قياديان من «الإخوان» يطالبان بمحامين دوليين ولجنة من الأمم المتحدة

خلال محاكمتهما في قضية «اعتصام رابعة»... وزوجة أحدهما اتهمت الأمن بالتحرش بها

مؤمن الكامل

Oct 18, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن نائب رئيس حزب «الوسط» في مصر، عصام سلطان، الموجود في السجن على ذمة قضايا متهم بها، أبرزها «فض اعتصام ميدان رابعة العدوية»، إضرابه عن الطعام إلى حين «حضور لجنة من منظمة الأمم المتحدة» لكشف ما يتعرض له من تعذيب، فيما طلب القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، عصام العريان، السماح له بمقابلة محامين دوليين، لرفع دعاوى دولية للتحقق من «انتهاكات» حقوقية في السجون المصرية.
جاء ذلك خلال نظر محكمة جنايات القاهرة قضية «فض اعتصام رابعة»، المتهم فيها عدد من قيادات الإخوان والتي تأجلت لجلسة الثلاثاء المقبل، لاستكمال سماع الشهود. ومن بين المتهمين في القضية، المرشد العام لـ«جماعة الإخوان المسلمين» محمد بديع، وأسامة، نجل محمد مرسي و737 آخرون (منهم 300 محبوس و 439 ما بين مخلي سبيلهم وهارب).

حضور الأمم المتحدة

وربط سلطان إنهاء إضرابه بـ»حضور لجنة من منظمة الأمم المتحدة وعرض التحقيق عليها فيما يتعرض له من تعذيب داخل سجن العقرب».
وأعتبر أن «الوصف القانوني لوضعه الحالي هو مختطف، وفقا للقانون، نظرا لتجاوزه مدة الحبس الاحتياطي، ومن ثم دفع ببطلان جميع جلسات محاكمته».
واتهمت زوجة سلطان، أفراد الأمن من حرس المحكمة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة، بالتحرش بها أثناء زيارتها زوجها.
وقالت نهى عبد الله إن «أهالي المتهمين في قضية فض رابعة الذين كانوا يرغبون بحضور الجلسة، تعرضوا لانتهاكات شديدة، تمثلت في التفتيش الذاتي الذي كان»تحرشاً من أفراد الأجهزة الأمنية».
وأضافت: «كانوا يضعون أيديهم في أماكن حساسة بعنف وبإصرار وتكرار».
وتابعت: «الأجهزة الأمنية أجبرت كل سيدة حضرت للزيارة على الجلوس في وضع القرفصاء 3 مرات بشكل مهين جدا، وعندما اعترضت إحدى الفتيات على هذه الانتهاكات، هددها رجال الأمن بتحرير محضر ضدها ومنعها من حضور الجلسة، وأرغموها على الاعتذار».
وأشارت إلى أن «أفراد الأمن أبلغوا الأهالي أن هناك من يحاول إدخال هواتف محمولة للمتهمين في قاعة المحكمة داخل الملابس، مع أن هناك بوابات إلكترونية حديثة جدا لكشف تهريب أي أجهزة او قنابل أو موبايلات وأجهزة يدوية أيضا للتفتيش الذاتي متوفرة في وزارة الداخلية، ويتم تفتيش الداخلين بها دوما عند الدخول لسجن العقرب شديد الحراسة».
وزادت: «نحن نمر في المطارات العالمية كلها، وتعرضنا حتى للتفتيش العشوائي في ترانزيت مطارات أوروبا وأمريكا، ولم نتعرض لانتهاكات مثل هذه، مع أن المخاطر عند الطيران أكبر بكثير من مجرد هاتف محمول، وما سمعنا في العالم كله عن العمل بمبدأ «الحسنة تخص والسيئة تعم» في مثل هذه الإجراءات، والتفتيش في المحاكم المصرية بهذه الطريقة يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان وعقابا جماعيا لأهالي المتهمين».

العريان محروم من لقاء أهله

وسمحت المحكمة للقيادي الإخواني المتهم في القضية، عصام العريان، بالتحدث بعدما طلب ذلك، مشيرا إلى أنه «مصاب بالالتهاب الكبدي الوبائي، ومحروم من لقاء أهله»، مطالبا المحكمة بعرضه على المستشفى للعلاج والسماح بدخول محامين دوليين، وهم رامزي كلارك المدعي العام الأمريكي السابق، وخالد السفياني من المغرب، وعلي أبو بكر من الأردن، وأسعد غرموس من لبنان، ومبارك المطاوع من الكويت، ومحامون آخرون، للدفاع عنه.
وطلب العريان السماح بـ»دخولهم إلى البلاد وعدم اعتراضهم في المطار، والسماح له بمقابلتهم لتقديم دعاوى في المحاكم الدولية (لم يحددها) ضد مصلحة السجون لارتكابها «انتهاكات» ضد حقوق الإنسان (لم يفصلها)».
وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 24 من الشهر الجاري؛ لاستكمال سماع الشهود، وكذلك عرض العريان على مستشفى السجن.
وقال شاهد الإثبات في القضية طاهر سيد «مأمور قسم أول مدينة نصر» إبان فض اعتصام الإخوان وأنصار الرئيس الأسبق المنتمي للجماعة محمد مرسي في ميدان «رابعة العدوية»: «في أثناء فض الاعتصام بخراطيم المياه فوجئت قوات الشرطة بإطلاق نار من جانب المتظاهرين، مما أدى بالشرطة للتصدي لذلك ما نتج عنه سقوط وفيات من الجانبين وحدوث تلفيات».
وأضاف أن «المعتصمين كانوا مسلحين بأسلحة آلية وخرطوش، وأنه لم يشارك في الفض بل كان موجودا في القسم حينها، يشرف على خروج القوات لمقاومة المعتصمين»، لافتا إلى أنه «شاهد تسلل بعض المعتصمين عقب الفض نحو ديوان قسم أول مدينة نصر بغرض اقتحامه».
واستمعت المحكمة كذلك لأقوال العقيد علاء الدين بشندي، رئيس مباحث قسم أول مدينة نصر خلال الأحداث، الذي أقسم على أنه «كان موجودا يوم الفض في تقاطع شارع يوسف عباس مع شارع النصر، وتم عمل ثغرة لمرور المعتصمين عند التقاطع». وشدد على أنه أجرى التحريات عن الواقعة، وأن إطلاق النار على قوات الفض كانت من جميع أنحاء الميدان، ما أدى إلى مقتل بعض الضباط، وان المعتصمين تعمدوا إضرام النيران في مسجد رابعة العدوية.
وكانت النيابة العامة المصرية أسندت للمتهمين من الإخوان وأنصارهم في قضية «فض اعتصام رابعة» اتهامات عديدة من بينها «تدبير تجمهر مسلح في ميدان رابعة العدوية والاشتراك فيه، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض التجمهر، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل».
وفي 14 أغسطس/آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة الكبرى.
وأسفرت عملية الفض عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، حسب «المجلس القومي لحقوق الإنسان» (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف.

قياديان من «الإخوان» يطالبان بمحامين دوليين ولجنة من الأمم المتحدة
خلال محاكمتهما في قضية «اعتصام رابعة»… وزوجة أحدهما اتهمت الأمن بالتحرش بها
مؤمن الكامل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left