لماذا تجاهل ترامب الحديث عن مؤامرة التفجير الإرهابي في مطار أشفيل في ولاية كارولينا الشمالية؟

رائد صالحة

Oct 19, 2017

واشنطن ـ « لقدس العربي»: الأمريكيون لا يعلمون من هو المدعو مايكل كريستوفراستس ولا يعلمون أي شيء عن مؤامرته لتفجير مطار إقليمي في غرب ولاية كارولينا الشمالية على الرغم من الصفة الإرهابية للحادث وفظاعة النتائج المحتملة لو نجحت العملية التى كانت تهدف لزرع الخوف في المجتمع الأمريكي.
في 6 تشرين الأول/اكتوبر، اكتشف مسؤولون في مطار أشفيل الاقليمي عبوة ناسفة في (حقيبة ظهر) تركت عند مدخل المحطة، واعتقل عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي مايكل استيس بعد ذلك بيوم، ووفقا للدعوى الجنائية التى تم تقديمها إلى المحكمة الاتحادية، وافق استس على التعاون مع سلطات انفاذ القانون، واعترف بوضع الجهاز (حقيبة الظهر) وبداخله قنينة من الميسون ملئية بنترات الأمونيوم والمسامير وقذاف البنادق اضافة إلى جرس منبه لتحريك الجهازفي المطار.
ووصف المتهم خطته للسلطات الأمنية مشيرا إلى انه اشترى المواد من مخازن تجارية معروفة مثل «وول مارت» و«لوي»، وقال مسؤولون ان المتهم اعد القنبلة في منطقة مشجرة مجاورة قبل ايام من تركها في المطار، وقالوا، ايضا، ان المتهم اخبرهم بانه يستعد للقتال في حرب على الاراضي الأمريكية، وفي نهاية الأمر، اتهم المسؤولون الاتحاديون استس بمحاولة استخدام مواد متفجرة على نحو ضار وحيازة مواد متفجرة بصورة غير مشروعة، ولم يصب أى احد في الحادث.
وعلى الرغم من احباط العملية وخطط استيس الا ان التساؤلات ثارت بشأن القضية اذ لوحظت قلة الأخبار والتقارير في وسائل الإعلام الأمريكية حول محاولة تفجير المطار، ولم يحذر خبراء الإرهاب من الانشطة الإجرامية الإرهابية المحتملة في المطارات، وذهب البعض إلى تحميل رجال الاعلام من الصحافيين والمحريين المسؤولة عن عدم اهتمام الجمهور بسبب دورهم في وضع السياسات والتصورات العامة لما هو مهم او غير مهم.
ولاحظ العديد من المراقبين في «مستودعات التفكير»، بما في ذلك مركز «ثنك بروغرس» ان وسائل الاعلام الأمريكية بما في ذلك المنصات المحلية في ولاية نورث كارولينا لم تقم بتغطية الحادث الإرهابي بشكل لائق بدون سبب واضح، ولم يبدأ الحديث عن المؤامرة الا من باب النقاش حول تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اذ قال العديد من منتقديه بأن ( الرئيس) اعتاد الحديث بطريقة غير ملائمة عن الأمريكيين من أصول لاتينية أو افريقية أو المهاجرين غير الشرعيين ولكنه لم يقل شيئا عن مفجر أشفيل لأنه أبيض البشرة، غير مسلم، وتقترب ميوله واهتماماته من الجمهوريين وقاعدة ترامب الشعبية.
ما هو السبب في عدم اهتمام ترامب ووسائل الاعلام والجمهور بالحادث الإرهابي؟
الإجابة واضحة، وفقا للكاتب شون كينغ من الموقع الاستخباري «انترسيبت»، وهى ان المتهم ابيض البشرة، والقصة لم تنتشر مثل انتشار النار في الهشيم لان ترامب لم يغرد حولها بسبب عدم زرع القنبلة من قبل مهاجر أو مسلم أو مكسيكي بل من قبل رجل أبيض يدعى مايكل كريستوفر استس، وعلى النقيض من الدوافع الغامضة لستيفن بادوك، منفذ مجزرة لاس فيغاس فقد اراد استس بوضوح، وفقا لاعترافاته، تسريع الحرب على الأراضي الأمريكية.
ولم يصف أى احد المتهم استس بالإرهابي باستثناء الكاتب شون كينغ في حين وصفت الدعوى الجنائية الاتهامات الموجه ضد المتهم بأنها انشطة شخص سعى إلى اثارة الخوف وزرع الاضطرابات المدنية عبر وسائل العنف اما الرئيس الأمريكي المولع بالتغريدات فقد ابتعد عن القضية تماما، ووفقا للعديد من المراقبين، شخصية المتهم في المؤامرة لا تتناسب مع الهجمات التى يشنها ترامب ضد الآخر والحادث الإرهابي لا يتناسب مع مشاعر ترامب السياسية كما هو الحال في هجمات انبوب لندن في الشهر الماضي، وبطبيعة الحال، لم يسارع ترامب للحديث عن المؤامرة الإرهابية هذه على وجه الخصوص رغم انه معروف بالتعليق قبل معرفة الحقائق لأن المشتبه به لم يكن من اللاتينيين أو المسلمين أو الأمريكيين من أصول افريقية.

لماذا تجاهل ترامب الحديث عن مؤامرة التفجير الإرهابي في مطار أشفيل في ولاية كارولينا الشمالية؟

رائد صالحة

- -

1 COMMENT

  1. سيتم ذكر هذه الحادثة الفاشلة حين تنجح حادثة أخرى أتمنى أن لا يكون لمسلم يد فيها
    الولايات المتحدة مقبلة على التفكك
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left