الأمين العام للخارجية القطرية: 2.4 مليار دولار مساعدات للشعب السوري منذ بداية الأزمة

إسماعيل طلاي

Oct 19, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي» : أكد الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية، أن بلاده لم تدخر جهدا للوقوف إلى جانب الأشقاء السوريين في محنتهم الكبيرة، والقيام بما يمليه عليها واجبها الإنساني بكل مسؤولية، حيث قدمت مساعدات مالية وعينية للشعب السوري الشقيق بلغت منذ بداية الأزمة وحتى الآن نحو 2.4 مليار دولار.
وأشار في كلمة ألقاها أمام الاجتماع الحادي عشر لكبار مانحي سوريا، الذي عقد بالدوحة الأربعاء، إلى أن تلك الإسهامات المالية والعينية أتت من خلال الدعم الحكومي والمؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوري من النازحين في الداخل واللاجئين في دول الجوار.
وثمن جهود الدول التي وفرت ظروفا ملائمة وبذلت جهوداً مثمرة في احتواء هؤلاء اللاجئين، داعياً المجتمع الدولي إلى الاستمرار في دعم تلك الدول المانحة لتتمكن من تحمل الأعباء الجسام الملقاة على عاتقها.
وذكّر الأمين العام لوزارة الخارجية بقرار القيادة القطرية إلغاء مظاهر الاحتفالات كافة بذكرى اليوم الوطني للدولة في 18 ديسمبر 2016، تضامناً مع أهل حلب الذين تعرضوا لأشد أنواع القمع والتشريد والإبادة في ذلك الوقت، وبدلا من الاحتفالات تم تنظيم حملة جمع للتبرعات وصفت بأنها الأكبر وسميت حينها بحملة « لبيك حلب» والتي حصدت ما يقارب 330 مليون دولار، وتلقت دولة قطر على إثرها خطاب شكر من الأمم المتحدة.
كما نوه بتعهد دولة قطر خلال مشاركتها في رئاسة المؤتمر الدولي للمانحين لسوريا في أبريل/ نيسان الماضي، بتوفير 100 مليون دولار من مجمل 6 مليارات دولار تم التعهد بها خلال انعقاد المؤتمر في بروكسل، فيما استضافت دولة قطر في الشهر ذاته اجتماعاً إقليمياً ضم الأمم المتحدة و25 منظمة غير حكومية وإقليمية أسفر عن تعهدات بلغت 262 مليون دولار.
وأوضح أن الدوحة نظمت في شهر يوليو / تموز الماضي الاجتماع التنسيقي الثالث لدعم الشعب السوري، والذي تمخض عن تعهدات بمبلغ 80،5 مليون دولار دعماً للاحتياجات الإنسانية للشعب السوري الشقيق، كما أطلقت قطر مبادرات في مجالات التعليم والتدريب المهني بالشراكة مع منظمات إنسانية إقليمية ودولية بما في ذلك مبادرة لتعليم وتدريب اللاجئين السوريين لصالح 400 ألف طفل على مدى 5 سنوات فضلا عن مبادرة «علم طفلا» التي بلغ عدد المستفيدين منها ما يقارب 985 ألف طفل، إلى جانب ما أقدمت عليه الحكومة من لم شمل آلاف السوريين مع أسرهم المقيمة في قطر.
وأشار إلى مشاركة دولة قطر في تمويل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساءلة بمبلغ مليون دولار، وذلك تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قام بإنشاء هذه الآلية، مؤكدا أن واجب المساءلة على الجرائم غير المعهودة التي ارتكبها النظام وحلفاؤه بحق الشعب السوري مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي من أجل إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة وردع الجناة.
وبين أن سلسلة المؤتمرات الدولية التي انعقدت في الكويت ولندن وبروكسل ونيويورك، توصلت إلى الإعلان عن تعهدات هي محل تقدير من قبل مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية والوكالات المتخصصة، داعياً إلى مزيد من الحرص على الالتزام بهذه التعهدات بما ينعكس على توفير الاحتياجات الضرورية للاجئين والنازحين، ومؤكداً التزام دولة قطر بما تعهدت به في تلك المؤتمرات لتوفير حياة كريمة للسوريين.
وأضاف أن ما تعرض له الشعب السوري وجعل نصفه إما لاجئاً أو نازحا أو مشرداً في أصقاع العالم، لا يجوز السماح باستمراره، داعيا إلى العمل على تغييره ووقفه فوراً وإعادة الأمن والاستقرار والحياة الكريمة للشعب السوري الشقيق.
وأكد الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية في ختام كلمته ضرورة إزالة المعوقات أمام نجاح حل الأزمة وتحقيق الانتقال السياسي السلمي وفقا لمخرجات مؤتمر جنيف /1/، وقرارات الشرعية الدولية بما يخدم الاستقرار والتوافق الوطني، مجدداً دعم دولة قطر الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل للأزمة على أساس مؤتمر «جنيف -1» وفقاً لقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2254، وتحقيق تطلعات الشعب السوري الحرة من دون أية ضغوط داخلية أو خارجية.

الأمين العام للخارجية القطرية: 2.4 مليار دولار مساعدات للشعب السوري منذ بداية الأزمة

إسماعيل طلاي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left