أمين عام «ميرتس»: إسرائيل تهاجم المصالحة الفلسطينية لتكريس الصراع بين غزة ورام الله

Oct 20, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: بخلاف الموقف السائد في إسرائيل المعادي والمحرض على المصالحة الفلسطينية، اعتبر رئيس حزب «ميرتس» الصهيوني اليساري موسي راز أنها تطور إيجابي، مؤكدا أن الحملة الإسرائيلية عليها تعبير عن التهرب من تسوية الصراع مع الفلسطينيين.
وفي حديث للإذاعة العامة قال راز الذي سيخلف عضو الكنيست المستقيلة زهافا غالؤون في عضوية الكنيست إن هجوم رئيس حكومة الاحتلال على المصالحة ووضع شروط كثيرة للتعامل معها يثبت مجددا أن إسرائيل تهرب من تسوية الصراع رغم أن ذلك مصلحة سياسية وأمنية لها.
وضمن شرح موقفه الإيجابي من اتفاق المصالحة الفلسطينية أنه يشمل بندا تلتزم فيه حركة حماس بعدم إطلاق صواريخ من غزة والضفة، وللمرة الأولى يوقع وثيقة يحدد سقف النضال بدولة فلسطينية بحدود 1967. وتابع «الآن وبعد هذا الهجوم على المصالحة الفلسطينية بدأت أفهم لماذا تعارضها حكومة الاحتلال المتطرفة». كذلك أكد بشكل قاطع أن إسرائيل هي التي ترفض التسوية منذ سنوات وأنه يثق بنوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وعلى غرار قلة من المعلقين الإسرائيليين يرى راز أن إسرائيل معنية بتكريس الانشقاق الفلسطيني واستمرار الصراع بين إمارتي غزة ورام الله كي يبقى الفلسطينيون منشغلين بحالهم وينصرف العالم عن دعم قضيتهم ويتيح لإسرائيل التغرير به بالزعم أن الفلسطينيين مختلفون ولا يوجد شريك فلسطيني يتحدث باسمهم كافة.
وسبق أن عقب راز على صفحته حول تصريحات نسبت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقول إن نتنياهو أكثر تشددا في مفاوضات السلام من الرئيس عباس، فقال ساخرا: «كم هو جيد أن الرئيس الأمريكي أخيرا يكتشف أمريكا».
يشار الى أن المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن (الكابينيت) وضع سبعة شروط تعجيزية لموافقته على بدء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وتتعلق كل الشروط بحركة حماس واتفاق المصالحة الأخير الموقع بينها وبين فتح.
واشترطت الحكومة الإسرائيلية أن تعترف حماس بإسرائيل وتتخلى عن سلاحها، وإعادة كل من جثماني الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، والجنديين الحيين، وقطع العلاقات مع إيران. واشترط كذلك على السلطة الفلسطينية بسط سيطرتها الأمنية على كامل قطاع غزة ومنع تهريب الأسلحة إليه، ومواصلتها العمل على تدمير ما أسمتها حكومة الاحتلال «البنية التحتية لحماس» في الضفة الغربية المحتلة، وأن يتم تحويل الأموال إلى القطاع عن طريق السلطة الفلسطينية والمؤسسات التي أقيمت خصيصًا لهذا الغرض.
وجاءت هذه القرارات في ظل دعوات أمريكية ومصرية لتجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وبعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي امتلاكها خطة للدفع بالعملية السياسية في المنطقة نحو تحقيق السلام.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصادر لها قولهم إن نتنياهو أوضح للأمريكيين والمصريين أن رسالته هي أنه لم ولن يقبل المزاعم القائلة بأن اتفاق المصالحة يشجع على تجديد المفاوضات السياسية، على أن الرئيس عباس يسيطر الآن على أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
في المقابل، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى ردا على موقف نتنياهو إن إدارة ترامب تتابع تنفيذ اتفاق المصالحة وهي على اتصال مع المصريين والإسرائيليين والفلسطينيين. ويواصل وزراء إسرائيليون التحريض على اتفاق المصالحة والتشكيك بنجاحاته ومحاولة دق الأسافين بين حركتي فتح وحماس.
وقدم رئيس حزب «البيت اليهودي» وزير التعليم نفتالي بينيت، طلبا لنتنياهو يقضي بقطع الحكومة الإسرائيلية كافة الاتصالات والعلاقات مع السلطة الفلسطينية على خلفية إبرام المصالحة مع حركة حماس.
على المستوى غير الرسمي تشارك الأغلبية الساحقة من وسائل الإعلام الإسرائيلية في محاولات الطعن بالاتفاق والتشكيك به وبدوافعه، متساوقة مع موقف المؤسسة الحاكمة. وذهبت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة جدا من رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الى حد القول إن اتفاق المصالحة جاء من أجل شق الطريق أمام خالد مشعل لوراثة الرئيس عباس في قيادة منظمة التحرير بعد انضمام حماس لها.
وكان معلقون آخرون قد انطلقوا من «نظرية المؤامرة» فقال بن دافيد المحلل العسكري البارز في القناة العاشرة، إن الاتفاق جاء كخديعة مصرية ماكرة يمهد لعودة محمد دحلان لغزة وليكون رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا لمحمود عباس.

أمين عام «ميرتس»: إسرائيل تهاجم المصالحة الفلسطينية لتكريس الصراع بين غزة ورام الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left