمة الفرنسية باريس مسك ختام الجولة الأوروبية، حيث سيلتقي فيها المديرة العامة المنتهية ولايتها لمنظمة اليونسكو، ومدير حقوق الإنسان في المنظمة، ومن المحتمل أيضا عقد لقاءات في البرلمان الفرنسي، إلى جانب الاجتماع مع كبار المسؤولين في الخارجية الفرنسية.
وتأتي الجولة الأوروبية للمري، بعد النجاح اللافت لجولته الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث التقى نخبة من نواب الكونغرس الأمريكي، عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ قدم خلالها نبذة عن التداعيات الخطيرة للحصار الجائر المفروض على قطر، في جلسات استماع ونقاش، تجاوب معها أعضاء الكونغرس، وأبدوا حرصا قوياً على مناقشة الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها الدول المحاصرة (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر)، على طاولة الكونغرس، مؤكدين في الوقت ذاته استيائهم الشديد إزاء الزجّ بالمدنيين في قضايا سياسية، بدل الجنوح للحوار والتفاوض لحل خلافات سياسية.

رئيس «حقوق الإنسان القطرية» يبدأ اليوم جولة أوروبية لفضح انتهاكات دول الحصار
يلتقي برلمانيين بريطانيين وأوروبيين ومنظمات حقوقية
إسماعيل طلاي
- -

2 تعليقات

  1. لابد أن يفضح الانتهاكات، فقد زادت الانتهاكات في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تجميد حسابات ومصادرة ممتلكات واقتحام بيوت المعارضين. لابد من فضح الانتهاكات.

  2. دول الحصار تلك اصطف وراءها الكثير من الإنتهازيين ممن ادعوا أن لهم تأثير في مجتمعات ليست بالغافلة عما يصدر عن تلك ” الدول ” من انتهاكات صارخة ضد حقوق الإنسان. وما يَستغرب له بقاء الجاليات الفاعلة في بلدان الحصار وخاصة الخبرات التي تدعم سياسة الإقصاء ضد العرب.
    لا بد من إصدار لوائح أممية ضد المسؤولين في بلدان الحصار مع قائمة بجرائنهم ومنعهم من السفر فهم حيث حلوا حل معهم الخراب.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left