8 دول أوروبية تطالب إسرائيل بتعويضات عن تدمير مشاريعها في المناطق «ج»

فادي أبو سعدي:

Oct 20, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أعدت ثماني دول أوروبية رسالة احتجاج مشتركة تطالب فيها إسرائيل ولأول مرة، بدفع تعويض قيمته حوالي 30 ألف يورو لمصادرة وهدم مبان ومنشآت تحتية أقامتها هذه الدول في البلدات الفلسطينية في المنطقة «ج» في الضفة الغربية. وقال دبلوماسي أوروبي رفيع انه سيتم تسليم الرسالة للمسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية في الأيام القريبة. 
وأضاف ان بلجيكا تقود هذه الخطوة، وتشاركها التوقيع على الرسالة دول فرنسا وإسبانيا والسويد ولوكسمبورغ وإيطاليا وأيرلندا والدنمارك. وتشارك هذه الدول في عضوية «المجموعة الأوروبية للمساعدات الإنسانية» وهو الإطار الذي تنسق فيه هذه الدول النشاطات الإنسانية في المناطق «ج» في الضفة الغربية. 
وتحتج الدول على قيام اسرائيل بمصادرة ألواح للطاقة الشمسية كانت قد تبرعت بها للقرى البدوية في المنطقة «ج» الخاضعة أمنيا وإداريا ،وكذلك على هدم بيوت متنقلة تمت إقامتها بتمويل أوروبي في البلدات البدوية نفسها، لكي يتم استخدامها لتدريس الطلاب. 
ونشرت الرسالة التي أعدتها هذه الدول، صحيفة «لوموند» الفرنسية.
وأكدت الرسالة انه إذا لم تقم اسرائيل بإعادة المعدات التي صادرتها من دون أي شروط، فإنها ستطالبها بدفع تعويض.
وجاء في الرسالة ان «هدم ومصادرة المعدات الإنسانية، بما في ذلك البنى التحتية للمدارس وإعاقة نقل المساعدات الإنسانية تتعارض مع التزامات اسرائيل إزاء القانون الدولي، وتسبب المعاناة للسكان الفلسطينيين».
وهذه الرسالة ليست الخطوة الاحتجاجية الأولى التي تقوم بها هذه الدول. فقبل شهر ونصف الشهر وصل دبلوماسيون من الدول الثماني الى لقاء مع رئيسة قسم أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية روديكا راديان، للاحتجاج على الخطوات الاسرائيلية إزاء المجتمعات البدوية في المناطق «ج». وقال مسؤول في وزارة الخارجية ان السفير البلجيكي لدى اسرائيل، اوليفييه بيل، خلال اللقاء إنه إذا لم تقم اسرائيل بإعادة المعدات المصادرة، فإن بلاده ستطالبها بشكل رسمي بدفع تعويضات.
وكان السفير البلجيكي هو الوحيد الذي طرح موضوع التعويضات خلال اللقاء، ولكنه نجح منذ ذلك الوقت بإقناع رفاقه بالانضمام إليه وتحويل طلب التعويضات الى موقف مشترك ومتفق عليه سيتم تحويله الى اسرائيل بشكل رسمي. 
وترفض اسرائيل الطلب الأوروبي بحدة. وتدعي ان النشاط الأوروبي لم يكن جزءا من مساعدات إنسانية وإنما اعمال تطوير غير قانونية تمت بدون تنسيق مع اسرائيل، بهدف تعزيز السيطرة الفلسطينية على المناطق «ج». 
ويعتبر الموقف الأوروبي اسرائيل ملزمة، حسب معاهدة جنيف بمعالجة الاحتياجات اليومية للسكان الفلسطينيين في المناطق «ج»، ولأنها لا تفعل ذلك يجب على الدول الأوروبية توفير المساعدات الإنسانية للسكان.
ولوضع مزيد من الضغط على إسرائيل أعلن الاتحاد الأوروبي مجددا موقفه من الاستيطان غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن سلطات الاحتلال «قامت هذا الأسبوع بوضع المزيد من الخُطَط وتقديم العطاءات والتراخيص لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بما في ذلك، ولأول مرة منذ عام 2002، في قلب مدينة الخليل». وأضاف «كما أننا اطَّلَعنا على تقارير حول أعمال بناء تبدأ في مستوطنة جديدة، وهذه هي المرة الأولى التي تُقام بها مستوطنة جديدة منذ20 عاماً وهي مستوطنة أميخاي، كما تُشير التقارير إلى تنفيذ أعمال إنشائية في منطقة غِفآت هَمَتوس في القدس الشرقية حيث تُعتبر هذه المنطقة ذات حساسية والقيام بأعمال بناء استيطانية فيها سوف يؤدي إلى إلحاق الضرر بشكل كبير في إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة في المستقبل». 
وطالب السلطات الإسرائيلية بتقديم توضيحات حول هذا الأمر كما أبلغها بأنه يتوقع إعادة النظر في هذه القرارات التي تُعتبر مصيرية بالنسبة للجهود التي تجري حالياً للتوصل إلى محادثات سلام جدية.
واعتبر البيان أن موقف الاتحاد الأوروبي من بناء المستوطنات الإسرائيلية والأنشطة الأخرى ذات العلاقة، بما في ذلك القيام أخيراً بأعمال إخلاء في القدس الشرقية ووضع خطط تعمل على النقل القسري لتجمعات بدوية في الضفة الغربية، هو موقف واضح ولم يتغير و» أن كافة الأنشطة الاستيطانية غير قانونية وفقاً للقانون الدولي، وهي تُقَوِض فُرَص تحقيق حل الدولتين وفُرَص تحقيق السلام الدائم».
وأعلن الاتحاد الأوروبي استمراره في تعامله مع الطرفين ومع شركائه الدوليين والإقليميين بما فيهم اللجنة الرباعية من أجل دعم البدء بعملية جدية وصولاً إلى حل الدولتين من خلال التفاوض، وهي الطريقة الواقعية الوحيدة والقابلة للاستمرار لتحقيق الآمال والطموحات الشرعية للطرفين.

8 دول أوروبية تطالب إسرائيل بتعويضات عن تدمير مشاريعها في المناطق «ج»

فادي أبو سعدي:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left