السيسي سيواجه ملف حقوق الإنسان في مصر خلال زيارته فرنسا

«العفو الدولية» تطالب القاهرة بإنهاء احتجاز حقوقي تدهورت حالته الصحية

Oct 20, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يعي الانتقادات التي تواجهها بلاده بشأن سياستها تجاه مصر، إنه سيعبر عن مخاوفه بشأن حقوق الإنسان عندما يلتقي الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في باريس الأسبوع المقبل.
وووثق البلدان علاقاتهما الاقتصادية والعسكرية في السنوات القليلة الماضية، ومع صعود السيسي إلى السلطة تعززت هذه العلاقة مع قلق الجانبين من الفراغ السياسي في ليبيا، والتهديد الذي تشكله الجماعات المتشددة في مصر.
لكن منظمات مصرية ودولية لحقوق الإنسان اتهمت فرنسا في عهد ماكرون بالتزام الصمت في مواجهة انتهاك حكومة السيسي للحريات على نحو متزايد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية عام 2018.
وقالت الرئاسة الفرنسية في إشارة إلى زيارة السيسي بين 23 و25 أكتوبر/ تشرين الأول «هذا الاجتماع الأول سيمكنهما من بحث موضوعات تهم الجانبين مثل الأزمات الإقليمية والحرب على الإرهاب وأيضا وضع حقوق الإنسان الذي تهتم فرنسا به بشدة».
وأضاف البيان أن اللقاء «سيتيح من جانب آخر بحث ملفات ثنائية وخصوصا سبل تعزيز العلاقات على صعيد التعاون الثقافي والتعليمي».
وتنتقد الجماعات الحقوقية على وجه الخصوص العلاقة بين وزير الخارجية جان إيف لو دريان، الذي أقام عندما كان وزيرا للدفاع علاقة شخصية مع السيسي، وتقول إن باريس تخلت عن مبادئها من أجل المصالح الاقتصادية والأمنية.
ويرفض المسؤولون الفرنسيون هذا الانتقاد، ويقولون إن الحكومة الجديدة تتبع سياسة عدم انتقاد الدول علانية بشأن حقوق الإنسان كي تكون أكثر فاعلية عند بحث هذه القضايا خلف الأبواب المغلقة وتعمل على أساس كل حالة على حدة.
وفي تقرير لها في سبتمبر/ أيلول، نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» باستخدام قوات الأمن المصرية التعذيب «على نطاق واسع وممنهج». وأدانت الأمم المتحدة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول، حملة ضد المثليين في مصر.
وكانت «هيومن رايتس ووتش» انتقدت في السابق «تساهل» فرنسا تجاه القمع في مصر.
وقال مسؤولان في منظمتين غير حكوميتين على دراية بمحادثات دارت بين ماكرون وجماعات حقوقية على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول، إن ماكرون أقر بتردي وضع حقوق الإنسان في مصر لكنه أبلغهم بأن أولويته هي ضمان أن يواصل السيسي المعركة ضد الجماعات «الإرهابية».
وقررت الولايات المتحدة في أغسطس/ آب، تجميد معونات عسكرية لمصر قيمتها 195 مليون دولار بسبب عدم إحراز مصر تقدما في احترام حقوق الإنسان وفي المعايير الديمقراطية.
وفي ظل الحكومة السابقة أبرمت فرنسا عدة اتفاقات عسكرية كبرى مع مصر منها بيع 24 طائرة رافال مقاتلة وفرقاطة متعددة المهام وبارجتان ميسترال في عقود تقارب قيمتما ستة مليارات يورو.
وكان الرئيس المصري، استقبل في 5 حزيران/ يونيو وزيرة الجيوش الفرنسية انذاك سيلفي غولار لبحث التعاون العسكري والأمني بين مصر وفرنسا.
وتزداد أوضاع حقوق الإنسان تدهوراً في مصر، وسط اعتقال عدد كبير من الحقوقيين، أبرزهم، هشام جعفر، الذي طالبت منظمة العفو، أمس الخميس، السلطات المصرية، بإنهاء احتجازه لـ»تدهور حالته الصحية، بعد عامين من الحبس الاحتياطي».
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، عبر بيان: «يجب على مصر أن تفرج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن جعفر، الذي يمضي على حبسه (بسجن العقرب/جنوبي القاهرة)، في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عامان دون أن يقدم للمحاكمة».
وأضافت أن «جعفر محتجز في ظروف لاإنسانية، وقد قضى فترة مطوّلة رهن الحبس الانفرادي؛ ما تسبب بتدهور خطير في صحته».
ونقل البيان عن نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في منظمة العفو، قولها إنه «لمن المعيب إكراه جعفر على أن يقبع لسنتين خلف القضبان».
وتابعت: «جعفر سجين رأي محبوس لسبب وحيد هو عمله من أجل حقوق الإنسان».
ويطالب حقوقيون وأكاديميون بالإفراج عن جعفر بعد مضي أقصى مدة للحبس الاحتياطي المقررة قانونيًا في مصر بعامين، ويخشون أن يتم توجيه تهم أخرى له وحبسه على ذمتها، كما حدث في حالات سابقة لسجناء معارضين للسلطات، أبرزهم محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية الأسبق.
وهشام جعفر (53 عامًا) مدير مؤسسة «مدى» للتنمية الإعلامية (غير حكومية/ مقرها القاهرة)، المعنية بقضايا حقوق الإنسان.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2015، ألقت الشرطة المصرية القبض على جعفر، من مكتبه في القاهرة، وهو محبوس حاليًا بتهم «تلقي تمويل من هيئة أجنبية بغرض إلحاق الضرر بالأمن القومي، والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين (تدرجها القاهرة جماعة إرهابية)»، وهي الاتهامات التي نفاها.
وعادة ما تنفي القاهرة وجود انتهاكات في مقار الاحتجاز، واتهمت خارجية مصر أكثر من مرة «العفو الدولية» بعدم الحيادية.

السيسي سيواجه ملف حقوق الإنسان في مصر خلال زيارته فرنسا
«العفو الدولية» تطالب القاهرة بإنهاء احتجاز حقوقي تدهورت حالته الصحية
- -

2 تعليقات

  1. كيف لدولة تدعي الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان أن تستقبل إنقلابي دموي كالسيسي ؟ غرب منافق
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. THE FRENCH GOVERNMENTS ARE ALWAYS HYPOCRITES
    FRENCH ARE ARROGANT FASCIST
    THEY HAVE NO DEEP ROOTED DEMOCRATIC TRADITIONS LIKE THE BRITISH

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left