محكمة تتنحى عن نظر قضية أحد ناشطي ثورة 25 يناير لـ«استشعارها الحرج»

تامر هنداوي

Oct 20, 2017

القاهرة ـ « القدس العربي»: قررت محكمة النقض، أمس الخميس، التنحي عن نظر طعن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، على الحكم الصادر ضده بالسجن 5 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا بـ»أحداث مجلس الشورى»، لـ«استشعارها الحرج»، محيلة الطعن لدائرة أخرى لنظرها في جلسة 8 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتجيز المادة 150 من قانون المرافعات والمادة 249 من قانون الإجراءات الجنائية، تنحي هيئة المحكمة بسبب «استشعار الحرج»، دون أن تقدم أسبابا لذلك، بحيث إذا قامت لدى القاضي أسباب يستشعر معها الحرج في نظر الدعوى، فإنه يعرض أمر تنحيه عن نظر الدعوى على رئيس المحكمة.
وكان فريق الدفاع عن عبد الفتاح برئاسة المحامي الحقوقي خالد علي فوجىء باستبعاد الجلسة من الطعون المنظورة، أمس، ونقلها إلى جلسة 8 نوفمبر/تشرين الثاني أمام دائرة أخرى.
وانتقد سياسيون تنحي المحكمة عن نظر القضية، وقال خالد داود رئيس حزب «الدستور»:» هناك تصميم على التنكيل بعلاء عبد الفتاح وأحمد دومة ومنع إطلاق سراحهما رغم تقييد حريتهما منذ نحو 4 سنوات».
أما المحامي الحقوقي عزت غنيم، فتساءل «هل تضيع أعمار الناس في السجون بين الظلم واستشعار الحرج، ألا يمكن ان تستشعروا الحرج قبل الجلسة بفترة وتحال القضية لدائرة آخرى».
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت بمعاقبة متهمين اثنين بينهما عبد الفتاح، بالسجن المشدد 5 سنوات، وتغريمهما 100 ألف جنيه لكل منهما.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين جرائم «الاعتداء على المقدم عماد طاحون مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهازه اللاسلكي والتعدي عليه بالضرب، وتنظيم مظاهرة بدون ترخيص أمام مجلس الشورى، وإثارة الشغب والتعدي على أفراد الشرطة وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة».
كما اتهمت النشطاء وآخرين مجهولين، بأنهم «اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف حال حمل أحدهم أداة، مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص».
ودعت عشر منظمات حقوقية مصرية، أمس الأول، محكمة النقض إلى إطلاق سراح عبد الفتاح وإلغاء الحكم بحبسه.
واعتقلت السلطات عبد الفتاح، وهو من أبرز ناشطي ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك، في شباط/فبراير 2014 إثر حكم غيابي بسجنه 15 عاما. وتمت إعادة محاكمته، وخفف الحكم في شباط/فبراير الماضي إلى السجن 5 سنوات.
وأعتبرت المنظمات أن «محاكمة علاء شهدت العديد من الثغرات القانونية، وافتقرت لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة».

محكمة تتنحى عن نظر قضية أحد ناشطي ثورة 25 يناير لـ«استشعارها الحرج»

تامر هنداوي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left