لا نريد زوجة

د. ابتهال الخطيب

Oct 20, 2017

في مقال لها بعنوان «أريد زوجة» نشر سنة 1971، تعلن الكاتبة النسوية جودي بريدي، التي كانت وقتها زوجة وأمًا، رغبتها في الحصول على زوجة حيث «ومن ذاك الذي لا يرغب في زوجة؟» كما تتساءل هي في نهاية مقالها. تتحدث الكاتبة ساخرة عن الدور الإعجازي المطلوب من الزوجة على المستويات الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والجسدي مؤكدة، من خلال تعدادها الساخر للأدوار المطلوبة من المرأة، أن هذا الكائن المدعو زوجة مرغوب الحصول عليه من كل البشر بمن فيهم الزوجات بحد ذاتهن، فهذا الكائن ليس فقط ملزم بأداء الواجبات، بل هو ملزم كذلك بالتعبير عن المشاعر والتجاوب والرغبات، إنه الإنسان الكامل.
تقول بريدي في وصفها لتوقعات المجتمع والزوج أن الزوجة ليست فقط تلك التي تتحمل عبء أطفالها بالكامل من شؤون مدرستهم إلى العناية بملبسهم ومأكلهم إلى متابعة مواعيد أطبائهم إلى الاهتمام بكل ما يخص حياتهم، ليست فقط المهتمة باحتياجات زوجها من نظافة ملبسه إلى تجهيز طعامه إلى ترتيب بيته إلى التسوق لمطبخه إلى الاهتمام به وقت مرضه، ليست هي فقط الصامتة التي لا يجب أن تشتكي ولا تلح، بل تستمع بإنصات لهموم زوجها، ليست فقط المهتمة بترتيب العلاقات الاجتماعية في حياة زوجها كلها، والمسؤولة عن ترتيب أية مناسبة يستقبل فيها الزوج أصدقاءه، بل هي كذلك الزوجة الحاضرة في نهاية اليوم إذا ما أبدى الرجل رغبته، هي الزوجة المتزينة حتى وإن كان يومها كله عمل وشقاء، هي المتفهمة لرغبة الزوج مهما بلغ تعبها، والمتفهمة لعدم رغبته مهما بلغ شوقها، هي المسؤولة تماما عن منع حملها، بل وأكثر، هي تلك المتفهمة جدا إذا ما أبدى زوجها رغبة في غيرها، وهي الباقية على إخلاصها له حتى لا تستثار غيرته التي قد تلهيه عن الإنجازات المهمة في حياته. وفي النهاية هي الزوجة التي ستعطي الرجل حريته إذا ما أراد تغييرها (في مجتمعاتنا تلك ليست مشكلة، فالطلاق ليس في يدها أولا، وهي يمكن أن تُثَنى وتُثلث وتُربع من دون طلاق ثانيا) وهي التي ستأخذ الأولاد معها طبعا في حال انفصالها، حتى يتسنى للرجل أن يبدأ حياته الجديدة.
فعلا، من هذا الذي لا يريد زوجة؟ من هذا الذي لا يرغب في إنسان يخدمه ويشرف على بيته ويوفي احتياجاته، من هذا الذي لا يود أن يملك إنسانا ملزما شرعا بتلبية رغباته، حتى أن الملائكة تلعنه إذا لم يتجاوب مع هذه الرغبات؟ إن هذا المخلوق الذي هو الزوجة لم يأت «بالساهل»، إنه إنجاز آلاف السنوات من القمع الاجتماعي والتمييز الديني، حتى تشكل بصورته النفسانية الحالية، حتى وصل لإيمانه هو ذاته بنقصه وبدرجته المتدنية ككائن بشري. إنها آلاف السنوات من العيب الاجتماعي والفروض الدينية التي أوصلت إلينا اليوم هذا الكائن الذي حقق المستحيل حين اقتنع داخليا بأنه أقل مما يستحق، حين آمن فعليا بدونيته وبحاجته لوصي يحكم تصرفاته، أي كائن هذا القادر على العمل ضد فطرته التي تحثه على حماية نفسه؟ أي بشر هذا المقر برتبته المتدنية عن طيب خاطر؟ إنه بلا شك معجزة.
ليس هذا البشر سوى وجه واحد لعملتك النادرة أيتها المرأة، فعلى الوجه الآخر أنت المثابرة على غسل أردان السنين وأمراض الزمن وطغيان المجتمعات بتقاليدها وأديانها التي أعملت منشارها في روحك وجسدك يوما بعد يوم، سنة بعد سنة، قرن بعد قرن. أنت معجزة أيتها المرأة، زوجة كنت أو ما كنت، أنت من تدمين شهريا ولا تموتي حتى عبدك الأقدمون بسبب ظواهرك الخلابة، أنت من تصنعين الحياة في جسدك، أنت من تبقين العائلة متماسكة بحكمتك، أنت الجانب الأطهر بإخلاصك والتزامك مع شريكك، أنت التي تربطك كيميائية عجيبة بصغارك، أنت التي توصمين دوما بالعاطفية الهستيرية، أنت دون غيرك من تستقر العائلة باتزانك وإصرارك. أنت أيتها الأنثى طاهرة طوال الوقت، لا ينتقص من عقلك أو دينك شيء، أنت بشر كامل متزن لا يحتاج وصاية، أنت إنسان رائع يمكن له أن يحقق إنجازات مذهلة خارج الأسرة كما داخلها. أنت صاحبة قرارك، أنت مالكة حياتك، أنت معجزة المقاومة المستمرة برغم آلاف السنوات من تكالب المجتمعات والأديان عليك، وبرغم وصول الكثير من القناعات المريضة إلى دخيلة نفسك، فأنت لا زلت تقولين لا، لا زلت تتطلعين، لا زلت تحلمين، هذا هو إعجازك، خلود حلمك الذي لم تقتله كل سنوات القمع وكل مؤسسات الظلم بقوتها وجبروتها. هذا هو الوجه المشرق لعملتك النادرة، هذا هو أنت.
أنت معجزة لأنك في الواقــــــع لا تحتاجين زوجة، أنت الكمال في رعايتك لنفسك وكل من حولك، وهل من إعجاز لكائن أكبر من ذلك؟

لا نريد زوجة

د. ابتهال الخطيب

- -

23 تعليقات

  1. لا أدري لماذا الكاتبة في معظم مقالاتها متشائمة و متشنجة بشأن الدين والمرأة. الواقع يقول بأن المرأة بألف خير. هي الآن طبيبة ومدرسة ومهندسة وعضو برلمان. يشاركها الزوج في المطبخ وفي كل شيء ويتفهم أعباءها. المرأة الآن ذات صوت عالي في كل مكان. أي مجتمع في طبقة جاهلة تستخدم العادات والتقاليد للتحكم بالزوجة أو الولد وحتى بالقبيلة. لكن ذلك يندثر رويداً رويداً والمجتمعات أفضل بكثير منذ عقود مضت.
    نتمنى على الكاتبة أن تركز على الفساد السياسي والسلطوي الذي هو العمود الفقري للجهل ولاستخدام الدين كأفيون وليس كمبادئ سامية وإنسانية تهدف إلى العدالة والمساواة. حرام أن نهاجم المرضى بشكل دائم ونعفي المسبب لهذه الأمراض عبر قرون.

  2. # من سينفونية الدين سبب تخلفنا والدليل رسائل واتساب
    الى المرأة المتزوجة كائن مظلوم ومضطهد ومقهور
    # اتمنى من العلمانيين ان يمتلكوا الشجاعة الكاملة وان يوضحوا اي مجتمع يريدون
    # صحيح ان العلمانيين في اوطاننا قلة ولكن السلطة كلها بأيديهم فمنهم الحكام والفنانون والمثقفون واصحاب المناصب العليا الذين جلبوا شهاداتهم من الخارج وهم من وضعوا مناهج التعليم في الوطن العربي ،
    # هل الرجل في الوطن العربي حر وصاحب سيادة في وطنه ؟
    # هل تحقق حلم التساء بعد خروجهن للعمل كالعبيد في المعامل والشركات ؟
    #ايهما افضل فتاة شريفة عفيفة ملكة في بيت زوخها ام موظفة عانس ؟
    # ان كان بيت الزوجية عذاب كما ورد بالمقال فلما تعتبر كل فتاة يوم الزواج حلم حياتها ؟
    أسئلة معلقة كالعادة

  3. يبدوا ان الكاتبة أفرغت ما فى جعبتها فلم يعد عندها من جديد ….. هذا المقال تم نشره فى هذا الركن فبل عام او اقل. لماذا اعادت نشره…..؟ هل التشنج الفكرى والتطرف ضد مخالفو رأى الكاتبة جعلها تغفل عما نشرت من قبل ؟ يرجى نشر تعليقى لضمان حرية التعبير.

  4. خففي الوطء سيدتي فما اظن قلوب الرجال الا من تلك الاجساد
    -
    اجساد المعجزات الواهبات لذا تربطنا كيميائية عجيبة بها و تحت
    -
    اي مسمى كانت فمن لنا اذا ان تمنعت بركاتها و منعت عنا
    -
    شمائل معجزاتها ? وليس بكاف ان تخاطبي المرأة سيدة ابتهال
    -
    بالقول “أنت معجزة لأنك في الواقــــــع لا تحتاجين زوجة ” ودعيني اهمس لها من بدائع ابي القاسم الشابي
    -
    أنت .. أنت الحياة في قدسها السامي وفي سحرها الشجي الفريد

    -
    أنت .. أنت الحياة في رقة الفجر في رونق الربيع الوليد

    -
    تحياتي

  5. عزيزتي الرائعة الراقية .. د. ابتهال الخطيب
    طرحتي سؤال بمنتصف مقالك الرائع .. فعلا، من هذا الذي لا يريد زوجة ..؟؟؟ من هذا الذي لا يرغب في إنسان يخدمه ويشرف على بيته ويوفي احتياجاته ؟؟ ، من هذا الذي لا يود أن يملك إنسانا ملزما شرعا بتلبية رغباته ؟؟ … بليز اسمحي لي اجيب اولا باغنية الفنان عبادي الجوهر

    قالوا ترى مالك امل في قربها لو يوم
    ابعد وجنّب دربها .. هذا هو المقسوم
    قلت اتركوني واسكتوا .. خلوا العتب واللوم
    قدني غرقت في بحرها .. ولاعاد يفيد العوم
    قالوا ترى في حبها .. ويل وأسى و هموم
    قلت ان قتلني حبها .. حسبي تقول مرحوم
    قالوا لي انسى ذكرها .. منتب بها ملزوم
    قلت ابشروا ياعاذلين .. بنسى لذيذ النوم
    قالوا بتلقى غيرها واترك هواها اليوم
    قلت العفو ياحاسدين .. ما ابدل قمر بنجوم
    بقضي الليالي انتظر .. صابر على المقسوم
    متعلق بطرف الأمل .. يمكن يجيني نوم
    انا عزيزتي من لا ارد زوجة .. لاني لا ابحث عن من تقوم باعمال منزل ووعاء للشهوات .. ان زواج مشاركة بكل شئ .. حتي ان هذة مشاركة حياة غير منصفة لحوا لاننا نحن رجال لا نحمل و لا نلد و لا نرضع وهي مهام تصعب علي اقوي الرجال.. ان سبب وحيد للزواج هو .. الحب .. اجمل ما و هبنا الله .. و بسبب هذا الخب عمر ٤١ عام و لم ارتبط باحد غيرها من قرابة ١٠ سنوات.. انها .. ملاكي . عمري الماضي و الحاضر. حبيتي زوجتي السعودية الراحلة .. لم اطلب منها يوما اتصنع طعام وو تقدم شراب لانها حبيتي شريكتي و ليست مطعم او خادمة.. بل كان سعاتي و انا اقم برعايتها .. و لا اعرف لماذا يخجل الرجل شرقي بمعاونة باعمال منزل ويقول ينقص رجولة .. ان الرجولة موقف و ليست تسيد و تؤمر.. من يطالبني بالجواز .. اقولة انزع قلبي من جسدي لكنك لن تجدة فهو هجرني و يعش بين احضانها .. و لا تحدثني عن الحكمة و سنة الحياة فعقلي قد طرد و هي من طردتة و حلت مكانة ..و امحو من علي جسدي تاتوو وجهها الملائكي و ٣٢ تاتوو عبارة عن جملة واحدة .. كتب ب ٣٢ لعنة مختلفة و بكل ذكري سنوية ضيف نفس الجملة بلغة مختلفة و هي .. حتي اخر انفاسي سوف اظل احبك .. كانت احلا سفيرة للعالم العربي و الاسلامي .. كانت جميلة الشكل و الروح و لم تكن ثرية فقط باموالها بل ايضا ثرية برقتها و كرمها و تواضعها
    امضاء .. شهيد غرام

    • و الله يا Harry/UK مشاعرك جميلة جدا انا احترمها جدا.

      يا ريت ان لا تعمم ان الرجل الشرقي يخجل من العمل في المنزل. المرأة الانكليزية قبل عدة عقود قريبة وًحسب القانون كانت لا تستطيع الزواج اذا كانت معلمة. في جامعة Bath في بريطانيا، تفاجأت عندما قال لي رئيس قسم الادارة بان اول أمرأة دكتورة محاضرة انضمت الى الجامعة في عام ١٩٩١. و في نفس السنة كان معظم محاضرين جامعة دمشق التي كنت ادرس فيها هم من النساء بل و كانت عميدة كلية الآداب في جامعة دمشق إمراة.
      الرجاء عدم التعميم .. نساء روسيا و أوكرانيا يعانون لان غالبية الرجال في تلك الدول مدمنة على الخمور و المخدرات و تهمل بيوتهم و نسائهم. كل مجتمع فيه الصالح و الطالح.

  6. السيدة ابتهال الخطيب المحترمة

    اعتقد ان كلامك مبالغ فيه جدا، فالرجل العربي اليوم يحمل إعباء الاسرة ربما اكثر من المرأة، فأنا شخصيا ومثلي الكثير من الرجال اذا لم أقل معظمهم، اهتم بتدريس اولادي واوصلتهم بيدي سنوات طويلة الى المدرسة والرجل العربي بشكل كما أفعل انا هو الذي يقوم بشراء مستلزمات البيت من طعام وغيره، وهو حامي الاسرة وكثير من الاحيان يكون وحيدا في ساحة العمل لتأمين حياة ورفاهية العائلة، وليس صحيحا ان الرجل يرغم المرأة رغم تعبها على ممارسة جنس، و و و، كل هذا الكلام غير صحيح، إضافة إلى ذلك فإن مسألة الخيانات الزوجية هي من الطرفين فالرجال لا يخونون زوجاتهم مع نساء من المريخ، فإذا كان هناك خيانة فهمي مع بنات حواء الارضية، كفى تجنيا على الرجال ” على الطالعة وعلى النازلة ” كما يقول المثل السوري

  7. اي كائن هذا او مخلوق لا يضع اعتبار للزوجة كنصف المجتمع وحافظة للتوازن البيلوجي للجنس البشري علي الارض ،امرنا الرسول محمد بالزواج ، تقول احدي الاساطير القديمة ..ان نزلت الملائكة الي الارض وتزوجت من بني البشر وانجبوا مخلوقاً طويلاً لة صفات خاصة ، هذا مما يدا ان مسألة الزوجة والزواج لها وضعها في المنظومة البشرية واهمية دور المرأة للرجل وشئونة….سبحانك اللهم…

  8. د ابتهال

    مقال اقل ما يقال عنه انه متشنج و ينم عن عدوانية اتجاه الاخر.
    نعم هنالك مشكلة حقيقية و لكن المسؤول المشترك عن هذه المشكلة هي المرأة نفسها.

    من الذي يمنع المراة الان من الانخراط في السياسة في دول العالم الغير مدينة؟ بالمناسبة أمريكا لم يحكمها امرأة قط و هناك دول مسلمة كثيرة حكمتها نساء.

    من الأدب حول جسد المرأة الى سلعة تباع في الإعلانات ؟ انها المرأة نفسها.

    انا أعمل في مؤسسة تعليمية و في مكتبي عدد كبير من النساء و معطمهم لديهم زوجات اي شريك أنثى.

  9. المرأه تحملت كثير من الأعباء الثقيله فأجرها علي الله ويجب أن تلقي حقها ومكانتها التي تليق بها في المجتمع فهي مكرمه وأوصي نبينا محمد علي أن تعامل بالخير ﻷنها كلها خير وعطاء فيجب ألا ينتقص من حقها وتعامل بدونيه.

  10. خالق الانسان من نفس واحده (عز وجل) .. وخالق نظام تكاثره او تناسله (الاوتو بيولوجي) بالتقاء طور الذكوره (اقصد الذكر) مع طور الانوثه (اقصد الانثى) .. هذا الخالق هو الذي وضع ثقته في الانثى (اي طور الانسان الانثوي) لتولي حمل و رعاية هذا الخلق (اقصد الانسان) .. انها معرفة الخالق وارادته جل وعلا ..

    لكن مشكلة استغلال الذكر (اي الطور الذكري) للدور الرجولي واحتكار هذا الدور لنفسه من دون الانثى (الطور الانثوي) لم تكن نتيجه انانية الذكر فقط بل شارك في تغذية هذه الانانيه الانثى ذاتها .. اليست الانثى هي ام الذكر و زوجه ؟؟… الاستسلام بحسن نيه وربما لظروف طوريه مرحليه (تراكميه) لقوة (العضلات) هو الذي خلق المشكله .. فانتم يا معشر الاناث قبلتم بالدور النسائي الابدي (نسئ ينسئ اي يتاخر) وليس المرحلي المتغير .. اما عن خوف من الزوج واللحى واما عن تواطئ مع الابن الذكر ضد زوجه الانثى .. لكن اليوم مع تقدم الانسان في استعمال ما وهبه الخالق له (اقصد الدماغ) في الانتاج والانفتاح وتجاوز قوة (العضلات) و وصاية (اللحى) فلم يتبقى لديكم اي حجه للخوف او للتواطئ .. الله عز وجل وضع ثقته فيكم .. فانتم (الام) فلا تخونوا هذا الدور و هذه الثقه ..

  11. د ابتهال,
    .
    زودتيها حبة اليوم … انا لا اشعر بنفسي من الرجال الدين تخاطبينهم بصراحة، و لو ان المقال فعلا ينطبق على جزء من الرجال في مجتمعاتنا، لكن، ليس كلهم بل جزء و فقط. و كان من الافضل، حسب رايي معالجة الامر في المقال، بشيئ من التمييز العادل.
    .
    و بصراحة، لا افهم الحديث عن الخيانة الزوجية لماذا تحسب على الرجال فقط؟ هل الرجال يخونون ازواجهم مع رجال آخرين؟ هنا في اوروبا، يتحدث المرأ عن خيانة زوجية من الطرفين، و هذا هو الصحيح و السليم و المنطقي، ما دامت المجتمعات ليست كلها مثل قوم لوط.

  12. @omar..jordan
    .
    اطروحة رائعة، و انت تعلم كما يقول فقهاء القانون، كيف يتغيرالعرف الى قانون، “اذا تكرر، تقرر”، يعني يا عزيزي راحت عليك :) ، و صار لزاما عليك ان تتحفنا كل جمعة بهكذا تعليق، يضظر المرأ الى أن يقف، و يقرأ وحدة وحدة، كي يستوعب ما هو مكتوب.
    .
    رياضة فكرية بامتياز، قد نختلف طبعا، لكنك انت ترفع التحدي عاليا، و هذا ما نحتاجه عوض نقل نصوص بطريقة اسقاط فوقية لا تحتاج الى نقاش. شكرا لك.
    .
    مرات عديدة كتبت على هذا المنبر ان كلمة نساء قد تفسر كما جاء في تعليك، و قد تلقيت من السباب و الازدراء ما يكفيني الى عيد الاضحى المقبل … و للامانة، هي فكرة المؤسس، و لا اقول مفكر، السوري محمد شحرور و ما ادراك ما هو. مؤسس لانه اسس لتفكير، سيناقشه مفكرين كبار في المستقبل القريب. قرات جل مؤلفاته، و اجدها نقلة نوعية كبيرة في التفكير و التجريد، ربما سيكون لاعماله دور كبير في معالجة معظلة الفقه و الثقافة و فهمنا للدين عموما. انا بصراحة اعتبره فعلا مؤسس لنظرية كبيرة كالمؤسسين الكبار مثل كارل ماركس و كينز في اختصاصهم.

  13. يزعُم العلمانيُّون أنَّ هذه القضيَّة من قضاياهم الرابحة، وأنَّه لم ينجح أحدٌ في حمْل لواء هذه القضيَّة كما نجحوا هم؛ فهم معتنِقو قضايا المرأة، والمنظِّرون لها، والمطالبون بِحقوقِها التي انتزعتها منها الأديان والأعراف عامَّة، والدين الإسلامي خاصَّة.

  14. شئ مؤسف ان تتحول عاطفة الزواج والحب الي صفقات تجارية ومصالح مادية ومكاسب ،مثلاً هنا في السودان يوجد نظام اسمة الخطة الاسكانية يتم فيها توزيع قطع اراضي سكنية بشروط معينة اهمها ان تكون متزوج! ويجب عليك ان تأتي بزوجة وتكسب ارض سكنية لك ،اية البيحصل في اخلاقيات المجتمعات العربية المسلمة ،هذا ببساطة وبدون تفصيل وتحليلات سيكلوجية، لاحولة ولا قوة إلاباللة…

  15. عزيزي صديقي زميل البحار … صوت من مراكش
    اسعد الله اوقاتك … حقا انت سفير الانسانية.. دائما يبهرني فكرك و مشاعرك و قلمك الساحر .. ارق تحيات

    • تحية حارة للعزيز الكابتن Harry/uk
      -
      اول شيء سأقوم به بعد لحظات هو البحث عن صاحب
      -
      تلك الكلمات التي اوردتها في تعليقك اعترف اني شخص مبرمج
      -
      على سماع الاغاني القديمة و لك مني جزيل الشكر على متابعتك الدؤوبة
      -
      للمواضيع الراقية وعلى اخلاصك الدائم للراحلة زوجتك
      -
      في الخاتمة او ان اقول للسيدة ابتهال انه هناك بعض من الرجال من لديهم
      -
      الرغبة في مشاركة زوجاتهم كل تلك الاتعاب التي اشرت اليها و لكن يجابهون احيانا
      -
      برفض زوجاتهم” التطاول” على مملكاتهن الخاصة او ربما لاعتقدهن انه من العيب
      -
      ان يقوم الرجل بذلك
      -
      تحياتي و مودتي

  16. نعم قد يبدو للبعض الامر مستغرب وخاصة الرجال الذين يقومون في بعض الاعمال مشاركة مع الزرجة ولكن غاب عن هؤلاء ان النساء في عموم بلداننا هي مخلوق وجد للخدمة والجنس واذا اردنا ان نحدد خاصة في العراق وانا اتكلم كعراقي فان النساء في بلدي تتحمل مسؤولية اخطاء الرجال ففي العرف العشائري (والان العشائر واعرافها هي التي تتحكم في كل شيء فالقانون ملغى) يتم اعطاء النساء كدية قتل فالقاتل لكي لا يحاسب على جريمته تتحمل اخته المسؤولية ويتم منحها لاحد اخوة القتيل او حتى ابيه واما الارملة فيمكن ان تتزوج اخ زوجها الاصغر او الاكبر منها فقط لكي لا يعيش ابناءها مع رجل اخر او بسبب الورث والمال وياتي من يقول ان الكاتبة متشنجة او منحازة فالنساء يجب ان يكون لهم صوت اما من يقول ان المراة اصبحت نائبة او وزيرة او معلمة هذا الامر صحيح ولكنها مع ذلك لا تملك قرارها

  17. عزيزي و جاري … أحمد – لندن
    جدا شكر ذوقك و كرم كلماتك .. بكل صدق اعمم ان رجل شرقي لا يتعاون باعمال منزلية و فقط بعضهم قليل يساعد .. المعاونة المنزلية ببلادي هي يوميا و لا تفرق من زوج و من زوجة .. بل ان بعض ازواج بعد انجاب يتفقو ان زوجة تذهب للعمل و الزوج يقوم باعمال الزوجة بمنزل .. حتي عقود قريبة كانت حوا ليس لها حق اتتخاب ..لكن تغير احوال لحوا بتقدم الزمن و العلم و تكنولوجيا و تخلصنا من سيطرة رجال الكنيسة .. اليوم اصبحت نساء بلادي الاكثر عددا منا كرجال و اكثر قوة و سيطرة .. و قبل ان تفكر تتجوزها فيجب ان تعلم انك سوف تكن قط اليف و هي الاسد ههه .. ارق تحيات

  18. صرخات الاحتجاج هذه التي جاءت في مقالتك , هي صرخات المٍ يحدوها الامل بنشود التغيير المنشود!!
    انا اتألم اذًا انا موجود!! قول صحيح عبرتِ عنه دكتورة ابتهال باوضح وجه واجمل صورة عند وصفك المرأة بقولك : أنت معجزة أيتها المرأة، زوجة كنت أو ما كنت، أنت من تدمين شهريا ولا تموتي حتى عبدك الأقدمون بسبب ظواهرك الخلابة، أنت من تصنعين الحياة في جسدك، أنت من تبقين العائلة متماسكة بحكمتك، أنت الجانب الأطهر بإخلاصك والتزامك مع شريكك !!
    نحن الرجال نعترف يا دكتور ابتهال بما تغردين, فاين عدم الانصاف , او اين الاجحاف ؟!!
    داومي اختي ابتهال بهذا النمط من الحث الدؤوب لاصلاح بعض العقول المتحجرة في البعض منا , فانتِ في نظر القراء وانا واحدٌ منهم , مصلحة ذات رسالة اصلاحية تنويرية ..بوركتِ والسلام

  19. انا هنا ارفع يدي و اعترض ايه السادة، اعترض عن بعض الاوصاف في حق من لم يوافق الكاتبة اليوم …
    .
    ربما كما تعرفونني من تعليقاتي لي الجراة الكافية ان اسمي القط قطا، و لنا من الجهل و الامية في المغرب ما يكفي
    و لله الحمد و المنة، و لو كان ما يوجد في المغرب كما جاء في المقال، لما خجلت ان اتحدث عنه.
    .
    اشياء مثل ما قال الاخ عادل كالمراة تستعمل دية و هو مشكورا و ارفع له القبعة على صراحته، هذه اشياء لاول مرة
    اسمع انها توجد بصراحة و بصدق. و لم اسمع من جدي انها كانت موجودة قبل مئة سنة. اما في جنوب المغرب،
    في الصحراء المغربية، فوضع المرأة هناك وضع متقدم بكثير على ما جاء في المقال.
    .
    مسالة المراة كماكنة للجنس و تفريخ الاطفال، هذه موجودة، حقوقها لا زالت مهضومة عموما، لكن هناك تحول واضح
    في المجتمع، و ربما قرب المغرب من اوروبا و تجربة الاندلس قد ساهمت نوعا ما في تاريخ تكوين المجتمع، و كتابات
    “المرنيسي” ليست بهذا السواد كما في المقال، ربما بلون رمادي فيه بقع من سواد.
    .
    اريد ان اقول، كما تعليقي اعلاه، كان يستحسن ان يكون هناك تمييز عادل في المقال، يراعي الوضع كما هو الآن،
    لان المقال يراد له ان يعالج الامر كما هو، و ليس التركيز على السواد فيه، و تحميل الرجال اشياء لا تعقل مثل مسالة
    الخيانة الزوجية.
    .
    د. ابتهال تبقى من الكتاب المفضلين عندي، و انا من اشرس المدافعين عن طرحها، و احمد الله انني اجد فرصة لاعارضها اصلا.

  20. أختي ابتهال, أعتقد أن هذا الموضوع تم طرحه سابقاً وقد استغربت التعليقات الكثيرة والطويلة حول الموضوع. من ناحية, ليديك حق (أو أن الكاتبة النسوية جودي بريدي) أصابت في تحليلها عن أن الرجال عادة وبسبب التراكم التاريخي (وليس جميعهم بالتأكيد وخاصة في وقتنا الخاصر ) يبحثون عن زوجة فيها الكمال لكنها عبدة صاغرة أمام هذا الرجل بعظمته وهيبته!. المقطع الأخير ربما فيه نوع من الصوت الخطابي, واعذريني لفد ذكرني بخطبة الجمعة لبعض المشايخ لكن لابأس ربما سيكون وقعه الى النساء جميلاً أو برحبون به, فلك ولهم الحق في التعبير بهذا الشكل. لكن في المقابل أيضا المرأة عادة وحسب معرفتي تريد زوج يفي بجميع المطلبات (غني وثري ورومانسي ورجل وأب راعي ووووو) ولا تقل متطلبات النساء للزوج الكامل عن متطلبات الرجال للزوجة الكاملة وبتفاصيل تشابه ماورد في المقال. ولكن لنكن منصفين, حقيقة أن الواقع عموما أشد مرارة بكثير بالنسبة للمرأة من الرجل وهنا بيت القصيد فيما أعتقد, وبرأيي كما قلت دائما نحن نحتاج إلى التحرر التكاملي, الإجتماعي والمرأة والرجل على حد سواء والفكري والثقافي والسياسي وهكذا …. طبعا نحن بعيدين كل البعد اليوم عن هذا التحرر المطلوب. ولكن كلنا أمل أن نتقدم ولو بخطوات صغيرة نحو مجتمع إنساني تسودة قيم الحرية والمساواة.

  21. تحيه للكل .. تحية لابن الوليد .. ربما يجب غربلة مصطلحات ومفردات الذاكره او (العقل الباطن) قبل الشروع في استدعاء الفكر .. فمثلا كل افكار مقال ابتهال اتى تحت عنوان (لا نريد زوجه) على عكس عنوان كتاب جودي (اريد زوجه) .. نعم .. فمن ثقافة المصحف نجد ان مفردة (زوج) لا يوجد لها تقديم او تأخير .. فمثلا يقال .. موسى زوج مي .. و مي زوج موسى .. فنعم لا نريد زوجه بل الكل يريد زوج ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left