كما في كل موسم: المستوطنون يسرقون الزيتون الفلسطيني

70 متضامنًا أجنبيا ساعدوا مزارعين في مناطق التماس في جني محصولهم

Oct 20, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها احتجزت في الأسبوع الأخير، أربعة مستوطنين بشبهة الضلوع في سرقة الزيتون من كروم المزارعين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية.
وفي شريط مصور التقطته منظمة «حاخامات لحقوق الإنسان»، جرى توثيق أعمال السرقة، حيث يشاهد في الفيلم عدة مستوطنين وهم يسرقون الزيتون ويرشقون الفلسطينيين بالحجارة. ويقول المزارعون الفلسطينيون ان المستوطنين سرقوا المحصول من مئات أشجار الزيتون وسببوا لهم خسائر كبيرة، وان إعمال السرقة والتخريب وقعت في الأساس في الأراضي المجاورة للمستوطنات، التي يمنع المزارعون من الوصول إليها بحرية.
وقام نشطاء من منظمة «حاخامات لحقوق الإنسان» بتوثيق اربع حالات سرقة وقعت خلال الأسبوع الأخير، وبشكل خاص في الأراضي التي يحتاج أصحابها الى تصاريح من الجيش للوصول إليها. وتم توثيق أعمال السرقة في قرى الجنية وقريوت وبورين.
وقال نشطاء المنظمة إنه في الحالة الأخيرة تم توثيق مستوطن اعتاد التخريب بشكل منهجي في موسم قطاف الزيتون وهو معروف لقوات جيش الاحتلال، لكنه لم يتم إبعاده من المنطقة.
وقال زكريا اسدا الناشط في منظمة «حاخامات لحقوق الإنسان» إنه قبل بدء موسم القطاف، توجهت المنظمة الى دائرة التنسيق والارتباط وحذرت من سرقة المحصول في المناطق المعروفة بتعرضها للسرقة بشكل متواصل، التي يمنع الجيش المزارعين من الوصول إليها بشكل حر. وأضاف: «طلبنا من جيش الاحتلال حماية هذه المناطق وتبكير موسم القطاف حسب الجدول المطلوب. وقد استجابت الدائرة لطلب تبكير موسم القطاف في منطقة حفات غلعاد، لكنها لم تقم بحراسة المكان كما يجب، ولذلك تمكن المستوطنون من سرقة المحصول».
وقال ابراهيم صالح من سكان قرى جنوب غرب نابلس، إنه وصل بالتنسيق مع الدائرة الى كرمه بالقرب من حفات غلعاد، الذي يضم حوالي ألف شجرة زيتون واكتشف أنه تم جني محصول حوالى 450 شجرة، وتخريب وقطع قسم منها. وأضاف: «انهم يمنعوننا من الوصول الى هنا كل يوم، وكل شيء يتطلب التنسيق وعندما نصل الى هنا نكتشف هذا الضرر». وتساءل «لماذا نمنع من الوصول الى كرومنا ؟ أشجار الزيتون بالنسبة لنا هي مصدر رزق أساسي ولا يوجد من يردع المستوطنين عن التسبب بهذا الضرر».
وقامت شرطة الاحتلال الأسبوع الماضي، حسبما أوردت صحيفة «هآرتس» باعتقال مستوطن من مستوطنة شيلو القريبة من نابلس، بشبهة الضلوع في سرقة الزيتون لكنه تم إطلاق سراحه بعد يوم واحد بقرار من المحكمة التي رفضت تمديد اعتقاله. وفي بداية الأسبوع احتجزت الشرطة ثلاثة مستوطنين للتحقيق في سرقة المحصول في منطقة «هار براخا»، لكنه تم إطلاق سراحهم بعد عدة ساعات.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي مطلع على التفاصيل إن المشكلة معروفة للجهاز الأمني، وإن قوات جيش الاحتلال وصلت في الأيام الأخيرة الى الأماكن التي سرق منها المستوطنون الزيتون، وتمت إعادة المحصول لقسم من أصحاب الأراضي.
وادعى الناطق العسكري ان «قوات الأمن تعمل على حراسة جني محصول الزيتون في منطقة الضفة الغربية خلال الموسم. وفي إطار ذلك تم تحديد مواعيد لأعمال القطاف بمرافقة قوات الأمن. في الحالات المشار اليها في التقرير لم تكن قوات الأمن في المكان، لأن الأمر حدث ليس في الساعات المحددة مسبقا. قوات الأمن ستبذل كل جهد من أجل الحفاظ على القانون والنظام والسماح بجني المحصول بانتظام».
وتقوم مؤسسات فلسطينية عدة بتنظيم برامج خاصة في موسم قطف الزيتون، منها الذي ينظمه برنامج المناصرة المشترك لجمعيتي الشبان والشابات المسيحية في فلسطين، مع مركز السياحة البديلة التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية. ويشارك في البرنامج أكثر من 70 متضامنا أجنبيا من عدة دول حول العالم.
وقام المشاركون بمساعدة المزارعين وعائلاتهم في قطف ثمار الزيتون في الأراضي المهددة بالمصادرة جراء التوسع الاستيطاني وجدار الفصل العنصري والطرق الالتفافية واعتداءات المستوطنين المتكررة عليهم ومنعهم في كثير من الأحيان من الوصول لأراضيهم. ويحمي وجود المشاركين الأجانب هؤلاء المزارعين من اعتداءات المستوطنين، بالإضافة الى سماع قصصهم ومعاناتهم ونقلها لبلدانهم ومجتمعاتهم وكنائسهم وإعلامهم.
وشمل البرنامج أنشطة قطف الزيتون لهذا العام، حسب مهند القيسي، مناطق وادي فوكين والخضر والولجة وبيت جالا وبيت ساحور ونحالين في منطقة بيت لحم.

كما في كل موسم: المستوطنون يسرقون الزيتون الفلسطيني
70 متضامنًا أجنبيا ساعدوا مزارعين في مناطق التماس في جني محصولهم
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left