مذكرة اعتقال بحق نائب بارزاني… وأربيل ترحّب بمبادرة العبادي

دعوات لتشكيل حكومة مؤقتة في كردستان تتولى مهمة الحوار مع بغداد

Oct 20, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت حكومة إقليم كردستان، أمس الخميس، ترحيبها بمبادرة رئيس الوزراء حيدر العبادي، الداعية للحوار بشأن القضايا العالقة بين بغداد وأربيل، تحت سقف الدستور، ضمن مبدأي الشراكة والتوافق.
وذكر بيان نشره الموقع الرسمي للحكومة إن «مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان، عقد اجتماعا ترأسه نيجرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، بحضور نائبه قوباد طالباني، في أربيل، حيث تم التطرق لأحداث كركوك الأخيرة والوضع الحالي للمدينة».
وأضاف أن مجلس وزراء حكومة الإقليم، رحب خلال الاجتماع، بـ «مبادرة السيد حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق الاتحادي الفيدرالي، لبدء المفاوضات مع حكومة الإقليم من أجل حل القضايا العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وفق الدستور، وضمن مبدأي الشراكة والتوافق».
وحسب البيان، «حكومة الإقليم، تؤكد استعدادها للحوار مع الحكومة المركزية، وتدعو المجتمع الدولي إلى المساهمة والمساعدة في رعاية الحوار بين الجانبين».
ودعا المجلس، «مواطني إقليم كردستان والمؤسسات الحكومية لمساعدة إخوانهم النازحين من كركوك وطوزورماتو الذين اضطروا لترك منازلهم على خلفية الأحداث الأخيرة»، مشددا على «النظر إلى الأمام وتجاوز الظرف القاسي الذي يمر به الإقليم والتأكيد على وحدة الصف والعمل الجماعي».
وأشار إلى أن «التجارب التاريخية أثبتت أن إرادة شعب كردستان لن تهزم بالسلاح والإجراءات العسكرية، وأن مشاكل العراق لن تحل بهذه الطريقة».

«حكومة مؤقتة»

في هذه الأثناء، اتفقت ثلاثة أحزاب سياسية كردية على تبني دعوة لتشكيل حكومة مؤقتة تدير إقليم كردستان، للتفاوض مع الحكومة الاتحادية في بغداد، على خلفية التصعيد العسكري الأخير في كركوك والمناطق «المتنازع عليها».
وقال هوشيار عبد الله، النائب في البرلمان العراقي عن كتلة التغيير الكردستانية، لـ«القدس العربي»، «يجب أن تتعامل الحكومة الاتحادية مع حكومة إقليم كردستان، وفقاً لمبدأ المؤسسات وليس الأحزاب»، مضيفاً أن «حركة التغيير ترفض جملة وتفصيلاً تعامل الحكومة مع الأحزاب في الإقليم بشكل فردي، حتى وإن كان ذلك حركة التغيير».
وتابع: «المشكلة الكبيرة بالنسبة لإقليم كردستان تتمثل بعدم شرعية عدد من المؤسسات في الإقليم، وعلى رأسها رئاسة الإقليم؛ (مسعود بارزاني) الذي يدعي بأنه رئيس للإقليم من دون أي غطاء شرعي، إضافة إلى نائبه (كوسرت رسول)»، لافتاً إلى أن «هذين المنصبين لا يتمتعان بأي صفة قانونية».
وترى حركة «التغيير» بأن التشكيلة الوزارية الحالية في إقليم كردستان «فاقدة للشرعية» أيضاً، على خلفية قرار بارزاني طرد وزراء ونواب الحركة، ومنعهم من دخول أربيل، قبل نحو عامين.
وأضاف عبد الله أن: «نحن طالبنا بتشكيل حكومة إنقاذ وطني مؤقتة في إقليم كردستان، بشكل سريع، لتمضية هذه المرحلة»، موضحاً أن السبب في ذلك يأتي «لكي تتولى هذه الحكومة المؤقتة مهمة التفاوض مع الحكومة الاتحادية في بغداد».
ونفى النائب عن «التغيير» الأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق بين «الاتحاد الوطني»، «التغيير» من جهة والحكومة الاتحادية في بغداد من جهة ثانية، يقضي بانفصال محافظتي السليمانية وحلبجة عن كردستان، مقابل حصولهما على حصتهما بشكل مباشر من الموازنة الاتحادية.
واستغرب من الخلاف الناشئ بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، كون أن «الحزبين هما من قررا إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي»، لافتاً إلى أنه «لو كان حزب الاتحاد الوطني رفض إجراء الاستفتاء لما حصل».
وأضاف أن «حزب الاتحاد الوطني ساعد بارزاني في إجراء الاستفتاء، أما الآن فيمكن القول بأن الحزب ندم على ذلك»، مبيناً في الوقت ذاته إن «تبادل تهمة الخيانة بين الديمقراطي والاتحاد الوطني أمر مرفوض، بكون أن الخيانة تأتي عندما يتعاون طرف مع عدو. فهل الحكومة الاتحادية عدو؟. هذه التهم لا تتعدى كونها مزايدات قومية مزيفة».
تحالف «الديمقراطية والعدالة» برئاسة برهم صالح؛ المنشق عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أكد «المشاورات» لتشكيل حكومة انتقالية في إقليم كردستان، لمعالجة «ثلاثة ملفات».
وقال المتحدث باسم التحالف ريبوار رشيد، إن «تحالف الديمقراطية والعدالة وحركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية تشترك في طرح مشروع إقامة حكومة انتقالية في إقليم كردستان»، مبينا أن «هناك مشاورات بين الأطراف الثلاثة لتحقيق هذا الهدف».
وأضاف: «تشكيل حكومة انتقالية لإدارة الوضع في إقليم كردستان ضروري بالمرحلة الحالية»، لافتا إلى أن «مهمة الحكومة الانتقالية تنحصر في استقرار الأوضاع وتنظيم وتحسين الوضع المعاشي للمواطنين وإجراء حوار جدي وشفاف مع بغداد».

فشل حكومة كردستان

وبين أن «حكومة إقليم كردستان الحالية اثبتت فشلها في إدارة الحكم فضلا عن تسببها بخلق المشكلات لمواطني كردستان»، مشددا على ضرورة «البدء بمرحلة جديدة في العلاقات بين بغداد وإقليم كردستان».
وتابع: «أغلبية الأطراف السياسية ومواطني كردستان على قناعة تامة بضرورة تشكيل الحكومة الانتقالية لتجاوز الوضع الحالي»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن «جهود تشكيل هذه الحكومة كردية وطنية وليست برعاية خارجية».
في الطرف المقابل، أصدر القضاء العراقي أمراً بـ»القبض» على نائب رئيس إقليم كردستان العراق، والنائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول، بتهمة «التحريض» ضد القوات العراقية.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان، أن «محكمة تحقيق الرصافة (في العاصمة بغداد) أصدرت أمراً بإلقاء القبض بحق كوسرت رسول على خلفية تصريحاته الأخيرة، التي أعتبر فيها قوات الجيش والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك قوات محتلة».
واعتبرت المحكمة تصريحات رسول «إهانة وتحريض على القوات المسلحة»، على وفق «المادة 226 من قانون العقوبات العراقي». طبقاً للبيرقدار.
وفور صدور الأمر، علًق حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عليه بالتأكيد أنه «لا يساوي شيئا» مقابل مسيرة رسول النضالية.
وقال المتحدث باسم الاتحاد سعدي بيره، في مؤتمر صحافي عقده في أربيل، إن «الرفيق كوسرت رسول كانت له انتقادات وعتاب؛ وهي في محلها، كونه قائدا عسكريا ولم يطلع على تفاصيل الانسحاب من كركوك، وكذلك رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لم يطلع أيضاً على ذلك».
وأضاف: «هناك ثلاثة أحكام إعدام كانت قد صدرت بحق رسول، في زمن النظام البائد، واليوم (أمس الخميس) صدر حكم اعتقاله أيضاً»، عاداً تلك الأحكام بأنها «لا تساوي إطلاقة واحدة أطلقها في مسيرته النضالية».
فيما، نفى بيره ما يتم الحديث عنه حول وجود نية للحزبين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد للرجوع على نظام الإدارتين، قائلا «لن تكون هناك إدارتان في كردستان، ولا نرجع إلى هذا المربع، كونه أمراً خطيراً ويضر مصالح شعبنا».

مذكرة اعتقال بحق نائب بارزاني… وأربيل ترحّب بمبادرة العبادي
دعوات لتشكيل حكومة مؤقتة في كردستان تتولى مهمة الحوار مع بغداد
- -

1 COMMENT

  1. هل بقى شىء اخر في يد مسعود البرزاني سوى الترحاب…

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left