أمير قطر ووزير الخارجية الكويتي يبحثان آخر تطورات الأزمة الخليجية

وزير الدولة لشؤون الدفاع يناقش مكافحة الإرهاب مع نظيرته الإيطالية

اسماعيل طلاي

Oct 20, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي» ووكالات: بحث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، أمس الخميس، آخر تطورات الأزمة الخليجية وجهود الوساطة الكويتية لحلها.
واستقبل أمير قطر، في قصر البحر في الدوحة الوزير الكويتي والوفد المرافق له، والذي نقل له تحيات أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح وتمنياته له وللشعب القطري بالمزيد من التقدم والازدهار، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وجرى خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وخصوصا آخر تطورات الأزمة الخليجية والجهود الكويتية الساعية لحلها عبر الحوار. كما تم استعراض العلاقات الوثيقة بين البلدين، وحمّل أمير قطر الوزير الكويتي تحياته وتمنياته لأمير الكويت وللشعب الكويتي المزيد من التطور والنماء، وفق المصدر ذاته.

حملة افتراءات

وتتعرض قطر منذ 5 حزيران/ يونيو الماضي، لحصار بري وبحري وجوي إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.
وتقول قطر إنها تواجه حملة افتراءات، وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
ووصل العاصمة القطرية الدوحة، أمس الخميس، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، إنه كان في استقبال وزير خارجية الكويت لدى وصوله إلى مطار الدوحة الدولي، نظيره القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني. ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل حول الزيارة ومدتها وبرنامجها. إلى ذلك، نظم نواب في الكونغرس الأمريكي جلسة استماع علنية في مقر الكونغرس الثلاثاء، ناقشوا خلالها تداعيات الحصار الإنساني المفروض على قطر، وآثاره السلبية على المواطنين والمقيمين في دولة قطر.
وقد شارك في جلسة الاستماع ممثلو ثلاث منظمات دولية حقوقية رائدة، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط.
وتحدث تود روفنر من منظمة مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط عن الخلفية السياسية للحصار، بينما أثارت سارة ليا ويتسون من هيومن رايتس ووتش التأثيرات الإنسانية والحقوقية الرئيسية لأزمة دول مجلس التعاون الخليجي على قضايا حقوق الإنسان، من حيث تشتيت شمل الأسر التي تحمل جنسيات مختلطة، مشيرة إلى فصل الأزواج والزوجات والآباء والأمهات والأطفال بسبب جنسياتهم المختلفة، وانطبق الحظر ذاته على غير المواطنين المقيمين في البلد.
ونبهت إلى خطر الأزمة الحالية على حرية التعبير، مشيرة إلى استخدام السعودية والإمارات والبحرين ومصر الأزمة مطية وذريعة لإغلاق وكالات الأنباء الهامة داخل حدودها. كما جرمت الإمارات العربية المتحدة والبحرين أي أصوات نقدية أو معارضة لسياسة حكومتها تجاه الأزمة مع قطر، في حال انتقد المواطنون في أي من البلدين الإجراءات المتخذة ضد قطر، أو مجرد التعبير عن تعاطفهم أو دعمهم للبلد المحاصر، حيث يخضعون للسجن والغرامة.

مطلوب موقف أمريكي

وهنا، طالبت ويتسون الحكومة الأمريكية بأن تأخذ موقفاً واضحاً وصارماً في انتقاد الكتلة التي تقودها السعودية لانتهاكها لحريات التعبير.
أما رائد جرار من منظمة العفو الدولية، فأشار إلى تأثير الأزمة على الأسر متعددة الجنسيات. وأشار إلى أن حكومات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين أنشأت خطا ساخنا لمساعدة الأسر متعددة الجنسيات على حل القضايا، لافتا إلى أنها خطوة غير كافية أبداً، ويكتنفها الفشل، مشيرا إلى ان مشغلي الخط الساخن لا يعرفون الأجوبة التي ينبغي تقديمها ولا باستطاعتهم حل أي مشكلة تعرض عليهم.
وانتقد حملة قمع حرية التعبير، ودعا الحكومة الأمريكية إلى الضغط على الكتلة التي تقودها السعودية لوقف الإجراءات القمعية التي اتخذت منذ بدء الأزمة.
ونوه إلى أن الخطوات التي اتخذتها الدول المحاصرة أثرت سلبا على قطر. وقد أدار كينيث كاتزمان من دائرة أبحاث الكونغرس النقاش، وأنهى جلسة الاستماع بالقول: إن الولايات المتحدة تجاهلت عموما قضايا حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى العقود القليلة الماضية، مشددا.
وأوضح كاتسمان أن حقوق الإنسان يجب أن تبقى أوولوية في طريقة مقاربتنا لحل الأزمة الخليجية.
وتأتي جلسة الاستماع التي عقدها الكونغرس بعد الزيارة الناجحة التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إلى الولايات المتحدة وشملت ثلاث مدن رئيسية نيويورك وواشنطن وبوسطن، والتقت خلالها اللجنة بعدد كبير من المنظمات الحقوقية الأمريكية والجامعات والفعاليات الأكاديمية بهدف التعريف بآثار الحصار الذي فرض على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين على المواطنين القطريين والمقيميين فيها، اجتعمت اللجنة خلال زيارتها للعاصمة الأمريكية واشنطن بأعضاء لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان والعديد من البرلمانيين في الكونغرس الأمريكي؛ بما فيهم عضو الكونغرس جيمس ماكفرن الرئيس المشارك للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان، حيث استعرض معه الدكتور علي بن صميخ المري أوضاع حقوق الإنسان جراء الحصار، وطالب الدكتور علي بن صميخ الحكومة الأمريكية. والكونغرس الأمريكي بوضع ملف حقوق الإنسان كأولوية عند النظر في الأزمة الخليجية. كما طالب الكونغرس ولجنة توم لانتوس بعقد جلسات استماع علنية داخل الكونغرس لتسليط الضوء على معاناة الضحايا نتيجة هذا الحصار الظالم.
وفي السياق، اجتمع الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الأربعاء مع روبرتا بينوتي وزيرة الدولة لشؤون الدفاع الايطالية، والوفد المرافق لها وذلك خلال الزيارة التي تقوم بها لدولة قطر.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية و التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات الدفاعية و العكسرية، بما في ذلك مشاريع تطوير القوات البحرية الأميرية وبرامج التدريب المشترك المتعلقة بهذه المشاريع.
كما تم مناقشة الأوضاع الراهنة وتطوراتها في المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة الخليجية، بالإضافة إلى استعراض جهود البلدين في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وحضر الاجتماع الفريق ركن طيار غانم بن شاهين الغانم رئيس أركان القوات المسلحة القطرية وعدد من كبار القادة الضباط في القوات المسلحة القطرية.

 

أمير قطر ووزير الخارجية الكويتي يبحثان آخر تطورات الأزمة الخليجية
وزير الدولة لشؤون الدفاع يناقش مكافحة الإرهاب مع نظيرته الإيطالية
اسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left