فلسطينيون رفسوا النعمة

سهيل كيوان

Oct 19, 2017

ذُكرت في القرآن الكريم أكثر من مرة، وأقسم بها رب العالمين، ورغم ذلك هناك من فرّطوا ورفسوا هذه النعمة.
هناك من تعبوا في غرسها ورعايتها وحمايتها كطفلة وهي تنمو بالعقلة والفتر والشبر، ورقة ورقة وغصنا غصنا، ونظفوا مهدها حجرا حجرا وشوكة شوكة، ثم جاء من ورثها بدون أي جهد أو تعب، فرأى بعض الورثة في الزيتونة عبئا وليس رزقا، وذلك أنهم يكسبون في أعمالهم الحرة كمقاولين وتجار وأصحاب مهن حرة أو وظائف متقدمة، أكثر بكثير مما تعطيه شجرة الزيتون. هذا المعيار البارد لدى البعض، يلغي أي ارتباط عاطفي تجاه الشجرة أو تاريخها، بل موقعها الاجتماعي والديني وحتى السياسي.
هنالك من ولدوا وفي أفواههم ملعقة من فضة، اعتادوا على الكسل، ما أن يرحل الوالد حتى يجد أحدهم في أشجار الزيتون ثروة طائلة، وبما أن ثمن الأرض تضاعف مرات ومرات فإنهم يبيعونها، هذا يمنحهم شعورا بالغنى، سيارة جديدة ورحلات وتبذيرا. هناك أصحاب المظاهر من الورثة، يبيعون كل بضع سنوات قطعة منها، يستغلون أثمانها للظهور بحلة رسمية وربطة عنق وسيارة فارهة بدون أي عمل، حتى يأتوا عليها كلها. هناك من يطمحون إلى الزعامة، مثل خوض انتخابات رئاسة بلدية أو مجلس محلي، وهذا يحتاج إلى مال وبيت مفتوح وكرَم حاتمي، وأسرع طريقة لتحصيل المال هي بيع قطعة من الأرض المزروعة بالزيتون.
هناك المبتلى، وهذا ربُّ أسرة مغلوب على أمره ارتكب أحد أبناء أسرته جريمة قتل، فيضطر لدفع دية قتيل في صلح عشائري، وبما أنه من الصعب توفير دية قتيل عند أكثر الناس، فإنهم يبيعون الأرض بما فيها من شجر، وهناك أمثلة عن عائلات كانت غنية، وأصبحت فقيرة بعد جريمة قتل تلاها ثأر ومرة أخرى قتل وثأر. هناك أيضا من يبيع مضطرا، لهدف معقول، ليزوّج ابنه مثلا، أو لبناء بيت، أو لإقامة مشروع اقتصادي قد ينجح وقد يخسر الأرض والمشروع.
الأخطر أنه لا تمر بضع سنوات حتى تُكشف عصابة باشتراك محامين من العرب يتلاعبون بالأراضي، ومنهم من زيّفوا تواقيع أصحاب الأرض وباعوها وقبضوا أثمانها، ووصل الأمر إلى قاعات المحاكم، وقد كُشفت في السنوات الأخيرة في قرى سهل البطوف عصابة من السماسرة العرب، بينهم محامون يشترون الأرض من الأهالي بأسماء عربية، ثم يبيعونها لدائرة أراضي إسرائيل مقابل نسبة مئوية، وذلك أن الأهالي عادة لا يبيعون للسلطات.
الامتداد العمراني العربي أتى على حساب هذه الشجرة، لأن السلطة لا تمنح العرب فرصة شراء أرض للبناء، مما يسمى أراضي الدولة، كما تفعل مع التجمعات السكنية العبرية، هكذا يضطر العرب ممن يملكون زيتونا لاقتلاعه للبناء في مكانه، بل بات نضال العرب وممثليهم لأجل تحويل أراضيهم المزروعة بالزيتون إلى أراض للبناء وهذا خطأ فاحش، لأنه يعني خلال سنوات قليلة انتهاء احتياطي الأرض تماما في القرى والمدن العربية، بل أن بعضها وصل هذه المرحلة منذ سنين، والأصح هو أن يناضلوا لانتزاع أرض للبناء من ملكية الدولة وليس القضاء على أشجار الزيتون للبناء مكانها، خصوصا تلك المعمرة منها مئات السنين. عملت السلطة على أن تصبح زراعة الزيتون العربية غير مجدية اقتصاديا، فلم تعط إمكانية للري لزرع جديد إلا نادرا، وعرقلت الوصول إليها في المركبات، كذلك حاربت الزيت المحلي بالاستيراد من الخارج.
في العقود الأخيرة ازدهرت زراعة الزيتون في التعاونيات العبرية، وهي مروية بطريقة التنقيط، وهذا يعطيها ناتجا سنويا أكبر، بلا وقوع تحت تأثير تقلبات الطقس التي تعاني الزراعة البعلية منها، هذا في داخل مناطق الثمانية وأربعين.
أما في الضفة الغربية فإن نسبة مرتفعة من العائلات تعيش على الفلاحة، خصوصا في القرى، ويعتبر الزيتون مصدر معيشة أساسيا للكثيرين، لأنه يوفّر الحد الأدنى من الأمن الغذائي، خصوصا أن البطالة مرتفعة، والعمل داخل إسرائيل بات محدودا جدا، الأمر الذي يجعل التمسك بالأرض ضرورة حياتية، أما العدو الشرس للزيتون فهم المستوطنون الذين يحرقونه أو يقطعونه من جذوعه أو يسرقون الموسم قبل وصول أصحابه، بحجة أنها أرض إسرائيل التي غزاها وشجّرها العرب.
أما في قطاع غزة فمحظوظ من يملك أرضا، فأسعارها ترتفع شهرا بعد شهر، وتتحول الأرض الزراعية إلى ثروة كبيرة كلما اقترب البناء منها. أما زيتون اللاجئين في بلاد الله الواسعة أو اللاجئين داخل فلسطين نفسها منذ عام النكبة، فهو مصادر، وكثيرا ما تكتشف أن الدولة شريكة لك بقطعة أرض، إذا ما كان أحد أقربائك لاجئا، فتمنعك من التصرف بها أو بجزء منها إلا بموافقتها، هنا تجري عملية ابتزاز تؤكد لك أنك تتعامل مع عصابة قطاع طرق وليس مع سلطة ونظام، خصوصا إذا كنت بحاجة إلى البناء عليها، يعرضون عليك صفقة تبادلية، ومقابل كل متر منهم يطلبون عشرة أمتار منك في موقع آخر، هذا إذا كنت تملكها، وإذا لم يكن لديك ما تبادل به يرفعون ثمن التراب ليصبح ذهبا، هذا إذا قبلوا التنازل عنها أصلا، وعادة ما يرافق المفاوضات أوامر هدم وغرامات.
تقتلعها أنياب جرافات السلطة، سواء من أرض الأموال المتروكة في القرى المهجرة أو أثناء توسيع طرق ثم تعيد توطينها على جوانب الشوارع والدوارات والحدائق العامة في المدن أو المستوطنات الجديدة. تصادفك زيتونات تعرف من شكلها أنها مُهجّرة، فهي أسيرة قصوا لها شعرها ووضعوها على مدخل مدينة أو مستوطنة لتستقبل القادمين، مثل أولئك الذين يرغمونهم في أنظمة الاستبداد على الوقوف في جوانب الطرق لاستقبال مسؤول ويلوحون له بأيديهم بينما قلوبهم تدمع حزنا. رغم هذا، فهي شجرة البركة والسلام إذ تجتمع الأسرة لجمع حبّاتها ونقل الأكياس ومرافقتها إلى المعصرة ثم تقسيم الموسم بالعدل.
مقابل العبث الذي ذكر آنفا، هناك كثير من المجتهدين استصلحوا أراضي صخرية أو مهملة، فحفروا بالمعدات الثقيلة وبتكاليف باهظة زرعوها وجددوا العهد معها. هذا عوّض الناس كثيرا مما فقدوه من هذه الشجرة التي تعيش صراع بقاء ومعاناة وتمييزا عنصريا وصمودا، وتتعرض لمؤامرات مثلنا نحن البشر، فمنها المقيم ومنها اللاجئ ومنها المحروم من حقوقه، ومنها من يساومون عليه ومنها من خانوه ومنها من قضى نحبه ومنها من يتجدد، الزيتونة أمنا وجدتنا وأختنا وابنتنا ورفيقتنا وحبيبتنا، هي وجهنا الأخضر، هي سر من أسرار الله يسري في عروقنا.
كاتب فلسطيني

فلسطينيون رفسوا النعمة

سهيل كيوان

- -

11 تعليقات

  1. والله يا أستاذ سهيل أني أمتلك 4 شجرات زيتون بداخل بيتي بالنرويج مستوردات من إيطاليا
    لا أقدر على وضعها بالخارج خوفاً عليها من التجمد الذي يصل إلى 33 تحت الصفر
    أضعهم أمام النافذة الكبيرة بالصاله مقابل شمسنا الخجولة في شروقها و غروبها !
    للأسف تساقط كل الزيتون منها بسبب أن حرارة الصيف لم تتجاوز 20 درجة
    ملاحظة :
    لم أذق بحياتي زيت زيتون أطيب من الزيت الفلسطيني بالضفة الغربية
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. مازالت تعلق في ذاكرتي جملة كان يرددها جدي الفلاح وكان في ارضه زيتونة ضخمة يعود تاريخ ميلادها الى القرن الثامن عشر وتينة ضخمة ايضا شاخت في هذه الارض وعيد ميلادها يعود اكيدا للقرن التاسع عشر، فمنهما كان بيت جدي يأكل زيتونا ويعصر زيتا، ويأكل تينا ويجفف ما بقي. كان جدي يجلس تحتهما في ايام الصيف ويقول امامنا لدي تسع بنات وولد ( وكان له في الواقع سبع بنات وولد واحد) يعدد اسماءهم هلال، وعدلة، واسماء، ونديمة، وحمدة، وجلاء، وربيعة، وزهور، والتينة، والزيتونة ، ويضيف انا مثل الله احب الي التين والزيتون

    • فعلاً عزيزي الدكتور سوري فكثير من أجدادنا يعتزون بأشجار غرست في أرضهم
      وكأن لهم جذور مشتركة تحت الأرض !
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. كلماتك تعتصرني الما وحزنا على ارض نصبت نفسها محامي يدافع عن حقنا ووجودنا…اوافقك الراي استاذ سهيل بل وان شجرة الزيتون هي اخر خيوط المحبة التي تجمع الاسره ولو لمره واحدة في السنة فمن تخلى فانه قطع اخر الخيوط.

  4. *ذكرني كلام الأخ سهيل بما حصل
    مع دول (الخليج العربي) .
    *أول ما ظهر (النفط) وذاقوا نعمته
    وفلوسه الكثيرة تركوا مهنة الأجداد
    (صيد السمك) واللؤلؤ والاسفنج..؟
    سلموها (للهنود) على طبق من ذهب.
    هذه حال الدنيا.. لا يصون النعم إلا
    الكبار ومن يملك البصر والبصيرة وشيء
    من الهمة والحكمة.
    سلام

    • أستاذ سهيل المحترم
      أسعد الله أوقاتكم،،
      صباحكم زيتون فلسطيني مبارك
      بمناسبة بدء موسم قطاف الزيتون في أنحاء فلسطين،،،ولنا فيها طقوس مقدسة هي تجمع اهلنا وعائلاتنا ،مصدر رزقنا ،وما تبقى لنا (مخزن ذكرياتنا )ذكرها رب العزة في سورة النور،،فكانت كذلك نورنا، شجرة الزيتون رمزية فلسطينيه مقدسة، أبدعت استاذنا الوصف شجرة الزيتون هي أمنا وأختنا وجارتنا ، هي عائلتنا وهي عنوان صمودنا وبقاؤنا وهي من أسباب فرحنا وحزننا وهي وجودنا و كلنا، و يا لجمال الأهازيج التي تنطلق من بساتين وحقول أشجار الزيتون بصوت و ايقاع فلاحي رائع كانه ترانيم منتظمة ساحرة، وكان البعض يستقبلون الموسم بالزغاريد وكانه حفل زفاف، كيف لا وهي شجرة تستظل بها وتمنحك الشعور بالطبيعة وجمالها وحبات الزيتون وزيتها غذاء ودواء وأغصانها عنوان السلام وهي مصدر رزق أسر وعائلات كثيرة .

      نعم هناك من باع بيته وارضه وزيتونه (لفلسطينين طبعا)لاسباب قاهرة كما تفضلتم، وهؤلاء نجد لهم العذر،،ولكننا لا نجد العذر أو المبرر لمن باعها لاجل مظاهر زائفة أو لغير ضرورة..ورغم ذلك فقد حافظت الأرض والاجيال على زيتونها لانها لفلسطين ولأصحابها الذين لم يتخلوا عنها حتى تحت ظروف الإحتلال الغاشم لانها رمز صمودهم وعنوان بقاؤهم.

      حاربت اسرائيل ولازالت تحارب أهم ما في تراث الفلسطيني واستهدفت شجر الزيتون واستخدمت شتى الوسائل لإقتلاع شجر الزيتون لما تمثله تلك الشجرة المقدسة للفلسطيني، أما عن المستوطنون (العدو الشرس للزيتون فهم المستوطنون الذين يحرقونه أو يقطعونه من جذوعه أو يسرقون الموسم قبل وصول أصحابه، بحجة أنها أرض إسرائيل التي غزاها وشجّرها العرب)!
      هؤلاء المرتزقة المجرمون عديمي الانسانية والضمير مستوردون وتم جلبهم من روسيا واوربا الشرقية وباقي أصقاع العالم،،فكيف لهؤلاء أن يعرفوا طبيعة العلاقة الخاصة بين الفلسطيني وأرضه وزيتونه! هم أنفسهم لا يشعرون بالأنتماء إلى هذه البقعة من الكوكب أو إلى غيره، فهؤلاء ولاؤهم لمن يدفع لهم ، ولذا هم يستخدمون لقتل وإقتلاع شجر الزيتون الجرافة (سلاح الدمار الشامل لشجرة الزيتون) وذلك يعبر عن مدى حقدهم وشدة بأسهم و أيضا يأسهم.
      أستاذ سهيل، لقد اشتمل المقال على العديد من الجوانب والزوايا لدرجة لا تفتح المجال لسؤال هنا أو هناك، مع الاعتذار أيضا للإخوة على الإطالة
      يتبع رجاء. هناك تتمة

  5. تمه رجاء،،
    أعجبتني عبارة ( فهي شجرة البركة والسلام إذ تجتمع الأسرة لجمع حبّاتها ونقل الأكياس ومرافقتها إلى المعصرة ثم تقسيم الموسم بالعدل). هذه ما أطلق عليها الطقوس المقدسة وهذا ما أعيش عليه من ذكريات في غربتي الطويلة، إذ بمجرد البدء بقطف حبات الزيتون تحول البيوت والحقول والمعاصر إلى ما يشبه ورشأت عمل في خلية النحل،،الكل يعمل والكل يعرف الدور المطلوب منه،،كبأرا وصغارا فتيان وفتيات،فبلإضافة إلى أنه مصدر رزق ولكنه يشكل أيضا حالة انسجام اجتماعيه وعائلية وتعاون أسري وفي المحيط والجوار حتى ليمتد إلى القرية كاملة.

    جميل ومفيد أن نعلم أن الزيتون يوفر ولو حتى الحد الأدنى من الأمن الغذائي كما تفضلتم لأهلنا في الضفة، وندعو لأخوتنا في قطاع غزة أن يرفع عنهم الحصار الجائر وان تعود المياه إلى مجاريها والكل يعلم بالصعوبات التي يوجهونها وخاصة في ظل حصار جائر وظالم.
    ولا يكتمل الحديث عن الزيتون بدون الحديث عن زيت الزيتون الأطيب على كوكب الأرض الزيت الفلسطيني المميز بطعمه و لونه ورائحته، والاحاديث الشريفة عن فوائده، ومناسبات ذكره في القرأن الكريم.ولكن لا نستطيع أن نختزل ذلك بكلمات هنا لضيق المساحة،،وهناك الكثير الكثير،،
    فقط نورد التالي:عن أسيد رض قال: قال رسول الله ص: “ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه يخرج من ثمرة مباركة ” رواه الترمذي وقال حديث صحيح حسن.
    قال تعالى: {و التين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين} [التين: 1_3] قال الإمام الرازي ، قال ابن عباس: هو تينكم وزيتونكم هذا، ثم ذكروا من خواص التين والزيتون أشياء … وأما الزيتون فشجرته هي الشجرة المباركة، فاكهة من وجه وإدام من وجه ودواء من وجه … ثم قال المفسرون: التين والزيتون اسم لهذين المأكولين وفيهما هذه المنافع الجليلة فوجب إجراء اللفظ على الظاهر والجزم بأن الله تعالى أقسم بهما لما فيهما من هذه المصالح.
    أستاذ سهيل تعجز الكلمات وتخونني العبارات ويخجل القلم ويتلعثم اللسان وتفر المفردات ولا أجد ما أعبر به عن مدى تقديري وشكري وامتناني لحضرتكم على جميل صنعكم،وكرمكم ،وتفاعلكم مع قرائكم وتلبية مطالبهم،،،ولا أجدني أقول سوى ،،شكرا لك ونفع بك وبقلمك وأدام عليك رداء العافية مع العمر المديد وحقق لكم أمانيكم يا أبن بلدي الفلسطيني الأصيل
    تحياتي للأخوة المعلقين والقراء الأفاضل
    على المحبة نلتقي وإلى اللقاء

  6. لى قناعة…. بأن زيت الزيتون سيأتى عليه زمان و يباع مثل العطر ذو هبة…..و يقتنى بالقطرات….. لغلائه….و منافعه الصحية ….

  7. ليس كل الزيتون كبعضه !! فالزيتون الاسباني مع كثرته وكذلك الايطالي , فيه من التشابه بشجره…ولكن زيته بطعمه ونكهته لا..والف لا فالزيت الفلسطيني وخصوصًا زيت الجليل, لا يتشابه من حيث الطعم والنكهة طعمه باي طعم زيت آخر , وكانت جدتي تقول ان نكهة زيت فلسطين له نفس النكهة لزيت الجنة؟!! لا تسألوني كيف عرفت جدتي طعم زيت الجنة؟؟!!
    كعادتك اخي سهيل مبدع ولمقالاتك نكهة زيت الجنة عفوًا زيت فلسطين… والسلام.

  8. مقاله نقديه تفسيريه تعتمد على حقائق ادبية وانسانية اقتصادية وجغرافية ونفسية تربوية ,شجرة الزيتون المباركه التي ذكرها الله سبحانه في كتابه “والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين” هي رمز السلام والصمود والتشبث بالارض وقد ابدعت كاتبنا في الربط بين تاريخنا وتاريخها واصبت بسهام كلماتك جوهر الصراع الفلسطيني.يقول محمود درويش:لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا يا حكمة الاجداد لو من لحمنا نعطيك درعا لكن سهل الريح لا يعطي عبيد الريح زرعا انا سنقلع بالرموش الشوك والاحزان قلعا والام نحمل عارنا وصليبنا والكون يسعى..سنظل في الزيتون خضرته وحول الارض درعا.مقاله اكثر من رائعه بورك قلمك المعطاء ووصفك الزيتونة المهجرة بانها اشبه باسيرة قص شعرها ووضعت على مدخل مستوطنة لاستقبال القادمين اكثر من رائع.

  9. في دراسة مستفيضة قام بها العالم دانييل زوهاري، رجح بأن أصل الزيتون يعود إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وخاصة المنطقة الواقعة بين أضنة في تركيا وشمال غرب سوريا التي تعد الموطن الأول لشجرة الزيتون وسلسلة الجبال الساحلية السورية وصولاً إلى منطقة جبال نابلس في فلسطين جنوبًا، بما يشمل كل المنطقة الجبلية الواقعة بين هاتين النقطتين، انتقل الزيتون من بلاد الشام إلى المغرب العربي ومنه إلى إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left