حملة مقاطعة الاحتلال تستنكر مشاركة فلسطينيين في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي

وديع عواودة:

Oct 19, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: استنكرت حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل مشاركة ثلاثة فلسطينيين في مؤتمر إسرائيلي شهدته تل أبيب، طابعه أمني، تنظمه مؤسسة أكاديمية تعتبر من أهم المؤسسات التي تبلور خططا إستراتيجية تتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي. وأدانت حملة المقاطعة مشاركة كل من خليل الشقاقي عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية ، والبروفيسور أمل جمال عن معهد « ولتر ليباخ» للتربية على التعايش العربي اليهودي في جامعة تل أبيب، بالإضافة إلى النائبة في الكنيست عايدة توما عن القائمة العربية المشتركة، في يوم دراسي مشترك لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.
وأكدت الحملة «أن مشاركة أي فلسطيني، من أراضي عام 1967 أو 1948 في مؤتمر لمعهد دراسات الأمن القومي، الذي يختص في تعزيز نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي ضد شعبنا، توفّر أوراق توت فلسطينية لأجندة هذا المركز الاستعمارية».
كما تعتبر حملة المقاطعة مشاركتهم بفعالية معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تطبيعاً، حسب تعريف التطبيع الذي تم تبنيه من قبل المجتمع المدني الفلسطيني ووفق معايير التطبيع المعتمدة. ومضت الحملة في بيانها «بالإضافة إلى ذلك، فإن تورط المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في دراسات فلسطينية – إسرائيلية مشتركة حول الشعب الفلسطيني لتقديمها كمعلومات تساهم في عمل مركز أبحاث يُعنى تحديداً بالأمن القومي الصهيوني ليس تطبيعاً وحسب بل هو تحد لقيم الشعب الفلسطيني الوطنية».
ونوهت الحملة لمشاركة الجنرال الإسرائيلي المتطرف مئير إلران، رئيس برنامج «الأمن الوطني» وبرنامج «العلاقات الاجتماعية العسكرية» في المعهد وصاحب التاريخ الحافل في مجال الاستخبارات العسكرية، خاصة في الحرب على لبنان والانتفاضة الأولى، بالإضافة إلى رئيس معهد دراسات الأمن القومي – رئيس الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال عاموس يدلين.
وترى الحملة أن حكومة الاحتلال تتخذ مثل هذه المشاركات من قبل فلسطينيين/ات للتغطية على وتطبيع نظامها الاستعماري وجرائمه ضد شعبنا، بالإضافة إلى أن هذه المشاركة تضعف حملة المقاطعة في العالم.
وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان وأحد مؤسسي الحركة عمر البرغوثي لـ «القدس العربي» إن «النقطة الأهم في هذا المضمار هي أننا لا نتحدث هنا عن مؤتمر أكاديمي إسرائيلي حول حقوق الطفل أو حماية البيئة، مثلا، بل نتحدث عن مؤتمر لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بمشاركة ممثلي المؤسسة الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية»، لافتا لوجود معايير واضحة  خاصة بالمقاطعة ودور فلسطينيي الداخل. وأضاف «بالتالي نفترض أن أجندة هذا المعهد الاستعمارية والعنصرية على مدى سنين، ودوره الخطير في التخطيط لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللجرائم المقترفة بحق شعبنا، ليسا خافيين على أي إنسان فلسطيني عادي فما بالك بشخصيات لديها تجربة وخبرة ومعرفة واسعة في هذا الشأن».
وخلص الى القول إن «موقف اللجنة ليس بجديد. في كل مرة تشارك فيها شخصيات سياسية أو أكاديمية فلسطينية، سواء من أراضي 67 أو 48، في مثل هذه المؤتمرات المخصصة لمحاربة شعبنا وترسيخ نظام الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي ضده، ومنها مؤتمر هرتزليا للأمن القومي الإسرائيلي». وكرر شجب اللجنة الوطنية الفلسطينية هذه المشاركة وتدعو للانسحاب الفوري بسبب الضرر الذي تلحقه بنضال شعبنا من أجل تقرير المصير والتحرر الوطني وعودة اللاجئين بشكل عام. منوها لدور هذه المؤتمرات في الحرب الإسرائيلية المفتوحة على حركة المقاطعة باعتبارها شكلا رئيسيا من أشكال نضالنا الشعبي والسلمي، وكأهم حركة تضامن عالمية مع حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف بموجب القانون الدولي. وبررت عضو الكنيست عايدة توما مشاركتها بالقول إنها شاركت في مؤتمر نظمه مركز «تامي شتاينمتس لأبحاث السلام» و»معهد أبحاث الأمن القومي» ومعهد «وولتر ليبخ للتربية للتعايش اليهودي العربي» وهي جميعا مراكز أكاديمية تابعة لجامعة تل أبيب. وأوضحت أن اليوم الدراسي عقد تحت عنوان «استطلاعات رأي للشعبين، مواقف الجمهور الإسرائيلي والفلسطيني تجاه الصراع وطرق حله.»  وقالت إنها قامت بتقديم مداخلة حول ضرورة إنهاء الاحتلال من أجل إحقاق السلام العادل والشامل في المنطقة، وشددت على عدم الإمكانية للموازنة بين آراء من يقبع تحت الاحتلال ويعاني منه بشكل يومي ومن يحتل شعبا آخر، إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال المساواة أو حتى المقارنة بين كلا التوجهين. وأضافت توما: «لقد طوّرنا على مدار عشرات السنوات آليات نضالنا الوطني من خلال فهمنا لخصوصياتنا كجماهير فلسطينية صامدة في وطنها، واعتبرنا طرح مواقفنا الواضحة ضد الاحتلال ومن أجل تحرر شعبنا الفلسطيني مهمة وطنية، نواجه بها العالم كله بدون تلعثم ومن على كل منصّة، بما في ذلك منصة البرلمان الإسرائيلي، الكنيست».
وعن حملة مقاطعة إسرائيل قالت توما – سليمان إنها «حركة قائمة بلا شك على أسس ورؤى وطنية، قد نجد في حالات معينة اختلافا مع بعض اجتهاداتها، ولكن يبقى المنطلق وطنيا، إلا أن هذه الحركة أو أسماء وجهات فيها تلج، في العديد من الأحيان، إلى مساحتنا نحن، الجزء الحي من الشعب الفلسطيني في وطننا، دون الأخذ بالاعتبار تجربتنا على مدار السنين، وخصوصيّتنا كجماهير عربيّة فلسطينية صامدة في وطنها، فمنهم من يرى مواطنتنا بأنها تطبيع، ومنهم من يرفض كليا المشاركة في الانتخابات البرلمانية، التي تتفق عليها الغالبية العظمى جدا من جماهيرنا».
وخلصت للقول في بيانها إن «مشاركتي في اليوم الدراسي كانت لإسماع الموقف الواضح من سياسات الاحتلال والهيمنة، وبين ذلك وبين «المشاركة في صياغة سياسات التطبيع مع النظام الاستعماري» بون شاسع وتجن وتطاول.
وكان اليوم الدراسي الذي تم في مركز دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب قد بحث في موضوع ومواقف الإسرائيليين والفلسطينيين وتأثيرهم على الصراع وطرق تسويته على أساس مشاريع استطلاعات رأي إسرائيلية – فلسطينية طويلة الأمد تنفذها بالتزامن مركز شطاينميتس لدراسات السلام والمركز الفلسطيني في رام الله.
 

حملة مقاطعة الاحتلال تستنكر مشاركة فلسطينيين في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي

وديع عواودة:

- -

1 COMMENT

  1. آخر استطلاعات للشعب الإسرائيلي العنصري ، 85% لا يحبذون السلام مع الفلسطينيين ولا يجدون أي نافعة من مؤتمرات السلام معهم
    50% يفضلوا ضم مناطق ال67 لباقي إسرائيل وطرد سكانها الى الدول المجاورة ، لا يوجد مواطن هناك لم ينضم للجيش او ليس له
    رغبة بالانضمام .
    اذاً عن أي تعايش بين القاتل والمقتول نتحدث ، بين السجان والسجين ، بين الدبابة والحجر ، بين الاحتلال واللاجئ
    كفوا عن هذا التساقط الذي يطعن فلسطين وقضيتها في الظهر ، فالتاريخ لن يرحم
    شكراً

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left