ميليشيات «الحشد» تواصل حرق ونهب ممتلكات الأكراد وسط قلق أممي

18 ألف أسرة لجأت إلى أربيل والسليمانية... ودعوات للحكومة للتدخل

Oct 20, 2017

كركوك ـ «القدس العربي»: عبرّت الأمم المتحدة، أمس الخميس، عن قلقها إزاء تقارير عن تهجير أكراد وتدمير ونهب منازل في العراق.
قالت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق في بيان «تحث الأمم المتحدة حكومة العراق على اتخاذ كل الإجراءات لوقف أي انتهاكات وضمان حماية كل المدنيين ومحاكمة مرتكبي أعمال العنف والترهيب والتهجير القسري للمدنيين».
وحسب نوزاد هادي، محافظ أربيل عاصمة كردستان، فإن حوالي 18 ألف أسرة من كركوك ومدينة طوز خورماتو الواقعة إلى الجنوب الشرقي لجأت إلى أربيل والسليمانية. وبين أحد معاونيه لـ»رويترز» إن العدد الاجمالي للنازحين بلغ نحو 100 ألف فرد.
وبين هيمن هورامي، أحد كبار مساعدي رئيس الإقليم مسعود بارزاني في تغريدة على «تويتر» أن النازحين «فروا من عمليات نهب وظلم طائفي» من فصائل «الحشد الشعبي».
ووفق شهود عيان، فإن ميليشيات «الحشد» استهدفت المقار التابعة لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، الذي يتزعمه مسعود بارزاني في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإدارة إقليم كردستان.
وشملت انتهاكات «الحشد»، «أعمال تخريبية ونهب للممتلكات ثم حرقها أو تفجيرها بطريقة انتقامية، فضلاً عن سرقة منازل وممتلكات المواطنين الكرد الخاصة، في قضاء طوزخورماتو وعدة أحياء أخرى من كركوك».
كما أفاد شهود لـ«القدس العربي»، عن «قيام مجاميع مسلحة بعمليات نهب وسلب طالت دور ومحال تجارية تعود لمواطنين في كركوك». وذكروا أن «العمليات حدثت بعد دخول القوات العراقية وفصائل «الحشد المدينة وانسحاب قوات البيشمركه منها، الأمر الذي أدى إلى حدوث فوضى وانفلات أمني في المدينة على عكس ما يروج له البعض».
وقال شهود عيان ومصدر كردي إن «عناصر في الحشد وبمساندة من ضباط في الجيش العراقي أضرموا النار بمنازل الأكراد في مناطق رحيماوا وكردستان وبنجا علي وجلولا وخانقين».
وأضافوا أن «تلك الأعمال العدائية وقعت عقب سيطرة الميليشيات مباشرة وانسحاب قوات البيشمركه من تلك المناطق دون مقاومة تذكر».
وأكد المصدر، وهي نائبة عن «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» في البرلمان العراقي، فضلت عدم ذكر اسمها، لـ«القدس العربي»، أن «الميليشيات النافذة أجبرت مئات الأسر الكرديّة قسرا على ترك مدينة الطوز بالقوة، واعتدوا على النساء والرجال بالضرب».
وأشارت أن «الانتهاكات العنصرية من سلب وحرق مستمرة ضد الأكراد».
واتهمت النائبة، قياديين بارزين في «الحشد» التركماني وضباطا في الجيش العراقي، وقوّات جهاز مكافحة الإرهاب، بـ«الإشراف والتحريض على نهب منازل ومحلات الأهالي الكرد والانتقام من مدنهم بوحشية».
وأعتبرت أن «استمرار هذه التجاوزات وعدم إيقافها سريعاً قد يدفع إلى نشوب حرب كردية عربية تركمانية طويلة الأمد».
وناشدت النائبة، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بالحفاظ على السلم الأهلي في طوزخورماتو.
أبو محمود، وهو مواطن يعيش في مدينة كركوك، قال لـ«القدس العربي»، «عقب دخول القوات العراقية المدينة وهروب معظم المواطنين الكرد إلى الإقليم، قامت جماعات مسلحة بتكسير أبواب المحال التجارية ونهبها، إضافة إلى اقتحام منازل المواطنين وسرقة ممتلكاتها، الأمر الذي أدى إلى نشر الخوف والهلع في قلوب الأهالي الذين كانوا يشاهدون المنازل التي تركها أهلها تسرق وتنهب دون محاسبة المجاميع تلك».
وحسب المصدر «المدينة الآن تشهد هدوءاً ولا وجود لاشتباكات مسلحة غير أن عمليات النهب والسلب لاتزال مستمرة على عكس ما يروج له الإعلام الحكومي».
وبين أن «المناطق التي حدثت فيها تلك العمليات أصبحت مراقبة من قبل الجماعات تلك خوفاً من تسريب صور أو فيديوهات توثق ما قامت به تلك الجماعات من سرقات ونهب وسلب».
كما ذكر مصدر آخر أن جميع مقار ودوائر الحزب الديمقراطي الكردستاني تعرضت للنهب والحرق من قبل الجماعات المسلحة، مبيناً أن « أعمدة الدخان تصاعدت بشكل كثيف في بعض مناطق المدينة بعد إحراق تلك المقار ومنازل تعود لمدنيين».
وأشار أيضاً إلى «حملة اعتقالات كبيرة شملت الكثير من المنتمين للأحزاب الكردية أو المتعاونين معها ولم يعرف مصيرهم حتى الآن بعد اعتقالهم وأخذهم إلى جهة مجهولة».
وأكد أن « جميع السيارات والمعدات التي كانت موجودة في الدوائر المدنية والعسكرية تم سرقتها ولم يتبق فيها سوى الجدران، إضافة إلى إضرام النيران في الكثير منها».
ووفق المصدر «المدينة أصبحت تشهد توتراً أمنياً بعد خروج قوات البيشمركه منها».
ونشرت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، صور وفيديوهات تظهر مشاهد من عمليات قتل وحرق وتدمير محال تجارية ومنازل تعود للأكراد في أحياء في كركوك وطوزخرماتو، وسط هتافات عنصرية تتوعد الكرد بالمزيد من الانتهاكات.
وتظهر الصور أيضاً، تواجد العديد من القوات الحكومية النظامية العراقية أثناء عمليات الحرق والسلب.
وكان نازحون أكراد من مدينة كركوك رفضوا الدعوات الحكومية في العودة إلى مدينتهم ومنازلهم، التي أصبحت بالكامل تحت سلطة القوّات الأمنية العراقية، وذلك خشية من أن يكرر «الحشد الشعبي» سيناريو القتل والانتهاكات بحقهم مجدداً.
إلى ذلك، أدانت حركة «التغيير» و«الجماعة الإسلامية»، في بيان مشترك، جميع الجرائم والاعتداءات التي ارتكبها الحشد الشعبي، ضد مواطني كركوك وطوزخورماتو خلال الأيام الماضية، واساءته لعلم كردستان.
وأضاف البيان أنه «يجب على الحكومة الاتحادية اتخاذ الاجراءات اللازمة لإنهاء هذه الممارسات، وتقديم المتهمين للقضاء، وإصدار القرارات الكفيلة بتطبيع الأوضاع في طوزخورماتو وإعادة النازحين وتعويضهم».
وتابع: «لا يمكن أن يتخذ إجراء الاستفتاء في هذا الوقت ذريعة لتنفيذ الأجندة العدائية أمام شعبنا والانتقام من مواطني كردستان».

ميليشيات «الحشد» تواصل حرق ونهب ممتلكات الأكراد وسط قلق أممي
18 ألف أسرة لجأت إلى أربيل والسليمانية… ودعوات للحكومة للتدخل
- -

6 تعليقات

  1. هذه التصرفات الإجرامية الطائفية كان ضد جميع المكونات خاصة بالأسواق التي تم نهبها من هؤلاء القطعان المنفلتة
    حتى مقر الجبهة التركمانية العراقية تم حرق مقرها لأنهم من أهل السُنة والجماعة
    هذا الحشد عادل في توزيع ظلمه على السُنة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هذه ميليشيات طائفية صفوية مجرمة بحق المدنيين مهما كان انتماؤهم فالاكراد هم مكون اساسي من الشعب العراقي وليس لهم ذنب اذا اخطأت قياداتهم
    كفى حقارة ونذالة واجرام بحق الشعوب

  3. اين السيد البرازاني. الذي هدد وتوعد. ؟ (سيادته). لا يعرف ان الامور ملتهبة في العراق والمنطقة .ماذا كان ينتظر .أن يرموه بالزهور والمن والسلوى. بعد خسارته.استقيل يا سيدي ممكن يخف الاحتقان.

  4. سبحان الله التاريخ يعيد نفسه عندما تآمر وتحالف احد امراء الايوبين مع المغول ضد امير ايوبي اخر ولا اذكر كيف كانت النهاية، المهم الكرد هم المسؤلين عن دخول الضباع الى كركوك ويستحقون ما سيحصل لهم ما لم يزحفوا أولا الى بيت الخائنين الكبيرين من الطلباني والبرزاني وتنفيذ حكم الشارع بهم ، واهنئ أيضاً العرب السنة على استرجاع كركوك للحاضرة العربية في التاج امبراطورية قم .

  5. للاسف نحن لا نعرف مصداقية هذه الأخبار ولكننا نحكم على هذه الامور من الخلفية الفكرية التي ننتسب لها دون تمحص أو تحقيق، انا أرى أن طرح الأحكام الجاهزة فيها ظلم لهذا أمرنا الله بالتبين وليس بالتعامل مع هكذا أمور بنفس طائفي أو قومي(ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ، من الممكن أن تكون هذه الادعاءات هي نتيجة لحالة التخبط والحرج الذي وصل إليه بعض الأكراد بعد أحداث كركوك أو هي محاولة لكسب الدعم الدولي بعد أن فشلوا في مغامرتهم الاخيرة

  6. حقا ايران تسيطرعلى عديد من الدول العربية ويفعل ما يحلو لها فهنيئا لها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left