حماس تكشف قريبا عن تفاصيل اغتيال المهندس الزواري وتؤكد أن موعد حرية الأسرى يقترب بصفقة تكسر المعايير

قيادة الخارج اعتمدت نتائج التحقيق والتوصيات

Oct 19, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تكشف حركة حماس في الخارج قريبا عن تفاصيل جديدة حول اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، الذي اغتيل بعملية إطلاق نار أمام منزله في تونس منتصف ديسمبر/ كانون الأول عام 2016. وتشير أصابع الاتهام لجهاز المخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء العملية، خاصة وأن الشهيد كان قائدا في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ضمن فريق تصنيع طائرات الاستطلاع.
وفي رسالة للأسرى قالت الحركة إن «موعد الحرية يقترب»، وأكدت أن مماطلة الاحتلال في إبرام صفقة تبادل جديدة تعد «مضيعة للوقت».
وأعلنت في بيان لها أن قيادة الحركة السياسية في الخارج «قررت الكشف قريبا عن تفاصيل اغتيال القيادي القسامي التونسي محمد الزواري، كما اتخذت عددا من القرارات المهمة». وذكرت الحركة أن القيادة السياسية، وخلال اجتماعها الدوري، اعتمدت النتائج والتوصيات الواردة في التقرير النهائي، الذي قدّمته لجنة التحقيق في عملية اغتيال الزواري. وأفاد البيان بأن قيادة حماس قررت تكليف محمد نزال، نائب الرئيس وعضو القيادة السياسية، ورأفت مرة رئيس الدائرة الإعلامية، بالإعلان عن خلاصة التقرير «وفق الآليات والوسائل المناسبة».
وجاء في البيان ان «من حق الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي، الداعم لقضيتنا العادلة، الاطلاع على نتائج التحقيق في اغتيال الزواري». وأكدت أنه تقرر أيضا تسليم نسخ من خلاصة النتائج إلى «الدول الصديقة»، عبر الجهات المختصة بالعلاقات السياسية للحركة.
والمهندس الزواري هو مهندس طيران، وكان قائدا في كتائب القسام، أوكلت له مهام تصنيع الطائرات الاستطلاعية، التي أنتجتها الحركة قبل سنوات، وسيرت بعضها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة صيف 2014، والمختصة بالتصوير من الجو، وتنفيذ هجمات.واغتيل الزواري في 15 ديسمبر 2016 في مدينة صفاقس التونسية، حيث اطلق مجهولون النار عليه من سلاح كاتم صوت، أمام منزله.
وفي سياق آخر، أكدت حماس أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام «تبذل الغالي والنفيس وتقدم التضحيات، وتسجل الملاحم والبطولات في سبيل الإفراج عن أسرانا».
جاء ذلك بمناسبة الذكرى السادسة لإبرام الحركة صفقة تبادل الأسرى الأولى مع إسرائيل، في عام 2011، برعاية مصرية، وأطلقت بموجبها بعد ست سنوات سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته خلال هجوم على ثكنة عسكرية على الحدود، مقابل الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا، بينهم من ذوي المحكوميات العالية، وأشهرهم يحيى السنوار، الذي يشغل الآن منصب رئيس حركة حماس في قطاع غزة. وأكدت حماس في هذه الذكرى أن حرية الأسرى القابعين في «أقبية السجون» تعد «غاية ثورية». وتابعت تقول «حماس بكل ما تملك من طاقات ستسخرها نصرة للإنسان وانتصاراً للحرية»، مؤكدة أن موعد الحرية يقترب. وشددت على أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام «تبذل الغالي والنفيس وتقدم التضحيات وتسجل الملاحم والبطولات في سبيل الإفراج عن أسرانا، وقد وعدت وأوفت». وأكدت أن «المقاومة هي خيار الشعب الذي يدفع أثمان الانتصارات»، وأنها «ستظل عند حسن ظن شعبها بها، تدافع عن كرامته، وتحرس حقة في الوجود والحياة والحرية والاستقلال».
يشار إلى أن كتائب القسام أعلنت سابقا عن أسر جنديين إسرائيليين خلال الحرب الأخيرة على غزة، لكن لم يكشف عن أي تفاصيل حولهما، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي أعلن مقتلهما قبل وقوعهما في الأسر، وهو ما لم تؤكده حماس، إضافة إلى إسرائيلي من أصل أثيوبي، وبدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية، تتحفظ عليهما الحركة بعد أن دخلا غزة عبر السياج الفاصل.
وترفض حماس الدخول في أي مفاوضات قبل تلبية إسرائيل شروطها الخاصة بإطلاق سراح الأسرى الذي أطلق سراحهم في الصفقة السابقة، ومؤخرا جرى كشف النقاب عن رفض إسرائيل وساطة مصرية لإبرام الصفقة.
وبالعودة إلى بيان الحركة، فقد أكدت أن «مماطلة العدو هي مضيعة للوقت، ولن تغير من واقع الحال شيئاً»، مؤكدا أن الاحتلال «سيدفع ثمن حريتهم، بكل وسيلة وتحت أي مطرقة في صفقة وطنية تكسر كل المعايير في احتفال وطني مهيب»، وكانت تشير إلى الأسرى الإسرائيليين الواقعين في قبضة جناحها المسلح.
وأشادت حماس بـ «وحدة الظل» التابعة للجناح المسلح، والمتخصصة في إخفاء الجنود الأسرى، وقالت إنها «تمثل الدرع والأمل». وأضافت وهي تشيد بأعضاء الوحدة «أنتم عين أسرانا وأمل الأمهات الصابرات، فاحملوا الأمانة وأدوا الرسالة وخذوا ما أوتيتم بقوة». وبعثت الحركة برسائل للأسرى، أكدت خلالها على أن «المقاومة عند حسن ظنكم بها، ترفع الراية وتحفظ الأمانة، وتجدد معكم الفرح بانتصارات قادمة وعودة حميدة مجيدة».
يشار إلى أن أولى مراحل الصفقة أبرمت صبيحة يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2011، حين قام الاحتلال بالإفراج عن 477 أسيراً فلسطينياً وتسليمهم إلى الصليب الأحمر الدولي، فيما قامت كتائب القسام بتسليم الجندي الأسير جلعاد شاليط، إلى مصر إيذاناً ببدء عملية التبادل، وفي المرحلة الثانية أفرج الاحتلال عن 550 أسيراً فلسطينياً، في 18 ديسمبر/كانون الأول 2011 استكمالاً للصفقة.
وكان أحمد الجعبري القائد العام السابق لكتائب القسام، الذي اغتالته إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، هو من قاد وفد الحركة للمفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط المصري، وأعلن رئيس المكتب السياسي للحركة وقتها خالد مشعل يوم 11 أكتوبر عام 2011، التوصل إلى اتفاق التبادل برعاية مصرية.

حماس تكشف قريبا عن تفاصيل اغتيال المهندس الزواري وتؤكد أن موعد حرية الأسرى يقترب بصفقة تكسر المعايير
قيادة الخارج اعتمدت نتائج التحقيق والتوصيات
- -

1 COMMENT

  1. رحم الله كل من ضحى لأجل فلسطين سواءً بالجهد أو المال أو القتال أو حتى بالكلمات
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left