وزراء «الوفاق» يصلون إلى غزة تباعا لبدء مهام «التمكين» وواشنطن تشترط نزع سلاح حماس

أشرف الهور:

Oct 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: رسميا شرعت وفود من «وزارات الخدمات» في الضفة الغربية بالوصول إلى قطاع غزة، ومن ضمن مهام عمل تطبيق أول بنود اتفاق المصالحة، المتمثل في «تمكين الحكومة» من العمل بشكل كامل، قبل حلول يوم الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لتطبيق خطط حكومية معدة سابقا لاستلام القطاع، تمهيدا لدمج الموظفين. في الوقت ذاته غيرت الإدارة الأمريكية من موقفها الذي رحب في بداية الأمر باتفاق المصالحة، بدعوة حماس للاعتراف بشروط اللجنة الرباعية، والتخلي عن سلاحها.
وضمن خطة «التمكين» وأساسها تسلم إدارة وزارات غزة والإشراف على المعابر، أعلن نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو، الذي وصل غزة على رأس وفد حكومي، أن الوزراء سيباشرون عملهم في القطاع. وأعرب عن أمله في أن تسير إجراءات تسلم الوزارات واستلام مهامها «على نحو جيد ووفق ما ترتئي الحكومة»، لافتا إلى أن الوزراء سيقفون على احتياجات وزاراتهم والقضايا العالقة فيها «من أجل وضع الخطط والآليات لتهيئتها وفقا لجداول زمنية محددة».
وأشار إلى أن كافة الوزراء سيصلون الى قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، وأنهم سيتنقلون بين غزة والضفة حسب مصلحة العمل.
وكانت «القدس العربي» كشفت بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق تطبيق المصالحة في القاهرة، عن استعدادات يجريها «وزراء الخدمات» للوصول إلى غزة، للبدء في ممارسة مهام عملهم، ضمن خطة التمكين ودمج الموظفين.
وبدأ الأمر بوصول رئيس هيئة المعابر نظمي مهنا، الذي أجرى لقاءات وصفت بـ«الإيجابية» مع مسؤولي أمن حماس في غزة، بهدف تسلم المعابر قبل تاريخ الأول من الشهر المقبل.
إلى ذلك وصل وفد من وزارة التربية والتعليم العالي، ضمن الوفد الحكومي الزائر، برئاسة الوزير صبري صيدم، الذي عقد اجتماعا ضم مسؤولين في الوزارة قدموا معه من الضفة، وآخرين من قطاع غزة.
وأكد بصري صالح وكيل الوزارة الذي يرافق صيدم في الزيارة، أن الوزارة معنية بتسريع وتيرة العمل وتحقيق الدمج بين خطط الإدارات العامة في شطري الوطن، لافتا إلى أن الوزارة شكلت «غرفة عمليات» لمتابعة إدراج أنشطة القطاع التعليمية بالحسبان وتوفير مستلزماتها.
ومن المقرر أن يصل وفد آخر من وزارة الصحة، بهدف الاطلاع على احتياجات مشافي غزة، والمستلزمات التي يحتاجها القطاع الصحي، وذلك في إطار مهمته الهادفة إلى «تمكين» الحكومة من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، كذلك من المقرر أن يصل يوم الأحد المقبل وفد من وزارة المواصلات برئاسة الوزير للاطلاع على احتياجات وزارته في غزة.
وكان يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، قد أكد استمرار حركته في «مشوار المصالحة»، وقال إن هذا الأمر يعد «قرارا استراتيجيا لا رجعة عنه»، وأن الحركة لن تعود إلى مربع الانقسام بأي حال من الأحوال، وأنها ستواصل إبداء مسؤوليتها الوطنية العالية في كل المراحل المقبلة.
وقال إن حماس «ستطبق الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في القاهرة وفق الآليات المنصوص عليها في الاتفاق والمواقيت المحددة الموجودة بكل مسؤولية والتزام»، لافتا إلى أن حماس قدمت «خطوات إيجابية كبيرة» بهدف الوصول إلى اتفاق القاهرة، وأنها أبدت مرونة في سبيل توقيع الاتفاق. ونبه إلى أهمية إنجاح الحوار الشامل الذي سيعقد في القاهرة الشهر المقبل، بمشاركة كل الفصائل لمناقشة الملفات السياسية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
يذكر أن الاستعدادات الفلسطينية بدأت رسميا لذهاب وفود كافة الفصائل الشهر المقبل إلى العاصمة المصرية، للبدء في حوار شامل، يرتكز إلى النتائج التي ستحققها عملية «تمكين الحكومة» خلال الفترة المقبلة.
وفي إشارة جديدة فسرت بعدم رضا الإدارة الأمريكية عن الاتفاق الموقع، تماشيا مع الموقف الإسرائيلي المعلن، لم تكتف واشنطن بمواقفها السابقة التي أعلنت خلالها دعمها لجهود المصالحة الفلسطينية، وغيرت من طريقة الترحيب بحيث غلفتها بكلمات ومصطلحات جديدة، تماهيا مع موقف حكومة إسرائيل الأخير، الذي رفض اتفاق فتح وحماس الأخير. فعقب الترحيب الذي صدر قبل أيام من الخارجية الأمريكية باتفاق المصالحة، وجهد السلطة الفلسطينية في سبيل تحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، واعتبار ما جرى من اتفاق «خطوة محتملة مهمة» لإيصال المساعدات لسكان غزة، استبدل المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات هذا الموقف، بوضع شروط جديدة لمباركة الاتفاق، من خلال التزام حماس حال كانت جزءا من الاتفاق بشروط اللجنة الرباعية، إضافة إلى نزع السلاح من غزة.
وأكد في بيان أصدره أمس على أهمية «التقيد» بمبادئ اللجنة الرباعية، من خلال التزام الحكومة الفلسطينية التزاما «لا لبس فيه» بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين. وشدد على أن هذا الأمر يقضي وفق تعبيره بـ «نزع سلاح الإرهابيين، والالتزام بالمفاوضات السلمية»، وقال «إذا كانت حماس معنية بأي دور في حكومة فلسطينية، فيجب عليها أن تقبل هذه المتطلبات الأساسية».
وترفض حركة حماس الاعتراف بإسرائيل، كما ترفض نزع سلاحها، وأكدت في وقت سابق أن «سلاح المقاومة» غير مطروح للنقاش في جلسات المصالحة.
وجاء موقف الإدارة الأمريكية الجديد، بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها بنيامين نتنياهو رفضها لاتفاق المصالحة. وقال نتنياهو في ختام اجتماع لحكومته المصغرة بحث اتفاق المصالحة الفلسطينية، إن حكومته «لا تعترف باتفاق المصالحة المبرم بين حركتي فتح وحماس ولن تلتزم به».
وسبق أن طالبت إسرائيل عقب توقيع اتفاق المصالحة يوم الخميس قبل الماضي في القاهرة، بقيام حماس بالاعتراف بها، ونزع سلاح الحركة.
يشار إلى أن موقف إسرائيل من المصالحة قوبل برفض من الرئاسة وحركتي فتح وحماس، وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة ردا على شروط نتنياهو «أية ملاحظات إسرائيلية لن تغير من الموقف الرسمي الفلسطيني بالمضي قدما في جهود المصالحة وصولا الى تحقيق آمال وتطلعات شعبنا في إنهاء الانقسام»، فيما أكدت حماس في ردها على شروط إسرائيل باعتبارها «محاولة يائسة لتخريب جهود المصالحة الفلسطينية التي تقدمت خطوات كبيرة».

وزراء «الوفاق» يصلون إلى غزة تباعا لبدء مهام «التمكين» وواشنطن تشترط نزع سلاح حماس

أشرف الهور:

- -

1 COMMENT

  1. الخطوة السليمة التي قامت بها القيادة الفلسطينية بأكملها وصولا إلى تحقيق آمال الشعب الفلسطيني أن لا تعير الحكومة الأمريكية وحكومة الدولة العنصرية المحتلة أي إهتمام وتمضي قدما في تحقيق المصالحة المشؤمة التي طالت واضاعت الإتجاه لمقوامة الإحتلال.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left