مصرع عصام زهر الدين قائد الحرس الجمهوري في دير الزور

هبة محمد

Oct 19, 2017

دمشق ـ «القدس العربي» : لقي قائد قوات الحرس الجمهوري في دير الزور العميد عصام زهر الدين مصرعه صباح أمس الاربعاء، اثر انفجار لغم أرضي في «حويجة صكر» شرقي مدينة دير الزور، بحسب مصادر اعلامية تابعة للنظام السوري.
واكدت المصادر الاعلامية الحربية المقربة من النظام السوري مقتل القيادي الأبرز لدى قوات الحرس الجمهوري «زهر الدين» والذي اكتسب شهرة اضافية بسبب تصريحاته الأخيرة التي هدد فيها اللاجئين السوريين في كل مكان، داعيًا السوريين لعدم العودة الى الاراضي السورية بعد مغادرتها.

عقوبة زهر الدين

«نصيحة من هالذقن لا ترجعوا» هذه رسالة كان وجهها العميد عصام زهر الدين قائد الحرس الجمهوري في ديرالزور، قبل مقتله بقرابة الشهر، إلى المعارضين والفارين من سوريا كافة ، عبر لقاء مباشر معه بثته قناة «الإخبارية السورية» إذ قال لهم: «حتى لو الدولة سامحتكن، نحنا مالح نسامحكم، نصيحة من هالدقن لا حدا يرجع منكن» ثم ما لبث ان اضطر الى التراجع عن تصريحه، واعادة تفسيره بشكل مختلف، عبر تسجيل صوتي، مدعياً ان أطرافاً تريد الاصطياد في الماء العكر وتفسير كلامه كما يحلو لهم، وأنهم يعيشون في دولة مؤسسات وتحت ظل القانون.
لم يكتف النظام السوري باجبار «زهر الدين» على التنصل من تصريحه، الذي يفضح سياسية نظام الاسد في ترهيب المعارضين لحكمه، حيث سارع القائد العام للحرس الجمهوري اللواء طلال مخلوف باصدار تعميم يمنع فيه إطلاق اللحى سواء لضباطه أو عناصره، حيث يقضي قرار مخلوف بتحميل ضباطه وقيادات الحرس الجمهوري المسؤولية في حال مخالفة التعليمات حول إطلاق اللحية، مشدداً بأنه سيفرض بحقهم أقسى العقوبات.
ولفت إلى أن إطلاق اللحى مخالفٌ للأنظمة والقوانين العسكرية السارية، الا ان «الضباط وصف الضباط والافراد» يطلقون لحاهم بالرغم من اصدار القيادة العامة عدة تعاميم وأوامر ادارية بهذا الخصوص، بيد ان هذه القوانين لا تنفذ، مهدداً بأشد العقوبات بالمخالفين، عازياً السبب الى «قيام المجموعات الإرهابية المسلحة باستغلال هذه الظاهرة واستخدامها كأحد أساليب التنكر والتسلل إلى المناطق الآمنة».

لغم أرضي مدبر

بعد ان «صعّده» النظام السوري لأعوام، اصبح عصام زهر الدين برأي مصادر مطلعة، نقطة سوداء ضمن اطار صورة النظام التي يسعى جاهدًا الى تلميعها أمام المجتمع الدولي وخاصة في ظل تعميم سياسة المصالحات، واصبح التخلص من العقبة المتمثلة في «زهر الدين» ضرورة ملحة، حيث رأى الخبير العسكري «محمد العطار» ان اللغم الارضي الذي اسفر عن مقتل «زهر الدين» في حويجة صكر، هو لغم معد لاغتيال الاخير بعد التجاوزات والتطاول على قيادته وحكومته من خلال عبارة «حتى لو الدولة سامحتكم.. نحنا مالح نسامحكم» فكان من المرحج التخلص من العقيد الذي سطع نجمه بين الموالين بهدف تحجيم كل من يجرؤ على أن يحذو حذوه.

سالخ الجثث

تاريخ أسود محفوف بالقتل والارهاب يرافق العميد «زهر الدين» حيث غصت مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2012 بصوره التذكارية الى جانب الجثث الممثل فيها، والاشلاء المقطعة والاجساد المسلوخة، لمناوئي النظام السوري.
وأشرف على الكثير من المجازر بحق المدنيين والمقاتلين المتحدرين من مناطق المعارضة، وكان من أوائل تلك المجازر، مجزرة مسرابا بريف دمشق منتصف 2012، التي راح ضحيتها عشرات المدنيين في عمليات إعدام ميدانية، ثم أعيد المشهد بعد اربعة أعوام في منتصف عام 2016، حيث تداول ناشطون سوريون صورة زهر الدين وهو يقف بجانب جثتين تم تقطيع أوصالهما، وتعليقهما، حيث ظهر الأخير متبختراً الى جانب الجثث، وهو الامر الذي قلده فيه نجله «يعرب زهر الدين» الذي يقود ميليشيا مسلحة معروفة باسم «نافذ أسد الله» في صورة مماثلة يظهر فيها الاخير مزهواً الى جانب الاشلاء البشرية المقطعة.

دعم ومباركات

أدى تعاظم دور «زهر الدين» في ارهاب الاهالي وترويع المدنيين، ونقله من قائد ميداني في ريف دمشق الى منصب قائد عمليات النظام في مطار دير الزور، بعد سلسلة من التأييد والتبريكات لأعماله الاجرامية، ومنها الثناء الموجه من بشار الاسد لعصام زهر الدين، على جهوده المبذولة، والذي اطلقه الاسد عبر لسان المفتي «احمد حسون» حين قال في شريط مصور جمعهما «تحية لكم يا من جعلتم اسمكم عزاً لهذا الوطن، هذا الرجل البطل، الذي أبكاني حينما رأيته يحمل ولدا من أولاده على كتفه لينقذه، ترعاكم عناية الله، حصنتكم بالحي القيوم الذي لا يموت أبدا، سيروا فعين الله ترعاكم، وجند الله وحزب الله والملائكة معكم، والقائد ينظر إليكم بأمل ورجاء أن تكونوا أجنحة الصدق لوطننا».
وختم حسون موجها كلامه لزهر الدين «أنتم يا من تحمون شعب سوريا في دير الزور، في الثغر الذي سيبقى دائما يصعب على من يريد إذلال أهله وشعبه».

نهاية شبيح

«زهر الدين، كشف خيطاً واحداً من دهاليس الأسد المستقبلية، فتمت تصفيته بعد أيام فقط»، بهذه العبارة وصف صحافي سوري معارض مقتل زهر الدين، مضيفاً: هذا هو نظام الاسد لا يوجد عنده كبير حتى من كان مجرماً من صفه فسوف يضرب بالسيف، زهر الدين مثال هام، ولو كان العميد علوياً مثل «النمر» لاستنسخوا منه مئة نمر، للضرورة الطائفية، لكن زهر الدين دفع ثمن تحديه لمخابرات الأسد، وتصفيته ستكون بداية لمرحلة جديدة ستشمل أي شخص ضمن حظيرة الأسد، قد يتفوه بكلمة خارج السرب.
فيما رأى الناشط الاعلامي «عمر محمد» انه من شاهد الضجة الإعلامية وتبعاتها داخل أروقة النظام بعد تصريحات زهر الدين يعرف تماماً كيف انفجر به اللغم، وعقب «حمزة الحكيم» من اغتال زوج أخته وكبار أمنييه وعسكرييه لن يتررد في تصفية زهر الدين وأمثاله المرتزقة. وأضاف آخر «كل من مات بتفجيرات من اتباع النظام تأكدوا بأنه مات اغتيالاً على يد أجهزة المخابرات السورية، ولا خوف من ان يفرط عقد السبّحة، فلو كانوا يخافون ما تخلصوا من خلية لأزمة بضربة واحدة، ومن اشخاص ضمن عائلة الأسد خلال السنوات الماضية».

مصرع عصام زهر الدين قائد الحرس الجمهوري في دير الزور

هبة محمد

- -

9 تعليقات

  1. كما في المثل الإنكليزي: “every dog has his day ” أو “لكل وغد يومه” وقد كان!

  2. كان النظام سابقاً يطلق عدة رصاصات على من يريد تصفيته كما جرى لوزير داخليته غازي كنعان ورئيس وزرائه محمود الزعبي
    ثم الإدعاء بأنهم إنتحروا !!!!!!!!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. هذا الشبيح الذي لا يحظى باحترام طائفته في جبل العرب لم يجد من يترحم عليه سوى نضال قبلان سفير المجرم بشار الكيماوي السابق في تركيا وقال بالحرف الواحد موجها كلامه للشبيح زهر الدين: ” انت أكبر من الموت الذي لم يجرؤ على النظر في عينيك فأتاك غدرا!!”، معقبا: “نحن نؤمن أن الحياة مجرد قميص والموت بداية.. فكيف إذا كانت البداية بالشهادة”.
    وفي منشور آخر له، زعم “قبلان” أن دم اللواء المجرم “لم يكن رخيصا”، قائلا إنه سمع منه: “بيدي هاتين قضيت على أكثر من 1000 داعشي وإرهابي”.
    ووجه رسالة إلى بشار الكيماوي خاطبه فيها: “سيدي الرئيس حماك الله: بحق دماء عصام وعلي (خزام) وكل الشهداء، أرجوك باسم ملايين الشرفاء، لتسحب الجنسية من كل سوري شمت بشهادتهم”، لم يعلم قبلان ان الذي قتل الشبيح زهر الدين هو قناص من قناصي المعتوه ” جميل حسن ” الملقب ب” النمر” بأمر من بشار الكيماوي وأصابته الرصاصة برقبته ونقل على اثرها الى الاسعاف سريعا لكنه مات على الطريق ( حسب مصادر اعلامية موثوقة) اعتقد ان الشبيح قبلان اليوم يحسب الف حساب لتصريحاته الرعناء

  4. FOR ALL WHO DRAW THE SWORD WILL DIE BY TE SWORD
    JESUS

    INDEED, ISSAM ZAHER EL-DIN ( IS OPPOSITE TO ZAHER EL DIN) , HE WAS A FILTHY GANGSTER , A SMALL BEAST A JAKAL DOING THE MOST SAVAGE CRIMES TO THE BIGGER BEAST ASSAD

    AFTER ALL SO-CALLED ZAHER ELDIN , HE GOT WHAT HE DESEVED

  5. نهاية شبيح استقوى بسلاحه على شعب أعزل ونساء وأطفال بلده التي أكل من خيراتها ثم خانها. حتى طائفته وأهل السويداء تنكروا منه ومن اجرامه. إلى مزبلة التاريخ .

  6. لكل ظالم نهايه. ليعتقد من يشاء بما يشاء ولكن هنالك يوم محتوم و قدر محتوم و سيلتقى بمن قتلهم أمام من لا يظلم و يا ويل من كانت العداله الإلهيه نصيبه ولو كان صالحا! فكيف عندما يقتل المرء ويسلخ ويطع الأوصال. الله يعيد لأهلنا فى سوريا حقهم فى الأمن و الأمان والحريه و ينتقم ممن غدر وقتل و دمر هذا البقعة الجميله من الشام.

  7. فليتحسس كل من كان من عصابة الطاغية السفاح بشار على رقبته لأن لا أحد من تلك العصابة بآمن على روحه مهما كانت درجة ولاءه. اليوم المجرم الدموي عصام زهر الدين و غداً ربما سهيل الحسن و بعدغدٍ مجرم آخر ….

  8. وهكذا يا سادة حول العلويون النظام إلى علبة كبريت أعوادها هم أزلام النظام كلما تم استعمال عود ثقاب تنتهي صلاحيته ويقتل ثم يرمى هذا كان في عهد الأسد المقبور الأب حيث تخلص من كل أصدقائه ورفاقه وكذا يفعل الأبن، فمتى ستنتهي أعواد علبة الكبريت هذه؟ ربما عندما تحترق كل زاوية في سوريا! لا عزاء للأعواد!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left