مسؤول مغربي ينفي عن نشطاء حراك الريف تهمة المطالبة بالانفصال

Oct 20, 2017

الرباط -« القدس العربي»: نفى مسؤول مغربي كبير تهمة الانفصال عن نشطاء حراك الريف وأكد أنهم مغاربة وطنيون فيما تستمر محاكمة هؤلاء النشطاء ووجهت لبعضهم تهم تصل عقوبتها الإعدام، وتتواصل المظاهرات والاحتجاجات للتضامن مع معتقلي الحراك ودعم مطالبهم التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال وزير العدل والحريات محمد أوجار، إن أبناء الريف هم سكان وطنيون، لا يمكن لأحد التشكيك في وطنيتهم، ويعتز بانتمائه لهذه المنطقة، وأضاف في ندوة بالمعهد العالي للاتصال والإعلام بالرباط، مساء أمس الأول الأربعاء، أنه على ثقة كبيرة أن “عدالة بلادنا ستصدر أحكاما منصفة في حق المعتقلين على خلفية احتجاجات الحسيمة، وذلك وفق ما يقتضيه القانون”.
ورفض أوجار التعليق على أطوار محاكمة معتقلي حراك الريف في الدار البيضاء، وقال إن التعليق حول ملف لا زال بيد القضاء، هو تطاول على استقلالية السلطة القضائية وخرق للقانون والدستور، حسب قوله.
وقال الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحسن مطار، إن الجلسة العلنية الثالثة المخصصة للنظر في قضية بعض المتهمين المتابعين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة (مجموعة احمجيق)، التي عقدت يوم الثلاثاء «مرت في ظروف عادية تخللتها مناقشات قانونية بين الأطراف».
وأوضح في تصريح صحافي عممته وكالة الأنباء المغربية الرسمية أن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء عقدت الجلسة العلنية الثالثة للنظر في قضية بعض المتهمين المتابعين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة، وأن هذه الجلسة «مرت في ظروف عادية تخللتها مناقشات قانونية بين الأطراف».
وأضاف أنه في بداية الجلسة أحضر المتهمون المعتقلون على ذمة القضية، يؤازرهم دفاعهم، وأعطيت الكلمة لدفاع الطرف المدني، الذي التمس تسجيل أسماء موكليه كأطراف مدنية مع اعتبار القضية جاهزة، في حين التمس دفاع المتهمين تأخير القضية لإعداد الدفاع وأن النيابة العامة التمست ضم ملفات جميع المتهمين للارتباط في جلسة واحدة، مبرزا أن المحكمة قررت تأخير القضية لجلسة 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 لإعداد الدفاع، مع إرجاء البت في طلب الضم لتاريخ لاحق.

* الدفاع التمس الإفراج المؤقت عن المتهمين جميعهم

وقال إن الدفاع التمس الإفراج المؤقت عن المتهمين جميعهم ، مشيرا إلى أنه بعد الاستماع لمرافعات النيابة قررت المحكمة حجز طلبات الإفراج المؤقت لجلسة تعقدها أمس الخميس.
وشهدت جلسة الثلاثاء توترا بين هيئة الدفاع والنيابة العامة أدت برئيس الجلسة إلى رفعها ثم تأجيلها وأيضا انهيار أحد المعتقلين بسبب تداعيات إضرابه عن الطعام المستمر منذ 37 يوما فيما قرر رئيس الجلسة في جلسة مسائية طرد الصحافي حميد المهداوي مدير موقع بديل. كوم المعتقل على خلفية الحراك.
ونظم العشرات من النشطاء، مساء الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في الرباط للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، ومعتقلي زاكورة بدعوة من «لجنة الحراك الشعبي في الرباط» و»جبهة الرباط ضد الحكرة»، وحمل المشاركون فيها من بينهم أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونشطاء حركة 20 فبراير، قبل أن يلتحق بها عدد من عائلات معتقلي حراك الريف، الذين كانوا في زيارة لمعتقلي الحراك بسجن عكاشة في الدار البيضاء صورا للمعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة وأعلاما أمازيغية؛ فيما اختار بعض منهم حمل قارورات بلاستيكية فارغة كتبت عليها عبارة «ثورة العطش».
وتميزت الوقفة بمشاركة عدد من الطلبة المنحدرين من مدينة زاكورة، الذين طالبوا بإطلاق سراح معتقلي “انتفاضة العطش”، بعدما أحيل ثمانية منهم على السجن المحلي بالمدينة، على خلفية مشاركتهم في مسيرة للمطالبة بالماء الصالح للشرب وشددوا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين، وإنقاذ المنطقة من كابوس العطش، محملين الحكومة مسؤولية التهميش الذي تعانيه الساكنة.
وقال الطيب مضماض، الأمين العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان”إن مشاركته في هذه الوقفة تأتي من أجل المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، ومعتقلي “انتفاضة العطش” بزاكورة، داعيا الدولة إلى إيقاف الاعتقالات والمتابعات، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة التي يرفعها المحتجون.
ورفعت خلال الوقفة شعارات منددة بالقمع والاعتقال، من قبيل، “اعتقالات اختطافات تؤجج الاجتجاجات”، من السكتة القلبية إلى الزلزال السياسي انتفاضة شعبية”، “أنقذو حياة معتقلي الريف المضربين عن الطعام اطلقوا سراحهم”، ”مغرب القهرة” و«ولاد الشعب ورا القضبان، والأميين في البرلمان»، و«الشعب يريد سراح المعتقل»، و«الموت ولا المذلة» و«عاش الشعب عاش عاش، المغاربة ماشي أوباش»، و«عاهدنا المعتقل، بالنضال والثبات» و«يا للعار يا للعار.. بلادنا في خطر».
*
اتهام السلطات بخطف ناشطين

واتهم رشيد أهباض، والد المعتقل بلال أهباض، السلطات بالقيام بحملة من الاختطافات في حق ابنه وعدد من المعتقلين في الحسيمة «الوطن غفور رحيم، لِمَ لا تنفذوا حلا بسيطا: أطلقوا سراح المعتقلين الأبرياء مع تحقيق مطالبنا تدريجيا» وقال إن المسؤولية هي الآن أمام الدولة لحل الملف.
وهاجم باسم عائلات معتقلي حراك الريف، الحكومة وقال «المحتجون حين خرجوا للمطالبة بالمطالب المشروعة اتهمنا (سعد الدين) العثماني (رئيس الحكومة) بأننا انفصاليون، وكلنا إخوة مغاربة وشعب واحد»، وقال «لقد خرج (المحتجون في الحسيمة) في احتجاجات سلمية ونادوا بمطالبهم المشروعة.. لقد طالبنا فقط بجامعة ومعمل ومستشفى وبالحرية والكرامة».
واعتبر رشيد أهباض أن المعتقلين على خلفية ملف حراك الريف ووجهوا بـ»تهم واهية واتهموا بزعزعة استقرار البلاد»، وقال إن «ابني بريء وليس هناك أدلة واضحة على إدانته.. لكن المعتقلين يحاكمون لمجرد مطالبتهم بحقوقهم وتحدي الفساد والنهب».
ونظّم حقوقيون ونشطاء، أمام سجن عكاشة في الدار البيضاء، وقفة تضامنية مع عائلات معتقلي حراك الريف، للمطالبة بالإفراج السريع عن المتهمين، تزامنا مع خروج عائلات المعتقلين من الزيارة التي يقومون بها كل يوم أربعاء، ورددوا شعارات تطالب بالإسراع في الإفراج عن المعتقلين، خاصة أن حالتهم الصحية بدأت تتدهور بسبب دخولهم في إضراب مطول عن الطعام مثل «الحرية للمعتقل»، «أبدا لن نخون، رفاقنا في السجون»، مصرين على تأكيدهم «الموت ولا المذلة» الذي عادة ما يردده المعتقلون داخل أروقة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وقال عبد الحميد أمين، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان «إن هذه الوقفة التضامنية مع الأسرى والمعتقلين تأتي تزامنا مع وصول المضربين عن الطعام أربعينا يوما وتجاوزوا خمسة أسابيع في ذلك».
ونقل موقع هسبرس عن أمين «حياة هؤلاء في خطر، ونحن نحمل المسؤولية للسلطات المخزنية، لأنها بين يديها حل المشاكل وتلبية مطالب الساكنة المشروعة والمعقولة».

* إصرار على مواصلة الإضراب

وأكد شقيق المعتقل نبيل أحمجيق أن شقيقه والمجموعة الموجودة معه في الجناح رقم أربعة «يصرون على مواصلة الإضراب عن الطعام، ويرفضون الاستجابة لنا، برغم معاناتنا وألمنا» وقال «نبيل أحمجيق وربيع الأبلق ومحمد جلول رفضوا تعليق إضرابهم عن الطعام برغم انعكاساته الصحية عليهم، مطالبين بضرورة الاستجابة إلى مطالبهم، وعلى رأسها إلغاء تفريقهم في الزنازين».
وأدانت عدة هيئات حقوقية تونسية منع أعضاء وفد يمثلها من زيارة مدينة الحسيمة للقاء عائلات معتقلي «حراك الريف» ومثل الوفد الهيئات الحقوقية التونسية، كلا من «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، و»جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية»، و»اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس»، إضافة إلى «منتدى بدائل المغرب» وقالت إن منعهم «يأتي ضمن سلسلة التراجعات التي تعرفها الحريات العامة بالمغرب بشكل عام ومحاولة قطع الطريق على التضامن مع حراك الريف ومعتقليه بشكل خاص». ونبهت في بيان أرسل لـ «القدس العربي» إلى أن منع وفد الهيئات الحقوقية التونسية «هو انتهاك صارخ لحريتي التنقل والتعبير، وانتهاك من طرف الدولة للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بهذه الحريات والمصادق عليها من قبل الدولة المغربية». وطالبت «بإطلاق سراح معتقلي الحراك السلمي بالريف خصوصا أن الكل يجمع على شرعية المطالب الاجتماعية لحراك الريف» وحذرت الهيئات «دول وحكومات المنطقة المغاربية من التعامل مع الحراكات والمطالب الاجتماعية بالمقاربات الأمنية أو التجاهل لأن ذلك لن يعمل إلا على إذكاء الاحتقان والتوتر والدفع بالمنطقة إلى الهاوية».
وأكدت الهيئات الحقوقية التونسية « أهمية تضامن الحركات الاجتماعية والمجتمع المدني في بناء منطقة مغاربية تسودها الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات».

مسؤول مغربي ينفي عن نشطاء حراك الريف تهمة المطالبة بالانفصال

- -

2 تعليقات

  1. وحتى لو طالبوا بالإنفصال !
    ألم يكن الريف دولة مستقلة في يوم من الأيام ؟
    مثال :
    إختلفت مع شريكي في الدكان, ألا يحق له الإنفصال عني ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يتهمون الكروي داود بتشجيع الحركات الإنفصالية
    نعم أشجع الحركات الإنفصالية حينما لا تكون هناك عدالة في الحكم وتوزيع الثروات
    فرأس الدولة كالأب, يجب أن لا يفرق بين أبنائه وإلا تفرق عنه بعض الأبناء ! العدل أساس المُلك ورأس الحكمة مخافة الله
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left