«الجزيرة» تخرج السادات من قبره و«الحياة» تحضِّر روحه

لينا أبو بكر

Oct 19, 2017

حال المشاهد مع الموالد الإعلامية في مصر، كحال من دعوا حمارا إلى عرس، إما ليحملوا دلاء الماء فوق ظهره وإما ليركبوه، وهو تورط إرادي بصناعة الفخاخ، طالما أن الحمق كامن في تلبية الدعوة أصلا، فإن أضفت إلى هذا عنصر المراءاة، التي تلغي النزاهة، تدرك أن مجاراة المنافق، جريمة تفوق إثم من ارتكبها، وهذا يشبه قصة القروي، الذي سأل مالك الحانة في القرية عن سبب تخلفه عن الذهاب إلى الدير، ليجيب: «لا أطيق ازدحام الدير بالكثير من المرائين».. ابتسم القروي بتعجب ساخر: «لن يضرهم أن يكون هناك متسع لمراء آخر»!
«المعلومات هي الشيء، الذي تحصل عليه بالدروس، أما المعرفة فهي ما يتم اكتشافه بالحدس»، ولأن الإعلام المصري أشبه ما يكون بحضانة أو مركز تلقين للأميين، فإن مقتل السادات نصف حقيقة، وليس كذبة كاملة، والحقائق الناقصة دائما أخطر من الأكاذيب التامة، بحيث يسهل تصديقها والتقاط أطرافها لتعميمها كمطلق، ولذلك لم يبحث الإعلام بتفاصيل المشهد إنما اكتفى بقراءة النشرة الجاهزة، وحرم المشاهد من تأمل الحدث المنقول على الهواء مباشرة، ولكن لماذا؟ ما الذي أخفته الكاميرات لـ 36 عاما؟
وفي ظل انتشار قنوات «اليوتيوب»، التي تعيد تأمل المشهد على طريقة: «ما تراه ليس ما هو موجود فعليا، وما قد رحل رحل» هل تصدق، تماما قصة أوشو لتلاميذه البلهاء، عن رب عمل، شديد الغضب، يوبخ موظفيه بشكل دائم وعنيف، تحملت إحدى الموظفات الأمر طويلا ولكن حين شكك بفضيلتها، ثارت ثائرتها، في اليوم التالي دخلت مكتبه وهي تحمل تقريرا طبيا وضعته تحت أنفه صارخة: «هذه شهادة طبية تثبت أنني طاهرة لم أمس بعد»… نظر إلى الورقة قليلا، ثم رفع حاجبيه وجفنيه وببرودة وجلافة: لا ينفع، إنها مؤرخة بتاريخ البارحة»!
هكذا هي الحقيقة، تثير الشكوك بفضيلتها كلما مضى وقت أطول عليها دون أن تتعرض للفحص والتدقيق الآني… ما يجعل الجهل نعمة لأولئك الذين يرون كل شيء بخير، حين لا يعرفون أي شيء، ما دام «كله عند العرب صابون»!!

قطع لسان على الهواء !

وقع الإعلام المصري في حيرة من أمره، لا يعرف هل يحتفل بنصر أكتوبر، الذي سرقه اللصوص من عبد الناصر، أم ينعى زعيم العصابة وعراب الاختطاف، على اعتباره «آل باتشينو العبور»؟
قناة «الحياة»، في برنامجها «الحياة اليوم»، خصصت حلقة عن تقديم «رقية أنور السادات» بلاغا للنائب العام، في مارس/آذار عام 2011، تتهم فيه حسني مبارك بالتورط في اغتيال أبيها، وتعال تفرج على إجراء عملية قطع لسان للمذيعة، على الهواء، فبمجرد ما وجهت المذيعة سؤالا للواء أحمد الفولي، أحد ضباط شرطة رئاسة الجمهورية آنذاك، عن السيارة المكشوفة التي ظهرت على قنوات «اليوتيوب» وعلى قناة «دريم»، التي تقوم بالتغطية على إخفاق القتلة وهروبهم بعد المحاولة الأولى، كدليل على تورط جهاز الأمن والجيش في جريمة الاغتيال، لم تستطع المخلوقة أن تكمل سؤالها، أمام استنكار اللواء، الذي بدا مصدوما ومرتبكا، في الوقت الذي علا فيه زعيق فريق التحكم في غرفة الإخراج، وتناهت إلى الأسماع أصوات ردح وزمجرة وتوبيخ، دفعتها لتدارك الموقف وتغيير السؤال والموضوع والجريمة والحدث برمته… دون أن يخطر ببالها المثل الشعبي: «إن قلت ما تخاف وإن خفت ما تقول»!
تتضارب الأقوال بين تصريحات جيهان والفولي على القناة ذاتها في هذا البرنامج وبرنامج عمرو الليثي، حيث يصر الفولي أن السادات كان أول من خرج من حلبة المجزرة فقد حمله مباشرة وتوجه به إلى الطائرة لنقله إلى المشفى، بينما كان الجميع يبحث عنه، لكن جيهان تؤكد، مثل قنوات «اليوتيوب»، أنه كان ملقى على الأرض وحده بلا حراسة ولا أمن، وأنها كانت تصرخ بالضباط، ألا يتركوه، وهم يمنعونها من التوجه إليه أو الاقتراب من المنطقة، متذرعين بواجبهم الأمني !

الرقص في الجنائز وحَبَل العجائز

صدق من قال، «اللي تعرف ديته اقتله»، وهذا ما حصل في حقيقة الأمر، فمحاججة المذيعة للفولي بمسألة الحراسة، كانت هي الإنجاز الوحيد للغباء، الذي يبدع بالرقص في الجنائز، فيصنع المعجزات في زمن تصدق فيه حَبَل العجائز، كحال الذي «كان يحجل زي الغراب، بقى يلبس جزمة وشراب»، وأنت تراها تستبسل بالاعتراض على رضوخ أمن الرئاسة لأوامر السادات بعدم الاحتياط من الشعب، متسائلة عن الواجب والحس الأمني، الذي يتحسب للطوارئ، حتى لو اضطر لمخالفة أوامر الرئيس، وهو بالطبع ما لم يستطع الفولي الرد عليه، بل اكتفى بمشاركة المذيعة رقصتها الاستعراضية وهو يردد على طريقة «شاهد ما شافش حاجة»: أنا أعرف، أقول على طول، ما أعرفش، ما أقلش خالص، أنا»!
الضيف ومضيفته فولة اتقسمت نصفين، يتبادلان التوهان للدخول في نفق جديد، وإضافة تيه آخر، كعازفي الموالد: «طول ما إنت طبال وأنا زمار تضحك علينا الرقاصة»!
حسنا إذن، لم يستطع الإعلام المصري بكل مُراءاته، أن ينصف السادات أو يسعف الخونة، كل ما هنالك، محاولات بدائية لتحضير الأرواح، يخرج فيها السادات من المصباح السحري كعفريت، لا ليخبرك عن قاتله، إنما ليأخذك بالأحضان، مشفقا عليك، وهو يراك تتابع المشهد وأنت فاقد وعيك، ثم يودعك بعد انتهاء كل مولد، قائلا في سره: اللي ما يعرف أمك وأبوك، يفتكر العفاريت ولدوك… أيها المشاهد الغلبان، أنت لا تستحق سوى الضحك عليك أو البكاء منك !

«الجزيرة» تشرح الجثة !

أنا أتابع «الجزيرة»، إذن أنا موجود، وأي متعة هي الوجود يا إلهي، فكل حقيقة تظل خطيرة، إلى أن تدخل «الجزيرة»، بسلام، آمنا مطمئنا، تشاهد التحقيق الإعلامي على أصوله، ضمن ضوابطه القانونية والمهنية والأخلاقية، نظيفا خاليا من الشوائب الفضائية ومخلفات الشهب الفالتة من زمام المدار، تماما كذلك الذي قال حين ركب حافلة محتشدة بالركاب: «أنا مليء بالبنسلين، إن عطست في هذا الحشد، سأعالج شخصا ما».
منذ اللحظة الأولى تؤكد لك «الجزيرة» أن الوضع الصحي للسادات في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981، كان في أحسن حال حسب تقرير الفحص الطبي اليومي، قبل أن تصل في الجزء الأخير من الحلقة إلى تقرير من أحد عشر طبيبا قدموا تقريرهم النهائي عن سبب الوفاة: صدمة عصبية !
الصدمة الإعلامية الثانية هي اختفاء ثلاث جهات منوط بها حماية الرئيس: أمن الجيش والمخابرات الحربية والرئاسة، وأما الصدمة الثالثة فكانت الأسلحة الخارقة الحارقة بحوزة القتلة، بينما كان التفتيش على أسلحة طابور الاستعراض يمر عبر احتياطات أمنية صارمة، تسربت القنابل المحرمة دوليا إلى المنصة؟!
الصحافي سمير تادرس قرأ «أنا والإخوان» لكاتبه اللواء فؤاد علام، نائب رئيس مكتب مباحث أمن الدولة وقتها، عن تسرب معلومات عن خطة لقتل الرئيس، وعن محاولات إيصال هذه المعلومة للجهاز الأمني في موقع العرض ولكبار المسؤولين في الداخلية، والذين بدورهم أنكروا تلقيها، أما الصدمة الحقيقية فكانت تصريح الإسلامبولي، أن توقعاتهم بنجاح العملية كانت صفرا، وتفاجأهم بساحة مكشوفة لهم وبيئة متاحة ومفتوحة كأنها معدة خصيصا لإنجاح مهمتهم!
«الجزيرة» كشفت أن إذاعة لندن ومونتي كارلو كانتا السباقتين لنقل المشهد، بينما عجز مبارك عن النظر إلى عين المشاهد وهو يتلو بيان النعي، عداك عن توقف التحقيق والمحاكمات بقضية الاغتيال وفضائح ترقيات المفتشين ومدراء الفروع والسفراء، وضياع ثلاث ساعات ثمينة هباء ضاعت معها حياة الريس، ثم التقاط «النيويورك تايمز» لصور السادات ملقى على الأرض بلا أي محاولة لإنقاذه أوانتشاله، فهل كانت هذه المشاهد مجرد صدف؟ أم مؤامرة خارجية؟ أم فتنة؟ أم تقصيرا أم تواطئا أم خطة !
«الجزيرة» تثبت لك، أن الإعلام خرافة، ولا يمكن للخرافة أن تصنع حقيقة أو تكتشفها، وأن السادات يخرج من قبره كل عام، لا ليدل على قاتله، إنما على جريمته التي استحقها لأنه ارتكبها بحق نفسه في آخر مشهد من مشاهد العبور، فهل تبرئ جريمته قاتله، أم أنها قتلته قبل أن يقتله!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

«الجزيرة» تخرج السادات من قبره و«الحياة» تحضِّر روحه

لينا أبو بكر

- -

13 تعليقات

  1. ويقول طلعت السادات إنه عندئذ سأل المدعي العام العسكري: أليس خالد الاسلامبولي من القوات المسلحة؟.. “سألني: انت قلت إن الاسلامبولي رمى القنبلة ثم قال “اختبئوا يا رجالة”. قلت له إن “رحيل” – أحد افراد المجموعة التي اغتالت السادات – نزل ورمى القنبلة خارج المنصة، ثم عاد وأحضر الرشاش وبدأ في الضرب. لم يطلق عليه أحد من الحرس الخاص رصاصة واحدة ولم يقاومه أحد، ولم تجر بعد ذلك أية محاكمة بتهمة الاهمال. لم يحاكم أي أحد من الحرس الخاص”.
    ويواصل حديثه لـ”العربية.نت” قائلا: طلبت منه أن يضم للتحقيقات معي قضية اغتيال السادات، فاعترافات “رحيل” ثابتة في أوراقها، بأنه قال للرئيس مبارك وأبو غزالة، أنا لا أريدكما بل أريد هذا، مشيرا إلى الرئيس السادات. وفي الحديث التليفزيوني صدق منتصر الزيات على كلامي وقال: نعم “رحيل” قال ذلك.
    – عن العربية نت 2006 -
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الرائعة المحترمة : اتابع مقالاتك ، استأذن حضرتك التعليق ان الفترة الاخيرة كانت مقالاتك مشوشة ما انعكس على الترابط الداخلي للمقالات.
    هل يصاب الكاتب بتعرجات النهر ويثقل حتى يتراخى ماؤه الدافق ؟ ام هي طبيعة الموضوع العسيرة على الكاتب والقاريء ؟ وحتى لقاء جديد.

  3. تحية لك وانت تاخذينا الى متاهات الشك في كل ( الحقائق) .. وكم سيحتمل هذا العقل العربي الذي اصبح عاجزا وتائها بين مؤامرت الماضي واليوم .
    هل نملك الوقت والقدرة الذهنية للنبش في خفايا ما مضى : ١٩٤٨،١٩٦٧ ، ايلول، اغتيال وصفي التل اكتوبر،اغتيال القادة الفلسطينيين ، اجتياح بيروت،
    تدمير العراق ، الربيع العربي وانظمة الكرتون …. هذه بعض مأسي مشرقنا وعن مغربنا فحدث ولا حرج.
    ام نحاول الركض واللهاث خلف مؤامرات اليوم : فتح وحماس، سوريا، اليمن، مصر…. الخ
    اااااخ … راسي اوجعني ولا استطيع المضي فعلي الذهاب للعمل واللهاث لتامين الفواتير والاقساط والاكل واللبس .
    احيانا حتى قراءة مقال ترف لا نقدر عليه .

  4. الذي ينقص في منطقتنا العربيه.التحقيق النزيه المجرد الذي لا يغتال القضيه في نصف الطريق وتتلاشي فتترك ومن المؤكد أن من أراد الحقيقه سوف يصل لها ما لم تتخازل أجهزة الدوله.

  5. باختصار الحكام اللدين لا تهمهم ان تكون هناك مؤسسات دوله يحيطون انفسهم باناس يزورون كل شيء وينافقون وقد يكونون هم ايضا ضحية هذة الحاشيه المحيطه بهم لا يستحقون البكاء عليهم سلام

  6. قد يعتبرني البعض متحاملاً او مبالغاً حين اقول،ان واحد من اكبر اسباب ما نواجهه اليوم هو نتاج فعلة السادات التي اضاع من خلالها نصراً عسكرياً مبيناً في حرب رمضان (اكتوبر، او تشرين) من خلال اداء سياسي اعقبها يعتبر ربما الأفشل عبر التأريخ !
    .
    نعم فلقد اضاع السادات نتائج انتصار عسكري باهر،حين انهزم شخصياً ونفسياً و تقزّم و تضائل امام شخصية هنري كيسنجر الذي شرح ذلك في مذكراته، ولم يجد تفسيراً لفعلة السادات تلك في التنازلات غير المفهومة و غير المبررة (التي جعلت قائد عسكري مهيب مثل الجمسي يبكي بمعنى الكلمة، و قائد تأريخي مثل سعد الدين الشاذلي يبعد،او يقال ، بإرادته في لحظة نصر تأريخية،حطمها السادات بحماقته التفاوضية)
    .
    لم يجد كيسنجر تفسيراً لتلك التنازلات المهولة،المهينة، لمن امتلك في لحظة كل مفاتيح التفاوض واوراق الضغط ، الا ان يفسر حالته تفسيراً نفسياً من ان السادات تخيل نفسه كقادة الأغريق و الرومان حين يعودون مكللين بتيجان الغار يمتطون عرباتهم و الجمهور على ايمانهم و شمائلهم يستقبلونهم استقبال الفاتحين ، فأراد لحظة التتويج هذه بأي ثمن !! فكان يتفاوض و هو في ذهنه هذه الصورة التي لا يريدها ان تضيع مهما حصل ، فكان يدفعه ذلك للتنازل تلو التنازل بعيداً عن مستشاريه، وفي غرف مغلقة مع كيسنجر لوحدهما ، الذي استغلها ابشع استغلال، فتلاعب به ثعلب العصر كما يشاء واوهمه انه اوحد زمانه فأنتزع منه نصر الأبطال و الشهداء انتزاعاً مهيناً و بيئساً!
    .
    كانت نتائج حرب رمضان – اكتوبر، المثال الحي لسياسي احمق اصيب بجنون العظمة اضاع بأمتياز نصراً مؤزراً لجنرالات كانوا اخر الرجال العظام الذين مارسوا ادوارهم التي خلقوا من اجلها ، ليتحول من بعدهم دور العسكر في مصر الى صناعة الكحك و توزيع الالبان و السكر! وتصبح جمورية العسكر دولة فوق الدولة !
    .
    بسبب نتائج تلك الحرب ذهبت مصر ومعها الوطن العربي الى غياهب المجهول ولا يزال الجميع هناك!
    .
    لست متحاملاً البتة،بل مطلع على ما جرى من خلال العشرات من الكتب والمقالات و الشهادات و السير عن تلك الحرب وما تلاها!
    .
    اخيراً ،اتفق مع الاستاذة الرائعة لينا،حول المهنية المذهلة التي تقدمها الجزيرة، وتشعر من يبحث عن المهنية والحقيقة، كأنه يعيش اجواء سيمفونية تطرب حواسه حين يتابع برامجها ووثائقياتها ، بعيداً عن اعدائها الذين لا يتابعوها اصلاً، لذلك قست قلوبهم!

  7. ليس المهم ما فعله السادات بعد حرب اكتوبر ولكن الاهم هو كيف اصبح نائبا للرئيس جمال عبد الناصر و احد الضباط الاحرار وهو لم يكن مؤمن لا بالاشتراكية ولا باي افكار اخرى

  8. - بعد اغتيال السادات التي شغلت الإعلام الدولي آنذاك قرأت في إحدى المجلات السياسية العربية المشهورة آنذاك والتي تصدر بباريس سؤال كبير على غلافها هو : من هو محمود؟ لأن في التحقيقات التي جرت بعد نجاح العملية تناهى إلى مسامع المحققين فرحة وابتهاج لشخص ما وهو يهتف مبتهجا بنجاح عملية الإغتيال ” لقد نجحت العملية يا محمود” بمعنى اكتشاف أن الجيش أو فئة من الجيش المصري كانت متورطة في اغتيال السادات تدعمها عدة قرائن كسهولة تنفيد العملية وترك السادات منبطحا على الأرض..
    - جيهان السادات صرحت أنه سألت زوجها عندما كان يستعد للذهاب لحضور العرض العسكري عن عدم ارتدائه لواقي الرصاص فكان رده أنه مؤمن بقضاء الله وقدره وكأن السادات عرف أنه في آخر أيامه.
    - كان على السادات أن يستثمر هذا النصر المؤزر بشكل جيد فيما يخدم مصالح العرب بصفة عامة وخاصة القضية الفلسطينية لكنه باع هذا النصر بشكل بخس عبر عليها بكاء اللواء الجمسي رئيس هيئة القوات المسلحة المصرية بعد انسحاب السادات من سيناء تم تتويجها بتوقيع اتفاقية العار كامب ديفيد الذي أثبتت أكثر من ثلاثة عقود أن هذه الإتفاقية لم تجلب للعرب سوى الهزائم والخذلان وتحول عدونا الإسرائيلي إلى رقم 3 أو 4 بل أصبح هو الحليف لبعض الأنظمة العربية.
    - المرحوم الجنرال سعد الدين الشاذلي فضح السادات في مذكراته بحرب أكتوبر وخاصة ثغرة الديفرسوار بسبب سياسة السادات الرعناء وتم اتهام سعد الدين بتهمة الخيانة بحجة إفشائه أسرارا عسكرية التي اعتبرها الجنرال أنها ليست كذلك وإنما هي لغرض تصفية حسابات من طرف السادات وحوكم غيابيا بالسجن ولما عاد سعد الدين اقتيد بالمطار مباشرة للسجن في عهد مبارك. وهي مأساة من مآسينا العربية التي تحز في القلب إذ عوض أن يتم تكريم هذا الرجل الشهم والشجاع بما يليق به يتم التعتيم عليه والزج به في السجن لأنه صرح بالحقيقة.ولم يكرم إلا بعد مماته ومن طرف من يقدرون الرجال حق قدرهم وهو مرسي الرئيس المعزول.
    - شكرا للدكتور أثير الشخلي لد كفيت ووفيت.

    • الشكر لك أخي فؤاد مهاني.
      .
      احترامي و تحياتي لك و الى كل اهل المغرب الجميل .

  9. بعد معاهدة كامب ديفيد مجلة امريكية كتبت عن انور السادات بأنه اذكى رئيس عربي.في كتاب خريف الغضب لمحمد حسنين هيكل يقول في كتابه عن انور السادات في اليوم الذي كان مخطط له لانقلاب ضباط الاحرار انور لسادات ذهب الى السينما بصحبة زوجته و افتعل مشكلة مع احد العاملين في السينما لكي اذا فشل الانقلاب سيقول انا كنت في السينما . انور السادات في بداية شبابه كان يريد ان يصبح ممثل بعدما نشرت مجلة خبر عن رسالة كان قد ارسلها انور السادات كتب قال عن نفسه انا طويل مموق القوام اسمر سماري مشرب بحمرة .

  10. لقد كتبت في الماضي البعيد بعد دراسة الكثير من الشخصيات السياسية صهيونية وعربية ومن كان له مصلحة في موته كالأمريكيين , أن حسني مبارك هو ومن كافأهم بمنصب حوله من دبر ونفذ عملية اغتيال السادات بمساعدة وتواطؤ بعض القادة العرب وجنرالات صهيونية في ذالك الحين ولم يصدقني احد .

  11. لقد أحيكت خطة اغتياله في سفارة الصهاينة في القاهرة , لمن سأل أين .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left